ايوان ليبيا

الأثنين , 27 يناير 2020
ماتزاري بعد الـ 7-0 التاريخية: كلمة واحدة فقط يمكنني قولها الآنكأس إنجلترا - في ملعب كارثي.. يونايتد يحقق ما لم يحدث منذ 128 عاماانتهت كأس إنجلترا - شوروسبري (2)-(2) ليفربولتشكيل ريال مدريد – عودة راموس أمام بلد الوليدمجلة علاء الدين تفتح أبوابها للكتاب و الرسامينجائزة رونق المغرب 2020رئيس بلدية ووهان الصينية يتوقع ظهور ألف حالة إصابة جديدة بكورونافيروس كورونا يفسد فعاليات رياضية في الصينالشرطة الألمانية تفجر 7 قنابل قديمة في موقع مصنع تسلاالصين تعلن تحقيق أول نجاحات في علاج مرضى فيروس «كورونا»تفاصيل الهجوم على منطقة الهيشةتعزيز المراقبة الصحية بالمطارات والمنافذ الليبيةرجال أعمال ليبيون يبحثون فرص الاستثمار في الجزائرالتحذير من تسجيل الطلاب في مدارس عير معتمدة بالخارجتطورات الاوضاع العسكرية في طرابلسالجزائر و تركيا يتفقان على تنفيذ مقررات مؤتمر برلينوصول شحنات وقود قادمة من المنطقة الشرقية الى بني وليدرويترز: قوات الأمن العراقية تشتبك مع مئات المحتجين في وسط بغدادنتنياهو: إعلان "صفقة القرن" فرصة تاريخية لا ينبغي أن نفوتهاوزير الصحة السعودي: لم نسجل أي حالة إصابة بفيروس كورونا في المملكة

إعلان توحيد الأجهزة.. شيطان التفاصيل يطل بوجه مكشوف هذه المرة..

- كتب   -  
إعلان توحيد الأجهزة.. شيطان التفاصيل يطل بوجه مكشوف هذه المرة..
إعلان توحيد الأجهزة.. شيطان التفاصيل يطل بوجه مكشوف هذه المرة..

 

محمد الامين يكتب :

إعلان توحيد الأجهزة.. شيطان التفاصيل يطل بوجه مكشوف هذه المرة..


لا أفهم بالضبط لماذا لا يريد البعض لليبيين أن تنفرج أساريرهم ويرتاحوا لخبر جيد وسط همومهم الكثيرة، ويريد لهم أن يتجرعوا الخبر المخيّب، وكأنه لا يكفيهم ما يقاسون منذ أعوام..

فإعلان محمد العباني رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الليبي الجامع الذي أكدته مصادر إعلامية عديدة بشأن إمكانية تمخّض اجتماع القاهرة المرتقب عن أجهزة أمنية وعسكرية ليبية موحّدة كان أن يكون بُشرى لليبيين باعتباره سيضع حدّا لحالة الانقسام الأخطر في المشهد الليبي بسبب ما ينجرّ عن انقسام بالمؤسستين الأهمّ في الدولة من تعقيد للوضع، وتمزق للصفّ الوطني، وتشتّت للموارد والقدرات المادية والبشرية سواء فيما يتعلق بإحلال الأمن والأمان، أو بتنفيذ الاستحقاقات الدستورية للعبور نحو مرحلة الاستقرار، أو في ما يهم دعم جهود إعادة الإعمار في شقّها المدني..

تصريح السيد العباني ورد على شكل "خبرين، الأول مفرح، والآخر محزن"!! أورد البُشرى في الجزء الأول منه، بينما احتفظ بالخبر "السيء" إلى الجزء الثاني..

فبمجرد انعقاد مؤتمر صحفي لإعلان توحيد الأجهزة في العاصمة المصرية، كما تقول مصادر الخبر.. سيدخل الليبيون في دوامة التفاوض والمدّ والجزر مرة أخرى من خلال مؤتمر صحفي ثانٍ بالعاصمة التونسية!!

من هنا بالضبط،،، يبدأ التعقيد،،، حيث لا أحد يعلم مدة وفصول هذه المفاوضات.. المفاوضات تعني الإلقاء بنصف مبادرة المبعوث الأممي التي نعرفها في سلة المهملات.. وتعني أن المساومة والمحاصصة ومنطق الصفقات سيبقى دوما مخيما ومسيطرا، وهو الذي سوف يحدّد ملامح المشهد الليبي خلال المرحلة المقبلة..

وبما أننا سنكون إزاء نفس الوجوه، ونفس الخلفيات، فأبشروا إذن بشهور أخرى من الاستجمام والاسترخاء والمكافآت أيها المفاوضون والمعرقلون.. واصبروا على مثلها من الطوابير والفاقة والفوضى أيها المواطنون البسطاء..

الأخطر من هذا هو نقاط الاستفهام الكثيرة حول مدى قدرة "الوحدة" الحديثة والهشّة للأجهزة –حينها- على الصمود وسط أجواء التفاوض والمماطلات والمناورات؟؟!! فهذه الأجهزة لن تكون بمنأى عن انعكاسات ما يجري داخل قاعات الحوار.. ولن تُستثنَى من المحاصصة والأطماع،، ولن تنجُو من تداعياتها بالطبع..

من الذي يمكن أن يضمن عدم تصدّع وحدة الأجهزة وعدم انقسامها من جديد، وهي التي تمتلك السلاح وما تزال صدورها ونفوسها تحمل ضدّ خصوم الأمس شركاء اليوم ما تحمله؟؟ !!

وما الذي يمنع من المرور إلى الاستفتاء أو الانتخابات أو إلى اعتماد نسخة دستور سابقة، خصوصا وأن أي خيار من هذه الخيارات سوف يجعلنا نكسب الوقت، ونوفّر على الليبيين فترة أخرى من المعاناة، ونتجنب أية مصادمات بين الأجهزة التي يمكنها، موحدة، أن تكون خير من يؤمِّنُ الاستحقاقات ويساهم في تهدئة الأوضاع وتسهيل أية ترتيبات يقتضيها المرور إلى مرحلة الاستقرار؟؟..

الشيطان يمكن دوما في التفاصيل.. لكن شيطان واقعة الحال مكشوف الوجه، ظاهر وبارزٌ غير كامن.. فما سيحدث -هو في أقل التوصيفات- مغامرة غير محسوبة العواقب وإذعانٌ مهين للرعاة والوسطاء ولمنطق المصالح وقلب الطاولة.. وهذا لن يدفع المعرقلون ولا الطامعون ثمنَه، بل سيدفعُه الليبيون غاليا.. وسيقف الجميع على صواب هذا القول عند أول مأزق تفاوضي أو تضارب في المصالح أو انسداد في التفاهمات.. وإن غداً لناظره قريب..

التعليقات