ايوان ليبيا

الثلاثاء , 22 يناير 2019
زلزال شدته 6 درجات يضرب جزيرة سامباوا الإندونيسيةفرنسا تغرم جوجل 50 مليون يورو بتهمة انتهاك قواعد حماية البيانات في الاتحاد الأوروبيالجيش الليبي يعلن مقتل قياديين إرهابيين في مدينة "درنة"مقتل 10 بحارة إثر اشتعال النيران في سفينتي شحن بالقرب من القرمرئيس بوركينا فاسو يعين رئيس وزراء جديد للبلادبواتينج: الانتقال لبرشلونة فرصة فريدة.. وأتمنى التسجيل في الكلاسيكوتقارير برتغالية: كواريزما يرغب في الرحيل عن تركيا"لدينا أخبار جيدة لكم".. رسميا – برشلونة يعلن ضم بواتينجبالفيديو - يوفنتوس يضرب كييفو بثلاثية ويبتعد بالصدارةبريكست.. تلقي بظلالها على أيرلندا الشمالية لتعيد أجواء التوتر مجدداأيرلندا ترفض اقتراحا بوضع حد زمني لشبكة الأمان الخاصة بحدودهاألمانيا تمنع شركة طيران إيرانية من دخول أجوائها بعد ضغوط أمريكيةمصدر عسكري: مقتل أكثر من مئة من أفراد الأمن في هجوم لطالبان بوسط أفغانستانرسميا - أرسنال يعلن عن رحيل "العين الماسية"خبر سار من معسكر ليفربول بدبي.. عودة تشامبرلين تقتربكلوب: لاعبو ليفربول أظهروا أنهم جاهزون لخوض أي قتال أينما كانروبن وريبيري يعودان لتدريبات بايرن.. قد يلحقا بمواجهة ليفربولتوقيع اتفاق وقف إطلاق النارايطاليا تعيد 400 مهاجر إلى ليبياالنواب يناقش قانون انتخاب الرئيس

الثالث والعشرون من أكتوبر،، "عيد تحرير" أم ذكرى مصابٍ وطنيّ؟؟!!

- كتب   -  
الثالث والعشرون من أكتوبر،، "عيد تحرير" أم ذكرى مصابٍ وطنيّ؟؟!!
الثالث والعشرون من أكتوبر،، "عيد تحرير" أم ذكرى مصابٍ وطنيّ؟؟!!

 

محمد الامين يكتب :

الثالث والعشرون من أكتوبر،، "عيد تحرير" أم ذكرى مصابٍ وطنيّ؟؟!!


احتفال حكومتي "المؤقتة" و"الوفاق" بما يسمى عيد التحرير اليوم ليس العلامة الأولى التي يُستشفُّ منها التمسّك بالمغالبة والإصرار على الإبقاء على جمر الفتنة مندسّا تحت رماد أعوام الفشل والإخفاق والمذلّة التي يعانيها الليبيون كافة.. فقد سبقته احتفالات واحتفالات حملت مسميات عديدة.. تجاهلت آلام الليبيين وجراح عوائلهم وعوزهم ومرضهم ومضت لتحقيق "الشماتة الشخصية والتّشفّي الجهوي والفئوي الأثيم"..

حكومتا الثني والسراج –العالقتان في مستنقع العجز والإخفاق- تحاولان التعمية والتذاكي على الليبيين بإحياء مثل هذا الحدث لاستغلال حكاية فتنة قسّمت الشعب، ومزّقت الوطن، وأضاعت كل ما في خزائن وحسابات أغنى دولة أفريقية.. يدعو رموز الفشل والمهانة إلى احتفال بذكرى كهذه غير آبِهين بما جلبوه لليبيين، وأنّى أن يحفلوا بذلك أو يأبهوا به ما دام الثني والسراج ومن لفّ لفّهما بصدد قطاف ثمار الخديعة الكبرى، وحصاد المال والجاه والنفوذ، يجوبون بلدان العالم متمتّعين بالمكافآت الباهضة والامتيازات الرفيعة؟؟!! ومن ذا الذي يمكنه أن يحاسبهم أو يمنع عنهم ما هُم فيه وقد امسكوا جثموا على رقاب الليبيين وحكموهم بالتجويع والتخويف والكذب، وجعلوا منهم أسرى هائمين في متاهة من الأزمات المتتالية ؟؟!!

اليوم نشهد اتّفاقا نادرا بين الحكومات المتنافسة –بل المتعادية- في تخريب ليبيا على مناسبة سيستمر التاريخ في وصف شناعة صناعتها وجرائم صانعيها إلى أن يرث الله الأرض وما عليها..مناسبة ما يزال الليبيون يتذكرونها كانت أهم بشائرها، تعددّ الزجات!! يوم هلّلوا لها، فوجدوا أنفسهم في بحر متلاطم من المتعدّدات.. تعدّد حكومي،، وتعددّ برلماني،، وتعددّ عسكري،، وتعدّد ميليشياوي.. وهلمّ جرّاً.. لم يتّفق هؤلاء إلا في ما يفرّق الليبيين ويشتّت شملهم..

فمن الذي تحرّر ممّن يا ترى؟!! هل تحرّر الليبيون من تماسك مجتمعهم؟ أم تحرّروا من مهابة بلدهم؟ أم من استقلالية قرارهم؟

وكيف أصبحت حياتهم بعد أن تحرروا؟ طمع فيهم الطامعون.. واستباح بلادهم المغامرون.. وسيطرت على أراضيهم قطعان المجرمين والأفّاقين.. وهاهُم ما يزالون في تيهٍ ندعو الله ألاّ يكون من جنس تِيـــهِ قوم موسى ولا بمثل مدّته..

كان من المفترض أن يحتفل الليبيون بمعركة طريق الشط التي خاضها الآباء والأجداد ضد الاحتلال الايطالي في مثل هذا اليوم من عام 1911.. وكان يفترض بهم أن بما يسمى يوم التحرير أن يكون فرصة الليبيين للتدبّر والالتقاء لاستحضار تاريخ المعركة ضد الطليان والاستفادة من تراث المقاومة لمعالجة جراح مجتمعنا وتضميدها، وترميم صفوفنا كشعب مُوحّد مُتّحد..

أما أن نجعل من يوم كئيب في فتنة بائسة الذي استفاق فيه الليبيون على جثث بني جلدتهم تملأ الحدائق وأروقة المستشفيات والفضاءات المفتوحة، يوم عطلة رسمية، فإن هذا من قبيل الإسفاف: فلم يكن الليبيون الذين قُتِّلُوا ونُكِّل بهم، ومُثِّلَ بجثامينهم غُزاةً،، ولم يكن الآخرون مُحتّلِين.. لم يتحرر الليبيون إلا من كرامتهم وسيادتهم، ورخائهم، فجُوزِينَا بما اقترفنا،

اتّقوا الله في هذا الوطن الجريح وهذا الشعب المنكوب، وثُــوبُوا إلى رُشدكم قبل أن نصبح على بقايا رقعة ممزقة فات أوان لملمة شتاتها، اسمُها ليبيا..

والله من وراء القصد.

التعليقات