ايوان ليبيا

الأربعاء , 20 مارس 2019
اندلاع حريق في طائرة بمطار مهر أباد بطهران على متنها 50 راكبًاإصابة عشرات الفلسطينيين في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي بقطاع غزةسفير خادم الحرمين الشريفين لدى القاهرة يلتقي نظيره العراقي.. ويستقبل وفد الاتحاد العالمي للكشاف المسلمترامب يجدد هجومه على التحيز السياسي لوسائل التواصل الاجتماعيوزير شئون البريكست: مازال من الممكن إجراء تصويت ثالث على اتفاق "تيريزا ماي"سفير البحرين بمصر يقيم حفل استقبال للسفير العراقي الجديدالقبض على لبناني كندي بتهمة التجسس لإسرائيلأمريكا تفرض عقوبات على شركة تعدين حكومية في فنزويلاتأمين المعالم السياحية بطرابلستحذير أميركي من داعشمسودة للعقد الاجتماعي الليبي500 ألف دولار لدعم مديرية أمن طرابلسالشروع في استلام ملفات المرشحين لانتخابات بلدية سبهااستبعاد شاكيري من قائمة سويسرا بسبب الإصابةسانشيز: أثق في قدراتي.. وأرغب في جلب بطولة لجماهير يونايتدميرور: أرسنال لن يُفعل خيار شراء دينيس سواريزإبراهيموفيتش يشرح كيف تسبب فيرجسون في تراجع يونايتدانطلاق الملتقى "السعودي – البريطاني" لتكنولوجيا الطاقة المتجددة وتحلية المياه بالرياض غداالخارجية الفلسطينية تندد بإعلان نتنياهو بناء 840 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربيةالعدل الأوروبية تسعى لتحديد قواعد تسفير طالبي اللجوء داخل الاتحاد

سوق ثانية لبيع السندات وسياسة الأرض المحروقة: حين تتنافس حكومتا البيضاء وطرابلس على تبديد ورهن مقدرات ليبيا!!

- كتب   -  
سوق ثانية لبيع السندات وسياسة الأرض المحروقة: حين تتنافس حكومتا البيضاء وطرابلس على تبديد ورهن مقدرات ليبيا!!
سوق ثانية لبيع السندات وسياسة الأرض المحروقة: حين تتنافس حكومتا البيضاء وطرابلس على تبديد ورهن مقدرات ليبيا!!

 

محمد الامين يكتب :

سوق ثانية لبيع السندات وسياسة الأرض المحروقة: حين تتنافس حكومتا البيضاء وطرابلس على تبديد ورهن مقدرات ليبيا!!

ليس أسوأ من ترتيبات حكومة السراج المالية وخطبته لودّ البنك العالمي وصندوق النقد الدولي إلا ما أعلن عنه علي الحبري من اعتزامه وحكومة البيضاء تأسيس ما سماه سوق سندات حكومية ثانية!! أما السبب المعلن الذي فجّر عبقرية الحبري والثني للإقدام على بيع سندات حكومية بالمليارات فهو "تمويل دفع رواتب الموظفين"!! أما الموظفون الذين يقصدهم الثني وحكومته فهم أولئك الذين يعدّون بعشرات الآلاف، وكان قد أعلن عن تعيينهم منذ شهور في إجراء شعبوي عجيب، مخالف لكافة النظم والأصول، يتجاهل احتياجات سوق العمل، ويستهتر بمحدودية قدرة استيعاب القطاع العام المشلول أصلا..

وقد كنت من بين الذين سجلوا استغرابهم وانتقادهم لخطوة التعيين العشوائي في حينها، ووجذّرت من خطورتها على المدى القريب والمتوسط.. وهي أحد إفرازات الانقسام حيث تسعى كل من الحكومتين إلى "تملقّ" المواطنين و"التزلف" إليهم للظفر بتأييد وهمي ومكذوب، لكن مخادعاتهم بدأت بالانكشاف مبكرا سواء في ما يتعلق بالمعونات والدعم الموجهة إلى الأسر والعوائل وتقليص الدعم السّلعي باتجاه إلغائه بالعاصمة،، أو "موجة التعيينات" الفوضوية والرعوانية بالشرق.. وفي كلتا الحالتين سيدفع المواطن الليبي الثمن من استقرار بلده واستقلاليته ومن موارده.. أما العبء الأثقل والأضخم فسوف تدفعه الأجيال المقبلة إذا وجدت وطنا يحمل اسم ليبيا..

قلّة قليلة من المتابعين تدرك خطورة ما يسمى ببيع سندات الخزينة أو السندات الحكومية أو المصرفية أو السيادية للخارج.. وإذا كان هذا العمل إجراءًا اضطراريا معتادا في دول ذات اقتصاديات تنافسية ضخمة وقدرات مالية وإنتاجية محترمة يحوّل مشتري السندات إلى مالك لحصص في الموازنات الحكومية أو الأصول المصرفية أو المؤسسات السيادية.. فإنه في الحالة الليبية الغارقة في الفوضى السياسية والاقتصادية، وشلل القطاعات المنتجة، وهشاشة الاستقرار في الصادرات، وضعف القدرات التنافسية، وتكالب الخارج،،، فإن خطوة كهذه، لا تعتبر حماقة وعملا انتحاريا فحسب، بل كارثة وطنية ترقى إلى مستوى الجريمة.. هذه الحلول الارتجالية التي تضاهي سياسة الأرض المحروقة والتي يُقدم عليها المحتلون، سوف تضمن لمن سيشترون السندات قدما راسخة وقوة قرار وصلاحيات واسعة في التدخل بالشأن الليبي إنْ كُتب لهذا البلد أن يخرج من أزمته..

ولا بدّ ألاّ ننسى أن بيع السندات خيار استراتيجي خطير يستوجب دراسة واستشارة، فقد اضطرت إليه القوى الاستعمارية الكبرى في حروب القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين، فأصبحت مرهونة حتى اليوم بأيدي عائلات مُرابين دوليين مشهورين على غرار روتشليد وغيرها من الأسر التي تمكنت من اقتصاديات الدول العظمى خلال فترة ما بين الحربين بالخصوص، وما تزال مهيمنة على المصارف والمعاملات المصرفية والاقتصادية وتجارة الأسهم عبر العالم..

ارتهان ليبيا لا يتوقف ولا يستثني أي قطاع،، في الاقتصاد والسياسة والأمن والجيش، تجد ليبيا فاقدة لسلطة القرار وحتى للقدرة على تمييز الغثّ من السمين.. نحن نواجه في حقيقة الأمر معضلة اسمها الكفاءة والأهلية لأن من هم في مواقع القرار مخترقون وتسبّبوا في اختراق الدولة وفي الاستيلاء على مفاصلها.. أشخاص لا قدرة لهم على التفاوض ولا على الإدارة ولا حتى على التسيير اليومي، معظمهم حاقدون شامتون يريد توريث غيرهم أرضا محروقة وبلدا مشلولا غير صالح للحياة..

والله المستعان..

التعليقات