ايوان ليبيا

الأحد , 21 أبريل 2019
مقدونيا الشمالية تجري انتخابات رئاسية وسط انقسامات عميقة بعد تغيير اسمهاصدمة فى "جزيرة الشاى".. دموع السريلانكيين تكشف مظاهر إرهاب "الأحد الدامى" | صورأبو الغيط: الدعم العربي للقضية الفلسطينية ثابت وراسخ ولا يتزعزعسفارة السعودية: 33 مشروعا فندقيا في 13 منطقة سعودية بـ1.1 مليار ريالحراك كتاب وادباء ومثقفي ليبيا يؤيد ويساند تقدم الجيش الوطني نحو المنطقة الغربيةالفاتيكان يدعو إلى وقف المعارك في ليبيامعاشات أبريل ومايو بالمصارف غدًا بالمنطقة الغربيةإعادة فتح المجال الجوي في مطار معيتيقةانقطاع الكهرباء عن مناطق متفرقة من طرابلسأصحاب السنام.. سخرية إيطاليا من يوفنتوس التي حولها جمهوره إلى فخرشابي ألونسو: نعم.. ليفربول يمكنه التتويج بالدوري ودوري الأبطال هذا الموسملينجارد: علينا إسقاط إيفرتون وسيتي وتشيلسي للحفاظ على آمال التأهل لدوري الأبطالحارس ليفربول: الدفاع بتركيز تام هو مفتاح عبور برشلونةالمحكمة العليا في ميانمار تبت في استئناف صحفيي رويترز.. الثلاثاءبدء جولة إعادة انتخابات رئاسة أوكرانيا بين بورشينكو والممثل الكوميدى زيلينسكى | صورجوهرة المحيط الهندى و"معقل بوذا".. سريلانكا "جنة" فى أرض الجحيم | صورإحباط هجوم إرهابي على مركز مباحث شمال العاصمة السعودية الرياضأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم الأحد 21 ابريل 2019موقف سيد قذاف الدم من الأحداث التي تعيشها ليبياكتائب بني وليد التي انضمت الى الجيش

معركة سياسية ليبية موازية لمعركة الجنوب

- كتب   -  
معركة سياسية ليبية موازية لمعركة الجنوب
معركة سياسية ليبية موازية لمعركة الجنوب

فجرت محاولة حكومة الوفاق الاستنجاد بالمجتمع الدولي لمنع تقدم الجيش الليبي في الجنوب، وتحديدا عرقلة سيطرته على حقلي الشرارة والفيل النفطيين، معركة سياسية موازية للمعركة العسكرية التي اندلعت الأسبوع الماضي بين الطرفين، لكسب الموقف الدولي الذي مازال مترددا حيال التطورات العسكرية في المنطقة.

وقدم مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة الموالي لحكومة الوفاق السفير المهدي المجربي شكوى رسمية إلى مجلس الأمن ضد القيادة العامة للجيش الوطني بالمنطقة الشرقية.

وقال السفير المهدي المجربي، في رسالة إلى مجلس الأمن، إن طائرة حربية تابعة للجيش الوطني نفذت غارة جوية على أحد المهابط بحقل الفيل النفطي في الوقت الذي كانت فيه طائرة مدنية تابعة للخطوط الليبية تحمل عددا من الجرحى للعلاج في طرابلس، وهو ما نفته القيادة العامة للجيش التي أكدت أن الضربات كانت تحذيرية فقط ولم تتسبب في أي خسائر لا مادية ولا بشرية.

ونقل المجربي طلب حكومة الوفاق إلى مجلس الأمن باتخاذ إجراءات عاجلة لوقف مثل هذه الأعمال وبشكل فوري وإلزام كافة الأطراف الليبية بتنفيذ جميع قرارات مجلس الأمن ووقف أي هجوم يعرض مؤسسات الدولة للخطر، وهو ما اعتبر محاولة للاستنجاد بالمجتمع الدولي للتصدي لترجيح كفة المعركة لصالحها.

واندلعت الأسبوع الماضي مواجهات عسكرية مباشرة هي الأولى من نوعها بين قوات الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر وقوات عسكرية تابعة لحكومة الوفاق يقودها علي كنة ما أدى إلى سقوط سبعة قتلى من الجانبين. ويخشى متابعون أن تكون تلك المعركة نذر حرب أهلية جديدة تحاكي ما حصل في طرابلس صيف 2014 تحت ما سمي حينئذ بعملية فجر ليبيا.

وقال قائد عسكري ليبي الاثنين إن قوات الجيش تجري محادثات مع حراس محتجين للسيطرة على حقل الشرارة النفطي أكبر حقول النفط في البلاد سلميا وتسليمه إلى المؤسسة الوطنية للنفط.

وقد تهدئ تصريحات عبدالرازق الناظوري رئيس أركان الجيش الوطني الليبي المخاوف من نشوب معركة على الحقل الذي ينتج 315 ألف برميل نفط يوميا.

وأطلق الجيش الليبي منتصف يناير الماضي عملية عسكرية تهدف لتطهير الجنوب من المعارضة التشادية المسلحة والسيطرة على منشآت نفطية وحظرت قبل بضعة أيام رحلات الطيران دون إذن منها.

وطالب عضو مجلس الدولة (مجلس استشاري يتكون من بقايا المؤتمر الوطني المؤيدين لحكومة الوفاق) عبدالرحمن الشاطر حكومة الوفاق بـ”تقديم ملفات جاهزة إلى مجلس الأمن بخصوص  انتهاك الجيش لحقوق الإنسان” حسب زعمه، معتبرا أن هذه الخطوة يجب أن تكون هي التالية بعد تقديم حكومة الوفاق لشكوى لمجلس الأمن.

ووصف عضو مجلس الدولة ما يحدث حاليا بـ”الحرب” التي أعلنت لتستمر بكافة الأسلحة المتوفرة في إشارة منه إلى الحرب التي تخوضها القوات المسلحة ضد المعارضة التشادية ومن تحالف معها والجماعات الإرهابية جنوب البلاد. ويمثل مجلس الدولة تيار الإسلام السياسي المهيمن على حكومة الوفاق والمجلس الرئاسي.

وكان رئيس المجلس خالد المشري المستقيل حديثا من جماعة الإخوان المسلمين، مارس ضغوطا كبيرة على رئيس المجلس الرئاسي فايز السراج لتعيين آمر عسكري للمنطقة الجنوبية، ليتصدى لتحركات الجيش في الجنوب.

وتكبدت المعارضة التشادية خسائر فادحة منذ انطلاق عملية الجيش الليبي في الجنوب. وأصدرت ميليشيات “اتحاد قوى المقاومة” بزعامة المتمرد المقيم فى قطر تيمات آرديمي المطلوب للنائب العام في طرابلس بيانا مساء الأحد أقرت فيه بالضربات الموجعة التي تلقتها في ليبيا وتشاد.

ويتهم مؤيدو الجيش المجلس الرئاسي بالتستر على المعارضة التشادية المتحالفة مع المجموعات الإرهابية. وأكد عضو المجلس الرئاسي المقاطع علي القطراني في رسالةً للبعثة الأممية في ليبيا أن البيان الصادر من مندوب ليبيا المهدي المجربي والموجه إلى رئيس مجلس الأمن احتوى على الكثير من المعلومات المضللة والزائفة.

وأشار القطراني إلى أن الجيش يقوم بعمليات عسكرية مشروعة ضد التنظيمات الإرهابية المتحالفة مع فصائل المرتزقة من “المعارضة التشادية المسلحة، وسرايا الدفاع عن بنغازي الإرهابية، وعناصر أنصار الشريعة وأنصار الحق بالإضافة إلى بقايا عناصر مجالس الشورى الإرهابية الهاربة من بنغازي وأجدابيا ودرنة”.

ولفت عضو المجلس الرئاسي إلى أن العمليات العسكرية تستند إلى شرعية مجلس النواب والإعلان الدستوري والتشريعات الليبية النافذة إلى جانب مطالبات ومناشدات أهالي وأعيان ومشايخ جنوب ليبيا في جميع مدنه وقراه، مشددا على أنهم يشتكون من جرائم ووحشية التنظيمات الإرهابية والمرتزقة الأجانب الذين يرتكبون أبشع الجرائم في حق أهالي الجنوب من قتل وترويع وخطف من أجل الفدية والتغيير الديموغرافي.

وكانت مجموعات تشادية هاجمت نهاية ديسمبر الماضي معسكرا لقوات الجيش في جنوب ليبيا وقتلت شخصا وأصابت 13 آخرين. وقبل ذلك اختطف تنظيم داعش مدنيين وعسكريين في إحدى بلدات الجنوب ولم تحرك حكومة الوفاق ساكنا.

وبدورها وصفت لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب شكوى المجربي بـ”الاستهتار”، بل ووصفت الأخير بـ”المتمرد والعميل”، معتبرة أن شكواه لمجلس الأمن “تعتبر حماية لمجموعات أجنبية وإرهابية مسلحة محتلة لرقعة جغرافية في ليبيا، وعارا لن ترتضيه للبلاد وخيانة غير مقبولة للوطن”.

وطالبت اللجنة، في خطاب موجه مفتوح، المندوب الليبي بالأمم المتحدة بـ”سرعة سحب رسالة البعثة غير المجدية والتي تؤسس لمبدأ خطير مبني على مصالح ضيقة”.

وموجهة خطابها للمجبري، قالت “يؤسفنا نسيان الانتماء لليبيا وتمردكم وعدم احترامكم للتشريعات الليبية النافذة من مجلس النواب المنتخب من الشعب الليبي السلطة السيادية والتشريعية الوحيدة والأعلى في البلاد وهو أمر خطير للغاية”.

واعتبر بيان اللجنة أن “الجرحى” الذين قالت حكومة الوفاق إن الطائرة المستهدفة كانت تستعد لنقلهم إلى طرابلس هم “جرحى المعارضة التشادية”. وهاجمت اللجنة دولا لم تذكرها اتهمتها بدعم تيار الإسلام السياسي وهو ما يبدو أنه دفع سفير بريطانيا فرنك بيكر لزيارة مجلس النواب في طبرق.

وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان يوسف العقوري “تناولنا مع السفير البريطاني حقيقة الوضع في الجنوب الليبي والدور الذي يقوم به الجيش الوطني الليبي من أجل تطهيره من الإرهاب والمتطرفين والتضحيات التي يقدمها من أجل الوطن والشعب الليبي”.

وكان وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أليستر بيرت أعرب عن قلقه إزاء تصاعد التوترات في المنطقة الجنوبية.

وحث أليستر بيرت في تغريدة له عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي ”تويتر” جميع الأطراف على الامتناع عن الأعمال التي تؤدي إلى تفاقم الوضع وتقويض عمل مبعوث الأمم المتحدة غسان سلامة لعقد المؤتمر الوطني.

العرب اللندنية

التعليقات