ايوان ليبيا

الأثنين , 20 مايو 2019
العراق: قصف المنطقة الخضراء بصاروخ كاتيوشاالبيت الأبيض: أمريكا ستعقد "ورشة" اقتصادية دولية بالبحرين في يونيو للاستثمار في فلسطينسوريا تنفي تأجير مطار دمشق الدولي لروسياوزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي يجتمعون في جدة يوم 27 مايو الحاليحكايات في رمضان – عادل تاعرابت.. "أردت أن تتم الأشياء في حياتي أسرع من الموسيقى"بعد انتصاره على ريال مدريد.. رسميا - بيتيس يعلن رحيل مدربهبالفيديو – برشلونة يتعادل مع إيبار.. وميسي يعزز تصدره لسباق الحذاء الذهبي بهدفينزيدان: لم أكن لأشرك بيل حتى لو امتلكت تغييرا رابعاالأسطول الأمريكي الخامس: دول مجلس التعاون الخليجي بدأت دوريات أمنية في المياه الدوليةرئيس سريلانكا يتوعد بالقضاء على التهديد الإرهابي|صوروزير النفط الفنزويلي يقول إن اقتصاد بلاده ونفطها تحت الحصار الأمريكيأول سياسي من حزبه يدعو لعزله.. عضو بـ"الجمهوري": ترامب ارتكب من الأفعال ما يستوجب إقالتهمنع سفر عناصر الإخوان إلى الخارجآمر جديد لحرس المنشآت النفطيةتضارب في التصريحات بشأن وصول الأسلحة التركيةبحث اتفاقات التعاون الزراعي والسمكي مع إيطالياالغاء انتخابات المجلس البلدي بسبهاتداعيات هجوم زلةجمعية الكشافة تسهم مع قوة أمن الحرم المكي فى إدارة حشود المعتمرين في رمضان| صورالكرملين في انتظار قرار أمريكا بشأن عقد اجتماع بين بوتين وترامب

ليبيون .. خطرها على الانتهازية ... بقلم / عبدالله عثمان عبدالرحيم

- كتب   -  
ليبيون .. خطرها على الانتهازية ... بقلم / عبدالله عثمان عبدالرحيم
ليبيون .. خطرها على الانتهازية ... بقلم / عبدالله عثمان عبدالرحيم

 

ليبيون .. خطرها على الانتهازية ... بقلم / عبدالله عثمان عبدالرحيم

- علی "وزراء ومثقفي القبيلة " .. الذين يستخدمون عدسات الثقافة القبلية الملونة .. بديلا عن منظار الثقافة الوطنية الشفافة والنقية ..

- علی القبيلة "كجماعة انتهازية" .. الرابطة المقررة علي منتسبيها سلفا .. والتى لم يختاروا الانتماء لها ..

- على الرابطة القبلية حين تتحول من اطار اجتماعي للتعارف والتواد الی رابطة لتوحيد الرأي والموقف .. بسرقة واختطاف اختصاص الجماعة السياسية ..

- علی وهم "السلالة " ذلك الذي يصنف تكوينات المجتمع الليبي الی قبائل شريفة وقبائل مدنسة .. قبائل نووية وقبائل ممتدة ..

- علی "مثقفي القبيلة" الذين يعجزون عن اختيار الموقف والقرار "الوطني" حين يتعارض مع "فهم متخلف" لبعض من افراد قبائلهم .. فهم غير وطني ..

- علی الرموز والقيادات الاجتماعية القبلية "الوطنية" التی تضحي بالتقييم والموقف والمصلحة الوطنية حين يعرض في منافسة مع الانحياز لإنتمائها الاجتماعي .. لتختار الثاني وليس الأول ..

- علی رابطة التعصب القبلي .. التعصب للقبيلة .. وليس الاعتزاز بالمواقف المشرقة والمشرفة لبعض المنتمين لها .. مواقفهم الوطنية وليس القبلية هنا .. التي ينبغي ان تكون مقدرة ومعتبرة من قبل ابناء الشعب الليبي اولا .. وليس ابناء قبيلتهم فقط ..

- علی محاولة البعض تصوير الصراع في ليبيا علی أنه صراع بين بدو وحضر :

- بدو : انتموا للنظام السابق لإعتبارات ودوافع واوقات مختلفة .. حين اعتبروا أنه عبر عن مايعتقدون فيه من تصور للحياة .. تفاصيلها وقيمها ورموزها ..

- وحضر : قفزوا علی المرحلة الحالية وحاولوا جعلها ممثلة لهم ومعبرة عنهم ..

متناسين أن الكثير من المكونين ينتمون الی الفريقين .. وان ماحدث في ليبيا قسم العائلة الليبية الواحدة وليس القبيلة أو المنطقة الواحدة ..

ولذلك .. لايمكن تفسير الأزمة الليبية باطار نظری لايحدد عناصره ومكوناته بدقة وموضوعية تامة ..

- علی القبيلة كمؤسسة اجتماعية لها تكوينها وطقوسها ووعيها وتراتبيتها .. وليس القبيلة كحزب سياسي ..كجماعة سياسية .. تكوين اجتماعي "يضيع مشيته" حين يحاول "تقليد مشية" الجماعة السياسية .. ولا يصل الی شيء ذي بال في مشيته الجديدة ..

- علی الفرق "غير الواضح" لدي بعض النخب بين "الانتماء للقبيلة" كانتماء اجتماعي لإطار طبيعي .. وبين "التعصب للقبيلة" في مجال السياسة هذه المرة .. الزج بها في اتون مجال ليست من مكوناته .. وان اجبرت ظروف بلادنا بعض التكوينات الاحتماعية "القبلية هنا " علی الميل لمناصرة مواقف واختيارات معينة لجماعات اجتماعية بعينها .. لاعتبارات شخصية او تاريخية .. رؤيتها الذاتية أو الانجرار والانحياز وراء اختيارات نخب بعينها منها .. تحبها وتقدرها .. تثق فيها وفي اختياراتها ..

- علی الانتماء القبلی لدي بعض النخب .. حين يعيق رؤيتهم لوطنهم .. وعيهم به والانتماء له .. وبالتالی يقف عائقا دون صياغة مستقبل أفضل له .. ليجعل من "تجاوزه" مقياس رئيس للحديث والعمل في اتجاه مستقبل بلاده .. مشروع دولته الوطنية الحديثة ..

- علی مشروع الدولة الوطنية :

التی تتأسس علی مواطن حر .. ينتمي لوطنه بوعيه .. ويحدد موقعه انطلاقا من رأيه الفردي وليس رأي قبيلته .. حقوقه ومتطلباته وليس مكتسبات قبيلته المعنوية والمادية ..

وعي يرتبط "بتصور وطني" يرفض كل ماقبل ذلك من وعي وتكوينات .. تلك التی تعكس قيمها درجات أقل في سلم القيم الوطني .. حين تطمح أن يكون وطنها متأسسا علی وعي قبلي مخالف لارتباط وعي وقيم الدولة الوطنية وتراتبيتها ..

- علی الاوطان التی نريد أن تكون ..

أن تتشكل دون أن نقطع مع ماعداها من ثقافة و تكوينات وبنی تتناقض معها .. ودون ان يتشكل وعي وطني حقيقي مجرب بها .. لذلك تتكون بديلا لها الاوطان المراعي ..لذلك من الطبيعي أن تستدعي مقولة الراعي والرعية .. وصيغ الشيخ وتابعيه في العصر الحالی .. تلك المرتبطة بالوعي القبلي الثاوي خلف لغة حديثة .. تدعي المعرفة والعلم والتحضر نظريا .. وتعاكس وتناقض ذلك في واقع ماتمارسه نخبها ..

- علی النخب الليبية "المنفصمة " :

التی تتحدث خطاب وطني في "الصباح" وفي اللقاءات التلفزيونية ومدرجات الجامعات والمقاهي .. خطاب تفاصيله الوطن وهمومه التحرير والحرية والسيادة وحقوق الانسان وواجباته .. خطاب يستخدم مقولات الوطنية والديمقراطية والتسامح ودرء العنف واهمية المصالحة الوطنية ..

نخب تميل الی تغيير "تردد القناة" في "المساء" لتسمع جمهورها نغمات وعزف يليق بالليل .. وفقا لبرنامج ما يطلبه المستعمون .. حيت تخاطب جمهور 'القرابة والسلالة" فقط بلغة أخری مختلفة .. لغة جمهور سهاری المساء الذين يستقبلون نفس التردد .. لتتحدث لهم عن روابط وامجاد قبائلهم وادوار وحكم شيوخها .. وادوار رموزها .. مآثر تعصبها ومعاركها وثاراتها مع القبائل المجاورة .. وتقييم كل اراء وافكار الآخرين علی ضوء موقف الجماعة القبلية ورؤيتها وتصورها من الآخر ..

- علی رؤية كل "قبلي" لقبيلته .. تاريخها ودورها المزعوم والمتحول .. تلك التی يميل الی اسباغ قيمة الشرف والكرامة عليها .. ماضيها وحاضرها ومستقبلها .. دون ان يكون ذلك بسبب مواقف حقيقية او متفق عليها اجتماعيا .. او دون رصد وتقدير وجود مايخالفها من مواقف لبعض ابناء القبيلة الآخرين .. علی الأقل ..

علی تعاطيها مع هذا الانتماء في اتجاهين :

- اتجاه من النظام الی القبيلة :

حين تعتبر تلك النخب انها شرفت قبائلها بالعمل لدي نظام ما .. ولذلك ينبغي لقبائلهم ان تفخر بهم .. تهابهم وتخاف منهم ..

- واتجاه من القبيلة الی النظام :

حين تتعامل تلك النخب مع النظام ومفاصله وكانها تمثل قبائلها فيه .. لمصلحة توازنه .. او لنقل انها تدير مصلحة القبيلة "حصتها " في مغنم السلطة فيه .. لذلك علی النظام أن يراعي معطی انتماؤهم قبل كفاءتهم ..

- علی الشعور الوطنی :

الذي يتضاءل امام الشعور بالانتماء للقبيلة .. التعصب لها .. لأن الانتماء للقبيلة والتعصب لها يلغي الشعور بالانتماء للوطن .. وينفيه .. لأن وطنهم وبلادهم أكبر من وطن قبيلتهم وموطنها .. وأشمل .. ولأنه بالانتماء للقبيلة يشعرون بأبناء عمومتهم فقط .. وبالانتماء والشعور الوطني يشعرون بالانتماء الی ابناء وطنهم .. شعبهم .. بغض النظر عن سلالتهم .. عن علاقات القرابة بهم .. اولا علی الأقل ..

لذلك اعتقد ..

- ان ادارة الموضوع والوعي القبلي والمناطقي وليس محاربته او تطويره .. توسيعه وتمديده ليشمل الوطن وليس القبيلة .. وعدم تحويل عنصر الانتماء فيه من الدم والجغرافيا الی الرأي والوطن .. هو احد اكبر الاخطاء التی مرت بها التجربة في ليبيا منذ بداية تأسيس الدولة الليبية ..

وهو خطأ استراتيجي تتحمل النخب المختلفة الحاملة لقيم التغيير في كل مرحلة الجزء الأكبر من المسؤولية عليه .. وبعد ان قدرت انه يمكن قد يفيد تكتيكيا او حتى سياسيا وامنيا وتعبويا .. ولكن ليس وطنيا ..

- ولأنني اعتقد ان التعصب للقبيلة او المدينة او المنطقة هو تعصب يكون علی حساب الانتماء للوطن وحتی التعصب له ويستهلك من رصيد الانتماء الوطنی .. مهما برره او سوغه لدوافع مختلفة ..

- ولأن القبيلة كمكون في لببيا يندر ان تتفق او تجمع علی كل شيء .. وأن حاول بعض نخبها ايهام الآخرين بذلك .. وانهم يعبرون عن رأي قبيلتهم في موضوع ما ويعكسونه ... خاصة حينما يتداخل عنصر الموقع والمصلحة لبعص افرادها .. قياداتها هنا .. حين يقدموا انفسهم علی أنهم يعبرون عن تمثيل لقبيلتهم في السلطة برضاها او غير ذلك ..

لذلك كله ..

-لا تنتظروا أن تنجز معارك الوطن في الحرية والاستقلال والسيادة والتعايش .. من اناس يتغزلون بقبائلهم .. ماضيا وحاضرا ..

- نخب تعتبر ان وطنهم يتحدد بحدود مرعی قبيلتهم .. وتاريخه هو تاريخها ..

- نخب تعتبر ان رابطة الوطنية لديهم لاتنفصل عن روابط العصبية القبلية .. دونما تقدير أنها يمكن ان تكون ضحية لها .. في اغلب الأحوال ..

والله المستعان ..

التعليقات