ايوان ليبيا

الأثنين , 22 أبريل 2019
إصابات بليغة تؤدي بهيثم التاجوري الى العلاج في تونسصحيفة صن: داني ألفيش يتجاوز حسام حسن أيقونة الكرة المصرية في عدد الألقابمبابي: سأتابع مباريات ريال مدريد كالعاشق لأجل زيدان.. ولكنإيمري يتحدث عن مستوى موستافي ويُصرح: طريقان أمامنا للوصول للأبطالمواعيد مباريات اليوم الإثنين 22-4-2019 والقنوات الناقلة.. تشيلسي يختتم الجولة في إنجلتراارتفاع عدد قتلى تفجيرات سريلانكا إلى 215رئيس البرلمان العربي يدين بأشد العبارات الهجوم الإرهابي على مركز مباحث محافظة الزلفي في السعوديةخامنئي يعين حسين سلامي قائدا للحرس الثوري الإيرانيمقتل سائحة بريطانية وخطف ثلاثة آخرين في شمال نيجيرياماكرون يندد باعتداءات سريلانكا ويصفها بـ "الشنيعة"منظمة التعاون الإسلامي تدين الهجوم الإرهابي على مركز مباحث الزلفي بالسعوديةبومبيو: مقتل العديد من الأمريكيين في اعتداءات سريلانكارئيس البرلمان العربي يدين بأشد العبارات الهجمات الإرهابية الجبانة في سريلانكامكتبين لتسليم الجوازات الجاهزة في طرابلستوحيد قواعد بيانات النازحينقوات «الوفاق» تعزز مواقعها على أبواب طرابلسمشائخ الجنوب يطالبون برفع الحظر عن تسليح الجيشلجنة “دفاع النواب” تتهم بريطانيا بنشر الفوضى داخل ليبيااجتماع وزراء حكومة الوفاقمقدونيا الشمالية تجري انتخابات رئاسية وسط انقسامات عميقة بعد تغيير اسمها

النهر الصناعي في مرمى نيران الحقد..واستهداف فزان في منابر التحريض..

- كتب   -  
النهر الصناعي في مرمى نيران الحقد..واستهداف فزان في منابر التحريض..
النهر الصناعي في مرمى نيران الحقد..واستهداف فزان في منابر التحريض..

 

محمد الامين يكتب :

النهر الصناعي في مرمى نيران الحقد..واستهداف فزان في منابر التحريض..


هناك طائفة تعيش انفصاماً عن الواقع حولها لصالح انشغالاتها الضيقة ومهما تراءت أمامها علائم العجز والفشل لا يقابلونها بغير المكابرة والإنكار ...يطلون علينا من على منابر إعلامية معلومة بتبعيّتها وخصومتها لليبيين وإنجازات الليبيين ..الآلة الإعلامية المعبرة عن نزعات الاستئصال هذه الأيام لا تملّ من التحريض ضدّ النهر الصناعي العظيم الذي ارتوى الليبيون من مياهه على مدى عقود.. وآخرها الهجمة التي شنّها فتحي الفاضلي وأقرانه منذ يومين على شاشة "النّبأ"، واتخذت في البداية شكل شكوى وتذمّر من اضطراب إمدادات مياه منظومة النهر الصناعي على طرابلس والإسهاب في وصف آثار الانقطاع.. والتعبير عن المعاناة التي يتكبّدها المدنيون في العاصمة جرّاء الانقطاع والتخريب المتعمد..

وكل هذا كلام معقول ويمكن الإنصات إليه بما يستحق من اهتمام وتعاطف..

لكن ما لبث الحديث أن انحرف إلى تعداد مثالب وعيوب مشروع النهر الصناعي، وقصوره كفكرة استراتيجية، والتحامل عليه واعتباره مجرد تعبير عن نرجسية وغرور القذافي وتمسكه به رغم يقينه من فشله؟؟!!.. نعم أيها الليبيون،، فالمشروع الذي أوصل المياه إلى معظم مساحة البلد ظهر للجماعة فشله ومحدودية فرص الاستفادة منه بما يجعل أمر الانشغال بتأمين منشآته ومنظوماته ضربا من العبث وإهدارا للمال العام!!

هذا المشروع في نظر فتحي الفاضلي وجماعته يمكن الاستغناء عنه بمحطات التحلية "الرخيصة"!! وتكلفته الباهضة تجعل المياه المالحة المحلاّة أفضل من المياه العذبة التي تُستخرج من جوف أراضي الجنوب!!
طبعا مغزى الحديث لا يخفى على ذي البصيرة.. فالمقصود هو أن اتركوا النهر ومياهه لأهل الجنوب ما داموا يبتزّون المركز بقطع الإمدادات.. وقد يتجدد مثل هذا القول دى النبرة العنصر المتخلفة القاصرة في حال تعلق الأمر بقضايا أخرى كحقول النفط أو أية موارد أو منتجات تنبع من فزان..

مثل هذا الحوار التحريضي الهدّام والعدائي يدور على شاشة إعلامية ليبية يفترض فيها تصدير الخطاب البنّاء والإصلاحي الجامع والابتعاد عن التّفتين وشقّ الصفّ..

لا أحد يؤيد معاقبة المدنيين في طرابلس أو في أية منطقة بقطع المياه أو الكهرباء أو غيرها.. ولا أحد أيضا يؤيد انفراد الغرب أو الشمال أو الشرق بامتيازات وخدمات تفوق ما هو مخصص لأشقائهم في مناطق أخرى..

لكن ما قصرت العقول عن فهمه في هذه الوضعية للأسف هو أن ما يجري من دمار لمنظومة النهر الصناعي وتخريب متعمّد لمنشآتها ومعداتها إنما هو بالأساس أعمال إجرامية فردية أو عصابية.. ولا دخل للمواطن في الجنوب فيه.. الأمر ناتج عن عدم الاستقرار وحالة الانفلات والفوضى وغياب الدولة.. فمهمة الدولة ليست توزيع المياه وإصدار فواتير الاستهلاك ونشر بلاغات خروج خطوط الإمداد عن الخدمة، بل عليها تأمينها وبسط سيطرتها على المناطق المحيطة بها.. ودفع مستحقات من يجازفون بحياتهم لحمايتها.. هذا إذا كانت للدولة النية الحقيقية في حلّ مشاكل البلد.. مشكلة منظومات النهر الصناعي،، أو كذلك شبكات الكهرباء.. وحقول النفط والغاز.. والموانئ.. أما استهداف الجنوب بالألفاظ والمعاني الملغّمة، ودسّ السّم في الدسم، فلن يحلّ مشكلة عجز الدولة، ولن يضع حلاّ لمعاناة المواطن..

فزان وثرواتها ملك لكل الليبيين حتى وإن ظلم الليبيون فزّان.. لكن أنقذوها كي تبقى ليبية قبل كل شيء.. ولكل حادث حديث بعد ذلك..

التعليقات