ايوان ليبيا

الأحد , 17 فبراير 2019
الصين ترفض دعوة ألمانيا للانضمام لمعاهدة القوى النووية متوسطة المدىبالفيديو - بيونتك يواصل الإبداع ويقود ميلان لفوز هام على أتالانتا العنيدبالفيديو - ميسي يقود برشلونة لفوز عصيب على "بلد ماسيب"قبل موقعة ليفربول وبايرن.. لم يخرج فريق ألماني سالما من أنفيلد منذ 1981بيكيه: سنعاني إن لعبنا بهذا المستوى أمام ليونمن وارسو إلى ميونيخ: أمة تُسَاقُ إلى حتفها ... بقلم / محمد الامينسيالة : حكومة الوفاق تتابع حادث خطف التونسيين وتعمل على تأمين سلامتهمجو بايدن: سأتخذ قرارا قريبا بشأن الترشح لانتخابات الرئاسة الأمريكيةقبل اللقاء المرتقب بينهما...المستشار النمساوي يشيد بنجاح سياسة ترامب الخارجيةماكرون وبوتين يناقشان الوضع في سوريا في اتصال هاتفيميركل تلتقي إيفانكا ترامب على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن6 زوارق دورية من فرنسا الى خفر السواحل الليبيعشية 17 فبراير.. الطريق قد تكون باتت اكثر وضوحا نحو وضع كارثي..الإعلام الصيني: مباحثات التجارة مع الولايات المتحدة تحقق تقدما مهمالافروف‭:‬ ‬روسيا مستعدة للتفاوض لتمديد معاهدة القوى النووية المتوسطةزعيم كوريا الشمالية يزور فيتنام قبل قمة مع ترامببنس يرفض دعوة ميركل للعمل مع روسيا.. ويدعو للاعتراف بجوايدو رئيسا لفنزويلاتفاصيل الاجتماع العسكري في سبهاوصول سفينتي بضائع وسيارات الى ميناء بنغازيتزويد خفر السواحل الليبي بـ6 زوارق فرنسية مجهزة

المصالح تفرض قواعد المصالحة...وهل المصلحة السياسية فوق المصلحة الوطنية ...تساؤلات حول لجنة السراج للمصالحة

- كتب   -  
المصالح تفرض قواعد المصالحة...وهل المصلحة السياسية فوق المصلحة الوطنية ...تساؤلات حول لجنة السراج للمصالحة
المصالح تفرض قواعد المصالحة...وهل المصلحة السياسية فوق المصلحة الوطنية ...تساؤلات حول لجنة السراج للمصالحة

 

محمد الامين يكتب :

المصالح تفرض قواعد المصالحة...وهل المصلحة السياسية فوق المصلحة الوطنية ...تساؤلات حول لجنة السراج للمصالحة

لو استوقفت صبيّا يلعب "بالعجلة" في أي زنقة من أحياء مدينة بنغازي أو مدينة طرابلس.. في قصر بن غشير.. أو في الزاوية.. في القره بوللي أو في الزهراء أو في أي مكان من هذا البلد الفسيح -الذي يصرّ الليبيون على تضييقه على أنفسهم-، وسألت هذا الصبي عن رأيه الطفولي الفطري في كيفية حلحلة "عركة" الليبيين هذه الأيام، ومن قبلها،، لأجابك "عليهم أن يتصالحوا" أو "أن يتفاهموا" أو "أن يديروا رأي من غير سلاح"!!! وكلها مرادفات للتصالح والتفاهم بما تعنيه ذلك من خفض للتوترات وتحضير لبيئة التحاور السلمي وإطاره ومقتضياته.. الليبيون أدركوا مبكّراً ألاّ حلّ لمعضلة بلدهم إلا بالمصالحة، وأدركوا تماما أن مسألة الاستقواء والمغالبة لا أفق لها ولا مستقبل.. وعلموا بالتجربة أيضا أن وباء العزل والإقصاء هو الذي حكم على كافة المساعي بالفشل وأنهى مشاريع الحلول بالإخفاق..

الكلّ يقول لك هذا في السّر والعلن..

لكن يبدو أن للسراج، الذي هو أحد مخرجات المشاريع الإقصائية.. يبدو أن السراج هو الوحيد الذي ما يزال مسكونا بروح العزل والإقصاء والعزل.. فهو يعلم أن المصالحة التي لم يبق من خيارٍ أمام الليبيين غيرها، ليست مصالحة بينه وبين عقيله، أو بينه وبين حفتر.. أو بينه وبين البقرة أو "العمّـــــو"،، إنها مسار يتناول أصل الأزمة ونشأتها.. وهو ربما ما لم يتشبّع به السراج ومستشاروه ولم يستسيغوه.. المصالحة التي كانت دائما على بساط البحث في الداخل والخارج دون أن يجرؤ أحد على تفصيلها كمفهوم وإعلانها كحلّ جذري ووحيد للأزمة،، والمضي فيها وإطلاقها كمسار رسمي يتبناه الداخل ويرعاه ويدعمه الخارج،، هي مصالحة أنصار النظام السابق وأنصار فبراير مجتمعين.. وليست بين مكونات فبراير وفبراير..أو فجر ليبيا ومجلس النواب،، أو مجلس الدولة أو المؤتمر.. فهذه نتائج للإقصاءوالعزل ولا يمكن بحال أن تتصدر مسار المصالحة دون الطرف الرئيسي الذي قام ضده العزل والإقصاء وهو أنصار النظام السابق..

هذا المسار كان دوما يصطدم بعقبات بعضها جوهري وبعضها شكلي مفتعل،، وكانت هنالك على الدوام محاولات لاختزاله وتضييقه،، ولا يبدو أنه سيُكتبُ له النجاح ما دامت نفس الظروف والعقبات سائدة.. ففي وجودها لن ينفع يقين الجميع اليوم أنه الحل الوحيد المتبقي، والحل الوحيد الذي يضمن حقن الدماء والنظر بتفاؤل إلى المستقبل..

العقبة اليوم لا تأتي من الخارج أو من القوى الإقليمية أو الدولية ولا تأتي حتى من ضحايا العزل أو بسبب سقف مطالب مرتفع أو غير ذلك.. العقبة اليوم هي السراج نفسه الذي اختار أن يدوّن اسمه في قائمة المعرقلين،، وهو أكثرهم هشاشة وأكثرهم قابلية للشطب والإزالة في حال تمسّك بتركيبة اللجنة التي قام بتشكيلها والتي لا يختلف إثنان أو عاقلان في إخلاصها لنهج العزل ومواصلتها لسياسة الإقصاء!!

اللجنة التي أرجح شخصيا انها من بنات أفكار المحيطين بالسراج.. وأرجح أنها سوف تطيح به إذا لم ينصت إلى المواقف الصادرة عن أطراف معنية مباشرة بعملية المصالحة وبالتحضير للملتقى الليبي العام المرتقب.. الرجل يبدو أنه يعيش خارج الكوكب ولا يشعر بشيء مما يدور حوله وقد كان أجدر به أن يسعى إلى كسب الجميع، وتحقيق أوسع توافق ممكن حول مسألة لا غنى عن التوافق فيها، كي يتخطى المرحلة بنجاح يمحو سلسلة إخفاقاته، ويجعل الآخرين يغفرون له انفراده بقرار من هذا القبيل.. لكنه يخير التودد للون سياسي معين، وطرف جهوي متغلب ولا يحاول حتى الإيحاء والتلميح بنيّته تطوير أدواته وأسلوب تعاطيه مع القضية المركزية..

نحن نحاول إحسان الظن قدر الإمكان بالرجل كي لا نقول أن مهمّته هي إفشال مسار المصالحة حتى لا يؤدي إلى ضرب مصالح دول رئيسية في الإقليم المتوسطي خصوصا وهي تعتبر أن الملتقى الليبي العام قد يوحّد الليبيين على خلاف مصالحها أو يوجه الأمور على خلاف إرادتها!!

لا نريد تفصيل هذا بل نكتفي برؤوس أقلام موجزة، لكنها ينبغي أن تصل إلى إدراك السراج وسمعه وبصره كي لا يعتقد أن طريقا مثل هذه يمكن أن تضمن له مكاسب أو تحقق له مصلحة.. لا نريد أن نقول أن انفراد السراج بتشكيل لجنة التحضير للملتقى والمصالحة هو حقّ أصيل له وخطوة صائبة.. وأن الأصل أن يتم التوافق على هذا بالترشيح المباشر لممثلين عن طيف سياسي معني بالمسار.. فهذه اللجنة غير المتوازنة سوف تعجز في تقديري عن تحقيق المطلوب.. وربّما فشلت حتى في التواصل مع الأطراف التي اتخذت موقفا سلبيا منها حال إعلانها..

الخطورة الشديدة هي أقلّ ما يمكن ان نصف به الوضع الراهن،، والسبب المباشر لكل ما قد ينجر عنها لن يكون سوى شخص السراج وليس مستشاروه أو رُعاتُه أو شركاؤه في حكم العاصمة، بمعنى أنه سيكون كبش الفداء الوحيد للفشل.. وللحديث بقية.

أخر الأخبار

الاكثر مشاهدة

التعليقات