ايوان ليبيا

الجمعة , 22 مارس 2019
عودة الحركة بمعبر رأس اجديراستجواب 5 من رجال الأمن في ألمانيا الشرقية في قضية لوكيربينيوزيلندا تحيي الذكرى الأسبوعية لمذبحة كرايستشيرشالاتحاد الأوروبي: على بريطانيا الخروج أو تقديم خيارات بحلول 12 أبريلحزب البديل من أجل ألمانيا: رئيس وزراء المجر يستحق جائزة أوروبيةالرئيس الصيني يلتقي الثلاثاء المقبل مع ميركل وماكرون ويونيكر في باريسباريس تطالب طهران بإطلاق سراح الإيرانية نسرين سوتودهماي توافق على عرض الاتحاد الأوروبي بشأن تأجيل بريكستبالفيديو – بداية التصفيات.. ديباي يتلألأ في انتصار هولندا على بيلاروسيا برباعيةبالفيديو بداية التصفيات – كرواتيا تنتصر بصعوبة على أذريبيجان.. وسلوفاكيا تُسقط المجربالفيديو – بداية التصفيات.. بولندا تهزم النمسا بهدف بيونتكمواعيد مباريات اليوم الجمعة 22-3-2019 والقنوات الناقلة.. مصر الأوليمبي وتصفيات إفريقيا وأوروبارئيس الوزراء العراقي: ارتفاع عدد ضحايا العبارة إلى 85 قتيلا.. وإعلان الحداد الوطنيإثيوبيون يحتفلون باسترداد خصلات شعر إمبراطورية من بريطانيامنظمة التحرير الفلسطينية تندد بتصريحات ترامب حول مرتفعات الجولانبارزانى ينعى ضحايا حادث نهر دجلة بالموصلمدرب جزائري: لست أقل من جوارديولا ومورينيو.. الفارق الوحيد هو الاسممدافع سيتي السابق: لا يوجد أي لاعب في ليفربول يستطيع التواجد في فريقناوكيله: ريال مدريد يرغب في التعاقد مع ميلان سكرينيارمدرب صربيا عن نجمه: لوكا يوفيتش يقدر على اللعب لـ برشلونة

مقاربة حول استنطاق الليبيين من خلال المؤتمر الجامع ... بقلم / البانوسى بن عثمان

- كتب   -  
مقاربة حول استنطاق الليبيين من خلال المؤتمر الجامع ... بقلم / البانوسى بن عثمان
مقاربة حول استنطاق الليبيين من خلال المؤتمر الجامع ... بقلم / البانوسى بن عثمان

 

مقاربة حول استنطاق الليبيين من خلال المؤتمر الجامع ... بقلم / البانوسى بن عثمان

     عندما يذهب المتتبع المهتم  بالشأن الليبي,  في اتجاه البحث عن الداعي لانعقاد المؤتمر الجامع . الذى  سيضم شرائح ومكونات مجتمعية ليبية .  اُخْتيرت من طرف الهيئة الاممية المكلفة بمعالجة الشأن الليبي .  يصل الى ان مضمون الملتقى لا يتخطى . استنطاق الليبيين عن التأزم الذى يعصف ببلادهم , وعن الكيفية العملية لتخطيه وتجاوزه  .

       لقد حدث هذا من قبل . من طرف هذه الهيئة  ,  في زمن سابق . عند الارهاصات المبكّرة . التى جاءت بالاستقلال والاعلان عن ولادة الكيان الليبيى الى دنيا الواقع  . لقد تَم حينها استنطاق الليبيين ميدانيا . عبر التقاهم في المدن والقرى والارياف . ولكنّه  - في تقدرى -  كان استنطاق مبثورا  . لا عن قصور من الهيئة الاممية وبعثتها  . بل للضرف الاستثنائي الذى جاء فيها هذا الكيان الى دنيا الواقع . فقد كانت البيئة الحاضنة لتلك الارهاصات  تعانى ندرة في الموارد الطبيعية والكفاءات البشرية . التى يحتاجها هذا الكيان الجديد للنهوض بإدارة شأنه العام  .

        وها هى الهيئة الاممية . تعاود الى جغرافية الكيان الليبيى .  بعد اكثر من ستة عقود من ولادته  . بفعل انتفاضة الليبيين مع نهاية شتاء 2011 م  وتداعياتها . وتتعرّف هذه الهيئة وعن قرب . من خلال تماسها وتفاعلها معه  . بان هذا الكيان . قد تخطى  الضرف الاستثنائي الذى احتواه . لحظة  ظهوره وتعيّنه على الخريطة الدولية كمفردة من مفرداتها . فقد صارت له موارد طبيعية كافية .  تمكّنه  من تخطى مرحلة الدول النامية . الى مرحلة متقدمة . وهو يطالب  من خلال انتفاضه ويسعى نحو تأسيس ادارة راشدة . ليتمكن بها من توظيف موارده هذه . بما يعود عليه بالنمو والتطور والنهوض .  ويأمل ويرغب ان يكون هذا . على يد  كفاءاته البشرية المحلية . وقد صار يعي ويعرف ايضا . بانه يتموّضع على  جغرافية  . تحتل موقع جيد ومهم على الضفة الجنوبية للمتوسط  .  وسيسعى  الا  يجعل من هذا التموّقع  شوكة  . في  خاصرة من يحتل الضفة الشمالية  لذات الحوض . بل سيعمل على توظيفه بما يعود علية والاقليم والحوض بالخير والنماء .

  كنت احاول ان اقول . بان الهيئة الاممية . قد توصّلت الى التعرّف على كل ما فات ذكره . في خلال استنطاق الواقع الليبي  في تنقّلاتها داخل جغرافيته . ومعايشتها لواقعه ووقائعه . ربما يؤكد ما فات ذكره . وعلى نحو فاقع . ما جاء على لسان مندوب هذه الهيئة . في واحدة من مطالعاته للشأن الليبيى امام الامم المتحدة في مقره العتيد .  عندما قال  :- بان اموال الليبيين لا تسرق بل تنهب نهبا .

  كنت احاول ان اصل بالقول , من خلال التناول السابق . بان الكيان الليبي قد تخطى الظروف القاسية . للبيئة الحاضنة التي احتوته لحظة انبعاثه  ككيان دولة على دنيا الواقع  . ومن هنا . قد يكون من الواجب ان تتعاطى معه الهيئة الاممية . على نحو مختلف . عن الذى كان مند العقود الست الماضية . وبقول اخر بان الكيان الليبي . قد تخطى ظروف نشأته الصعبة . التي - في تقديرى – فرضت على الهيئة حينها . مقاربة مطالبته بالاستقلال مقاربة مبتورة . بمعنى ان مقاربتها حينها ذهبت الى استنطاق الثابت السكاني (الديمغرافي) واستبعدت الثابتين الاخريين . الثابت الجغرافي والثابت الثقافي .  اللائي من مجملهم تتكون ليبيا الدولة .

     فاستنطاق الثابت الجغرافى للدولة . لا يقل اهمية عن استنطاق الثابت الديمغرافي (السكاني) . فمن خلال استنطاق الجغرافي . تتعرف الدولة على الاقليم  الجغرافى الذى يضمّها . فتذهب نحو ترسيخ وتجّدير كيانها  على نحو إيجابي وبنا بداخله . ومن خلال هذا الاستنطاق ايضا . تتعرف الدولة على واين مجالها الحيوي . الذى من خلال  التعاطي الإيجابي والبنا معه . تتمكن من  اسّتدراج  الامن والاستقرار القاري والدائم  الى داخل كيانها . والى فضاءها الاقليمى ايضا .  و تزيد بذلك ايضا . في رقّعة ومساحة السلّم  والاستقرار العالميين . وتبتعد  كليا عن قلاقل وهزّات . حالات الامن والاستقرار الظرفية الانية .  وما الذى نعانيه في ليبيا و في وقتنا هذا .  الا نتجه لكل  لذلك
   وباستنطاق الثابت الثقافى بعد دمّجه بالديمغرافى والجغرافى  .  تتمكن الدولة ومن خلال قراءة هذه التوّليفة .
التعرّف على الفضاء الذى تشدّها وشائجها الطبيعية اليه . فتجعل منه وتعامله بمرتبة (الجار ذو القربى) . ويتراجع الاخرين وما سواه الى مراتب الجار الجنب والصاحب بالجنب .

   وتمت جانب اخر - في تقديرى -  يجب الالتفات اليه  وعدم اغفاله . فالملاحظ حرص الجميع على تنصيص ودسترة نتائج استنطاق الثابت الديمغرافى (السكانى) فقط . والتغافل عن تنصيص ودسترة . نتائج استنطاق الثابتين الثقافى والجغرافى . وهذا - في تقديرى - يحمل في طياته اضرار كبيرة للدولة . سيتحمل عاقبته مجمل مواطنيها . وسيكون ذلك حصرا في جانب الاستقرار والامن . وهما اسّ وتيمة كل بناء ونهوض وتقدم . وبقول اخر . ان عدم تنصيص ودسترة نتائج استنطاق الثابتين الثقافى والجغرافى . هو في الواقع  . ضرب ونسف كل ما هو مأمول . واعادة لإنتاج الماضي البغيض. وإن بوجوه وسحن اخرى .  

  ان كل ما تناولته في هذا الطرح - في تقديرى – يخدم ويؤسس لدولة ليبية مستقلة واعدة . ويرفع من منسوب التعاون الايجابى البناء والاستقرار داخل اقليمها الجغرافى . ويزيد في رقّعة ومساحة الاستقرار والسلم العالميين . ويخدم ولا يتعارض مع توجهات الهيئة الاممية .  وفى تقديرى ايضا . ان كل توجّه  يخالف ذلك . ويتغافل عن نتائج استنطاق الثقافى والجغرافى  . ولا يذهب في اتجاه التنصيص عليه ودسّترته  . هو توجّه يعمل على توظيف المظلة الاممية .في اعادة انتاج الماضى . الذى يتعارض مع مصلحة ليبيا والليبيين . ولا يخدم الاستقرار والسلم بالإقليم حوض المتوسط  . ويتعارض مع توجهات الهيئة الاممية . نحو زيادة منسوب الاستقرار والسلم العالميين  .

التعليقات