ايوان ليبيا

الثلاثاء , 22 يناير 2019
زلزال شدته 6 درجات يضرب جزيرة سامباوا الإندونيسيةفرنسا تغرم جوجل 50 مليون يورو بتهمة انتهاك قواعد حماية البيانات في الاتحاد الأوروبيالجيش الليبي يعلن مقتل قياديين إرهابيين في مدينة "درنة"مقتل 10 بحارة إثر اشتعال النيران في سفينتي شحن بالقرب من القرمرئيس بوركينا فاسو يعين رئيس وزراء جديد للبلادبواتينج: الانتقال لبرشلونة فرصة فريدة.. وأتمنى التسجيل في الكلاسيكوتقارير برتغالية: كواريزما يرغب في الرحيل عن تركيا"لدينا أخبار جيدة لكم".. رسميا – برشلونة يعلن ضم بواتينجبالفيديو - يوفنتوس يضرب كييفو بثلاثية ويبتعد بالصدارةبريكست.. تلقي بظلالها على أيرلندا الشمالية لتعيد أجواء التوتر مجدداأيرلندا ترفض اقتراحا بوضع حد زمني لشبكة الأمان الخاصة بحدودهاألمانيا تمنع شركة طيران إيرانية من دخول أجوائها بعد ضغوط أمريكيةمصدر عسكري: مقتل أكثر من مئة من أفراد الأمن في هجوم لطالبان بوسط أفغانستانرسميا - أرسنال يعلن عن رحيل "العين الماسية"خبر سار من معسكر ليفربول بدبي.. عودة تشامبرلين تقتربكلوب: لاعبو ليفربول أظهروا أنهم جاهزون لخوض أي قتال أينما كانروبن وريبيري يعودان لتدريبات بايرن.. قد يلحقا بمواجهة ليفربولتوقيع اتفاق وقف إطلاق النارايطاليا تعيد 400 مهاجر إلى ليبياالنواب يناقش قانون انتخاب الرئيس

فوضى نسيج المجتمع المدني: "منظمة سانت آجيدو" ليست استثناء..

- كتب   -  
فوضى نسيج المجتمع المدني: "منظمة سانت آجيدو" ليست استثناء..
فوضى نسيج المجتمع المدني: "منظمة سانت آجيدو" ليست استثناء..

 

محمد الامين يكتب :

فوضى نسيج المجتمع المدني: "منظمة سانت آجيدو" ليست استثناء..


لا تستغربوا من الفوضى الذي تعمّ المجتمع المدني بسبب كثرة المنظمات وتفريخ الآلاف من الأجسام التي لم تعد المسميات تستوعبها لكثرتها، وأصبح من العسير إحصاؤها أو حتى تصنيفها..لكن استغربوا ممّن يخرجون اليوم للعويل والنحيب بسبب سلوك غير "سوي" لمنظمة أجنبية، أو "تجاوزات" لرابطة او تكتّل غير ليبي ينشط في بلدنا دون ترخيص ولا حتى إشعار رسمي..

إلى حدّ وقت غير بعيد، كنا نقول أن التعددية الجمعياتية هي أحد أهم شروط التربية الديمقراطية وتكريس مدنية المجتمع والدولة..

إلى حدّ غير بعيد، اقتصرت الانتقادات والهجمات على ما يسمى بالجمعيات الدينية، على أساس صِلات مزعومة، منها الصائب، ومنها الخاطئ، مع جماعات تكفيرية وإرهابية..

لكننا اليوم نؤكد أن الصنف المبيّن آنفا، ليس المهدّد الوحيد لمجتمعنا، فهشاشته المفرطة جعلت الكلّ يستبيحه ويصيبه في قيمه ومنظومته الأخلاقية لأهداف بعيدة المدى منها ما نعلمه ومنها ما لا نعلمه..
لا تستغربوا.. فمن ألقى فوق رؤوس الليبيين الوجبات الفاسدة وأكياس الأغذية المجمدة وسندوتشات الهوت دوغ هو الذي يقصفهم اليوم بأفكار تدميرية لا تختلف عن الإرهاب الفكري الذي يمثل قضية العالم بأسره وان اختلفت التوظيفات..

الواقع أن تفاصيل مأساتنا الوطنية المريرة، وطبيعة المواجهة مع الفوضى، قد دفعتا إلى التركيز على طراز واحد من الإرهاب،، وهو إرهاب منسوب زورا وبهتانا إلى الإسلام،، لكننا تغافلنا تغافل الآثمين عن إرهاب آخر.. إرهاب أنيق وناعم سيجعلنا عبيدا للآخرين طيلة قرون قادمة. فاحذروا أيها الليبيون .. الاحتشاد لمحاربة التطرف اليميني، لا يعني أن نغفل عن التطرف المعاكس، فالغرب ليس دائما جنة ونماء وهناء أبديا..

إن ما ترتكبه الجمعيات والمنظمات العابرة للبحار والمحيطات خطير بكافة المقاييس، وحري بالليبيين أن يتحلّوا باليقظة وأن يُعلُوا مصلحة الوطن ويحصّنوا الشعب ضدّ سموم القيم المستوردة.. أو بالأحرى السموم الخطيرة من قبيل الترويج للشذوذ، ولضرب أخلاق الأسرة الليبية، وزعزعة ثوابتها.. قد نستفيق ذات يوم على اجتياح قيمي وانقلاب كبير في مفاهيم المجتمع، على غرار ما يجري في شوارع مجتمعات شقيقة ببلدان مجاورة.. هذا ناقوس خطر ندقّه اليوم بدافع الخوف على مصير أبنائنا وشعبنا..داعين في الوقت نفسه إلى أن نضع في الحسبان أن التطرف شائن في كل الأحوال.. وليس هنالك تطرف محمود وآخر مذموم.. وأن المجتمعات تُحرسُ بحفظ التوازنات، وأن التوازنات لا تُحفظ بالدمغجة بل بالاعتدال والوسطية..

وللحديث بقية.

التعليقات