ايوان ليبيا

الأحد , 18 نوفمبر 2018
عودة الاتصالات والإنترنت الى بني وليد‎حقيقة القبض على القنصل العام بمرسيلياالمشير حفتر يلتقي وفدي قبائل الجفرة والمحاميدالشركسي يوافق على تسيلم نفسه للنيابة العسكرية فى طرابلسموعد اضراب قطاع النقل الجويحقيقة وصول 900 مليون دينار إلى المنطقة الشرقية قادمة من طرابلسالديمقراطي أندرو جيلوم يقر بالهزيمة في السباق على منصب حاكم ولاية فلوريدا الأمريكيةماي لا ترى بديلا لخطتها للانسحاب من الاتحاد الأوروبيبالفيديو - اسكتلندا تكتسح أرمينيا وتصير على بعد خطوة من الصعودجولة مع عام 2018 الحافل للمرشحين الخمسة لجائزة أفضل لاعب إفريقيرسميا - البرتغال تستضيف مباريات المربع الذهبي لدوري الأمم الأوروبيةبونوتشي: صافرات الاستهجان؟ إنهم حمقىبالفيديو - السويد تصعق تركيا وترسلها إلى المستوى 3 في دوري أوروبابوشكاش.. المترهل السمين الذي خرج من تحت الأنقاض ليغزو أوروباإبراهيموفيتش يحكي: فوجئت بتخلي ميلان عنيإنريكي: انتقدوا الفريق بأكمله.. لا تستهدفوا دي خياالجيش اليمني الوطني يسيطر على قرى ومواقع جديدة في تعزمقتل أكثر من 40 شخصا في هجوم على مأوى للاجئين بجمهورية إفريقيا الوسطىنتنياهو: يتعين تجنب إجراء انتخابات مبكرةوزارة الدفاع الأرجنتينية: الغواصة المكتشفة تعرضت لانفجار داخلي

سوبر كلاسيكو - مارادونا مَر من هنا.. "يد الإله" تهز الأرض تحت ساق المصوّر

- كتب   -  
مارادونا - بوكا جونيورز - ريفر بليت

"لو حلمت بـ سوبر كلاسيكو، لم يكن ليخرج بصورة أفضل من تلك المباراة".

-دييجو أرماندو مارادونا

10 أبريل 1981، 50 يوما بعد تقديمه لاعبا في بوكا جونيورز، وحان الاختبار الجماهيري الأهم: سوبر كلاسيكو.. ريفر بليت يحل ضيفا على ملعب بومبونيرا.

مارادونا القادم من أرجنتينوس جونيورز، شاب في العشرين من عمره، يستعد لمواجهة فطاحل الدفاع الأرجنتيني المتوجين بكأس العالم 1978: دانييل باساريلا وألبيرتو تارانتيني، ومن خلفهم الحارس المونديالي أوبالدو فيول.

مواجهة مصيرية، فالمنافس من جهة هو ريفر بليت، والانتصار عليه ليس سوى خيار إجباري؛ ومن جهة أخرى، سيكون الفوز معبرا للتتويج ببطولة متروبوليتانو، مسابقة الدوري التي تقام في النصف الأول من الموسم الأرجنتيني.

قبل أكثر من 5 سنوات من تطبيقها بشكل ناجح على أرض مكسيكو سيتي، قفز مارادونا ليحاكي "هدف الإله"، هذه المرة في الدقائق الأولى من السوبر كلاسيكو، إلا أن الحكم أرتورو إتورالدي كان فطنا عكس التونسي علي بن ناصر.

اليوم كان ماطرا، وعُشب البومبونيرا اختلط بالماء، ليُنتج وحلا يغطي السيقان ويكسي سراويل اللاعبين.

وعلى هذه الأرضية الكارثية، عبث مارادونا بمدافعي ريفر بليت بكل بقاع الملعب، مقدّما واحدة من أفضل وأشهر مبارياته المحلية على الأراضي الأرجنتينية.

دييجو خاض شوطا أولا عظيما، أقدَم على عدد هائل من المراوغات الناجحة، دون تغيير في النتيجة.. بوكا 0 ريفر 0.. وضع لن يستمر في الـ45 دقيقة التالية.

في الدقيقة 55 اندفع مارادونا بسرعة مهولة نحو منتصف ملعبه ليستحوذ على إحدى الكرات، غيّر اتجاهه ووضع مرمى الخصم هدفا له، وفي الثواني العشر التالية، صنع السحر وترك خلفه أجسادا من الدفاعات الأرجنتينية ملقاة، خلّف وجوهًا دُست جباهها في الوحل.

الحكم إتورالدي أشار بذراعيه نحو الأمام آمرا بإتاحة الفرصة بعد كل مخالفة عنيفة تستهدف سيقان مارادونا الذي لم يكن ليسمح لـ باساريلا ورفاقه بثنيه عن مسعاه.

لسوء الحظ، لم يكن مارادونا مُسجل الهدف في نهاية المطاف، بل زميله ميجيل أنخيل برينديسي كان صاحب شرف اللمسة الأخيرة في "هجمة مارادونية" خالدة بتاريخ السوبر كلاسيكو.. مارادونا سجّل دون أن يهز الشباك.

لاحقا عاد برينديسي بعد 5 دقائق وأضاف الهدف الثاني لـ بوكا، بمجهوده الشخصي هذه المرة.

في الدقيقة 67، عاد مارادونا ليترك بصمته الخاصة، وحرص على تسجيل الهدف هذه المرة.

كارلوس إيكتور كوردوبا انطلق بالكرة من الجهة اليمنى، وأرسل عرضية صعبة الترويض، لم يجد مارادونا أي عناء في السيطرة عليها بلمسة واحدة.

الكرة أسفل قدم مارادونا، الحارس الدولي فيول يهب من مرماه، والمراهق ابن العشرين يراوغه في مساحة ضيقة بخفة كبيرة، قبل أن يضيف المدافع تارانتيني على قائمة ضحاياه بتركه ملقى على خط المرمى.

تارانتيني كان خائنا، إذ سبق له اللعب في بوكا جونيورز، وسقوطه بشكل مسرحي محاولا إيقاف الكرة، ترك راحة في أنفس الجماهير المضيفة.

عند مشاهدة هدف مارادونا –الأخير في المباراة-، يمكن ملاحظة مصور يخرج من بين ذويه المتمركزين مباشرة إلى جوار المرمى، ويبدأ هذا المصوّر في الركض تباعا للاتقاط فرحة مارادونا.

وفي لحظة جلية ظهرت في شريط المباراة بكل وضوح، يضغط المصور –الذي يدعى إدواردو فورتي بالمناسبة- على زر كاميرته، ليندفع الفلاش منيرا الشاشة، ويسقط إدواردو دون سابق إنذار، إجلالا ومهابة لإله كرة القدم العابر من أمامه.

فورتي الذي اكتسب شهرة كبيرة بهذا السقوط، يعد أحد المصورين المخضرمين في كرة القدم الأرجنتينية طوال مسيرته، والتي تخللها عمله لمجلة "إل جرافيكو"، وهي المجلة التي التي نشرت آخر صورة التقطها لـ مارادونا مباشرة قبل سقوطه على وجهه.. لعلها تستحق العناء بعد كل شيء.

في كابينة التعليق، جلَس الأسطوري فيكتور أوجو موراليس ليصف أحداث المباراة، ولم يكن مدركا على الأرجح لما ستقع عليه عيناه، ويعجز لسانه عن نقله للمستمعين.

في الهدف الثالث، وبعد أن شاهد موراليس ما فعله مارادونا من جنون في مواجهة المرمى، امتلك الشجاعة الكافية حتى ينطق بجملة: “El mejor jugador de futbol del mundo”

"أفضل لاعب كرة قدم في العالم".. ليس من السهل أن تصف لاعب في العشرين من عمره لم يحقق بعد إنجازا جماعيا مؤثرا على المستوى الدولي؛ بأنه الأفضل في العالم.. إلا أن المشاعر تملّكت موراليس، ودفعته لتصريح أهوج.

مارادونا لن يخذل موراليس في السنوات التالية، وسيهديه نعمة التعليق على هدف القرن في شباك إنجلترا على أرض ملعب أزتيكا.

اقرأ:

شاهد ملخص لمسات مارادونا في مواجهة ريفر بليت

اقرأ أيضا:

أخر الأخبار

الاكثر مشاهدة

التعليقات