ايوان ليبيا

الثلاثاء , 22 يناير 2019
ميركل وماكرون يعتزمان التوقيع على معاهدة صداقة جديدةالتحقيق في انتهاكات لقوات الردع بقاعدة معيتيقةكواليس المشاجرة داخل سفارة ليبيا بالكويتإنشاء سور على المنفذ الحدودي بين ليبيا ومصرالتحقيق في مخالفات مالية بمستشفى الجلاء للولادةشروط الإفراج عن نتائج امتحانات الطلاب الأردنيينوصول السيولة النقدية إلى 7 مناطق بالجنوب الليبيبواتينج صفقة برشلونة الجديدة.. أول غاني ينضم للفريق الكتالونيبي بي سي: إصابة بيليرين بقطع بالرباط الصليبي.. ومونشي مرشح للعمل في أرسنالزلزال شدته 6 درجات يضرب جزيرة سامباوا الإندونيسيةفرنسا تغرم جوجل 50 مليون يورو بتهمة انتهاك قواعد حماية البيانات في الاتحاد الأوروبيالجيش الليبي يعلن مقتل قياديين إرهابيين في مدينة "درنة"مقتل 10 بحارة إثر اشتعال النيران في سفينتي شحن بالقرب من القرمرئيس بوركينا فاسو يعين رئيس وزراء جديد للبلادبواتينج: الانتقال لبرشلونة فرصة فريدة.. وأتمنى التسجيل في الكلاسيكوتقارير برتغالية: كواريزما يرغب في الرحيل عن تركيا"لدينا أخبار جيدة لكم".. رسميا – برشلونة يعلن ضم بواتينجبالفيديو - يوفنتوس يضرب كييفو بثلاثية ويبتعد بالصدارةبريكست.. تلقي بظلالها على أيرلندا الشمالية لتعيد أجواء التوتر مجدداأيرلندا ترفض اقتراحا بوضع حد زمني لشبكة الأمان الخاصة بحدودها

مقاربة حول الحراك بفزان ... بقلم / البانوسى بن عثمان

- كتب   -  
مقاربة حول الحراك بفزان ... بقلم / البانوسى بن عثمان
مقاربة حول الحراك بفزان ... بقلم / البانوسى بن عثمان

 

مقاربة حول الحراك بفزان ... بقلم / البانوسى بن عثمان

استطيع ان اقول مند البداية . بان كل وجه من وجوه التضيق والقمع والحصار . على أي حراك بفزان . يتبنى قضايا الاقليم الخدمية - في تقديرى – فعل يُجانبه الصواب , ليس فقط , لان ما يمارسه هذا الحراك من ضغط على اجسام ما بعد الصخيرات  . يستهدف توفير مطالب مُحقّة , يترتب على عدم حضورها فى الحياتي اليومي  داخل جغرافيا فزان   . مكابدة ومعانة . تسّحق آدميّة الانسان وتمتهن بها كرامته , داخل هذا الاقليم البائس  .  ليس هذا وحسب . بل ان في هذا التضيق والقمع  .  محاولة لخنق الروح التى شرعت في إيقاظ هذا الجسم (فزان)  . وجعلته يتحسس ذاته . ويسّتعيد بها وعّيه المفقود . الذى غُيّب عبر العقود الاربعة المنّصرمة   .  فقد عملت هذه العقود . بجد وجهد كبيرين . بان تختصر الجنوب الليبيى بكامله , وتخّتزله في مُسمى ( سبها ) . كخطوة رئيسية في هذا الاتجاه  . بعدما اعادة تشكيل التركيبة الديمغرافية لهذه المدينة . وقد نجحت بعد ذلك . وعلى نحو ظاهر ومستفِز .   لتجعل من سبها اكثر قربا لنيامي وانجمينا  .  ومدن بلدان جنوب الصحراء .  منها الى بنغازي والزاوية وبراك ومرّزق وكل مدن ليبيا . .

      وبقول اخر ان كل المحاولات في اصحابها سوى كانوا يعلمون او لا يعلمون  . والتى في مجملها . تسعى للتضّيق على اى  حراك نبيل بفزان يهدف الى تبنى قضايا الاقليم الخدمية . والذهاب نحو قمّع هذا الحراك . هى في الواقع .  محاولات  لوأد هذا الوعى الوطنى . الذى استفاق من غيبوبته  . فشرع به  الاقليم ومن خلاله . لإعادة ربط وشائجه الطبيعية مع الجغرافية الليبية . مع وطنه الام .     

      فالسلوك المسؤول الذى يعي أهمية هذا الاقليم وبما يخّتزن  من مواد طبيعية . يجب ان يكون حذرا في التعاطي مع مطالب سأكنى هذا الاقليم المُحفة  . ولا يجب ان ينحاز الى خندق الشركات البترولية ودولها . ويجعل من نفسه لسان وقرّن لها .  في مواجهة هذه المطالب الوطنية   .  فمن الواجب - في تقديرى - ان نحافظ على هذا الاقليم اولا . داخل جغرافية ليبيا . ولا نذهب في اتجاه  خلق البيئة المناسبة لانسلاخه عن الجغرافيا  الام  . فالحقيقة الموضوعية تقول . بان ذهاب هذا الاقليم على نحو مباشر او غير مباشر . سيذهب بالشركات ايضا , والعكس صحيح  .

    وبوجه اخر . ان أي حراك بفزان يطالب بما قد يخفف وقع الحياة الثقيل على الناس . داخل هذا الاقليم البائس . هو في الواقع . وجه من وجوه التعبير والاحتجاج والمطالبة السلمية .  خاصتا عندما تبدو مطالبته هذه . مُحقّة ومشروعة لكل متابع منصف  .  فمن واجب السلوك المسؤول , إن وُجد . ان ينّصت  لهذه المطالب  ولا يتغافل عنها. ان يُرشّدها لا يقّمعها ان يُجدّرها لا يخنقها  . وذلك من خلال احتوائها    بالحوار والتعاطي معها على نحو إيجابي  . معّلن  ومكشوف صوت وصورة .

    فالذي عايش انطلاقة الانتفاضة مع نهاية شتاء 2011 م . والبيئة التى تخلّقت وتشكّلت في رحم بؤسها . يعّرف بان من الدوافع الاساسية . التى حرّكت الناس في فبراير 2011 م . للانتفاض  ومواجهة الرصاص باللحم الحى  . هى المطالبة بحق التعبير والاحتجاج السلمى بوجهه المتعددة  . ومن هنا  يجب احتواء أي حراك  يتبنى مطالب وطنية نبيلة . من خلال فتح ابواب الحوار معه على نحو بناء . والذهاب في التعاطى مع مطالبه  اذا كانت محقة ومشّروعة على نحو ايجابى . لان في ذلك خطوة على طريق الالف ميل . التى ابتدئها  فبراير الانتفاضة مع نهاية شتاء  2011 م .

       وفى النهاية  اقول .  من غير الصواب التضيق على أي حراك بفزان يرفع مطالب الناس . بغّية التخفيف عنهم في هذا الاقليم البائس . ومن غير الحسن السعي نحو حصاره وخنقه  . بل يكون من المفيد والايجابى احتوائه بالحوار وبتفهم مطالبه والتعاطى معها على نحو فعال ومنتج  . لان في ذلك مساعدة لفزان على استعادة وعّيها المغيّب مند عقود كما بيّناه سلفا . وفى ذلك ايضا . تأسيس لحق المطالبة بالاحتجاج السلمى المشروع عبر الاعتصام والتظاهر .

          امّا الذهاب عكس ذلك . بالقمع والترهيب والتضيق  . هو فعل لا ينسجم مع انتفض الناس في فبراير وتوجهاتها . التى جاءت لمحو هذه المفردات من قاموس التداول اليومي  . لترفع به ومن خلاله . في منسوب آدميّة الانسان وكرامه . التى كانت مغيّبة عنه  ولعقود طويلة  . داخل جغرافية ليبيا .

        واختم بالقول . ان  محاصرة اى حراك بفران يتبنى مطالب الناس بعيدا عن الفئوية وما في حكمها . ليخفف بحراكه هذا . عنهم بعض من اثقال الحياة داخل هذا الاقليم.  . والذهاب نحو . عدم التعاطي معه على نحو إيجابي وبناء .  هو في الواقع  محاولة من  هذه الاطراف ,  سوى كانت في الداخل والخارج .  لتجعل من فزان  . كالذي قال فيه الشاعر  .   كالعير في الصحراء يقتلها الظماء *** والماء فوق ظهورها محّلا  . .          ولكن . هل تقبل فزان بذلك ؟ ! !. .

التعليقات