ايوان ليبيا

الثلاثاء , 28 يناير 2020
أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم الثلاثاء 28 يناير 2020هل يزور حفتر موسكو قريباًلافروف: مسلحون من إدلب يتوجهون إلى ليبياقوة دعم المديرية «عاصفة العاصمة» تستعد للانتشار في طرابلسإسقاط طائرة إماراتية مسيرةملك ماليزيا يدعو إلى أداء صلاة الحاجة بسبب فيروس كوروناطالبان تمنع القوات الأفغانية من الوصول لموقع تحطم طائرة عسكرية أمريكيةالصحفيين العرب: ندين بكل قوة مشروع صفقة القرن الذى يهدف إلى تصفية القضية الفلسطينيةمحامو ترامب يحاولون تجاوز المعلومات التي كشفها بولتون في محاكمة عزله بالشيوخلجنة مالية دولية أمل ليبيا الأخير IFC: أداة القتل الاقتصادي الجديد.. هل مهّـــد لها ليبيون الطريق؟..تعرف على رجيم زيت الزيتوناعتماد التقييم الذاتي للمؤسسة الليبية للاستثمارتفاصيل حادثة “قصف تاجوراء”قرار بريطاني في مجلس الأمن لوقف إطلاق النار في ليبيااتفاق تعاون بين داخلية الوفاق وشركة روز البريطانيةكواليس النقاشات الدولية لتقاسم ثروة ليبياعقوبات على الدول التي تنتهك حظر توريد الأسلحة لليبياترامب يطالب أردوغان بضرورة إنهاء التدخل في ليبياقمة أفريقية موسعة بحضور روسيا حول ليبياواشنطن تدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار في سوريا

الخطاب الديني المتشدد لايستهدف الوعي بل التشويش الايدولوجي ... بقلم / محمد الامين

- كتب   -  
الخطاب الديني المتشدد لايستهدف الوعي بل التشويش الايدولوجي ... بقلم / محمد الامين
الخطاب الديني المتشدد لايستهدف الوعي بل التشويش الايدولوجي ... بقلم / محمد الامين

 

الخطاب الديني المتشدد لايستهدف الوعي بل التشويش الايدولوجي ... بقلم / محمد الامين

يعد التطرف الديني من أبرز الأسباب الدافعة للوصول إلى حالة التطرف العنيف، ورغم اعتبار التشدد الديني ركيزة أساسية للتطرف الديني، إلا أن هنالك عوامل عدة تُغذي هذا التطرف وتساهم في نموه وانتشاره في المجتمع؛ كدور بعض الاطراف السياسية التي تعمل على خلق مجموعات دينية متطرفة لتنفيذ الأهداف، والوصول إلى نهاية الطريق لاستلام السلطة السياسية.

وتتحمل الأنظمة السياسية جزءًا من مسؤولية انتشار التطرف الديني؛ نتيجة الأوضاع المعيشية الرديئة وحجب الحريات والقمع المفرط ، واحيانا فسح المجال أمام التطرف تحت غطاءات دينية للتنافس السياسي. فتصبح العشوائية في التنظيم بين ما هو ديني وبين ما هو سياسي إلى استمرار ظاهرة التطرف وتوسعها بدلًا من المساهمة في توضيح العلاقة، وجعل الدين قضية روحانية وفصله عن السياسة وبالتالي فصل الدين عن الدولة لِلَجم ظاهرة التطرف الديني، ولَجم تحركاته السياسية العنيفة ومحاولاته الحثيثة للوصول السلطة وإقامة الدولة الدينية لهذه المجموعات فتضيع هوية الدولة بين السياسة والدين، وينتج عن هذا الضياع اطراف سياسية راعية لمجموعات متطرفة دينيا بهدف تحقيق ضغط سياسي للوصول إلى الوصول للسلطة
هذا الصراع السياسي صاحبه ظهور مليشيات متطرفة دينيًا تنشط في حالات النزاع السياسي.

واستطاعت الوصول إلى مناصب سياسية كنوع من الإرضاء لهم

يقف كثير من السياسيين خلف مجموعات متطرفة بشكل علني أو مخفي من أجل إطالة فترة حكمهم، ولا يخفى على أحد الفوائد السياسية التي جناها بعض الاطراف من سيطرة “تنظيم داعش” على أجزاء واسعة من سرت ودرنة
ليس التيار المتطرف وحده من استغل وجود التطرف الديني فبعض الاطراف الذين يدّعون أن الدولة المدنية ضمن أهداف كتلتهم السياسية، يديرون في الخفاء تحركات مليشياوية فانعكس تطرفهم السياسي إلى تطرف ديني على شكل مليشيات مسلحة”.

فإذا قاد المتطرفون العملية السياسية فالنتيجة ستكون تأجيج العنف وصناعة الإرهاب وثقافة الموت، كما حدث في بلادنا

فالتطرف السياسي أحد أهم عوامل تدعيم الإرهاب، كما إن للتطرف الفكري وجهين؛ أحدهما مكشوف، والآخر مقنَّع، فالمكشوف يمكن تشخيصه بسهولة، والمقنَّع تضيع معه البوصلة -لا سيما إذا اتخذ صيغة سياسية- وظهر بوجه حضاري، فإنه يترك تأثيرًا كبيرًا وخطيرًا في الشعوب والمجتمعات.

فقد استخدمت الحكومات والمنظمات الإرهابية الدين على مر العصور، لفرض واقع سياسي مخطط له وسرعان ما ينتقل هذا الاستخدام إلى نوع من السياسة التي تختلف كليًا عن الدين من حيث الجوهر، ولكن تستخدم الدين لأهدافها ومصالحها ونهجها السياسي، وبهذا تتضح الشعرة التي تكاد أن تكون غير مرئية بين التطرف الديني أو استخدام الدين لأغراض سياسية وبين التطرف السياسي الذي يستخدم الدين لكي يمرر نهجه وصولاً إلى أهدافه ومصالحه.

إن التطرف ليس فطرة يولد عليها الإنسان، وهنالك عوامل كثيرة تؤدي إلى نوع من أنواع التطرف، ويوجد دائمًا متطرفٌ أكبر يعمل وفق غطاء يحميه كان المسبب في تطرف العشرات، فلو استطعنا إيقاف هذا المتطرف وإزالة الغطاء ومحاسبته، لاستطعنا تخفيض نسبة المتطرفين إلى درجة تُسهل من عملية القضاء على التطرف وعناصره بنتائج أكبر

التعليقات