ايوان ليبيا

الأحد , 18 نوفمبر 2018
ميانمار تداهم مخيما للنازحين الروهينجا وتصيب 4 أشخاص بالرصاصالعالم ينتفض على شائعات "السوشيال ميديا" و"الحروب الإعلامية" في ورشة عمل دولية بموسكو | صورخيبة أمل في زيمبابوي بعد عام على سقوط موجابيخمسة قتلى بانفجار سيارة مفخخة شمال بغدادتفعيل مصلحة الجوازات بتاورغاءكلمة معيتيق في احتفالية ريادة الأعمال ليبيا 2018رفع سقف السحب الشخصي إلى 4 آلاف دولاراعتصام العاملين بالطيران المدنيتأهيل أفراد الشرطة في مجال حقوق الإنسانالمطالبة بإسقاط «بلدي سبها»إطلاق سراح علي أحمد العريبيمدرب السويد يطمئن مانشستر يونايتد على ليندلوف بعد إصابتهتقرير - يوفنتوس ينافس بقوة على ضم رامسيتقرير - مانشستر يونايتد يرغب في ضم نجم وسط روما الشابتقرير - لويس دانك هدف جديد لدعم دفاع مانشستر يونايتدالإفراج عن رئيس المجلس العسكري صبراتة سابقا بعد ثلاثة أيام من اعتقالهالعثورعلى غواصة أرجنتينية بعد عام من اختفائها وعلى متنها 44 جثةاغتيال مسئول أمني يمني في عدنميركل وماكرون يشكلان جبهة ضد ترامب في برلينمدبولي ينقل رسالة من الرئيس السيسي إلى رئيس الوزراء الإثيوبي على هامش القمة الإفريقية بأديس أبابا

بجهود مصرية كازاخية.. ترميم مسجد الظاهر بيبرس ينهي قرونا من الإهمال | صور

- كتب   -  
وزير الآثار وسفير كازاخستان في موقع مسجد الظاهر بيبرس

أنهت الخطوات المشتركة، بين مصر وكازاخستان، لترميم مسجد الظاهر بيبرس في القاهرة، الظلم والإهمال الذي تعرض له المسجد على مدار قرون طويلة، منذ أن أسسه السلطان المملوكي بيبرس الذي تعود أصوله إلى سهوب كازاخستان، بالقرن الثالث عشر الميلادي حتى الآن، فقد قررت وزارة الآثار بالتعاون مع سفارة كازاخستان بالقاهرة، التعاون للبدء في إعادة ترميم المسجد التاريخي، مرة أخرى بتكلفة تصل إلى 100 مليون جنيه خلال فترة تتراوح من 12 إلى 18 شهرًا.


وقد زار مكان المسجد، الدكتور خالد العناني وزير الآثار والسفير أرمان إيساغالييف سفير كازاخستان بالقاهرة، لكي يعلنا انتهاء مفاوضات استمرت أشهرًا طويلة للبدء في ترميم المسجد، خصوصًا أن عملية ترميمه توقفت عقب أحداث يناير 2011، رغم أن كازاخستان مولت تلك العملية وقتها بمبلغ يصل إلى 4.5 مليون دولار كمرحلة أولى، من أصل 12 مليون دولار أمريكي، وكان ذلك بحضور المهندس محسن صلاح رئيس المقاولون العرب، وعدد من النواب، والدكتور مصطفى وزيري الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، والعميد هشام سمير مساعد وزير الآثار للشئون الهندسية، ومحمد عبد العزيز مدير عام مشروع القاهرة التاريخية.

رد اعتبار

وترد تلك التحركات، الاعتبار إلى شخصية الظاهر بيبرس، الذي قدم خدمات جليلة إلى مصر والأمة الإسلامية، حيث ساهم مع السلطان سيف الدين قطز في وقف زحف المغول ولقناهم هزيمة منكرة في موقعة عين جالوت، كما أعاد إلى مسجد الأزهر الشريف رونقه وبهاءه بعد 100 سنة من الإغلاق والإهمال في عهد الدولة الأيوبية، وأعاد الدراسة فيه على المذاهب السنية الأربعة، كما اهتم بالتعليم والعمارة فضلا عن صد الحملات الصليبية.

العثمانيون وجهوا أول طعنة للمسجد

عملية إهمال المسجد وتخريبه، وفقًا لما ذكره كتاب "مساجد مصر وأولياؤها الصالحون"، قد بدأت في عهد الدولة العثمانية، ففي القرن السادس عشر حوله العثمانيون إلى مخزن للمهمات الحربية كالخيام والسروج وغيرها، وفى عهد الحملة الفرنسية تحول إلى قلعة وثكنات للجند، وركّب الفرنسيون فيه المدافع واتخذوه قلعة، وعرف الجامع فى ذلك الوقت باسم قلعة سيكوفسكي، وفى عصر محمد على تحول إلى معسكر لطائفة التكارنة السنغالية ومخبز للجراية، ثم استعمل بعد ذلك مصنعًا للصابون، ومنذ سنة 1882م اتخذه جيش الاحتلال البريطاني مخبزًا ثم مذبحًا، وقد عرف ولا يزال "مذبح الإنجليز"، وإن كان الذبح قد اوقف منذ عام 1915م، كما تحول صحن الجامع إلى مخبأ للاحتماء من الغارات الجوية أثناء العدوان الثلاثي على مصر عام‏ 1956 .

ويضيف الكتاب، أنه في سنة 1812 نقلت أعمدة الجامع الرخامية وكذلك بعض أحجاره لبناء رواق الشراقوة بالجامع الأزهر، وذلك بناء على رغبة الشيخ الشرقاوي، كما يقال إن بعض أعمدة الجامع استعملت فى بناء قصر النيل، وبرغم ما عانه جامع بيبرس من إهمال وسوء استخدام كما سبق الذكر، فإنه ما يزال يسترعى إعجاب الناظرين بجمال عمارته وفخامة مبانيه التي تظهر لأول وهلة في مدخله التذكارية ونقوشه الجصية.

وصف الجامع
ويذكر التاريخ، أن السلطان الظاهر بيبرس، قد شرع في إنشاء المسجد سنة 665 هـ في ميدانه، بوسط القاهرة، الذي كان يلعب فيه بالكرة، وأكمله سنة 667 هـ، واستخدم فى بنائه قواعد من الأحجار الملونة، والتي كانت تعرف عند البيزنطيين وفى الأناضول السلجوقية وفى سوريا الأيوبية، قبل أن يشيع استخدامه في العمارة المملوكية، وجعل باقي الميدان وقفًا على الجامع، ويقول كتاب تاريخ المقريزي، إن المسجد من أكبر جوامع القاهرة وثاني أكبر مساجد مصر بعد أحمد بن طولون، حيث تبلغ مساحته 3 أفدنة، أو 103 في 106 أمتار، ولم يبق منه سوى حوائطه الخارجية وبعض عقود رواق القبلة، كما أبقى الزمن على كثير من تفاصيله الزخرفية سواء الجصية منها أو المحفورة في الحجر.

وتعطينا هذه البقايا فكرة عما كان عليه الجامع عند إنشائه من روعة وجلال، وتخطيطه على نسق غيره من الجوامع المتقدمة يتألف من صحن مكشوف يحيط به أروقة أربعة أكبرها رواق القبلة، كانت عقودها محمولة على أعمدة رخامية فيما عدا المشرفة منها على الصحن، فقد كانت محمولة على أكتاف بنائية مستطيلة القطاع، كذلك صف العقود الثالث من شرق كانت عقوده محمولة على أكتاف بنائية أيضًا.

ويقع أكبر مداخل المسجد وأهمها في منتصف الوجهة الغربية قبالة المحراب، وقد حلى هذا المدخل كما حلى المدخلان الآخران الواقعان بالوجهتين البحرية والقبلية بمختلف الزخارف والحليات فمن صفف معقودة بمخوصات إلى أخرى تنتهي بمقرنصات ذات محاريب مخوصة إلى غير ذلك من الوحدات الزخرفية الجميلة اقتبس أغلبها من زخارف وجهات الجامع الأقمر وجامع الصالح طلائع ومدخل المدرسة الصالحية، وكانت المنارة تقع في منتصف الوجهة الغربية أعلى المدخل الغربي.

وكما يقول كتاب "مساجد مصر وأولياؤها الصالحون"، يعتبر المدخل الرئيسي تحفة معمارية رائعة إذ يبلغ اتساعه 12 مترًا تقريبًا ، ويتوسط المدخل باب معقود يبلغ سعة عقده 3.95 متر ومزخرف بصنجات مفصصة، وكان يتركز على عمودين من الرخام فقدا الآن، وعلى جانبى هذا الباب من أسفل يوجد حنيتان مستطيلتان يعلوهما صفان من الدلايات وبداخلهما تجويفان يعلوهما عقد مفصص.

تفاصيل الاتفاقية المصرية الكازاخية

تضمنت الاتفاقية بين مصر وكازاخستان، الموقعة عام 2007 لإعادة ترميم المسجد، أن تتضمن العملية فك أرضية المسجد والحوائط والأكتاف والعقود وإزالة الإضافات الخرسانية التى أضيفت للمسجد وشوهته فى عصور سابقة‏، وحقن الحوائط وتأسيس التربة، بالإضافة إلى معالجة مشاكل المياه الجوفية وإقامة حوائط المئذنة والأعمدة والأيونات.

المسجد مقصد أساسي للسياح الكازاخ

من جانبه؛ أعرب السفير الكازاخي بالقاهرة، أرمان إيساغالييف، عن سعادته باستئناف أعمال ترميم وتأهيل المسجد، مؤكدًا أن المسجد يعتبر مبنى مقدسًا بالنسبة للمسلمين في جميع أنحاء العالم والشعبين المصري والكازاخي، منوهًا إلى أن 120 ألف سائح كازاخي يزورون مصر سنويًا يحرصون على زيارة المسجد قبل الأهرامات.

وأكد السفير أرمان أهمية المسجد، لأن جد الكازاخ الظاهر بيبرس، شخصية تاريخية هامة لعبت دوراً كبيراً في الحفاظ علي الإسلام وعلي العالم الاسلامي واستطاع إيقاف الهجمات المغولية والصليبية وأنهم يفخرون بذلك، موجهًا الشكر للحكومة المصرية لحرصها على استئناف أعمال تطوير المسجد، معربًا عن حرص بلاده علي الانتهاء من أعمال ترميم مسجد الظاهر بيبرس باعتباره تراثاً تاريخياً مهماً تتطلع الوفود السياحية القادمة من كازاخستان لزيارته.

وكشف السفير، في تصريحات الخاصة لـ" بوابة الأهرام"، أن رئيس كازاخستان نور سلطان نزارباييف، سوف يأتي إلى القاهرة في زيارة رسمية بعد الانتهاء من تطوير المسجد وترميمه، لكي يشارك في افتتاحه وفقًا لما هو مخطط له، مشيرًا إلى أن الخطوة تأتي في إطار مرحلة الشراكة الاستراتيجية بين مصر وكازاخستان.

فيما قال الدكتور خالد العناني، وزير الآثار، إن كل الموافقات الخاصة بأعمال القبة والمنبر انتهت، وهناك اهتمام بسرعة الانتهاء الإجراءات والموافقات الأخرى، مشيرًا إلى أن المشروع متوقف منذ عام 2011 بسبب مشاكل مالية، ومشاكل خاصة بنوعية المواد المستخدمة فى أعمال الترميم مثل إزالة الطوب الوردي، واستبداله بالطوب الطفلي، من أجل الحفاظ على الشكل الأقرب، والصبغة التاريخية، وذلك بعد موافقة لجان بحثية من جامعة القاهرة واللجنة الدائمة بالوزارة.

وأضاف العنانى، أن مشروع ترميم المسجد مشروع ضخم نظرًا لسوء الحالة الإنشائية المتردية ووجود مياه جوفية، بسبب انخفاض مستوى المسجد عن الشارع بنحو 3 أمتار، مشيرًا إلى أن هناك قبة ضخمة، يتم تصميمها للمسجد، وسوف يتم إعادة تركيب المئذنة الخاصة بالمسجد، وأن بعض المواد يتم تحضيرها خصيصًا للمسجد من أجل الوصول لشكله الأصلي، مشيدًا بدور شركة المقاولون العرب، التى تعمل على إتمام المشروع رغم تأخر بعض المستحقات.


مسجد الظاهربيبرس


مسجد الظاهربيبرس


وزير الاثار وسفير كازاخستان في موقع مسجد الظاهر بيبرس


أخر الأخبار

الاكثر مشاهدة

التعليقات