ايوان ليبيا

الأربعاء , 26 يونيو 2019
عيون المصريين والأفارقة محور اهتمام طبي ودبلوماسي في سلطنة عمانالإمارات: يجب أن يضم الاتفاق النووي مع إيران دول المنطقةولي العهد السعودي يعقد جلسة مشاورات مع الرئيس الكوري بسول لبحث مستجدات الساحة الدولية والقضايا المشتركةالصادق المهدي: التسرع قد يدخل السودان في نفق مظلمبحث التعاون الليبي الأردني في الشؤون العسكريةالأمم المتحدة:3.2 مليون دولار مساعدات إلى غاتصرف مبالغ مالية للنازحينقيمة الخسائر الليبية من حرق الغاز الطبيعيحالة الطقس اليوم الأربعاءأموال الشعب الليبي تلتهب نهب وتغنم جشعا ... بقلم / محمد علي المبروكليبيا. الخيار الاستراتجي المتعلق بوقف إطلاق النار ... بقلم / رمزي حليم مفراكسالصراع في ليبيا: ملف الأموال الليبية المجمدة يتحرك في اتجاهات كارثية ... بقلم / محمد الامينأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم الاربعاء 26 يونيو 2019طريقة شحن بطارية السيارة بالكهرباءبرلماني إيطالي يطالب بالانسحاب من الاتفاقات الثنائية مع ليبيادعم أمريكي لمؤسسات المجتمع المدني ببنغازياستعادة سيارات اطفاء مسروقةمقتل 6 أشخاص بينهم 4 أطفال في حريق بالولايات المتحدةالأمم المتحدة: إنتاج الكوكايين يسجل رقما قياسيا عام 2017ولي العهد السعودي يصل كوريا الجنوبية

بين الخوف ..والنفاق ... بقلم / أبوريمة عبدالله غيث

- كتب   -  
بين الخوف ..والنفاق ... بقلم / أبوريمة عبدالله غيث
بين الخوف ..والنفاق ... بقلم / أبوريمة عبدالله غيث


بين الخوف ..والنفاق ... بقلم / أبوريمة عبدالله غيث

بعد أن ألقى خروتشوف خطابه أمام مؤتمر الحزب الشيوعي، عام 1956، الذي تعرض فيه إلى إنتهاكات حقوق الإنسان والحريات في عهد ستالين وندد بجرائم ستالين وغروره وبمساوئ بوليسه السري وديكتاتوريته، ترك خروتشوف المجال لأعضاء المؤتمر لتقديم أسئلة مكتوبة وموقعا عليها بأسمائهم. وكان من بينها سؤال يقول:

إذا كانت هذه الإنتهاكات قد حدتث أيام ستالين ..فأين كنت أنت؟

قرأ خروتشوف السؤال، ولاحظ أنه بلا توقيع، فصرخ: من صاحب هذا السؤال؟ فلم يرد أحد.. وعندئذ ضحك خروتشوف وقال: جوابي أنني كنت مثلك يا صاحب السؤال..ثم أضاف:   ولا تنسوا أن الإرهاب في عهد ستالين أدى إلى إعدام ثلثي أعضاء اللجنة المركزية بتهمة الخيانة العظمى في سنة واحدة.

الخوف والرعب من بطش النظام هي حجة كل من كان يمدح ويتملق ويتمسح على أعتاب الرؤساء العرب أثناء حياتهم والإنقلاب عليهم بالذم والتشويه بعد وفاتهم.  ولذلك قال توفيق الحكيم في رده على هيكل:

"استلفت نظري أن الأستاذ هيكل، المدافع عن عبدالناصر، قد رد على نفسه بنفسه حين وصف من نقذوا حكم عبدالناصر بأنهم كانوا أشباحا ضعيفة، وهذا صحيح. لكن هل توجد الأشباح الخائفة الضعيفة إلا في جو من الفزع والرعب؟"

لا جدال أن نقذ الحكام العرب هو من الجرائم الكبرى التي تقود إلى الإعدام والسجن المؤبد، إلا أنه في نفس الوقت لم يكره أحد على مدحهم  واضفاء صفات ربانية على تصرفاتهم وأفعالهم وحتى إنتاجهم الأدبي والفكري..أي أن حجة الخوف تسقط عن كل من بادر بالمدح والإطراء وحرق البخور والسجائر للحكام ..فهذا تملق وطمع ونفاق وليس خوف.

يقول هيكل في معرض رده على كتاب "عودة الوعي" لتوفيق الحكيم:

"من يملك الشجاعة لا ينتظر الموت ليمارس شجاعته، الشجاعة الحقيقية هي أن يقف الإنسان أمام الحياة ويتحدى لكن كل من لا يستطيع أن يهمس برأيه إلا بعد الموت، وحتى يتأكد أن أحدا لن يرد عليه، فليس في موقفه هذا نوع من الشجاعة، فضلا عن أن الذين كتبوا مذكرات، مع الأسف الشديد، وبالرجوع إلى مواقفهم جميعا، لم يكن هنا أسبق منهم إلى حرق البخور أمام عبدالناصر..."

في اليومين الماضيين، شاهدت مقابلة مرئية، على قناة، 218، مع الأستاذ أحمد النويري، أحد الشخصيات التراثية المعروفة، والذي كان يشرف على مهرجانات الشعر الشعبي ويعد ويقدم برنامج قال صاحب العقل، سأله المذيع عن الكيفية التي يختار بها الشعراء للمشاركة في المهرجانات..ومن بين الأسئلة: هل كان الشعر موجها؟ بمعنى، هل كان يطلب من الشعراء تقديم قصائد معينة؟ فرد الأستاذ النويري بالنفي أي لم يكن هناك أي تدخل في قصائدهم أو يطلب منهم قصائد في مدح أحد إلا بمحض إرادتهم..المسألة إذن رغبة وليس خوف وإكراه.

وحتى خروتشوف لم يكن دافعه الخوف عندما اختار العمل مع ستالين، وهو، خروتشوف، الذي انتسب إلى الحزب الشيوعي في وقت مبكر وحارب إلى جانب الحرس الأحمر أثناء الحرب الأهلية، وتسلق إلى أعلى المناصب الحزبية حتى تولى رئاسة الحزب والحكومة، فكان شريكا في نظام حكم ستالين بمحض إرادته ولذلك تحججه بالخوف مردودا عليه كما هو مردود على كل من اتكأ على هذا السبب تنصلا من الماضي وتملقا للحاضر.

 

أخر الأخبار

الاكثر مشاهدة

التعليقات