ايوان ليبيا

الأحد , 29 مارس 2020
كتاب في البيت – أنا دروجبا (7).. رحلة العمر من مصر إلى جنوب إفريقيا.. وتوحيد الأفيالخلف خطوط العدو – إيكر مارتينز.. بطل أولمبي في صنع الكمامات الطبيةكتاب في البيت - أنا إبراهيموفيتش– (6) عن الحقير بالوتيللي وقصة هدف جعل مورينيو يرقص كالطفلالإمارات تمدد تقييد حركة الجمهور والمرور أسبوعا لتعقيم الشوارعالاتحاد الأوروبي يمنح تونس 250 مليون يورو لمواجهة آثار فيروس كوروناقطر تسجل أول حالة وفاة بفيروس كوروناعدد حالات الإصابة بفيروس كورونا يتجاوز 615 ألف شخص عالمياجيوشنا.. نحتاج سواعدكم ولا نحتاج قنابلكم ... بقلم / محمد الامينتطورات الاوضاع العسكرية في طرابلستسجيل حالتي إصابة جديدتين بفيروس «كورونا»الإفراج عن موقوفين بالسجون في طرابلس بسبب «كورونا»المؤقتة : تسليم 65 سيارة إسعاف لجهاز الإسعاف والطوارئتشديد الرقابة على أسعار بيع المواد الغذائيةارتفاع أسعار الكمامات ومواد التعقيم في بني وليدعواقب وخيمة على الاقتصاد الليبي بسبب فيروس كورونارئيس الاتحاد الفرنسي: عودة الدوري؟ لا يمكننا اتخاذ هذا النوع من القراراترئيس يويفا: علينا الانتظار.. والمسؤولية تقع على السلطات"الصحة العالمية" تشكر مجموعة العشرين لالتزامها بمساعدة العالم في مواجهة فيروس كوروناالكويت تسمح للمقاهي بتوصيل الطلبات إلى المنازلروسيا تطور علاجا لفيروس كورونا اعتمادا على التجربتين الصينية والفرنسية

ليبيا 2018.. انتهاكات بالجملة

- كتب   -  
ليبيا 2018.. انتهاكات بالجملة
ليبيا 2018.. انتهاكات بالجملة

ايوان ليبيا - وكالات :

شهدت سنة 2018 في ليبيا العديد من الأحداث المرتبطة بالحياة اليومية للسكان، التي لم تغب عنها انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان في أكثر من مجال، وخصوصاً مع استمرار الحرب في البلاد، منذ أحداث فبراير 2011

وأوضحت جريدة البصائر العراقية في تقريرا لها أنه بسبب انهيار المؤسسات الطبّية في كثير من الحالات، لجأ المواطنون إلى الطبّ البديل المعروف بـ”طبّ العرب”. وشهد عام 2018 أزمة في الأدوية التي انتشر جزء منها، بالرغم من انتهاء صلاحيته. كذلك، خلت غالبية المستشفيات من الكوادر الطبّية الضرورية، بالترافق مع ارتفاع تكاليف المستشفيات الخاصّة.

أما المستشفيات الحكومية التي استمرت في العمل فافتقرت إلى كثير من لوازم العلاج، فاضطر المواطن لشرائها قبل الدخول إلى الطبيب الذي يشترط توفير القفازات التي سيضعها في يديه لعلاج المريض، فضلاً عن الحقن، وأغطية الأسرّة. وامتدت أزمة الصحة إلى اضطلاع أهالي أكثر من منطقة بدور عام في انتظار الوعود الحكومية، تمثل في علاج كثير من النواقص، عبر جمع تبرعات لحفر الآبار لبعض المستشفيات مثلاً، وتوفير مولدات كهرباء لها، بل صيانة مباني المراكز الطبّية في القرى والأرياف، وتكوين فرق أهلية للحراسة.

فيما تعاني عديد المدن من تفشي أمراض وحالات طبّية لم يجدوا حلولاً لها، بسبب عدم توافر علاجاتها وأمصالها. وذلك من قبيل الخطر الذي هدد حياة أهالي مدينة أوباري وخصوصاً أطفالها، بسبب لسعات العقارب. كذلك، انتشرت أمراض تسبب بها غرق عدة مدن في المياه الآسنة وأنقاض المباني. وهو ما تعانيه سرت مثلاً التي يطلق أهلها على هذه الأزمة تسمية “الموت البطيء”، إذ ما زالت المدينة مهددة بالجثث المتحللة، والأنقاض وركام المباني المدمرة جراء الحرب في المدينة

وتزايد الفقر عام 2018 في ليبيا، جراء الحروب والانقسامات الحكومية وحالات النزوح التي خلفتها النزاعات، وغياب القانون والرقابة الذي حدا بسكان المناطق الحدودية للعيش على التهريب، حتى بدت تلك المدن والمناطق متمردة وخارج سلطة الدولة الغائبة.

وتسبب غياب الدولة في انهيار كبير في مؤسساتها الحكومية، وهو ما استغله المتنفذون فيها لتمرير مصالحهم، ما تسبب في انتشار الفساد في أغلب مؤسسات الدولة، بل طاول مؤسسات هامة ومسؤولين وصل فسادهم إلى حدّ التورط في سرقات كبيرة تأثرت بسببها مناحي الحياة لاسيما غياب الكتب عن عدد من المدارس الحكومية، بالرغم من تأكيد وزارة التعليم بحكومة الوفاق غير المعتمدة إرسالها شحنات من الكتب، إذ أكد مراقبو الإدارات في المناطق عدم تسلمها، ليتضح لاحقاً أنها ذهبت إلى مكابس ورق، فبيعت لأغراض أخرى غير مدرسية، وضاعت الجهة المسؤولة عن هذا الفساد.

 

وطاول الاختراق منظومة التعليم، إذ انتشرت مدارس تنتمي إلى التيار السلفي، ما كشف عن محاولات مدعومة من دولة عربية للتمدد في البلاد عبر تكوين جيل محلي ينتمي إلى تلك الدولة فكرياً، حتى بات الأهالي يتخوفون من تعليم أبنائهم، لا في تلك المدارس فقط بل في كتاتيب تحفيظ القرآن الكريم أيضاً التي اشتهرت بها ليبيا، تخوفاً من انحراف أطفالهم واتجاههم إلى تيارات متطرفة.

وبالعودة إلى الخردة، خصوصاً المعادن المستخرجة من ركام الأبنية، والتجهيزات المنزلية والصناعية المستعملة شأن الأجهزة المطبخية وغيرها، وهي ثروة وطنية في ليبيا، شجع التسيّب مليشيات على المتاجرة بها من خلال المنافذ الرسمية، كالموانئ والمعابر البرية. كذلك، حلّت مليشيات نفسها لتبيع عتادها، بسبب الأموال الطائلة التي تجنيها من تحويل الدبابات والمدافع والأسلحة الصغيرة إلى خردة.

وقد أدى الفساد والتغاضي الرسمي بمليشيات من خارج البلاد، إلى اقتحام الأراضي الليبية لإقامة معسكرات من أجل التنقيب عن الذهب، في مناطق الجنوب تحت عين حكومات دول الجوار، التي يمكنها منع تلك المليشيات من التسرب عبر الحدود. من وجوه الفساد الأخرى، خلق طرق قانونية لتهريب البشر عبر مكاتب استجلاب العمالة، بدلاً من تهريبهم من بلادهم إلى ليبيا عبر الحدود.

وبرزت في عام 2018 أيضاً تأثيرات حالة الانفلات الأمني على قضايا مختلفة، منها حالات الخطف والإخفاء القسري والاعتقال. فقد خطف مئات الليبيين على أساس هويتهم والمنطقة والعائلة التي ينتمون إليها. وطلب الخاطفون فدىً مالية لإطلاق سراحهم، علماً أنّ أرواح كثيرين من بينهم راحت هدراً، وهرب الجاني بجريمته. كذلك، أزهقت أرواح عشرات الليبيين داخل سجون سرّية، منها ما يخضع لسلطة مليشيات، وآخر خضع ضع لقوات حفتر. ومن بين المعتقلين الضحايا أطفال ونساء.

التعليقات