ايوان ليبيا

الأحد , 19 يناير 2020
إغلاق آبار النفط بحقل الشرارةمسارات مصرية لـ«التسوية الشاملة» في ليبياانطلاق أعمال مؤتمر برلين دون السراج وحفترحفتر يلتقي ميركل وماكرون قبل انطلاق مؤتمر برلينماس: يجب وقف الدعم العسكري الخارجي في ليبياماكرون يدعو لايقاف إرسال مقاتلين سوريين موالين لتركيا إلى ليبياتقرير: إيفرتون يجهز عرضا بـ 30 مليون لضم تشان من يوفنتوسفالنسيا يسقط برباعية قاسية أمام ريال مايوركاثلاثة انتصارات متتالية لأول مرة في الموسم.. ريبيتش يقود ميلان لقتل أودينيزي +90الحكومة القبرصية تدين عمليات التنقيب التي تخطط لها تركيا في المنطقة الاقتصادية "الخالصة"مسعفون: أكثر من 300 مصاب في اشتباكات بيروت أمسجوتيريس: تداعيات الأزمة الليبية على دول الجوار واضحة وملموسةالمرصد السوري: نقل 2400 مقاتل موال لأنقرة من سوريا إلى ليبياإيران: قد نعيد النظر في التعاون مع وكالة الطاقة إذا زادت الضغوط الأوروبيةقيادي بإحدى الميليشيات المدعومة من تركيا في سوريا يؤكد التوجه لليبيا: سنقدم أرواحنا فداء "للخلافة العثمانية"بدء توافد المشاركين في مؤتمر برلين حول ليبيامظاهرات أمام مقر انعقاد قمة ليبيا في برلين رفضا لمشاركة أردوغان: "يدعم تنظيم داعش الإرهابي"سولشاير: لنرى كيف سيكون ليفربول في مايو.. وكلوب: يونايتد قادر على إسقاطناعبد الستار صبري: مورينيو صديقي.. باركت له توليه توتنام ووافق على معايشتي معهمصنع الله يطالب عقيلة صالح بالتدخل لفتح الموانئ

دعوة سياله الأمم المتحدة إلى تعديل مهمة بعثتها في ليبيا إلى "مهمة لدعم الأمن والاستقرار": ما وجاهتها وحدود الحاجة إليها؟

- كتب   -  
دعوة سياله الأمم المتحدة إلى تعديل مهمة بعثتها في ليبيا إلى "مهمة لدعم الأمن والاستقرار": ما وجاهتها وحدود الحاجة إليها؟
دعوة سياله الأمم المتحدة إلى تعديل مهمة بعثتها في ليبيا إلى "مهمة لدعم الأمن والاستقرار": ما وجاهتها وحدود الحاجة إليها؟

 

محمد الامين يكتب :

دعوة سياله الأمم المتحدة إلى تعديل مهمة بعثتها في ليبيا إلى "مهمة لدعم الأمن والاستقرار": ما وجاهتها وحدود الحاجة إليها؟


توجُّه السيد محمد سياله وزير الخارجية في حكومة الوفاق إلى الأمم المتحدة بطلب تعديل مهمة بعثتها في ليبيا إلى "مهمة لدعم الأمن والاستقرار" طلب معقول من حيث الدواعي والمسبّبات حيث أثبت سير الاشتباكات والأزمة الأخيرة بالعاصمة محدودية قدرة حكومة السراج على ضبط الأمور. فإناطة أمر تنفيذ الترتيبات الأمنية بعهدة الميليشيات -التي يفترض أن تفضي هذه الترتيبات إلى تجريدها من سطوتها وسلاحها-، يجعل مسار إحلال الاستقرار والأمن مرتهنا بأكمله ومرتبطا بمدى رضى الميليشيات. وهذا أمر أثبت فشله خصوصا في ما يتعلق بتسليم الوزارات والمقرات السيادية والمؤسسات العِقابية كالسجون ومراكز إعادة التأهيل، وغيرها.. ولن يخلُو الأمر من تعقيدات أخرى يومية لا قِبَل لحكومة الوفاق بها..

وعلى الرغم من الدور الذي لعبته بعثة السيد سلامه في التوصل إلى وقف إطلاق النار سواء عبر التواصل اليومي مع الأطراف أو من خلال اجتماعَيْ الزاوية 1 و2، ورغم ما يبدو من مرونة محترمة على المناورة والتواصل في عمل رئيس البعثة المبعوث سلامه، فإن البعثة ينقصها الكثير من القدرة على الرّدع والضغط والإلزام لأن ما جرى من إضرار بالمواطنين المدنيين وبالمرافق العامة وبالمشهد السياسي والأمني ككل يحتاج أكثر من مجرد اتصالات وتفاوض واجتماعات تشاورية.. الأمر كان يحتاج ضغطا وحزما وعملا ميدانيا جديا للفصل بين المتقاتلين وحماية البيوت والأحياء السكنية والمؤسسات والمرافق. هذا لا تستطيع بعثة الأمم المتحدة تأمينه كليا ولا جزئيّا ما لم يتم تغيير صبغتها.

اما من حيث الشكل، فإن ما عبّر عنه غسان سلامه مساء اليوم في تصريح مطول "للجزيرة" من أنه قد "فُوجئ" بطلب محمد سياله، فإنه يطرح علامات استفهام حول مدى تنسيق سلطات حكومة الوفاق والمجلس الرئاسي مع المبعوث الأممي!! بل وكذلك حول مدى تنسيق سياله مع رئيس حكومته السراج وهو يعبّر عن هذه الرغبة!!؟؟

هي فوضى لا نستغربها.. خصوصا وأن سياله كان عليه أن يعلم -وهو ليس بالدبلوماسي المبتدئ- أن تعديل مهام البعثة يستوجب طلبا رسميا من الدولة إلى مجلس الأمن، وهو الجهة الوحيدة التي تملك تحويل بعثة الدعم إلى بعثة سلام وحفظ استقرار، يعني قوة أممية ذات قيادة مكلفة بشكل رسمي.. هل كان السراج سيوافق على تقديم هذا الطلب لو استشاره محمد سياله قبل إعلانه؟

هل كان غسان سلامه سيتقبّل بصدر رحب الموافقة على رفع طلب من هذا القبيل بما يعني فشله أو تقصيره أو تزعزع ثقة الطرف الحكومي فيه أو عدم الرضى عن أداء بعثته؟؟!!

وهل سوف تمرّ هذه الحكاية دون أية تداعيات على مستوى علاقات المبعوث الأممي بحكومة المجلس الرئاسي؟

للإشارة فقط.. فإن تعديل مهمة البعثة يعني من بين ما يعنيه:

تدخل عسكري أممي، قابل للتعزيز بقوات متعددة الجنسيات ذات تسليح يتناسب مع خصوصيات النزاع وطبيعة أرض المهمة.. يعني قوات أممية غير محددة المهمة من حيث الزمان والمكان.. يعني قوة يمكن أن تنوب عنها أية قوة أخرى في حال الفشل أو العرقلة.. فمجلس الأمن يمكن أن يفوض، بالشكل الذي يراه، والحجم الذي يقدّره، صلاحيات البعثة إلى أية قوة أخرى إقليمية أو دولية!!

ليس هذا فحسب.. بل ربما تحول الاقتتال المحلي إلى "جهاد مقدس" ضد قوة احتلال أجنبي ولو كانت أممية!!

المسألة لا تُعالج بهذه الخفّة.. ولو كانت بالبساطة التي يخالها البعض لطُرِحت على بساط الدرس في دوار القرار الدولي.. لكن لا أحد يريد التورط في أمر كهذا في ظل حقيقة ضآلة المكاسب وشراسة الأطراف وحجم تسليحها.. وللحديث بقية.

التعليقات