ايوان ليبيا

الثلاثاء , 20 أغسطس 2019
السلطات الفرنسية توفر أكثر من 13 ألف شرطي لتأمين قمة السبعبريطانيا تعتزم الانسحاب من معظم اجتماعات الاتحاد الأوروبي بدءا من مطلع الشهر المقبلعمرها 500 سنة.. الأميرة "نوستا" تعود إلى جبال الإنديز بعد 129 عاما فى بلاد العم سام| صورميركل ترفض مجددا إعادة التفاوض على اتفاق خروج بريطانياجديد موقف نيمار.. المزيد من التعقيدات وخصم جديد لبرشلونة وريال مدريدصلاح: مستعد لخسارة ثالث حذاء ذهبي مقابل تتويج ليفربول بالدوريضربة جديدة لريال مدريد.. إصابة دياز وغيابه لشهرسكاي: الكشف الطبي يفصل ريبيري عن فيورنتيناوصول تعزيزات عسكرية جديدة إلى طرابلسعائلة القذافي تعلق على ذكرى ثورة الفاتح من سبتمبربركان الغضب: نجهز لمعركة كبرىزيادة مرتبات العناصر الطبية والمساعدةبحث تحويل مصنع التبغ في طرابلس لمدينة طبيةدخول الوحدة الثالثة بمحطة أوباري الغازية للخدمةاعلان مرزق مدينة منكوبةمسلح يحتجز 18 رهينة على متن حافلة في ريو دي جانيرو بالبرازيلأمريكا تطلق صاروخا بمدى يتجاوز 500 كلم.. وروسيا والصين تحذران من عودة سباق التسلحبريطانيا تعرب عن قلقها بشأن اختفاء أحد أفراد قنصليتها بهونج كونجالبرازيل: مقتل محتجز رهائن على متن حافلة في ريو دي جانيروأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم الثلاثاء 20 أغسطس 2019

حقيقة مهمة غريمالدي في ليبيا

- كتب   -  
حقيقة مهمة غريمالدي في ليبيا
حقيقة مهمة غريمالدي في ليبيا

ايوان ليبيا - وكالات :

بدأ السفير جوزيبي بوتشينو غريمالدي مهمة جديدة في رئاسة الدبلوماسية الإيطالية بالعاصمة الليبية خلفًا للسفير جوزيبي بيروني الذي عاد إلى روما نتيجة اعتراضات على مواقفه إزاء الملفات السياسية.

لكنّ تعيين غريمالدي في ليبيا يثير تساؤلات حول ما إذا كان سيزيد التواجد الإيطالي في الملف الليبي أم يكون خصمًا من رصيد روما، بالنظر إلى دعم علني من وزارة الدفاع للسفير عقب وصوله إلى طرابلس، وهو ما اعتبره مراقبون يرتبط بالتباين الواضح في معاينة المسألة الليبية بين وزيرة الدفاع إليزابيتا ترينتا وهي خبيرة في شؤون إدارة الأزمات وتنتمي لحزب «خمسة نجوم» اليساري مثلها مثل نائبها توفالو، وبين وزير الداخلية ماتيو سالفيني زعيم رابطة الشمال اليمينية، الذي ربط تحركاته في ليبيا حتى الآن على إشكالية الهجرة لا غير.

وصل غريمالدي طرابلس الجمعة، وفق الصفحة الرسمية للسفارة الإيطالية بليبيا عبر «تويتر»، حيث قال غريمالدي: «أعود إلى هذه المعاناة والأرض الرائعة بعاطفه كبيرة، واثقاً من التأكيد التدريجي للسلام والعدالة والازدهار».

وسبق أن عمل جوزيبي بوتشيو غريمالدي سفيرًا لإيطاليا لدى ليبيا خلال الفترة من سبتمبر 2011 إلى فبراير 2015، حيث أغلقت روما سفارتها في العاصمة الليبية طرابلس تلك الفترة لأسباب أمنية.

وكانت الحكومة الإيطالية أعادت السفير جوزيبي بيروني إلى روما منذ شهر أغسطس الماضي لـ«دواعٍ أمنية»، إثر احتجاجات ليبية على تصريحاته لفضائية محلية هناك حول التوقيت المناسب لإجراء الانتخابات العامة، رأتها بعض الأطراف الليبية «تدخلاً» في الشأن الداخلي.

ونهاية العام الماضي قال وزير الخارجية الإيطالي آنزو ميلانيزي إن السفير الإيطالي جوزيبي بيروني قرر بمحض إرادته عدم العودة إلى طرابلس، فيما نقلت جريدة «لاستامبا» الإيطالية، عن مراقبين قولهم إن السبب وراء عدم عودة السفير يرجع إلى خلاف مع فرنسا والقائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر ومجلس النواب.

السفير الجديد دشّن عودته بلقاءات مع مسؤولي حكومة الوفاق الوطني، حيث التقى نائب رئيس المجلس الرئاسي أحمد معيتيق، مبديًا تطلع بلاده لتعزيز وتطوير علاقات التعاون مع ليبيا.

وناقش اللقاء الذي عقد بديوان مجلس الوزراء، الملفات المتعلقة بالتعاون الاقتصادي والأمني، ومستجدات الوضع السياسي، بالإضافة إلى التطرق لـ«الخطوات الإيجابية التي اتخذتها حكومة الوفاق فيما يخص برنامج الإصلاحات الاقتصادية بما يخدم المرحلة الراهنة».

وخلال الأشهر الأخيرة طالبت حكومة الوفاق الوطني، الشركات الإيطالية بالعودة لتنفيذ مشاريعها في ليبيا وتعزيز التعاون مع برنامج التنمية الاجتماعية والاقتصادية.
وفيما تُثار أقاويل حول علاقة غير طيبة ربطت السفير السابق بالشرق الليبي، لا يُنتظر أن يبدأ السفير الجديد غريمالدي جولة لقاءات مع مسؤولي الحكومة الموقتة ومجلس النواب، في محاولة لترميم التوابع التي تركها سلفه بيروني.

التصريحات القادمة من إيطاليا هي الأخرى حملت تفاؤلاً لقدرة السفير الجديد على إضافة ثقل لبلاده في ليبيا، حيث شددت وزيرة الدفاع الإيطالية إليزابيتا ترينتا، في تغريدة لها السبت، عبر حسابها على موقع «تويتر» على أهمية دور السفير الإيطالي الجديد في ليبيا.

كما أعرب نائب وزير الدفاع أنجيلو توفالو، من جهته، عن ثقته في أن يبني السفير علاقة جديدة تقوم على الثقة والاحترام للهوية الوطنية الليبية وتعزيز الخصائص الاجتماعية والاقتصادية في البلاد.

ويعتبر دعم وزارة الدفاع الإيطالية العلني للسفير ملفتًا حسب المراقبين بسبب وجود تباين واضح في معاينة المسألة الليبية بين وزيرة الدفاع إليزابيتا ترينتا وهي خبيرة في شؤون إدارة الأزمات وتنتمي لحزب «خمسة نجوم» اليساري مثلها مثل نائبها توفالو، وبين وزير الداخلية ماتيو سالفيني زعيم رابطة الشمال اليمينية، الذي ربط تحركاته في ليبيا حتى الآن على إشكالية الهجرة لا غير.

واعتبرت ترينتا بشكل مستمر أنه لن يتم حلحلة الأزمة في ليبيا دون توسيع التعامل الإيطالي مع مختلف الأطراف السياسية والعسكرية في البلاد، ومراعاة التوازنات الدقيقة القائمة، كما شجعت ورعت بشكل واضح انتشار عناصر من الجيش الإيطالي في مصراتة حتى الآن، لكنها أقامت اتصالات مع قيادة الجيش الوطني في شرق البلاد وبشكل علني.

وسيتابع غريمالدي، لصالح وزارة الدفاع بشكل عاجل، تقدم الجيش الوطني الليبي حاليًا في الجنوب، حيث تركز إيطاليا على عنصري الهجرة وحقول النفط والغاز.
كما أن اختيار السفير بوتشينو غريمالدي في طرابلس يصب في قلب اهتمامات الوزيرة ترينتا التي تعارض ما تعتبره تناميًا للتأثير الفرنسي في ليبيا، حيث سيقود بوتشينو البعثة الدبلوماسية الغربية الوحيدة المفتوحة حاليًا في طرابلس، كما سيواجه بوضح وبقوة إعلان فرنسا عن قرب إعادة افتتاح سفارتها في طرابلس.

وفي 12 ديسمبر 2018، أذن مجلس الوزراء الإيطالي بتعيين السفير جوزيبي بوتشينو غريمالدي في العاصمة طرابلس التي يعود إليها للمرة الثانية كسفير خلفًا للسفير السابق جوزيبي بيروني الذي تولى قيادة البعثة الدبلوماسية الإيطالية في العاصمة الإيرانية، طهران.

لكن خبرته الواسعة في شؤون الاتحاد الأوروبي، وبما في ذلك خفايا العمل المؤسسي للاتحاد ومشاركته في صياغة اثنتين من اتفاقات الوحدة الأوروبية، يجعل منه أداة فعالة للدبلوماسية الإيطالية في ليبيا وفي شمال أفريقيا ومنطقة الساحل لمواجهة الفرنسيين وفق خبراء.

ووُلد جوزيبي بوتشينو غريمالدي في نابولي العام 1961، ودرس القانون في ديسمبر 1984 بجامعة فيديريكو الثاني في نفس المدينة. وفي العام 1988 بدأ مسيرته الدبلوماسية من خلال تعيينه في وزارة الشؤون الاقتصادية، حيث شارك في الإستراتيجية الوليدة للدعم النشط للشركات الإيطالية في الخارج.

ومن العام 1991 إلى العام 1994 عمل ضمن طاقم السفارة الإيطالية في بيروت، ولفترة حاسمة بعد انتهاء الحرب الأهلية. ومن 1 ديسمبر 1994، شغل منصب الممثل الدائم لإيطاليا لدى الاتحاد الأوروبي في بروكسل.
وفي العامين الأولين، تابع العلاقات مع دول وسط وشرق أوروبا ومع دول الاتحاد السوفياتي السابق. وترأس أيضا مجموعة (آسيا) خلال الرئاسة الدورية الإيطالية في النصف الأول من العام 1996. ومن أبريل 2004 إلى يوليو 2008 عمل في السفارة الإيطالية في الدوحة، ثم من أغسطس 2008 إلى 14 سبتمبر 2011 تم تعيينه في المكتب الدبلوماسي في رئاسة الجمهورية.

وشغل منصبه الأول كسفير في طرابلس من 15 سبتمبر 2011 وانتهى في العام 2015. وبعد التجربة في ليبيا، عمل كمدير عام للاتحاد الأوروبي في وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي.

التعليقات