ايوان ليبيا

الأربعاء , 21 نوفمبر 2018
دحلان: ذكرى عرفات حافز قوي لمراجعة أوضاع القضية الفلسطينيةتقرير - خوفا من سان جيرمان .. كانتي قد يصبح الأعلى أجرا في تشيلسيتقرير - برشلونة يتوصل لاتفاق مبدئي لضم رابيو في الصيففيديو - إصابة نيمارالجيش الأمريكي يقتل 37 يشتبه بأنهم متشددون في الصومالترامب: أمريكا ستظل شريكا راسخا للسعوديةطائرات عراقية تقصف أهدافا لداعش في سورياوزير إسباني: أسكتلندا يمكن أن تنضم للاتحاد الأوروبي إذا استقلت"ابن بطوطة المصرى" فى رحلة لمدة 40 يومًا بمدن المغرب40 قتيلا على الأقل في انفجار بتجمع ديني بكابولالدينار يرتفع أمام الدولار في السوق الموازيهل تعفي «أوبك» ليبيا من أي تخفيضات مستقبلية في إنتاج النفطتحديد المشاركين في المؤتمر الوطني العامصرف مساعدات للأسر النازحة من تاورغاءوصول شاحنات وقود إلى بني وليد36 مصابًا جراء الألعاب الناريةكوليبالي: تورام وزيدان سبب لعبي لكرة القدم.. أتمنى أن أصنع التاريخ لنابولي والسنغالأنباء جيدة لـ مدريد ويونايتد ويوفينتوس؟ رئيس لاتسيو: سافيتش سيرحل بالسعر المناسبرسميا - وداعا للكانجارو الأشهر.. تيم كاهيل يعتزل دولياماركا تطرح استفتاء لاختيار أفضل 11 لاعبا في العالم

قراءة فى الشأن الليبي من خلالمفّردة الوفاق واشتقاقاتها ... بقلم / البانوسى بن عثمان

- كتب   -  
قراءة فى الشأن الليبي من خلالمفّردة الوفاق واشتقاقاتها ... بقلم / البانوسى بن عثمان
قراءة فى الشأن الليبي من خلالمفّردة الوفاق واشتقاقاتها ... بقلم / البانوسى بن عثمان

 

قراءة فى الشأن الليبي من خلالمفّردة الوفاق واشتقاقاتها ... بقلم / البانوسى بن عثمان

دعوني اولا ان اقول . قبل الخوض في ما اود تناوله  . بان انتفاضة الناس بليبيا مع نهاية 2011 م . جاءت بعدما ضُيق عليهم . من قِبل منظومة عبثت بهم . وبموارد بلادهم . بل وذهبت الى تجريدتهم من آدميّتهم . فتعاملت مع البعض كلاب ضالة - كما اسّمتهم -والاخر غير ضال . كل ذلك وغيره . شكّل في مجموعه الباعث . الذى دفع الناس نحو التحرّك . فكانت بذلك انتفاضة شتاء 2011 م . وكانت هذه ايضا . وسيلتهم واداتهم . نحو السعي لصناعة وإرساء آلية حكم راشدة . يتمكنون بها ومن خلالها . ادارة شأنهم العام  . على نحو سلس . آلية ناجعة .تضبط ايقاع تدافع  حراكهم العام . داخل جغرافية وطنهم .تُبّعدهعن الانزلاق الى مهاوى الشطط  , وتوجّههعبر اطر دستورية قانونية . لتُرّوض حدّته . وتلجم نزقه . وتجعّلمنه تدافع سلمى منتج  .  ذو مردود عالي الايجابية . وهذا لا يتأتى الا بالتوجه صوّب مسار ديمقراطي . سينتهىفي خاتمته الى التأسيس لدولة المواطنة  . دولة المؤسسات والقانون . دولة تكافؤ الفرص , حيت فضاء الحرية . يسع الرأي والرأي الاخر .

 ومن الطبيعي . بان هذا التوجّه سيجّترح لنفسه . لسانه الخاص ,يُظّهره. في مفردات وكلمات ومفاهيم ومصطلحات. او يسّتدعيها الى دنيا قاموسه الثقافي المتداول . فى حراكه اليومي داخل فضاء حياته  . فتصير مفردات . الحوار . الدستور  . منظمات المجتمع المدني . حق التظاهر  . كلمات متداولة بين الناس في منّشطهم اليومي . ويكثر ترديد كلمات . كانت غائبة . ضمُرت وجفّت واختفت لقلّت تداولها . والتعاطي معها خلال العقود  الماضية . ككلمات  . قانون الانتخابات . الدائرة الانتخابية . البرلمان . المحكمة الدستورية  . مسائلة الحكومة . حجب الثقة عن الحكومة . تجريد الحصانة عن العضو بمجلس النواب بغرض المسائلة الخ .

ولكن وبالقطع ستختفى وتسقط مفردات ومصطلحات كثيرة من التداول . فمثلا . مفردة (التوافق) واشتقاقاتها . سوف لن يكون لها حيز تشّغله داخل هذا القاموس . لأنه وبإيجازالقول . قد تمّ احتواءهذه المفردة واشّتقاقاتها في مفهومها الاصطلاحي. داخل جسم مؤسساتي  يُعّتبر لبنة اساسية  في هذه البنية الديمقراطية . وحمل هذا الجسم داخل البناء الديمقراطي مسمّى البرلمان  . فآليّةهذا الجسم . ستعمل على تفّكيك مفردة التوافق هذه . وتتولى اعادة صياغتهاعلى نحو جديد ومنتج . في صّورمنالنقاش والحوار والجدل والتداول . يفّضى في نهايته الى استخلاص الجيد والحسن وترّجيحه على غيره.وذلك بالاحتكام داخل هذه المؤسسة الديمقراطية الى الاغلبية .

وبصيغة اخرى اقول . ان مفردة الوفاق واشتقاقاتها في مفهومها الاصطلاحي. اتنا ولحظة  تداولها . داخل البناء الديمقراطى . تسّتَدعى وعلى الفور الى الدهن  . الامر المختلف عليه . وليس الامر المراد التوافق عليه  . وبقول اخر تسّتَدعى الى الذهن . الامر المُخّتلف عليه . ومن خلال النقاش الموضوعي والحوار الهادف . والجدل والتداول المسؤول . يُصار الى اثراء الافكار وتلاقحها حول المختلف عليه . وفرز الغث منها والسمين . وبكل هذا ومن خلاله . يتمْ  تفكيك المختلف عليه . عبر آلية تعتمد العقل وموازناته . داخل مؤسسة هذه البنية الديمقراطية , التي تضم كل الناس فى ممثليهم . وهذا الاسلوب في التداول والتمّحيص. هو آليّة- ان شئتم -واداة حديثه . افّرزها تأويل العقل الإنساني . لكلمة الشورى . في محاولة منه , لإنزالهامن برّجها العاجيالى دنيا التداول . لجّعلهااداة من ادوات الفعل الإنساني المنتج . فى دنيا هذا العالم المأزُم   .

 ولكن وفى هذا السياق . عندما يتم اسّتدراج  مفردة الوفاق واشتقاقاتها . خارج هذا البناء الديمقراطيفي مؤسسة البرلمان . ليتمْ تداولها بعيدا عن جميع الناس في ممثليهم . نجدّها ستحمل وعلى الفور . وجه اخر بمضامين اخرى.قد تكون هذه المضامين مُسّتبطنة غير ظاهر . تتخفّى وراء الوجه الاخرللكلمة . المرادف لما عُرف بالصلح خير   .

فالوفاق كما اسلفنا القول . وفى سياقنا هذا . كلمة تسّتَدعى الى الذهن عند نطّقها وتداولها . داخل البناء الديمقراطى. امر ما مخّتلف عليه. ولكن اذا ثمّ استدراج هذا المخّتلف عليه . والذى يهم كل الناس  . للتداولخارج البناء الديمقراطي . يصير الى وجه اخر . الى امر يراد التوافق علية . وهذافي الواقع . ليس سوى . الباسه صبّغة خاصة للإيحاء بانه امر , لا يهم كل الناس . وبهذا الفعل . يتم نقل الاختلاف الى خِلاف . بمعنى نقل الاختلاف من امكانية التفكيك والحلّحلة . الى حالة التجسيم والتعيّن في هيئة خلاف له اطرافه .

وبصيغة اخرى .استطيع القول . بان هذا المبدع العتيد . الذى عمل على استدراج , المختلف عليه للتداول . خارج البنية الديمقراطية . لم ينّقله فقط . من حالة الاختلاف الى حالة خلاف . بل تمكن من تشيئوتجسيدهذا الخلاف. في اجسام لها حيثياتها . تتحرك بها ومن خلالها . على دنيا الواقع الليبي. وتعبث به . مُفعّل بحراكها هذا . مسار اخر موازى للمسار الديمقراطي.التى جاءت  انتفاضة شتاء 2011  م . بإمكانية إرسائه  وتجديره . داخل هذا الواقع الليبيىالمتخلف . ومُعوّلة عليه في تفّكيك كل العقد المسّتحّكمة فيه . التي تشدّه الى قاع هذا الواقع المأزُم  مند عقود طويلة .

 ومن هنا يأتيتساؤلليقول . هل عرّاب مؤتمر الصخيرات . وحادي قافلته نحو شواطئ الأطلسي . كان يسعى من وراء كل هذا . الى استدراج مفردة التوافق واشتقاقاتها . للتداولخارج البناء الديمقراطي .لكى تكونله ركيزةومتكئواداة, لخلّق مسار اخر .  موازى للمسار الديمقراطي. الذى جاءت امكانية تَخلّقه على الجغرافية الليبية . مع انتفاضة شتاء 2011 م  .وهل بفعّله هذا . سعى حينها الى تطّويع  الهيئة الاممية الراعية . لتعمل ضد مبادئها . مستغلا وموظفا غطائها الأممي . في تحّشيد المجتمع الدولي. ليكون حاضنة لمفردة الوفاق واشتقاقاتها ؟ .

  وبعد كل هذا نأمل من الهيئة الاممية . بالا تسمح بتمرير ما يتعارض مع مبادئها . من تحت مضلّتها الاممية . وان تم ذلك في السابق . تسعى الى اعادة تصحيحه . ولا تسعى الى مباركة . خطوات او لقاءات او تجمعات منتديات ومؤتمرات . تراها لا تصب في تيار توجهاتها . او تتعارض مع زيادة مساحة الديمقراطيات والسلم . على رقعة جغرافية هذا العالم البائس .

التعليقات