ايوان ليبيا

السبت , 23 مارس 2019
باريس تستدعي القائم بالأعمال الإسرائيلي بعد اقتحام المركز الثقافي الفرنسي بالقدسالليرة التركية تهبط أكثر من 5% مقابل الدولاربريطانيا: لم نعترف بضم إسرائيل للجولان عام 1981.. ولا ننوي تغيير موقفنافرنسا: حظر مظاهرات "السترات الصفراء" غدا في باريس ومدن أخرىمن هم الشباب الذين حصلوا على الاستدعاء الدولي للمنتخبات الكبرى وماذا قدموا في الموسمتقرير: أتليتكو يستهدف قاهر برشلونة لتعويض قائدهتقرير: لاعب وسط نابولي أصيب بإنفلونزا الخنازيرالنيران تُحاصر روما.. شجار بالأيدي بين دجيكو والشعراوي وقرار رانييري "يُغضب الفرعون"مؤتمر القاهرة للمعارضة السورية: تصريحات ترامب تحدِ لحقوق الشعب السوريطعن كاهن خلال قداس في كندا على الهواء مباشرةفرنسا: الاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان مخالفا للقانون الدولياستشها فلسطينيين اثنين وإصابة العشرات في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي بغزةحقيقة تخفيض الرسوم المفروضة على بيع النقد الأجنبيمهلة لحكومة الوفاق لتنفيذ قرار زيادة مرتبات المعلمينموعد إحالة مرتبات أشهر يناير وفبراير ومارستقرير أممي عن المياه الصالحة للشرب في ليبيااستثناء ضريبة العناصر الطبية الوافدةخسائر «الطيران المدني» منذ أغسطس 2014كوريا الشمالية تنسحب من مكتب الارتباط المشترك بين الكوريتينكورتوا: الأخطاء تعلمنا

الصين تعول على مصر في مواجهة "شبح الشيخوخة" وتتخذ إجراءات وقائية للحفاظ على شبابها

- كتب   -  
مواجهة شبح الشيخوخة في الصين

أكد رئيس الوزراء الصيني، لي كه تشيانج، اليوم الجمعة، توفير 11 مليون فرصة عمل جديدة للعاطلين من المواطنين خلال 2019، وسعي بكين إلى حل لأزمة زحف الشيخوخة على الأيدي العاملة الصينية، حيث وصل عدد المسنين إلى قرابة 241 مليون نسمة وفقًا لإحصائيات رسمية أعلنتها اللجنة الوطنية للشيخوخة.


وتمثل الشيخوخة معضلة كبرى تواجه الحكومة الصينية، خصوصًا وأن نظام الصين الاشتراكي يضمن لمن تجاوز 60 عامًا رعاية صحية على نفقة الدولة، وتوفير مرافق لقرابة 118 مليون مسن يعيش بمفرده يساعده في الذهاب للمستشفى وقضاء مختلف المصالح، فضلا عن صرف معاشات لجميع المسنين ما يرهق كاهل الدولة التي اعتمدت منذ أكثر من عشر سنوات سياسة الطفل الواحد، واعتبرها خبراء ومراقبون أنها السبب الرئيسي في تضخم عدد المسنين على حساب الشباب وتقلص أعداد الأيدي العاملة.
العمالة الأجنبية
وأمام ذلك، تكهن باحثون صينيون، أن بلادهم من خلال شراكتها مع دول منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، سوف تلجأ في المستقبل إلى الأيدي العاملة الأجنبية، وليس في المنطقة من وجهة نظرهم أفضل من مصر، التي تعتبر الأكبر من حيث عدد السكان وتمتلك شريحة كبيرة من الشباب، والأيدي العاملة قد يتم تدريبهم وتأهيلهم إذا لم تكن لديها الخبرات الكافية، فضلا عن أنها أيادٍ عاملة منخفضة التكلفة عن نظرائها في آسيا وأوروبا وتمتلك القدرة على الابتكار والتطوير. مصر المستفيد فيما تتوجه النسبة الأكبر من الباحثين في الصين، إلى اتجاه آخر وهو أن الأفضل للحكومة الصينية، أن تنقل استثماراتها إلى مصر، وتتمتع بالعمالة الرخيصة، وتقلص توقيت الشحن إلى أوروبا، وفي الوقت نفسه الميزات التنافسية التي تتمتع بها مصر، كنقطة انطلاق للأسواق الإفريقية من خلال الاتفاقيات التجارية الموقعة بين مصر وتلك الدول، فضلا عن النقطة الأهم وهي دخول الأسواق الأمريكية من خلال البوابة المصرية باستخدام اتفاقية الكويز، في حين أن المنتجات الصينية مفروض عليها إجراءات حمائية من الإدارة الأمريكية.

هذا الاتجاه مدعوم بتسريبات أكدت أن بكين تخطط لنقل 50% من استثماراتها إلى الخارج، وأكد رجال أعمال صينيون أن حصة مصر لن تقل عن 20%، لمواجهة زيادة الأجور في دول جنوب وشرق آسيا بشكل عام.

صناعة النسيج ويأتي ذلك أيضًا في ظل نمو صناعة النسيج في الصين، والتي من المتوقع أن يصل حجمها إلى 341 مليار دولار بحلول 2020، وهي صناعة تحتاج لأسواق تلبي طلبها، وتتوافق مع خطة الحكومة المصرية برفع حجم صادرات الملابس والمنسوجات، البالغ 2.4 مليار دولارٍ، والمقسوم تقريباً بين أسواق الولايات المتحدة وأوروبا، ليصل إلى 10 ملياراتٍ بحلول عام 2025. مساندة الكبار بالعودة إلى أزمة الشيخوخة، نجد أن الحكومة الصينية كانت قد أعلنت في نوفمبر 2017، أن عددًا من الشركات والمؤسسات المالية الكبرى المملوكة للدولة، ستنقل نحو 10% من أسهمها المملوكة للدولة إلى صناديق الضمان الاجتماعي للمساعدة في تخفيف ضغط دفع المعاشات التقاعدية، كما ارتفعت نفقات المعاشات التقاعدية بنسبة 11.6%، لتصل إلى 2.58 تريليون يوان (قرابة 409.4 مليار دولار أمريكي) في عام 2016، مُحملة بذلك ديونا على عاتق الحكومة الصينية تصل إلى نحو 429.1 مليار يوان من أجل تغطية هذا العجز. ولم تعد تغطي اشتراكات المعاش التقاعدي من قبل العمال والموظفين مستحقات المتقاعدين، كما أن الفجوة بين الأموال المدفوعة كأقساط للتأمين الاجتماعي يدفعها العاملون، وبين الأموال التي يتم صرفها للمتقاعدين، أخذت في الاتساع مع ازدياد عدد المُسنين المتقاعدين في الصين وتراجع عدد القوى العاملة. وبحسب بيانات وزارة المالية الصينية، فإن نفقات المعاشات التقاعدية قد ارتفعت بنسبة 11.6% لتصل إلى 2.58 تريليون يوان (409.4 مليار دولار أمريكي) في عام 2017، مُحملة بذلك ديونا على عاتق الحكومة الصينية تصل إلى نحو 429.1 مليار يوان من أجل تغطية هذا العجز. وتوقع باحثون أن يصل العجز إلى 890 مليون يوان بحلول عام 2020، ما يضع بكين أمام خيارين إما الاستمرار في دفع المعاشات التقاعدية، وتحميل الدولة ديونا لا طاقة لها بها قد تعرقل مسيرتها، أو التخلي عن النظام الاشتراكي التكافلي، واللجوء إلى مبادئ الرأسمالية في هذا الأمر، خصوصًا وأن الشركات شهدت نموًا كبيرًا في الديون ما يعني أن الحكومة تحتاج إلى تمويل ذلك العجز المضطرد مستقبلا، من خلال الاقتراض الخارجي، في ظل تباطؤ حركة النمو في الناتج المحلي الإجمالي بسبب الحرب التجارية المستعرة مع الولايات المتحدة منذ عام. رفض الطفل الثاني وعلى الرغم من أن بكين أعلنت عن انتهاء عصر سياسة الطفل الواحد، والسماح للأسر بإنجاب طفلين، إلا أن الصينيين يرفضون فكرة الطفل الثاني، نظرًا لارتفاع تكلفة تربية الأبناء في الأصقاع الصينية المختلفة وتوفير الرعاية الصحية والتعليمية الكافية لهم، فضلا عن أن الأب والأم في الماضي كانا قبل 5 سنوات يذهبان للعمل ويتركان الطفل مع الجد والجدة، ولكن الآن ليس بمقدور الأجداد تكرار نفس الدور مع أبناء جدد للتقدم في العمر، وزيادة أعباء أمراض الشيخوخة عليهم، ما جعل المشكلة تزداد تعقيدًا. ولمواجهة الأزمة الديموجرافية الخطيرة وتقلص قوة العمل، كانت قد أنهت السلطات الصينية سياسة الطفل الواحد في يناير 2016، التي بدأت العمل بها في عام 1979 للسيطرة على النمو السكاني في البلاد في ذلك الحين، لكن على الرغم من سياسة الطفلين الجديدة، التي أقرت عام 2016، إلا أن معدل المواليد يستمر في الانخفاض، حيث كانت قد شهدت البلاد خلال 2018 نحو 12.43 ولادة جديدة لكل ألف شخص، بانخفاض عن الرقم القياسي البالغ 12.95 في عام 2017. وعلى الرغم من اعتماد الصين على الذكاء الاصطناعي، وتشغيل الروبوتات في المصانع، إلا أن تلك الميزة من الصعب استغلالها في مشروعات متعددة في مقدمتها المشروعات الزراعية التي تستلزم وجود عنصر بشري. الشيخوخة تزحف رسميًا وتخطط الصين من الآن لمواجهة الرقم المخيف الذي أعلنت عنه اللجنة الوطنية للشيخوخة منتصف العام الماضي، بأن عدد المسنين سيصل إلى نصف مليار مواطن بحلول عام 2050، بنسبة 35% من إجمالي عدد السكان، ما يؤدي إلى تقويض خطط التنمية التي تسعى لتنفيذها ويدمر تلك التي تم إنجازها وفي مقدمتها مبادرة الحزام والطريق التي تشمل معظم أنحاء الدولة ذات الـ 10 ملايين كلم مربع و1.4 مليار مواطن سيكون نصفهم من المسنين في ذلك الوقت، خصوصًا وأن الجهة الرسمية سالفة الذكر قالت إن الأموال التي تنفق على كبار السن في البلاد مثل الرعاية والخدمات الطبية ستستهلك 26.24% من الناتج المحلي الإجمالي للصين بحلول عام 2050، مقارنة بـ7.33% في عام 2015، وأن المواطنين في الصين هم من أكبر سكان العالم عمرًا، وأن سرعة شيخوخة في البلاد تعد من بين الأسرع في العالم، وقد تتجاوز اليابان التي تحتل المرتبة الأولى في تعداد المسنين بنسبة 33% من تعداد المواطنين. مميزات الأرياف وتعاني المدن الكبيرة الحضرية، من قلة العمالة، في ظل المميزات التي منحتها الحكومة لأبناء القرى الفقيرة، التي أهملت فترة طويلة في ظل عملية تحديث الصناعة، مثل إلغاء الضريبة الزراعية، وإطلاق مشاريع عديدة لإقامة البنى التحتية الحديثة وأخرى تنموية وخدمية وترفيهية، وكان لهذا أثر ملموس تمثل في خلق فرص عمل لمواطني تلك المناطق بالقرب من مدنهم وقراهم وتحسن ظروفهم ودخولهم، ما قلل من رغبتهم في الهجرة إلى المدن الكبرى، بحثاً عن العمل. كل ذلك أغرى سكان الأرياف بالبقاء في أعمالهم الزراعية وعودة الكثير من المهاجرين إلى مدنهم الأصلية، مما سبب نقص العمالة في المدن الصينية الكبرى، إذ أصبح مستوى دخل الفرد في الريف أفضل بكثير مما كان يأمل به المهاجر في المدينة. الشباب يرفضون العمل كما خلقت سياسة الطفل الواحد، شريحة كبيرة من الطبقة المتوسطة، تكونت من سعي الأسر الصينية حتى الفقيرة منها، لحصول ابنها الوحيد على أفضل فرص التعليم، ما جعل المجتمع يتحول لمجتمع متعلم ومثقف، لكن على الناحية الأخرى، انخفض حجم العمالة اليدوية تدريجيًا. ولعل ما يسند هذا القول هي القفزة التي شهدتها الصين في أعداد الخريجين الجامعيين عام 2018 ، حيث ارتفع من 1.08 مليون شخص في عام 1998 إلى ما لا يقل عن 8.34 مليون حاليًا، ويرفض الخريج الالتحاق بوظيفة ذات دخل منخفض أو لا تتناسب مع مؤهله ومهاراته، لذا يلجأ العديد من الشباب إلى عدم العمل بدلا من العمل ذي الدخل الضعيف.

الشيخوخة في الصين

أخر الأخبار

الاكثر مشاهدة

التعليقات