ايوان ليبيا

الأثنين , 23 سبتمبر 2019
مقتل 7 تلاميذ وإصابة 57 في انهيار فصل بمدرسة في كينياانطلاق محاكمة عدد من رموز نظام بوتفليقة المتهمين بالفسادالداخلية التونسية تعلن مقتل فرد أمن والاعتداء على عسكري شمال البلادروحاني: إيران تقاوم العقوبات وتدفع أمريكا إلى "اليأس"أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم الاثنين 23 سبتمبر 2019حقيقة وجود عجز في الوقود أو غاز الطهيتصنيف ليبيا ضمن الدول المحتاجة لمساعدات غذائيةالكشف عن قتلة عضو بلدي صرمانمقتل 20 بصفوف مسلحي الوفاق في الهيرةأرنولد: العلامة الكاملة في الدوري الإنجليزي توضح قوة ليفربولمورينيو: آمل ألا يعتاد تشيلسي على الخسارةجوائز الأفضل - ماذا قدّم حُماة العرين في 2019جوائز الأفضل - صراع فريد هو الأول من نوعه بين المدربين المرشحينالتحذير من بعض المواد الكيميائية المضافة في تحضير الحناءحالة الطقس اليوم الإثنينصور من ليبيا المحتربة ... بقلم / محمد الامينرئيس وزراء بريطانيا: إيران هي من قامت بالهجوم على أرامكو السعوديةمن بينها أمريكا.. ثلاث دول تقوم بالتحليق فوق روسيا للمراقبةاجتماع فرنسي إيطالي حول ليبيا في الأمم المتحدةالمسماري يكشف منطقة عمليات الجيش الجديدة

حقوق المتزوجات من أجانب

- كتب   -  
حقوق المتزوجات من أجانب
حقوق المتزوجات من أجانب

ايوان ليبيا - وكالات :

«الخوف من المستقبل».. كلمات تكاد تكون قاسماً مشتركاً في حياة الليبيات المتزوجات من أجانب، فالعراقيل الإدارية التي تحاصر هؤلاء النساء يرثها الأبناء الذين لا يتمتعون بجنسية أمهاتهم.

سالمة تزوجت من رجل سوري وُلد وترعرع في ليبيا، ودرس في مدارسها، وجلس على أرصفة شوارعها وعاش مع الليبيين جنباً إلى جنب في ظروف السلم والحرب التي مرت بها البلاد.

واليوم تروي قصتها والصعوبات التي تواجهها كونها ليبية متزوجة من أجنبي، إذ شكلت لها هذه الصعوبات تأثيرات سلبية تعيق حرية حركتها وتنقلها من ليبيا إلى البلاد المجاورة رفقة عائلتها.

وتشترط القوانين حصول المرأة الليبية على عقد الزواج من غير الليبي (وكذلك الشرط بالنسبة لليبي الذي يرغب بالزواج من غير ليبية) موافقة لجنة تابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية في حال كان الزوج عربياً، وموافقة جهاز الأمن الخارجي في حال كان الزوج غير عربي.

تعيش سالمة اليوم في مدينة أجدابيا، وتواجه أشد الظروف مع عائلتها في محاولة جدية منها إلى التأقلم مُجتمعياً وقانونياً ورغم كل هذا القانون الليبي لا يقف إلى صفها على حد تعبيرها، وتفكر في إبنائها الذين لا يحظون بأي حقوق سياسية أو اجتماعية في ليبيا سواءً في الوقت الحالي أو حتى على مدى المستقبل القريب البعيد فليس من السهل على سالمة توفير الاحتياجات العاطفية والمادية وكذلك البيئة المُجتمعية الحاضنة.

وتشير إلى صعوبة إجراءات الإقامة والسفر خارج البلاد في ظل إحتياج أسرتها لتأشيرات عبور للبلدان المجاورة كونهم مواطنين غير ليبيين. هنا شاء القدر أن يفرق بينهم عندما غادرت سالمة مع زوجها السوري إلى سورية من أجل الإقامة فيها وإتمام الإجراءات القانونية اللازمة بعد أن سدت الأبواب أمامهم في ليبيا.

وبعد إندلاع الحرب في سوريا، وانضمام زوجها إلى الجيش السوري وبعد مرور عدة سنوات وعدم قدرتها على العيش هناك طلبت من زوجها الرجوع إلى ليبيا وما كان منها إلا أن تطلب الطلاق بعد أن سُدّت كل الأبواب أمامها لتوفير الأكل والشرب لأبنائها.

عادت سالمة إلى ليبيا وبالتحديد إلى مدينتها أجدابيا وعاشت مع أهلها حتى طرق باب بيتهم رجل طالباً يدها وبعد المشاورات مع أهلها أخبرته أنها أم لثلاثة أبناء وافق الرجل الذي وفر لها كل الاحتياجات من تجهيزات ومسكن في المكان الذي تريد.

وبعد كل تلك المغريات طلبت سالمة من أهلها السؤال عن الرجل ومن أين هو وكيف تحصل على كل هذا المال الذي اتضح أنه من الأشخاص الذين ينقبون عن الذهب جنوب البلاد وأنه متزوج من عدة نساء في الجنوب الليبي.

أما المواطنة الليبية حواء مسعود فقد تزوجت من مقيم تشادي الجنسية، لكنه تعرض لعملية خطف وقتل من خارجين عن القانون لسرقة سيارته، وهي الآن تتولى تربية أبنائها الستة، وتقول «لا أعمل أوأتقاضى راتباً».

لا تتوقف مشكلة حواء عند هذه النقطة، إذ تقول «أبنائي لا يحملون الجنسية الليبية أو أوراقاً ثبوتية مثل الرقم الوطني ودونه لا يمكنهم الدراسة في المرحلتين الثانوية أوالجامعة»، وتضيف «أبنائي لا يحملون جواز سفر ليبياً، وهذه مشكلة كبيرة»، متسائلة «كيف يستطع أحد مرافقتي إلى الخارج في حالة المرض أوغيره .. لا أعلم!».

بكلمات تملأها المرارة تقول حواء «أنا خائفة على مستقبل أبنائي»، وتساءلت «لماذا تعامل الدولة الليبية المواطنات المتزوجات من أجانب بهذه الطريقة .. ؟! لابد أن تجد الدولة الليبية حلاً لنا». ورصد تقرير حقوقي حديث «التهديدات التي تواجه المرأة الليبية التي تتزوج من أجنبي»، مسلطاً الضوء على «التشريعات التي تقيد هذا الزواج بشكل تعسفي».

ويقول تقرير مفصل صادر عن المرصد الأورومتوسطي إن «السلطات تمنح هذا الحق للشخص الليبي الذي يتزوج من أجنبية» في سياسة اعتبرها الأورومتوسطي «تمييزيةً»، داعياً إلى «ضرورة تعديل قانون الزواج من غير الليبيين والليبيات رقم 15 لسنة 1984م، بما يكفل حق المرأة الليبية وحريتها في اختيار شريك حياتها».

حالة أخرى تؤكد هذا التمييز، هي المواطنة الليبية خديجة سيد التي تزوجت من مقيم من دولة موريتانيا، ولم يغادر زوجها البلاد رغم التطورات التي حدثت خلال الأعوام الثمانية الأخيرة.
لكنها تروي حكايتها مع التعقيدات الروتينية التي تواجه أبناءها نتيجة عدم وجود أوراق ثبوتية مثل الرقم الوطني، وتقول «أردت تسجيل أحد أبنائي بالمدرسة، ويكون السؤال دائمًا عن الرقم الوطني، ولا يسمحون لهم بالعلاج بالمستشفيات لأنهم أجانب». بل تشير إلى وقف القيد الجامعي لابنها الطالب بكلية الاقتصاد وابنتها التي تدرس بكلية العلوم».

وتضيف «متزوجة من أجنبي وعندي أبناء، أطالب بحقوقي وحقوق أبنائي في وطني كمواطنة ليبية، أطالب بحقوق أبنائي من تعليم وعلاج وجميع الحقوق بكل ما تعنيه من كلمة لمواطنة ليبية».
لكن المستشار القانوني عقيلة محجوب يقول «المادة 11 للقانون رقم 24 لسنة 2010 أجازت منح أبناء الليبيات المتزوجات من أجانب الجنسية الليبية، اللائحة التنفيذية لم تصدر بعد، وغير معمول بهذا القانون حتى الآن، وأسقط حق كثير من أبناء الليبيات في الحصول على الجنسية الليبية».

التعليقات