ايوان ليبيا

الأحد , 18 نوفمبر 2018
بالفيديو - السويد تصعق تركيا وترسلها إلى المستوى 3 في دوري أوروبابوشكاش.. المترهل السمين الذي خرج من تحت الأنقاض ليغزو أوروباإبراهيموفيتش يحكي: فوجئت بتخلي ميلان عنيإنريكي: انتقدوا الفريق بأكمله.. لا تستهدفوا دي خياالجيش اليمني الوطني يسيطر على قرى ومواقع جديدة في تعزمقتل أكثر من 40 شخصا في هجوم على مأوى للاجئين بجمهورية إفريقيا الوسطىنتنياهو: يتعين تجنب إجراء انتخابات مبكرةوزارة الدفاع الأرجنتينية: الغواصة المكتشفة تعرضت لانفجار داخليخاشقجي..... يقود ربيع ناعم في السعودية ... بقلم / ميلاد عمر المزوغيالسفارة الأمركية في ليبيا تستأنف عملها من تونسحركة سودانية تصفي قيادتها في الجنوب الليبيعودة السفير السابق بيتر بوديصرف معونات مالية للنازحين في الخارجالبعثة الأممية ترحب بمحاسبة رافضي وقف إطلاق النار في ليبياجديد اتفاقية العلوم والتكنولوجيا بين أميركا وليبياقاتل جون لينون بعد 38 عاما من جريمته: كنت أبحث عن الشهرة.. وأشعر الآن بالعار والندمالداخلية العراقية: اعتقال 6 عناصر من تنظيم داعش في الموصلوفاة مهاجرين في انقلاب قاربهم قبالة سواحل جزيرة سردينيا الإيطاليةامرأة تفجر نفسها قرب مركز للشرطة في جروزنيتقرير - أرسنال يسعى لضم موهبة الدفاع البولندية ويواجه منافسة قوية من كبار أوروبا

قراءة في حدث قنصلية إسطنبول ... بقلم / البانوسى بن عثمان

- كتب   -  
قراءة في حدث قنصلية إسطنبول ... بقلم / البانوسى بن عثمان
قراءة في حدث قنصلية إسطنبول ... بقلم / البانوسى بن عثمان

 

قراءة في حدث قنصلية إسطنبول ... بقلم / البانوسى بن عثمان

      هذا الحدث الذى يتصدر الاخبار مند قرابة شهر او يزيد . والتي كانت قنصلية آل سعود بإسطنبول مسرح لأحداثه .  واشّتغلت وانّشغلت به دول كثيرة وجيهات عدّة  . فتعاطت معه . وسعت لتوّظّفه وفق رؤاها وتوجهاتها , لتجعله بتداعياته وارتداداته يصب ما استطاعت  فى خدمة مصّلحتها .

       فذهبت هذه التوّظيفات وفى مجّملها , الى اجتزأ ما يناسبها منه .  وما قد يُسّندها ويدعمها فى تطّويعه وتوّظيفه لخدّمة مأربها  .  فجاءت  وبكل ذلك  . صورة هذا الحدث . منّصبّة على جزئية واحدة منه . وفقط . لتُحمّلها صورة الحدث برمّته  . مما نتج عنه - فى تقديري - غياب المسّتهدف الحقيقي من هذا الفعل . وتغّطية واخفاء الأيادي التي صنعت . وكانت من وراء الحدث  . ولازالت - فى تقديري - تتحكم فى خيوط ادارته   .
 
        الجميع قد تعاطى مع الحدث الا القليل . وكل حسب موّقعه من الحدث . قرّبا وبعّدا . يدا واهتماما  .  فمثلا . الغرب الأطلسي الانجلومريكى . تعاطى مع الحدث على نحو نفّعى ابتزازي  فج . فى حين . كان الغرب الأوربي  تحّكمه رؤاه ومبادئه فى مقارباته  . فجاء الحس الإنساني ظاهر على لسانه  .  امّا من هم على جغرافيات الشمال الأفريقي وشرق المتوسط . فقد جاءت تفاعلاتهم مع الحدث . ان وُجِدت . بعيدة عن هذا الدى  تمور به المنطقة  ويعصف بجغرافياتها  . فدعونا نحاول تمرير مقاربتنا هذه . عبر هذا الذى يسعى نحو صياغة وتشكيل المنطقة . بأبعاد تتناسب مع مصالحه .  معتمدين فى ذلك على تسليط قليل الاضاءة من فتيل وقبس الاستفهامات . على المفردتين الاساس فى حدث قنصلية اسطنبول . فقد تتكشّف لنا عبر هذا التناول . جوانب كانت غائبة عن المشهد.  فتكتمل بها صورة الحدث . ولكن قبل الشروع فى طرحنا وتناولنا هذا . دعوني اسجل المَشَاهد الاخيرة للحدث . وهى تظهر امامنا . متّجه به . نحو لف حِبالها . حول رقبة بن سلمان فى شخصيته الاعتبارية . لتجعل منه  قتِيل قاتل . ان لم تنجح فى ترّويضه وتدّجينه وتطّويعه لمآربها  .
 
      وكما اسّلفنا . سنتكئ فى تناولنا هذا . على علامات الاستفهام فى جميع خطواتنا نحو نهاية  الطرح . فدعونا نتساءل مند البدء بالقول  :-  ما هى  الاسباب  والظروف . الذى جاءت بابن سلمان - احد المفردات الأهم  في حدث قنصلية اسطنبول - الى المشهد السعودي . وجعلته يحتل ويتصدر الاحداث صوت وصورة . داخل مملكة آل سعود  ؟ .  هل هى مساعي  المملكة . لتقول من خلاله لرعاياها  .  بأنها قد تخلّت عن الادارة التقليدية للمملكة . التى كانت دواليب توّجيهها وادارتها . بيد الكهول .  لتُسلّمها وعن طيب خاطر . لأيادي وافكار شابة ؟ . وهل الذهاب بهذه الأيادي الشابّة  ايضا ومن خلالها .  نحو فتج ابواب الاصلاح داخل مًلًكيّة آل سعود . تحت شعار عنوانه (رؤية 2030) . جاءت  لتؤكد بها المملكة  . لرعاياها ولمن يهمه الامر . جدّية مسّعاها  نحو الاصلاح .  فى  دنيا الواقع السعودي ؟ .

      ولكن التساؤل الاهم في تقديري . يقول :- ما هى الاسباب التى دفعت آل سعود للتحرك نحو فتح ابواب الاصلاح , المُغلقة بأقفال وهّابية . مند قُرابة قرن من الزمان ؟ .  هل هى محاولة منهم . لاحتواء تداعيات ثورات الربيع العربي على دولتهم . فاتجهوا مرّغمين لفتح هذه الابواب  وبأيادي شابّة . فى خطوة استباقية . لتفادى التداعيات السلبية على عرش مَملكتهم  ؟ .

     ومن هنا واتكئا على الاستفهامات السابقة . هل نستطيع القول . بان احداث قنصلية اسطنبول . جاءت فى الواقع لمحاصرة التداعيات الايجابية لما عرف بثورات الربيع العربى ؟ . وبصيغة اخرى اقول . هل الأيادي التي كانت من وراء احداث القنصلية .  قد قرأت مُسبقا . خطورة تداعيات فتح ابواب الاصلاح . المؤصدة بأقفال وهّابية مند قرابة قرن من الزمان . على البيئة الحاضنة لوجودها بالواقع السعودى . والتى ستتداعى على أيادي الاصلاح . من خلال الذهاب مع الرؤية الاصلاحية  . فى اتجاه العمل على نقل المجتمع السعودي . من مجتمع نفطى ريعي اتكالي . الى مجتمع إنتاجي حيوي . قد يجعله الاصلاح مع مملكته يشب عن الطوّق . ويصنع بذلك مضلّته الخاصة به . ليحّتمي بها . وسيستغنى عن مضلات كثيرة . كان قد استضل واحّتما بها سابقا . وهل هذه الأيادي ايضا . قد قراءة فى  فتح ابواب الاصلاح المؤصدة بأقفال وهّابية . صعود  قراءة جديدة للنص المُقدّس . يدفع فى اتجاه خلق بيئة  جديدة . تحّتضن الاصلاح وتستحث خُطاه . وهذه ستنهض وبالضرورة على انقاض البيئة والحاضنة السابقة  ؟ .

       والان  وقد استوفينا استفهاماتنا . عن المفردة الاهم فى حدث القنصلية . دعونا ننتقل الى المفردة الاخرى . التى نهض عليها  الحدث  . والتى تتمثل فى شخص الإعلامي جمال خاشقجى . لنعالجها بذات الاستفهامات . ولكن قبل الشروع فى هذا التناول المسّتَفهم . ولكى يستقيم الطرح . سأسوق واتعامل مع هذه الشخصية . كرمّزية  لنُخب هذا الفضاء الجغرافي الواسع . الذى يتحدث بذات اللسان . فأقول مُتسائلا  :- ما الذى دفع هذا الإعلامي المنّخرط فى كادر الدولة العميقة ببلاده . ان يتخذ خطوة . تضعه فى خندق المعارضة الناعمة  ؟ . وبصيغة اخرى . من الذى اعاد وتدخل فى تشكيل وعّي هذا الإعلامي .
فتخلّق لديّه وعّى جديد . دفعه الى الخندق المعارض ؟ . هل هى حناجر الجُموع  الهاتفة والمطالبة بالحرية . فى ساحات وميادين ما عرف بثورات الربيع العربى ؟ . هل هذه الحناجر فى هتافاتها . كانت من وراء  ايّقظ وعّى هذا الإعلامي من سباته .  واعادت له وعّيه المفقود . فشاهدناه يُصيغ شعار يُحاكيها به .

يقول (الديمقراطية للعرب الان) . ثم ذهب ليرّفعه ويقف به فى الخندق المقابل ؟ . ولكن وبعد كل الصياغات الاستفهامية السابقة . هل نستطيع إيجازها وفى المجّمل , بالقول . ان من هزّ وعى هذا الإعلامي . واسّتعاد له وعّيه من غيبوبته  . هى هتافات وشعارات ساحات وميادين  ما عُرف بثورات الربيع العربي ؟.

     ولكن دعونا نسوق استفهاماتنا السابقة . على وجه اخر لنقول :- هل الأيادي التى كانت من وراء حدث قنصلية اسطنبول . قد قرأت خطورة .  اسّتعادت هذه النُخب لوعّيها . واستنتجت باكر . بان فى ذلك ارباك وعرّقلة.  لمشروع اعادة تشكيل هذه المنطقة . كما خططت وتُريد  .  فذهبت هذه الايادى .الى كي وعى نُخب هذه المنطقة . فى شخص الخاشقجى ومن خلاله . لإخافتها وترّهيبها . بفعّل دموي عنيف . كانت اداته احّداث قنصلية اسطنبول ؟ . وهل هذا التمديد والتمطيط فى التعاطي الإعلامي . مع حدث قنصلية اسطنبول . هو فى واقع الامر . توّسيع فى عملية الكى . للوصول من خلاله الى نتيجة حاسمة لإعاقة الوعى وشلّه ؟ . واذا كان هذا التمّديد والتمّطيط  . وجه من وجوه الكى الرئيسية . فهل هذه المنصّات الاعلامية التى تتعاطاه . تعتبر المرّبض الرئيسي لتلك الأيادي العتيدة ؟ .  


         والان وبعد كل ما سقناه , هل نستطيع الذهاب مجددا بالقول . ان احداث قنصلية اسطنبول . جاءت فى الواقع . لحصار وخنق التداعيات الايجابية لثورات الربيع العربي على شعوب ودول المنطقة . فى نُخبها وفى كل خطوة تدعم تيار هذه الثورات على نحو مباشر او غير مباشر ؟
. . .

التعليقات