ايوان ليبيا

السبت , 4 أبريل 2020
الحكومة الليبية تتهم الطيران التركي باستهداف صهاريج لنقل الوقودتجهيز مستشفى ميداني لإيواء مرضى كورونا في اجدابياالجازوي يحذر من تسجيل حالات إصابة عديدة بفيروس «كورونا» في الأيام المقبلةبعثة الاتحاد الأوروبي تدعو الليبيين لإيقاف العنفمصلحة الأحوال المدنية تمدد تعليق العملمهاجم اتحاد جدة يكسر حظر التجول في صريبا وعقوبة السجن تنتظرهتوتي: كمشجع لـ روما أتمنى سقوط لاتسيو قريبانهائي أبطال الكؤوس الذي يطالب البرلمان الأوروبي بتغيير نتيجتهموندو ديبورتيفو: حالة كورونا ثالثة في برشلونة.. إصابة نائب بارتوميوارتفاع عدد ضحايا كورونا في إيران إلى 3452 حالة وفاة و55743 إصابةهيئة الأسرى تحذر: 200 طفل فلسطيني حياتهم مهددة في سجون الاحتلال الإسرائيلي بسبب كوروناتركيا تسرق شحنة أجهزة تنفس كانت في طريقها إلى إسبانياسفارة الصين بالقاهرة تنكس العلم حدادا على ضحايا كوروناخطة خارجية الوفاق لإرجاع الليبيين العالقين بالخارجتطورات الاوضاع العسكرية في طرابلسصحة الوفاق تشارك في اجتماع منظمة الصحة العالمية حول فيروس كوروناتنسيق بين داخلية الوفاق و الفرق الطبية في برنامج «طبيبك لعند بيتك»اكتشاف 6 حالات إصابة جديدة بفيروس «كورونا»حالة الطقس اليوم السبتمؤسسة النفط تكشف حجم الخسائر التراكمية بسبب إقفالات الموانئ والحقول

ليبيا والنفط.. هل النفط هو ما يعطل الحل في ليبيا؟ وما هي فرص تحييد موارد ليبيا عن الصراع؟

- كتب   -  
ليبيا والنفط.. هل النفط هو ما يعطل الحل في ليبيا؟ وما هي فرص تحييد موارد ليبيا عن الصراع؟
ليبيا والنفط.. هل النفط هو ما يعطل الحل في ليبيا؟ وما هي فرص تحييد موارد ليبيا عن الصراع؟

محمد الامين يكتب :

ليبيا والنفط.. هل النفط هو ما يعطل الحل في ليبيا؟ وما هي فرص تحييد موارد ليبيا عن الصراع؟


يفترض أن يكون النفط دافعا ومساعدا للحلول الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والأمنية في ليبيا بفضل عائداته التي تسمح بتلبية الاحتياجات والتعجيل باختصار معاناة المواطنين والنقائص العديدة في مختلف القطاعات.. هذا قول تبسيطي للأمر وطرحٌ بريءٌ لا شأن له بأي اعتبار آخر..

لكن المفارقة أن ما نراه في حالتنا اليوم أن النفط يتخذ مسارا يكاد يكون مستقلاّ عن حياة الليبيين بقوة خارجة عن إرادتنا.. النفط بعيدٌ عن تعقيدات المشهد السياسي رغم محاولات الزج به في معادلة السيطرة والنفوذ.. محاولات جرّبها قادة ميليشيات وأطراف مسلحة وحتى مدنية واجتماعية اتخذت شكلا سلميا حينا، وداميا في معظم الأحيان، لكن قطار الذهب الأسود يمضي في طريقه مدفوعا بإرادات غير ليبية، وتحميه قوة غير ليبية.. هي قوة السوق والطلب العالمي والخطوط الحمر التي تحاصر صناعة النفط وتطوّقها بأسلاك قاسية لا نراها بالعين المجردة..

عائدات النفط الليبية تُعدّ بالمليارات.. والأرقام المعبرة عنها خلال الأعوام الماضية، بل حتى الأشهر الماضية فلكية ويعجز العقل الفقير عن استيعابها.. وهي تكفي لاجتثاث فقر قارة بأكملها وليس بلدا يعدّ ستة ملايين ساكن!!

النفط مستقل.. لكنه مستقل عن ليبيا فقط.. النفط باهض الثمن زهيد التكلفة.. لكنه عصيّ وبعيد عن الأيادي والبطون والعيون الليبية.. قد يتحدث أناسٌ عن فضل النفط في إطعام الليبيين، وحلّ مشاكلهم اليومية..لكن لا احد يفهم أن ذلك إنما يتم أساسا بضمان النفط وليس بأمواله.. ويتم لأن ليبيا بلدٌ نفطي وليس لأن أموال النفط تحت تصرف ليبيا.. النفط حاضرٌ في معادلة الصادرات والواردات والميزان التجاري على الورق فقط.. لكن أين أثر النفط في الحلّ؟ ولماذا لا يسهم النفط في حلحلة أزمة ليبيا ولا تأثير يُذكَرُ له في مساعي حلّها؟

تدخّل العالم في نزاعات دولية كثيرة.. أخفق في حلّ كثير منها.. لكنه نجح في حلّ نزاعات كثيرة أيضا.. المتأمل أن النزاعات التي تشهدها بلدان غنية هي الأكثر ديمومة واستمرارا.. وهي بالمصادفة النزاعات التي يعجز المجتمع الدولي عن حلّها.. في بلدان أفريقية مثل الكونجو والصومال وليبيا وشمال الكاميرون وجنوب السودان، وغيرها، نزاعاتٌ دامية لأن هذه البلدان تتمتع بثروات وموارد طبيعية معدنية واحفورية وغابية ضخمة [نفط، وذهب، وألماس، ومناجم في كل قرية وبلدة، غابات، وثروات حيوانية،،،الخ]..لماذا يفشل الحلّ في البلدان الثرية؟

الإجابة المباشرة،،، فتّش عن المصالح الدولية.. وفتّش عن الأطماع.. وعن توازنات الأسواق وموازين القوى.. هذه هي العوامل المحدّدة.. نفط ليبيا نعمة تحوّلت إلى نقمة.. أجّجت الانقسامات والتجاذبات بين الدول الإقليمية وأذكت تقاطعاتها مع أهواء الداخل..

لقد اقتتل الليبيون من أجل السلطة.. واقتتلوا من أجل المال.. ومن أجل الايدلوجيا والثأر ومن أجل كل شيء تقريبا..لكنهم لم يقتتلوا على النفط والغاز بعد!! ليس لأنهم لا يريدون ذلك،، لكن لأنه لم يُسمح لهم بفعل ذلك.. وقد يحدث هذا إذا ما اقتضت مصلحة الآخرين أن يندلع صراعٌ دموي مدمّر ومُهلِكٌ من أجل الموارد الطبيعية، حينئذ سيصبح النفط مُهدِّدا لاستمرار ليبيا الموحدة وبقائها ككيان مترابط وموحّد..
ما الحلّ؟ وهل يمكن تحييد النفط والموارد الطبيعية الأخرى عن الصراع؟

ومن الذي يملك إقحامها بفاعلية ضمن معادلة الحلّ؟

وما هي القوة التي قد تمنع اضطراب التوازنات الراهنة؟

وما هي فرص تشكّل مشهد سياسي جديد يُبعدُ شبح المواجهة الدامية حول النفط؟

هذه أسئلة حارقة وحساسة لا أعتقد أن أحداً بوسعه تقديم إجابات دقيقة عنها في الوقت الراهن.. لكن علينا أن نعي أن الإجابة عنها تعني الوصول إلى حلحلة للأزمة.. وهي مجال رئيسي لاجتهاد النخب والساسة والمثقفين..

وللحديث بقية.

التعليقات