ايوان ليبيا

الأحد , 16 ديسمبر 2018
استطلاع مصري: 91 في المئة من الليبيين يؤيدون سيف الإسلام رئيساً للبلادمصرف التجارة والتمنية يساهم في شركة طيران ليبية جديدةعودة البعثة الدبلوماسية الأمريكية إلى ليبيا قريباًالبعثة الأممية تدين الاعتداء على أسرة صلاح المرغنيزيادة رواتب المتقاعدين للعام 2019صرف مرتبات السفارات بعد القطاعات العامةحقيقة إصابة المنصوريبالفيديو - ماذا فعل لاسارتي‎ عندما واجه مدرب الأهلي الأسبقجوميش: فترتي في برشلونة كانت صعبة.. شاهدت أبي وأمي يعانيان بسبب وضعيتقرير: حليفان لرئيسة الوزراء البريطانية يعدان لاستفتاء ثانجنرال آخر سيتولى منصب الحاكم العام المقبل في أسترالياتحطم طائرة إسعاف هليكوبتر في البرتغال ومخاوف من مقتل أربعةبالفيديو - اشتعل دربي تورينو.. رونالدو "المشاغب" يسجل ويحتك بالحارس خلال الاحتفالبالفيديو - رونالدو سيد تورينو.. يوفنتوس يواصل زعامته للمدينةسولاري: ظروف المباراة أجبرتنا على عدم الدفع بـ إيسكولاعب ريال مدريد: صافرات الجماهير تضعفناإندونيسيا تجمد اتفاقا تجاريا مع أستراليا بعد اعترافها بالقدس الغربية عاصمة لإسرائيلقمة لقادة دول منطقة بحيرة تشاد في نيجيريا لتنسيق الحرب على "بوكو حرام"الآلاف يتظاهرون ضد حكومة النمسا اليمينيةالمؤتمر العالمي للوحدة الإسلامية يختتم أعماله في مكة المكرمة

أوروبا تواجه تحدّي القيم الإنسانية: لماذا يرسل الأوروبيون اللاجئين إلى منطقة حرب؟ وهل لليبيين من أمل في صحوة ضمائر أقلام الغرب؟

- كتب   -  
أوروبا تواجه تحدّي القيم الإنسانية: لماذا يرسل الأوروبيون اللاجئين إلى منطقة حرب؟ وهل لليبيين من أمل في صحوة ضمائر أقلام الغرب؟
أوروبا تواجه تحدّي القيم الإنسانية: لماذا يرسل الأوروبيون اللاجئين إلى منطقة حرب؟ وهل لليبيين من أمل في صحوة ضمائر أقلام الغرب؟

 

محمد الامين يكتب :

أوروبا تواجه تحدّي القيم الإنسانية: لماذا يرسل الأوروبيون اللاجئين إلى منطقة حرب؟ وهل لليبيين من أمل في صحوة ضمائر أقلام الغرب؟


تحدثت صحيفة الجارديان البريطانية في مقال لها بعددها الصادر يوم أمس الخميس عن السياسات الأوروبية في مجال التعامل مع المهاجرين غير النظاميين في علاقة بما تنفذه بلدان كإيطاليا وفرنسا وبعض بلدان شرق أوروبا كالمجر ورومانيا وغيرها من إجراءات صدٍّ ضدّ هؤلاء المهاجرين.

محرّر المقال تساءل عمّا اعتبره مفارقة بين أن ترفع أوروبا المتحدة شعارات حقوق الإنسان وتُعادي دولا كثيرة عبر العالم بسبب انتهاكها للحريات والحقوق الأساسية.. وتبذل ملايين الدولارات في مناطق كثيرة من العالم الثالث تحت شعار حفظ حقوق الأقليات ومحاربة التمييز العنصري والديني والثقافي.. بل وتفرض عقوبات على حكومات وأنظمة بسبب عدم احترامها للمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.. وبين ما ترتكبه أوروبا نفسها في حق الآلاف ممّن يلقون بأنفسهم في المتوسط فرارا من الجحيم الليبي ويطرقون أبواب شواطئها للظفر بالسلامة وبفرصة حياة أفضل؟؟!!..

اعتبرت الجارديان أن ليبيا وفق التعريف الدولي منطقة حرب ونزاع مسلح يشكل خطرا على المدنيين. وإذا كان هذا التصنيف يمنح العالم الحق ويرتّب عليه واجب حماية مدنييها، فإنه كذلك يجعل من طرد المهاجرين نحوها، أو اعتراض قوارب الفارّين منها، وتعريض حياتهم إلى خطر الهلاك وسط النزاع المسلح عملا يتعارض مع القيم الإنسانية التي تدافع عنها أوروبا.. بل وربما تحول الأمر إلى جريمة ذات بعد عنصري وتمييزي ترتكبها أجهزة الشرطة الأوروبية أمام أعين العالم بالليل والنهار ..

المقال طبعا تطرق للاجئين وأحرج العالم المتقدم.. لكن الحقيقة التي ربما غفل عنها المحرر هي أن التحدي الإنساني الذي تواجهه أوروبا في ليبيا لا يقتصر على إهدار كرامة الأفارقة أو الإساءة إليهم دون غيرهم.. لأننا نزعم أن هنالك بشرا آخرين اسمهم "مواطنون ليبيون" لديهم أرواح وأحبّة وبواكي!! هؤلاء الذين لم يجدوا لهم مكانا في مقال الجارديان يبدو أنهم لا يمثلون شيئا في معادلة القيم العالمية ولا الأوروبية.. هؤلاء الذين غفلت عنهم أعين وأقلام وعدسات المراسلين الغربيين ولم تحفل بهم بيانات منظمات العالم الحرّ ولا حكوماته.. وقد لاحظنا طوال فترة الاشتباكات الأخيرة أن الأوروبيين –ومعهم البعثة الأممية- قد كانوا يمعنون في ذرف دموع التماسيح على أفارقة مراكز تجميع المهاجرين.. ويصرخون طالبين حمايتهم،، في الوقت الذي كانت قطعان خفر السواحل الايطالي والاسباني والمالطي تطلق النار على قوارب لاجئين آخرين كي تعود أدراجها نحو أرض المحرقة الليبية؟؟!!

هذا السلوك الذي يتخطى كل الحدود المألوفة للنفاق يؤكد أن إزدواجية المعايير ركن ثابت في سياسات الجوار.. وأن هؤلاء لن يتورعوا عن توطين الآلاف الزاحفين نحو شواطئهم في ليبيا لو كان الحدّ الأدنى من الاستقرار متوفرا على أرضها!!

قد تجد نفسك أحيانا تقول أن "ربّ ضارة نافعة" وتحمد المولى على الشرّ قبل الخير.. فما الذي يمنع هذه القوى المتكالبة على بلدنا من فرض توطين المهاجرين لو طاب لهم المقام فيها ووجدوا فيها الاستقرار والأمان؟ طبعا الفوضى الحالية طاردة للمهاجرين ولليبيين على حدّ سواء.. ومخاطرها المحتملة أبعد من مجرد تعريض هذا البلد للاجتياح البشري أو تغيير التركيبة الديموغرافية.. لأن الأسوأ من توطين البشر هو توطين الفقر والفساد والأمراض والتخلف والإرهاب.. وللحديث بقية.

لمطالعة مقال الجارديان ... اضغط هنا
http://ow.ly/SCo230m7OyV

التعليقات