ايوان ليبيا

الثلاثاء , 20 أغسطس 2019
السلطات الفرنسية توفر أكثر من 13 ألف شرطي لتأمين قمة السبعبريطانيا تعتزم الانسحاب من معظم اجتماعات الاتحاد الأوروبي بدءا من مطلع الشهر المقبلعمرها 500 سنة.. الأميرة "نوستا" تعود إلى جبال الإنديز بعد 129 عاما فى بلاد العم سام| صورميركل ترفض مجددا إعادة التفاوض على اتفاق خروج بريطانياجديد موقف نيمار.. المزيد من التعقيدات وخصم جديد لبرشلونة وريال مدريدصلاح: مستعد لخسارة ثالث حذاء ذهبي مقابل تتويج ليفربول بالدوريضربة جديدة لريال مدريد.. إصابة دياز وغيابه لشهرسكاي: الكشف الطبي يفصل ريبيري عن فيورنتيناوصول تعزيزات عسكرية جديدة إلى طرابلسعائلة القذافي تعلق على ذكرى ثورة الفاتح من سبتمبربركان الغضب: نجهز لمعركة كبرىزيادة مرتبات العناصر الطبية والمساعدةبحث تحويل مصنع التبغ في طرابلس لمدينة طبيةدخول الوحدة الثالثة بمحطة أوباري الغازية للخدمةاعلان مرزق مدينة منكوبةمسلح يحتجز 18 رهينة على متن حافلة في ريو دي جانيرو بالبرازيلأمريكا تطلق صاروخا بمدى يتجاوز 500 كلم.. وروسيا والصين تحذران من عودة سباق التسلحبريطانيا تعرب عن قلقها بشأن اختفاء أحد أفراد قنصليتها بهونج كونجالبرازيل: مقتل محتجز رهائن على متن حافلة في ريو دي جانيروأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم الثلاثاء 20 أغسطس 2019

الثالث والعشرون من أكتوبر،، "عيد تحرير" أم ذكرى مصابٍ وطنيّ؟؟!!

- كتب   -  
الثالث والعشرون من أكتوبر،، "عيد تحرير" أم ذكرى مصابٍ وطنيّ؟؟!!
الثالث والعشرون من أكتوبر،، "عيد تحرير" أم ذكرى مصابٍ وطنيّ؟؟!!

 

محمد الامين يكتب :

الثالث والعشرون من أكتوبر،، "عيد تحرير" أم ذكرى مصابٍ وطنيّ؟؟!!


احتفال حكومتي "المؤقتة" و"الوفاق" بما يسمى عيد التحرير اليوم ليس العلامة الأولى التي يُستشفُّ منها التمسّك بالمغالبة والإصرار على الإبقاء على جمر الفتنة مندسّا تحت رماد أعوام الفشل والإخفاق والمذلّة التي يعانيها الليبيون كافة.. فقد سبقته احتفالات واحتفالات حملت مسميات عديدة.. تجاهلت آلام الليبيين وجراح عوائلهم وعوزهم ومرضهم ومضت لتحقيق "الشماتة الشخصية والتّشفّي الجهوي والفئوي الأثيم"..

حكومتا الثني والسراج –العالقتان في مستنقع العجز والإخفاق- تحاولان التعمية والتذاكي على الليبيين بإحياء مثل هذا الحدث لاستغلال حكاية فتنة قسّمت الشعب، ومزّقت الوطن، وأضاعت كل ما في خزائن وحسابات أغنى دولة أفريقية.. يدعو رموز الفشل والمهانة إلى احتفال بذكرى كهذه غير آبِهين بما جلبوه لليبيين، وأنّى أن يحفلوا بذلك أو يأبهوا به ما دام الثني والسراج ومن لفّ لفّهما بصدد قطاف ثمار الخديعة الكبرى، وحصاد المال والجاه والنفوذ، يجوبون بلدان العالم متمتّعين بالمكافآت الباهضة والامتيازات الرفيعة؟؟!! ومن ذا الذي يمكنه أن يحاسبهم أو يمنع عنهم ما هُم فيه وقد امسكوا جثموا على رقاب الليبيين وحكموهم بالتجويع والتخويف والكذب، وجعلوا منهم أسرى هائمين في متاهة من الأزمات المتتالية ؟؟!!

اليوم نشهد اتّفاقا نادرا بين الحكومات المتنافسة –بل المتعادية- في تخريب ليبيا على مناسبة سيستمر التاريخ في وصف شناعة صناعتها وجرائم صانعيها إلى أن يرث الله الأرض وما عليها..مناسبة ما يزال الليبيون يتذكرونها كانت أهم بشائرها، تعددّ الزجات!! يوم هلّلوا لها، فوجدوا أنفسهم في بحر متلاطم من المتعدّدات.. تعدّد حكومي،، وتعددّ برلماني،، وتعددّ عسكري،، وتعدّد ميليشياوي.. وهلمّ جرّاً.. لم يتّفق هؤلاء إلا في ما يفرّق الليبيين ويشتّت شملهم..

فمن الذي تحرّر ممّن يا ترى؟!! هل تحرّر الليبيون من تماسك مجتمعهم؟ أم تحرّروا من مهابة بلدهم؟ أم من استقلالية قرارهم؟

وكيف أصبحت حياتهم بعد أن تحرروا؟ طمع فيهم الطامعون.. واستباح بلادهم المغامرون.. وسيطرت على أراضيهم قطعان المجرمين والأفّاقين.. وهاهُم ما يزالون في تيهٍ ندعو الله ألاّ يكون من جنس تِيـــهِ قوم موسى ولا بمثل مدّته..

كان من المفترض أن يحتفل الليبيون بمعركة طريق الشط التي خاضها الآباء والأجداد ضد الاحتلال الايطالي في مثل هذا اليوم من عام 1911.. وكان يفترض بهم أن بما يسمى يوم التحرير أن يكون فرصة الليبيين للتدبّر والالتقاء لاستحضار تاريخ المعركة ضد الطليان والاستفادة من تراث المقاومة لمعالجة جراح مجتمعنا وتضميدها، وترميم صفوفنا كشعب مُوحّد مُتّحد..

أما أن نجعل من يوم كئيب في فتنة بائسة الذي استفاق فيه الليبيون على جثث بني جلدتهم تملأ الحدائق وأروقة المستشفيات والفضاءات المفتوحة، يوم عطلة رسمية، فإن هذا من قبيل الإسفاف: فلم يكن الليبيون الذين قُتِّلُوا ونُكِّل بهم، ومُثِّلَ بجثامينهم غُزاةً،، ولم يكن الآخرون مُحتّلِين.. لم يتحرر الليبيون إلا من كرامتهم وسيادتهم، ورخائهم، فجُوزِينَا بما اقترفنا،

اتّقوا الله في هذا الوطن الجريح وهذا الشعب المنكوب، وثُــوبُوا إلى رُشدكم قبل أن نصبح على بقايا رقعة ممزقة فات أوان لملمة شتاتها، اسمُها ليبيا..

والله من وراء القصد.

التعليقات