ايوان ليبيا

الأثنين , 20 مايو 2019
مدمرة أمريكية تبحر في منطقة متنازع عليها ببحر الصين الجنوبيمقتل 29 سجينا داعشيا و3 حراس في أعمال عنف بأحد سجون طاجيكستانترامب: الرسوم الجمركية تدفع الشركات للخروج من الصينالرئيس الأوكراني الجديد: أولوياتي التوصل لوقف إطلاق نار في شرق البلادفوائد رحيق النحلأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم الاثنين 20 مايو 2019القصة الكاملة لنكبة براك الشاطئبلدية غريان: طيران مصراتة قصف منازل المدنيينمواعيد مباريات الإثنين 20-5-2019 والقنوات الناقلة.. جولة الحسم في دوري أبطال آسيالافروف يلتقي معيتيق و سيالة اليوم الاثنينمسلحون يقطعون المياه عن طرابلسجلسة في مجلس الأمن لبحث الأوضاع في ليبيا الثلاثاءالمعاشات التضامنية بالمنطقة الوسطى ليناير وفبراير بالمصارفاجتماع للجنة متابعة الأحكام الصادرة على الأصول الليبية بالخارجإغلاق والطرق المؤدية لوسط مدينة تاجوراءمقتل 11 شخصا في مذبحة بحانة بالبرازيلاستمرار تأخر الرحلات بمطار مانشستر بسبب مشكلة في إمدادات الوقودترامب: إذا أرادت إيران القتال فستكون النهاية الرسمية لهاوزارة الداخلية البحرينية: اكتشاف شبكة من المواقع الإلكترونية المسيئة للأمن الاجتماعيمبابي يدخل التاريخ ويفوز بجائزة أفضل لاعب في الدوري الفرنسي

سوق ثانية لبيع السندات وسياسة الأرض المحروقة: حين تتنافس حكومتا البيضاء وطرابلس على تبديد ورهن مقدرات ليبيا!!

- كتب   -  
سوق ثانية لبيع السندات وسياسة الأرض المحروقة: حين تتنافس حكومتا البيضاء وطرابلس على تبديد ورهن مقدرات ليبيا!!
سوق ثانية لبيع السندات وسياسة الأرض المحروقة: حين تتنافس حكومتا البيضاء وطرابلس على تبديد ورهن مقدرات ليبيا!!

محمد الامين يكتب :

سوق ثانية لبيع السندات وسياسة الأرض المحروقة: حين تتنافس حكومتا البيضاء وطرابلس على تبديد ورهن مقدرات ليبيا!!


ليس أسوأ من ترتيبات حكومة السراج المالية وخطبته لودّ البنك العالمي وصندوق النقد الدولي إلا ما أعلن عنه علي الحبري من اعتزامه وحكومة البيضاء تأسيس ما سماه سوق سندات حكومية ثانية!! أما السبب المعلن الذي فجّر عبقرية الحبري والثني للإقدام على بيع سندات حكومية بالمليارات فهو "تمويل دفع رواتب الموظفين"!! أما الموظفون الذين يقصدهم الثني وحكومته فهم أولئك الذين يعدّون بعشرات الآلاف، وكان قد أعلن عن تعيينهم منذ شهور في إجراء شعبوي عجيب، مخالف لكافة النظم والأصول، يتجاهل احتياجات سوق العمل، ويستهتر بمحدودية قدرة استيعاب القطاع العام المشلول أصلا..

وقد كنت من بين الذين سجلوا استغرابهم وانتقادهم لخطوة التعيين العشوائي في حينها، ووجذّرت من خطورتها على المدى القريب والمتوسط.. وهي أحد إفرازات الانقسام حيث تسعى كل من الحكومتين إلى "تملقّ" المواطنين و"التزلف" إليهم للظفر بتأييد وهمي ومكذوب، لكن مخادعاتهم بدأت بالانكشاف مبكرا سواء في ما يتعلق بالمعونات والدعم الموجهة إلى الأسر والعوائل وتقليص الدعم السّلعي باتجاه إلغائه بالعاصمة،، أو "موجة التعيينات" الفوضوية والرعوانية بالشرق.. وفي كلتا الحالتين سيدفع المواطن الليبي الثمن من استقرار بلده واستقلاليته ومن موارده.. أما العبء الأثقل والأضخم فسوف تدفعه الأجيال المقبلة إذا وجدت وطنا يحمل اسم ليبيا..

قلّة قليلة من المتابعين تدرك خطورة ما يسمى ببيع سندات الخزينة أو السندات الحكومية أو المصرفية أو السيادية للخارج.. وإذا كان هذا العمل إجراءًا اضطراريا معتادا في دول ذات اقتصاديات تنافسية ضخمة وقدرات مالية وإنتاجية محترمة يحوّل مشتري السندات إلى مالك لحصص في الموازنات الحكومية أو الأصول المصرفية أو المؤسسات السيادية.. فإنه في الحالة الليبية الغارقة في الفوضى السياسية والاقتصادية، وشلل القطاعات المنتجة، وهشاشة الاستقرار في الصادرات، وضعف القدرات التنافسية، وتكالب الخارج،،، فإن خطوة كهذه، لا تعتبر حماقة وعملا انتحاريا فحسب، بل كارثة وطنية ترقى إلى مستوى الجريمة.. هذه الحلول الارتجالية التي تضاهي سياسة الأرض المحروقة والتي يُقدم عليها المحتلون، سوف تضمن لمن سيشترون السندات قدما راسخة وقوة قرار وصلاحيات واسعة في التدخل بالشأن الليبي إنْ كُتب لهذا البلد أن يخرج من أزمته..

ولا بدّ ألاّ ننسى أن بيع السندات خيار استراتيجي خطير يستوجب دراسة واستشارة، فقد اضطرت إليه القوى الاستعمارية الكبرى في حروب القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين، فأصبحت مرهونة حتى اليوم بأيدي عائلات مُرابين دوليين مشهورين على غرار روتشليد وغيرها من الأسر التي تمكنت من اقتصاديات الدول العظمى خلال فترة ما بين الحربين بالخصوص، وما تزال مهيمنة على المصارف والمعاملات المصرفية والاقتصادية وتجارة الأسهم عبر العالم..

ارتهان ليبيا لا يتوقف ولا يستثني أي قطاع،، في الاقتصاد والسياسة والأمن والجيش، تجد ليبيا فاقدة لسلطة القرار وحتى للقدرة على تمييز الغثّ من السمين.. نحن نواجه في حقيقة الأمر معضلة اسمها الكفاءة والأهلية لأن من هم في مواقع القرار مخترقون وتسبّبوا في اختراق الدولة وفي الاستيلاء على مفاصلها.. أشخاص لا قدرة لهم على التفاوض ولا على الإدارة ولا حتى على التسيير اليومي، معظمهم حاقدون شامتون يريد توريث غيرهم أرضا محروقة وبلدا مشلولا غير صالح للحياة..

والله المستعان..

التعليقات