ايوان ليبيا

الخميس , 12 ديسمبر 2019
السقوط في هاوية الشماتة والتشفي ...يعمق جراح الليبيين..؟ ... بقلم / محمد الامينايقاف إصدار تذاكر الخطوط الليبية في المنطقة الشرقيةوصول سيارات لميناء بنغازياعادة إغلاق ميناء البريقة للمرة الثانيةتقرير أممي: تهريب البنزين يوفر ربحا مستقرامشاركة ليبية في المؤتمر الإقليمي حول الرعاية الصحيةالرئاسي يتفقد مطار معيتيقةأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم الاربعاء 11 ديسمبر 2019حالة الطقس اليوم الاربعاءتوصيات فريق الخبراء حول ليبيا لمجلس الأمنموعد عودة المياه الى مصراتةالكشف عن نقطتين رئيسيتين لتهريب النفطواتسآب لن يعمل على هذه الهواتف عتبارا من 31 ديسمبرأغلى موزة في العالم تثير الجدل في معرض فنيالفيلم الليبي «غريب في وطني» يفوز بجائزة مسابقة الأفلام الوثائقيةحقيقة وجود تحضيرات في مطار معيتيقة لاستقبال آليات تركيةتفاصيل لقاء الرئيس التونسي مع السراجترتيب ليبيا ضمن قائمة الدول التي حققت تنمية بشرية مرتفعةادراج محمود الورفلي ضمن قائمة العقوبات الأمريكيةموعد استئناف الرحلات الجوية في مطار معيتيقة

المصالحـة الوطنيـة : الفريضة الغائبة داخل المشهد السياسي الليبي / الحلقة الثانية

- كتب   -  
المصالحـة الوطنيـة : الفريضة الغائبة داخل المشهد السياسي الليبي / الحلقة الثانية
المصالحـة الوطنيـة : الفريضة الغائبة داخل المشهد السياسي الليبي / الحلقة الثانية

بقلم الدكتور يوسف شاكير

 

ثانيـاً: لمـاذا المصـالحة الوطنيـة الآن

إذا كان هذا التقديم والرؤية السابقة غير كافي لإدراك محورية وإلحاح الحاجة للمصالحة الوطنية الآن وليس الغد، وسرعة ردم الهوة المتزايدة بين فرقاء المشهد الليبي، والاستنزاف المادي والمعنوي الحادث داخل المجتمع والدولة الليبيتين مع استمرار دورة الزمن بتأثيراته السلبية، فإن إعادة النظر وتأمل ما نحن عليه من أوضاع مسألة واجبة شرعيًا وإنسانيًا قبل أن تكون سياسيًا واقتصاديًا. إدراك مصحوبًا بشاعة صورتنا النمطية لدى الخارج بشقيه الإقليمي والدولي.

فكلاهما يمكن أن يكون خير معين لسرعة هذا الإدراك السياسي الذي بات بمثابة " الفريضة الواجبة" علينا، وعدم إغفال أو التعامي عن الواقع المأساوي الذي نعيش فيه وبات يسكن فينا. إذ أن فترة الثماني سنوات الماضية، تبدو كافية لإعادة القراءة وبعمق لفداحة التحولات التي جرت داخل الشأن الليبي منذ فبراير 2011، وبذل المساعي الدؤوب لوقف هذا الاستنزاف العبثي الحادث في الموارد والأنفس، وإعادة الاعتبار للدولة والمجتمع.

فالثورة الليبية، هنا ليس المجال أو الوقت المناسب لمحاسبتها سياسيًا، كانت بخلاف كافة الثورات، تفتقد إلى الثقل أو القوة القادرة سواء على تحييد وتنحية كافة القوى الأخرى عن طريقها والسيطرة على مقاليد الأمور وإعادة ضبط التفاعلات بشقيه التعاوني والصراعي، أو حتى القدرة على دمج تلك القوى في تيارها العام، ما أوجد ظاهرة "تعدد الأقطاب" الفاعلة داخلها وتنازعهم من أجل السيطرة وتوجيه مسار التغيير السياسي لصالحها. وأضف لذلك أنه بات جليًا للجميع أن إقحام ليبيا كان من دون أسس أو مقومات موضوعية داخل المشهد الثوري العربي الذي عم المنطقة من حولها، وكانت له مبرراته وأسبابه الدافعة للتغيير السياسي سواء في مصر واليمن ومن قبلهما تونس. وكانت الغاية واضحة محاولة إغلاق ملفات سياسية غربية وتحديدًا فرنسية أو تصفية حسابات عربية مع ليبيا من ناحية، والدفع نحو تفكيك الدولة وتدميرها بشكل مُمنهج تحقيقًا لمشاريع وأطماع خارجية سواء أكانت إقليمية أو دولية من ناحية أخرى.

والمُحركات الدافعة لاستعجال فريضة المصالحة الوطنية، واغتنام الضغوط المتزايدة والقادمة من عامل الوقت والزمن، تنبع من اتجاهين أساسيين، يمثلا معًا معضلة بات من الصعب التعايش مع تداعياتها السلبية:

أولهمــا: ذو طابع داخلي بسبب طبيعة وحدة العنف المُمارس من كافة القوى، وما يفرزه من ظواهر باتت تهدد الجغرافيا السياسية للدولة الليبية، ومعها ما تبقي من هوية وطنية جامعة لليبيين، والأهم المجتمع نفسه الذي بات في حالة احتراب متبادل تنتهك فيه كافة الحرمات والمقدسات.

ثانيهمـا:يكمن في الصورة النمطية السلبية بل والمثيرة للحسرة المُصدرة للخارج، بعدما باتت ليبيا مصدر لأزمات متزايدة لدول الجوار الجغرافي بشقيه الإقليمي والعالمي باتت تهدد أمنه واستقراره الداخلي وتثير نزاعات بين دوله.

فعلى المستوى الداخلي، تمارس جميع القوى السياسية والعسكرية بل وحتى الاجتماعية أيضًا العنف المادي في أبشع صوره وأشكاله ضد بضعها البعض دون رادع أو كابح ديني أو إنساني، بعدما حلت القوة استخدامًا وتهديدًا كآلية وحيدة ومعتمدة لحل وتسوية الخلافات بين القوى السياسية أو حتى بين الأفراد والجماعات الأصغر حجمًا، محل التفاهم أو المواءمة السياسية. وأتى هذا التحول بعدما تلاشت الدولة ومؤسساتها وغاب دورها الناظم لتفاعلات المجتمع الداخلية والخارجية، بما فيها تلك المؤسسات التي تحتكر مشروعية استخدام وممارسة العنف داخل المجتمع، وحلت محلها المليشيات العسكرية مهما كان حجمها. حتى وأن وجدت بعض مظاهر هذا التواجد لتلك المؤسسات، فإنها باتت أما أن تكون موضوع لصراع ونفوذ القوى المتصارعة من أجل الهيمنة على المشهد السياسي ــ الاجتماعي بما فيه آليات صنع القرار وممارسة السلطة من ناحية، أو استخدمت لصالح قوة سياسية أو عسكرية في مواجهة الآخرين من ناحية أخرى.

بالتزامن مع انتشار غير مسبوق للسلاح والعتاد الحربي بكافة مستوياته وتعقيداته الصغير منه والمتوسط والكبير(2)، ويكفي أن نشير لأحد الاشتباكات الجارية الآن داخل المدن الليبية وتحديدًا المراكز الجغرافية ــ السكانية الكبرى في طرابلس وبنغازي وسبها، وما أكثرها لنكتشف على الفور فداحة ما نتحدث عنه، والدمار والتشرد المصاحب له.

لعل أخطر ما في ظاهرة العنف والفوضى المصاحبة لها، كونها كانت كاشفة عن تطرف غير مسبوق في توظيف هذا العنف لرفض الآخر ومحاولة إقصائه ليس عن المشهد السياسي أو حتى مثيله الاقتصادي ــ الاجتماعي فحسب، وإنما الأخطر أيضًا عن المشهد اليومي وإخراجه من سجل الأحياء داخل ليبيا تحت ادعاء الوطنية واحتكارها (أنظر الشكل رقم 1). إذ تظهر كافة الاحصائيات عن أسباب حدوث الوفاة بين الليبيين، أن دورات العنف المتواصلة دون كابح أو قيد بكافة أطيافها العدوانية كانت المُسبب الأول لحدوث الوفيات داخل المدن الليبية بمعدلات كبيرة، بل والأهم أن دورات العنف المسلح تلك ليس لها نقطة نهاية متوقعة.

وظاهرة العنف والمتدرج الحدة، ولدت بين جنباتها العديد من الظواهر المصاحبة لها. وإذا كانت الفوضى السياسية ــ الأمنية وافتقاد الامان المجتمعي كانت المظهر العلني لتلك الظاهرة، فإن التشرد والاغتراب بشقيها الداخلي والخارجي كان المظهر غير المُعلن هنا والأكثر تطرفًا، وما يسببه من مآسي وآلام اجتماعية وأخلاقية، وأعباء إنسانية غير مسبوقة لها تأثيراتها الراهنة والمستقبلية على التماسك المجتمعي وبناء علاقة إيجابية وصحية بين مكوناته شرائحه المتعددة، أن لم يتم معالجتها سريعًا، دون تأخير، الأهم تحقيق العدالة والانصاف لضحاياهم.

شكل رقم 1

مسببات الوفيات داخل المشهد الليبي خلال الفترة من مايو ــ أكتوبر 2018 وفقًا لعدد الأفراد

المصدر: اعتمدنا هنا على التقارير الواردة في موقع الراصد الليبي، الذي يرصد بإحصائيات شهرية لحالات الوفاة ومسبباتها.

 

إذ يقدر عدد الليبيين الذين يعانون من التشرد واللجوء خارج جغرافيتهم ــ السكانية بما يعادل 40% من إجمالي عدد السكان بسبب الانفلات الأمني وعدم الاستقرار السياسي ــ الاجتماعي وانتشار ظاهرة حمل السلاح "تسليح وعسكرة المجتمع"، وفقًا لمنظمة الهجرة الدولية في تقرير لها صدر في يناير 2018 فإن هناك أكثر 181 ألف نازح داخل ليبيا فقط منتشرين في قرابة 100 بلدية و657 محلة، ويشكل الأطفال منهم معدل 54%، فيما يشكل النساء ما يعادل 49%. بل هناك شرائح وسكان مناطق ممنوعون حتى الآن من العودة لمنازلهم بسبب رفض قوى محلية أو قبلية لتك العودة كنوع من العقاب الجماعي واللاإنساني.

والسؤال كيف يمكن لمجتمع وسلطة لهما روافدهما الدينية والقبلية ومن قبلهما قيم حقوق الإنسان، أن تقبل بتلك الوضعية المهينة لما يقارب من نصف الشعب...؟! فقد انُتهكت في تلك الفوضى أبرز المقاصد الرئيسة للدين الإسلامي، وفي مقدمتها مقاصد حفظ النفس والعرض والمال...!

كان من أهم نتائج شيوع ظاهرة الفوضى والاحتراب الداخلي، أن فقد الليبيون الشعور بالأمن والطمأنينة على حاضرهم المُعايش، كما فقدوا أيضًا الأمل في مستقبل واعد يضعهم في مصاف الدول الجديرة بالاحترام والعيش داخلها. وبينهما ينظرون بكثير من الحسرة والآلام لضياع وإهدار ثروة بلادهم واستنزافها ليس بسبب سوء الإدارة وشيوع حالات غير مسبوقة من الفساد المالي والإداري فحسب، وإنما الأخطر هنا أيضًا توظيفها في إدارة وإشعال الاقتتال والاحتراب الداخلي بين القوى المتصارعة على النفوذ ومصادر القوة. إذ يتسم سلوك كافة القوى المتصارعة بقدر عال من الآنية السياسية، وتغليب المصالح الخاصة سواء السياسية أو الجهوية على مثيلتها العامة الجامعة والأنفع للمجتمع والدولة في آن واحد. وهنا يكفي الإشارة لمؤشر بسيط كاشف عن هذا الاستنزاف أن إنتاج ليبيا النفطي لم يُعد يتجاوز سقف المليون برميل يوميًا بالرغم من طاقتها الإنتاجية يمكن أن تصل إلى ما يتجاوز المليونين برميل. وإذا تحدثنا عن الاستنزاف الذي حدث للأرصدة المالية بالداخل والخارج في الصورة تبدو مثيرة للحسرة. 

أما على مستوى الجوار الجغرافي القريب ــ الإقليمي والأبعد منه الدولي، فقد باتت ليبيا مصدر تهديد متزايد لهذا الجوار بسبب تفكك مؤسسات الدولة وشيوع ظاهرة الفراغ السياسي ــ السلطوي الذي باتت تملئه قوى غير نظامية مسلحة ومتصارعة مع بعضها البعض من أجل النفوذ والثروة، وتمثل تهديدًا متزايدًا للخارج سواء في شكله العنيف مثل تصدير الإرهاب والسلاح وعدم الاستقرار، وتمركز جماعات التمرد والعنف السياسي داخلها وتحديدًا في منطقة الجنوب، أو في شكله السلمي ــ المدني عبر تصدير موجات الهجرة غير النظامية للجنوب الأوروبي، وما يمثله من تحديات غير مسبوقة إنسانية وسياسية وأمنية. وبينهما شيوع ظاهرة اعتقد العالم المتحضر أنها ولت واندثرت منذ عقود، متمثلة في عودة ظاهرة العبودية وبيع الرقيق بمفهومه التقليدي "الاسترقاق". ما أثر سلبًا على صورة ليبيا لدى المجتمع الدولي كدول ومنظمات حقوقية ورأي عام.

فليبيا لم تعد دولة فاشلة Failure State فحسب بكل ما يحمله هذا المصطلح من معاني ومدلولات بالداخل ومواطنيها، وإنما أضحت أيضًا دولة مصدرة للتوتر والأزمات للخارج، وبؤرة قلق استراتيجي بات من الصعب التعايش الدولي معها، كما كان الحال في السنوات الأولي بعد فبراير 2011. الأمر الذي ولد ظاهرة خطيرة ضاعفت من حدة ومستويات الفوضى الداخلية، بدت في كثرة التدخلات واللاعبين الإقليميين والدوليين بالشأن الليبي الداخلي، ومحاولات كل طرف خارجي توجيه التوازنات الداخلية، بل المشهد السياسي برمته  لصالح الطرف الذي يؤيده سياسيًا، في إعادة تجسيد جديدة لمضامين شبكة العمالة السياسيةPolitical Cliency ما تولده من تعقيدات بشأن معالجة المسألة الليبية، بسبب الضغوط القادمة من هذا الخارج، وما تضفيه وتولده من مُسببات موضوعية لإطالة وتغذية أمد الاحتراب والاقتتال الداخلي، عوضًا عن أن يكون هذا الخارج عامل إطفاء وتهدئه للصراع الداخلي.

ويُعد مؤشر التقارير الدولية كاشفًا عما نحن فيه من أزمات ومعاناة حقيقية، يتحملها بشكل كبير الشعب وشرائحه المتعددة التي لا حول لها ولا قوة، ووجدت نفسها في أتون الحرب الأهلية. ويكفي أن نشير هنا إلى أربعة مؤشرات أساسية بهذا السياق تغطي عام 2018:

أولهــا: ليبيا غير مُدرجة أساسًا على مؤشر الحريات الاقتصادية بسبب الانهيار غير المسبوق الحادث لمؤسساتها وبنيتها الاقتصادية، والذي تصدره سنويًا مؤسسة التراث Heritage Foundation بالتعاون مع جريدة المال الأمريكية Wall Street Journal، وهي بهذه الوضعية تقع تضمن تصنيف أخطر 6 دول حول العالم طاردة لأي استثمار داخلي أو خارجي وتشمل تلك القائمة السوداء التي تنعدم فيها مظاهر الشفافية والحوكمة وسوء إدارة الموارد: ليبيا، العراق، سوريا، اليمن، الصومال وإمارة لختنشتاين.

ثانيهـا: ليبيا مدرجة في ذيل قائمة ترتيب الحريات العامة حسب مؤشرات مؤسسة الحرية الأمريكية Freedom House، حيث تندرج ليبيا ضمن أسوأ 12 دولة على مستوى العالم في ممارسة الحريات المدنية (3). وداخل هذا التنصيف الأسوأ تشغل ليبيا المرتبة التاسعة والأخيرة، ولايوجد معها في هذا التصنيف سوى جمهورية إفريقيا الوسطى.

ثالثهـا: تقبع ليبيا في مرتبة متدنية أيضًا في مؤشر الديموقراطية الذي تصدره المؤسسة الاقتصادية البريطانية The Economist Intelligenceالذي يعطي درجات تبدأ من الصفر حيث الاستبداد السلطوي والانسداد الشامل في ممارسة العملية السياسية، إلى درجة العشرة حيث الحريات والديمقراطيات الكاملة الممارسة. وتندرج ليبيا ضمن الفئة الأخيرة المصنفة بشيوع الاستبداد السياسي وتنال درجات من صفر إلى أربعة، وتقع ليبيا في المرتبة رقم 154 من أصل 167 دولة يعتمدها المؤشر، كما تشغل المرتبة رقم 15 عربيًا من أصل 21 دولة.

رابعهـا: تشغل ليبيا مرتبة متدنية جدًا في مؤشر الحريات الصحفية الذي تصدره جمعية مراسلين بلا حدود، حيث أتت في المرتبة رقم 163، بكل ما يحمله هذا المؤشر من مخاطر سواء على الحريات الصحفية أو القائمين عليها.

ومن ثم، يبدو من هذه المؤشرات الكاشفة عن حقيقة الأوضاع الداخلية وصورتنا الخارجية لدى العالم تصويره توحي بكوننا أناس نعمل ضد أنفسنا وضد الآخرين وضد حركة التاريخ والمستقبل معًا، وبات وجودنا يمثل خطرًا يتجاوز الحيز الجغرافي لما تبقي من دولتنا إلى الجوار الجغرافي من حولنا، جوار بات هو الآخر مدفوعًا وبقوة للتدخل في شأننا الداخلي للحفاظ على مصالحه وأمنه. ما أفرز لنا منظومة علاقات متشابكة ومعقدة بات من الصعب الخروج منها، إلا عبر مصالحة تاريخية ما بين الفرقاء الليبيين من دون استثناء، ولإنفاذ أنفسنا وبلادنا قبل إنقاذ الآخرين.

 

 


(2)يقدر عدد قطع السلاح المنتشرة الآن داخل ليبيا بأكثر من 20 مليون قطعة سلاح تشمل جميع المستويات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة، بما فيها الدبابات والعربات الحربية والصواريخ، في مشهد لم تشهده ليبيا حتى خلال مرحلة الكفاح ضد المستعمر الإيطالي في بدايات القرن الماضي، الأمر الذي جعل الاحتكام للسلاح في معالجة الازمات متعددة الحدة داخل المجتمع والسياسة الليبية مسألة غاية في السهولة، كان أحد مقومات الفوضى التي نراها الآن.

(3)فمن بين 49 دولة مصنفة بين دول العالم بكون دول لا تتمتع بالحريات المدنية الكافية، هناك 12 دولة داخل تلك المجموعة تعد الأسوأ على الإطلاق في شيوع الحريات المدنية، حيث لا توجد أي مجالات أو أنشطة للممارسة تلك الحريات سواء الدينية منها أو المدنية.

التعليقات