ايوان ليبيا

الأحد , 26 مايو 2019
مُداخلة حول حيادية الهيئة الاممية في تعاطيها مع الشأن الليبيى ... بقلم / البانوسى بن عثمانشعث: مصر هي قبلة المصالحة الفلسطينية.. وأي حديث غير ذلك مزايدات لا وزن لهاالصين تقول إن طلب الولايات بشأن شركاتها المملوكة للدولة "غزو" لسيادتها الاقتصاديةمظاهرات بالزنتان دعما للجيش في العاصمةخطة جديدة لتزويد المناطق الغربية بالوقودالجيش يسيطر على معسكر اليرموكمقتل مطلوب بقضية قتل السفير الأمريكي في طرابلسالغصري يدعو عناصر البنيان المرصوص للالتحاق بمعركة طرابلسفصل مياه النهر عن هذه المدنالدولية للهجرة: موانئ ليبيا غير آمنةالادعاء العام الفرنسي: خلفية انفجار ليون لم تتضح بعدارتفاع حصيلة القتلى على جبل إفرست إلى 10 وفياتالبحرية المالطية تنقذ 216 مهاجرا في البحر المتوسطرامافوزا يؤدي اليمين الدستورية.. ويعد جنوب إفريقيا بـ"أيام أفضل"تقرير - إيفرتون حدد سعر ريتشارليسون.. و4 كبار يرغبون في ضمهسكاي: سيتي يبدأ مفاوضات التجديد مع ساني خلال الأيام المقبلةرسميا - توخيل باق مع باريس سان جيرمان حتى 2021تقرير - يونايتد تواصل مع أتليتكو وممثلي جريزمان لبحث إمكانية ضم اللاعبمنع نشر معلومات عن مواقع الجيش جنوب طرابلسالدعوة لاعتبار قصف الأطقم الطبية جرائم حرب

زيدوا "أرفسوا".. زيادة المرتبات يجب ان تكون للجميع ! ... بقلم / عبيد أحمد الرقيق

- كتب   -  
زيدوا "أرفسوا".. زيادة المرتبات يجب ان تكون للجميع ! ... بقلم / عبيد أحمد الرقيق
زيدوا "أرفسوا".. زيادة المرتبات يجب ان تكون للجميع ! ... بقلم / عبيد أحمد الرقيق

 

زيدوا "أرفسوا".. زيادة المرتبات يجب ان تكون للجميع ! ... بقلم / عبيد أحمد الرقيق

للأسف الشديد وفي ظل حكومتين ومجلسين تشريعيين تتوالى عمليات العبث بمصير هذا الشعب المكلوم، من خلال جملة من الإجراءات في شكل قرارات غير مدروسة ولم تراعى فيها حالة البلد الاستثنائية، أنه على كثرة العبث الذي طال كل مناحي الحياة وكل القطاعات رأيت أن اتناول في هذه المقالة جانبا واحدا وهو ما يتعلق بموضوع المرتبات. فقد كثرت المطالبات بزيادة المرتبات من قبل فئات متعددة من الشعب الليبي وقد لجأ البعض الى الإعتصام والإضراب وغيرها من مظاهر الضغوط المختلفة على اصحاب القرار ليجبروهم الى الإهتمام ومن ثم يلبون رغباتهم.

لقد صار شائعا في ظل هذا "الرفس" العشوائي الركون الى مبدأ " اصرخ لتنال" وهو لعمري مبدأ غير سليم قياسا على حفظ الحقوق للجميع وفق القانون الذي يضمن ذلك بعيدا عن حالات الصراخ وما شابه! ليس الإعتراض على مبدأ المطالبة بالحقوق التي يكفلها القانون لكن الإعتراض هنا على الطريقة والأسلوب الذي تتم به المعالجة وهنا لن يكون نقدنا موجها للمطالبين بالحقوق لكنه الى اصحاب القرار الذين يحاولون تنفيذ تلك المطالب بإنتقائية معيبة وبدون اي تبصر ورويّة ، وهم بذلك يؤكدون على احقيّة نقدهم ولومهم من كل مراقب يهمه الشان الليبي!، ويدفعوننا للقول انهم يلبون مطالب الصارخين لا امتثالا وتقديرا للحقوق ولكن فقط لإسكات تلك الأصوات في محاولات لتحصين انفسهم من غضبتهم!.

ان المنطق السليم يحتّم على اصحاب القرار ان يدرسوا بعناية قراراتهم وان يدركوا النتائج التي قد تترتب عنها وأن يراعوا في ذلك مسئولية هذا الشعب وأجياله اللاحقة، وحتى لا تكون عملية زيادة المرتبات مجرد استجابات وردود افعال وقتية في شكل معالجات عشوائية رأيت ان يعي صناع القرار الإعتبارات التالية:

-    إن مرتبات العاملين في القطاع العام وفي كل دول العالم تخضع لقانون موحد يسمونه قانون المرتبات ولدينا نحن هذا القانون وقد صدر في العام 1981 وهو من أجود القوانين، غير أن تجميد زيادة المرتبات هي التي جعلت مرتبات العاملين في القطاع العام غير مناسبة ومتدنية. وهذا يعني أن العيب ليس في القانون انما في آلية التنفيذ.

-    إن وزارة العمل بالتنسيق مع وزارات التخطيط والمالية والإقتصاد هي من تقرر نسبة زيادة المرتبات خلال فترات زمنية محددة وبشكل دوري من خلال دراسات تواكب الوضع الاقتصادي والتغيرات التي تحدث في مستوى المعيشة بما يضمن المحافظة على القيمة السوقية المناسبة للمرتبات والتي تتصاعد مع الزمن

-    إن القاعدة في تقدير مرتبات العاملين تخضع لمبدأ التراتبية في الدرجات الوظيفية مدعومة بإعتبارات الوضع الإقتصادي وبسماحية التعامل مع حيثيات الوظيفة من حيث النوع والخطورة والخبرة والكفاءة وغيرها، وينظم القانون الحدود الدنيا والقصوى للمرتبات، كما تحدد اللوائح المفسرة للقانون الحالات بالتفصيل حسب كل نشاط.

وتأسيسا على ذلك فإن ألأجدر بصناع القرار في ليبيا اليوم الأخذ بما يلي:

-    الحجم الكبير للعاملين بالوظيفة العامة وما يعنيه ذلك من تأثير أي نسبة للزيادة مهما صغرت على الميزانية العامة

-    الزيادات الغير مدروسة في القطاع العام قد تحد من نشاط القطاع الخاص وتخلق منافسة تدفع بالكثير من القوة العاملة الى الإنتقال من القطاع الخاص الى القطاع العام

-    الزيادات الانتقائية الغير مدروسة تسبب في زيادة الضغط على القطاعات ذات الرواتب العالية، ناهيك عن حالة الغبن التي تخلقها في القطاعات ذات المرتبات المنخفضة!

-    الوضع الغير مستقر الذي تعيشه ليبيا اليوم وتعدد الحكومات، وما يعنيه ذلك من تداخل وعدم شمولية

الحل إذا:

حيث إن الأساس في الموضوع هو تحقيق العدالة بين جميع موظفي القطاع العام وإلغاء أي تمييز لأي من القطاعات وأن المعيارية تخضع فقط للتراتبية في الدرجات الوظيفية دون غيرها، وبالتالي تجاوز حالة الارباك والفوضى الحالية وتجنب وقوع الكثير من المطالبات من مختلف القطاعات، وينبغي التنبيه ايضا الى أن الزيادات الغير مدروسة قد تساهم في ارهاق الميزانية العامة للبلد على حساب استقرارها الإقتصادي والمالي وكذلك في تقليص دور القطاع الخاص الذي ينبغي الاهتمام به ودعمه لا عرقلته، فإن الحل يكمن في:-

اجراء تعديل لقانون المرتبات رقم 15 لسنة 1980م بما يتلائم مع الوضع الحالي وإلغاء كل الزيادات التي عملت بما في ذلك مرتبات النواب والوزراء وما في حكمهم وكذلك قطاعات الرقابة والمحاسبة والقضاء وغيرهم.

التعليقات