ايوان ليبيا

الأربعاء , 3 يونيو 2020
بعد حظر 3 أشهر.. إيطاليا تعيد فتح حدودوها أمام مواطني الاتحاد الأوروبيعدد وفيات كورونا في بريطانيا يتجاوز 50 ألفاتركيا ترسم سيناريو مشبوها للتخلص من سيف الإسلام القذاقي لإيجاد شرعية في ليبياالتعاون الإسلامي: 5 منح مالية للدول الأعضاء الأقل نموا لمواجهة تداعيات كورونا | صورعذرا جماهير يونايتد.. ساؤول يعلن عن "ناديه الجديد"أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم الاربعاء 3 يونيو 2020وصول سفن بضائع مختلفة الى ميناء بنغازي البحرياليوم .. معيتيق في زيارة الى موسكوتراجع بنحو 97% في ايرادات شهر أبريل من النفطحالة الطقس اليوم الاربعاءتايلاند: ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا إلى 3084سنغافورة تسجل 569 إصابة جديدة بفيروس كورونازلزال بقوة 6.3 درجة يهز منطقة الحدود العراقية الإيرانيةإعادة فتح مساجد غزة بشكل كامل بعد شهرين من إغلاقها بسبب فيروس كورونابدء عودة المواطنين العالقين في ايطاليا إلى ليبيااجراء عملية جراحية لمريضة مصابة بفيروس كوروناالنشرة الوبائية الليبية ليوم الثلاثاء 2 يونيو (14 حالة جديدة)موقف مؤسسة النفط من إعلان تركيا بدء التنقيب قبالة سواحل ليبياتركيا تعلن مواصلتها الدعم العسكري لحكومة الوفاقسعر الوقود الرسمي بمحطات الوقود في سبها

أموال ليبيا المجمّدة قد تتبخّر كلّها وليس فقط فوائدها..

- كتب   -  
أموال ليبيا المجمّدة قد تتبخّر كلّها وليس فقط فوائدها..
أموال ليبيا المجمّدة قد تتبخّر كلّها وليس فقط فوائدها..

 

محمد الامين يكتب :

أموال ليبيا المجمّدة قد تتبخّر كلّها وليس فقط فوائدها..


الفضيحة التي انطلقت شرارتها من بلجيكا ما تزال تتفاعل في الصحف العالمية.. وتجري إماطة اللثام تدريجيا عن أسماء دول أوروبية عدّة قامت بالإفراج عن فوائد للأرصدة الليبية المجمدة بمصارفها.. قائمة هذه الدول يمكن أن تخرج إلى العلن بين ساعة وأخرى.. لكن ما قد لا ترى النور مطلقاً هي قائمة أو هوية من استفادوا من عمليات الإفراج.. فالإلمام بهذا الأمر يعني بالضرورة كشف تلاعب وفساد بطعم التواطؤ بين ساسة ومصارف أوروبية والجهات التي حصلت على هذه الفوائد.. فلا يمكن أن يكون الصيارفة المشرفون على عملية التجميد وقياداتهم السياسية قد أقدموا على تمكين أشخاص او جماعات ما من هذه الفوائد ابتغاء وجه الله، مثلا، أو على سبيل الشفقة، أو بنيّة التخلّص من مال حرام!!

لن يغيّر فضح هؤلاء من عدمه شيئا.. ما سيجنيه الليبيون من علمهم بالأمر يقتصر على فهم سُبل إنفاق وتوظيف هذه الأموال، فمن الوارد جدّاً أن مواطنين ليبيين قد فقدوا حياتهم بسببها.. ومن الممكن أن آخرين قد تحوّلوا إلى مليونيرات ومليارديرات عبر الاتجار بها واستثمارها في قطاعات مربحة كتجارة السلاح أو تبييض أموال أضخم وأهمّ تدرّها أعمال الجريمة المنظمة والتهريب والإرهاب..
ما يهمنا كليبيين هو كيف نمنع تكرار هذا الأمر؟

قبل الإجابة علينا أن نتفق أن ما حدث قد حدث بسبب العوامل الآتية أو بعضها على الأقلّ:

- طول أمد الأزمة.
- الانقسام السياسي.
- ازدواجية المؤسسات.
- أزمة الشرعية والصلاحيات.
- لامبالاة القيادات السياسية والاقتصادية في ليبيا.
- فساد وضعف نفوس بعض الليبيين.
- الإفلات من العقاب.
- غياب آلية شفافة ببلدان الغرب تسمح لليبيا بمراقبة حركة فوائد أموالها ومراقبة الحسابات المجمدة.

نحن لا نأمن صراحة ألاّ يتجرّأ الغرب على الفوائد فحسب.. فمن قام بالتصرف في الفوائد يمكن أن تمتد يدُهُ إلى الأصول ولن يكترث بشيء ما دام هنالك من يحميه ويغطي على جرائمه، مادام أصحاب المال منشغلين بخصوماتهم ومعاركهم ونزاعاتهم وصراعاتهم عن رعاية مصالحهم وحفظها..

نحن إزاء شبكات مافيوزية يلعب فيها ليبيون دورا محوريا للأسف، بتواطئهم أو بضعفهم أو فسادهم.. ولا أحد يمكن أن يتجاهل أن هنالك محاولات جدية تبذلها جهات أوروبية بُغية استصدار قوانين وتشريعات تسمح لها بالتصرف في أموال الليبيين وتقنين الاستيلاء عليها أو على جانب منها كما يحدث في بريطانيا على سبيل المثال، ولا شيء يمنع من استنساخ سيناريوهات مماثلة في بلدان أخرى في أوروبا وأمريكا وحتى في أفريقيا التي بدأت بعض بلدانها الأمر مبكرا تحت مسوغات التأميم أو استخلاص الديون أو تصفية الشركات المشتركة..

بالمحصلة..فإن كل يوم يمرّ على ليبيا وأوضاعها بالانسداد الذي هي عليه، يمثل فرصة للّصوص والفاسدين كي ينهبوا من مقدراتها وقوت أبنائها.. لكن النزيف لن يتوقف إلا بوقف أسبابه..

وللحديث بقية..

التعليقات