ايوان ليبيا

الجمعة , 19 أكتوبر 2018
مؤتمر مورينيو - عن الاحتفال في ستامفورد بريدج.. ولماذا استحق لوك شاو البقاءمؤتمر جوارديولا - إعلان عودة دي بروين.. ومدة غياب جوندوجانرئيس بايرن: كان علي وصف أوزيل بالأحمق وليس مقرفامؤتمر كلوب - انتقاد دوري الأمم الأوروبية.. وما يحتاجه فابينيو للمشاركةرئيس وزراء باكستان يشارك في المؤتمر الاستثماري بالسعوديةالكوريتان تكملان إزالة الألغام في المنطقة الأمنية المشتركةتأجيل الانتخابات في إقليم قندهار الأفغاني لمدة أسبوعكبير مفاوضي "الأوروبي": اتفاق انفصال بريطانيا انتهى بنسبة 90%هيئة حماية البيئة تكشف عن تلوث المياه الجوفية في سبها بمياه الصرف الصحيأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم الجمعة 19 اكتوبر 2018الجزائر تحظر ارتداء النقاب في أماكن العملالصين تلقي القبض على نائب سابق لوزير المالية بتهمة فسادمشادة بين اثنين من كبار مساعدي ترامب بسبب الهجرة غير المشروعةالزج بليبيا فى قضية خاشقجيالخارجية الإيطالية: مؤتمر باليرمو ليس للحلولالشركسي : أهالي بنغازي نادمين على دعم عملية الكرامةحقيقة رفض الدعوى ضد سيف الإسلام القذافيتصريحات المهدي العربي بعد الإفراج عنهتسليم مقر الكلية العسكرية لبلدية طرابلستوحيد خطب الجمعة لـ«النهي عن الإساءة للحاكم»

عايزة تحسّني من سلوك ابنك؟ الضرب ليس الحل!

- كتب   -  
التنمر داخل المدارس

(عاقبته كتير .. بس مفيش فايدة!) .. عبارة تصدر عن الكثير من الآباء اليائسين من تقويم سلوك أبنائهم. فهناك الكثير من التصرفات التي تصدر  عن أبنائنا ولا نرضى عنها كآباء وأمهات ونحتاج إلى أن نساعدهم على تغييرها ولكن من أشد الأخطاء التي نقع فيها هي اعتمادنا على العقاب والتوبيخ بشكل كبير، وبخاصة الضرب الذي بعد فترة لا يصبح له فائدة مع الأبناء، بل يتسبب في زيادة المشكلة. اعرفي هنا إزاي تحببي طفلك في المذاكرة.

توجد كثير من أشكال التصرفات والأفعال التي قد يقع فيها أبناؤنا وتحتاج إلى التدخل العاجل: 

١- إن الكذب من الأفعال التي لا يجب أن نتغافل عنها إذا وجدنا أبناءنا بدأوا في الاعتياد عليها فهو بوابة إلى كثير من المشكلات، وبالتالي يجب أن نحمي أبناءنا منه. 

٢- مشكلة السرقة، فهي من المشكلات الأكبر التي تضم عددا من المشكلات منها الاعتداء على ممتلكات الغير وأحيانا الكذب والإنكار ويرفض أي أب أو أم أن يطلق على ابنهم لقب سارق وبالتالي يحتاج الابن إلى التدخل السليم لحل هذه المشكلة.

٣- إذا أصبح الابن عنيفا في تعامله مع إخوته أو زملائه في المدرسة أو في النادي وكثرت الشكوى من عصبيته وتعامله بشكل مندفع فهذا الابن يحتاج إلى التدخل حتى لا يتسبب في إيذاء الآخرين وحتى لا يلحق ينفسه العقاب المتكرر.

٤- مشكلة التخريب وتكسير الأشياء وإتلافها من الأمور التي لا يجب أن نتجاهلها فهي تدل على كثير من المشكلات مثل العنف والعصبية والغضب ويحتاج الابن إلى تعلم الطرق المناسبة للتعبير عن ذلك دون استخدام مثل هذه الطرق غير الملائمة.

ما يجب أن نتحدث عنه الآن هو كيف نساعد أبناءنا:

١- المكافأة

من الأساليب التي تؤدي إلى نتائج جيدة إذا تم استخدامها بالشكل السليم مع الأبناء، فعندما يصدر عن الابن أي تصرف أفضل بكثير من التصرف الخاطئ الذي نحتاج إلى تغييره فإننا نكافئ هذا التصرف، أما عن المكافأة نفسها فلها أشكال متعددة منها الحلوى إذا كان الابن صغيرا منها أنشطة يحب القيام بها مثل لعب الكرة والخروج مع أصدقائه منها التشجيع المعنوي والمدح وهكذا يمكن لكل أب وأم تحديد ما يناسب الابن من هذه الأنواع ويجب التنويع بين المكافآت المختلفة حتى تكون فعالة مع الابن، قد يكون أيضا من أشكال المكافأة منع الطفل من القيام بالأشياء التي لا يحب القيام بها مثل أعمال معينة في المنزل، هنا اعرفي إزاي تحببي ابنك في المدرسة.

٢- العقاب

من الطرق أيضا التي تستخدم في مساعدة الأبناء في تغيير بعض الأخطاء التي يقعون فيها ولا ينتبه بعض الآباء إلى وجود أساليب أخرى للعقاب مختلفة عن الضرب والتوبيخ التي يستخدمونها مع كل خطأ والتي تؤدي إلى مشكلات أكبر كالعناد والكذب ومن أشكال العقاب التي يمكن استخدامها مع الأبناء:

- الاستبعاد المؤقت

إذا كان الابن مثلا يلعب مع أصدقائه أو مع إخوته وقام بتصرف خاطئ مثل الغش أو الكذب أو ضرب أحدهم فإننا يمكن توجيه الابن إلى الخطأ الذي قام به ثم نقوم بإيقافه عن اللعب معهم لفترة قصيرة ثم يعاود اللعب معهم مرة أخرى ويتم تنبيهه أنه في حال تكرار ذلك فستكون المدة أطول، من هنا فإن الطفل تمت معاقبته بدون استخدام الضرب وتعلّم ما هو خطأ من أفعاله بدون التعرض لأي مشكلات أخرى، احمي ابنك من التنمر بحيل بسيطة، اعرفها هنا.

- المنع

من أشكال العقاب أيضا أن يتم منع الطفل من القيام بالأنشطة التي يحب القيام بها كنتيجة لقيامه بعمل غير لائق أو تصرف غير سليم مثل منعه عن لعب مباراة كرة مع أصدقائه أو الذهاب إلى النادي أو متابعة فيلم يرغب في متابعته ويتم أيضا توجيهه إلى الخطأ الذي قام به حتى يكون على علم لماذا يتم معاقبته حتى يكون العقاب له فائدة.

٣- الأسلوب الرمزي

يعد هذا الأسلوب من الأساليب التي تحقق نتائج جيدة جدا مع الأبناء فهو يعتمد على الثواب والعقاب جنبا إلى جنب وفيه يتم عقد اتفاق مع الأبناء على أنه في حالة القيام بالتصرفات والسلوكيات الجيدة يحصل على عدد من النقاط التي يتم تسجيلها في جدول خاص به ويمكن الاستبدال بهذه النقاط النجوم أو الرموز التي يفضلها الأبناء، وفي حالة قيامه بالأخطاء فإنه سيخسر عددا من هذه النقاط التي حصل عليها من قبل وفي نهاية الأسبوع إذا حصل على عدد من النقاط أكبر من المتفق عليه يحصل على مكافأة مرضية له وإذا لم يحصل على النقاط لا يكافأ ولا يحصل على شيء ومن هنا يتعلم الأبناء ضرورة الانتباه إلى هذه الأخطاء التي تكلفهم الحرمان من المكافآت والهدايا والالتزام بالتصرفات التي ترضي الوالدين.

توجد العديد من الأمور التي يجب أن ننتبه لها عند استخدام هذه الطرق مع أبنائنا وهي التي إما تساعد أبناءنا على تغيير سلوكهم الخاطئ أو تتسبب في زيادة المشكلة ومنها:

١- إذا أردنا أن نعاقب أو نكافئ أي تصرف يقوم به الطفل فلا بد أن يكون كل من المكافأة أو العقاب بعد قيام الابن بهذا الفعل بشكل مباشر وعدم تأجيل ذلك لأنه يتسبب في نسيان الوالدين والطفل سبب العقاب أو المكافأة وكلما كانت المكافأة والعقاب بعد الفعل مباشرة كانت النتائج أفضل بكثير.

٢- من الامور المهمة جدا والتي تؤثر في قيمة الثواب والعقاب هي ضرورة معرفة الابن لماذا يكافأ أو يعاقب ولأن الأبناء يقومون بالكثير من الأفعال معًا فعند مكافأته فإنه لا يعلم لأي فعل منها هو يكافأ وأي فعل منها يجب أن يكرره ونفس الشيء في العقاب، وبالتالي يجب أن نخبر الابن بأنه يكافأ لقيامه بفعل محدد أو يعاقب عليه.

٣- من الضروري أيضا عند عقاب الابن أن نقدم له التصرف الأفضل البديل الذي يجب أن يقوم به بدلا من التصرف الخطأ الذي يعاقب عليه حتى يمكنه بعد ذلك تفادي الخطأ فإذا لم نقدم له فإنه لا يوجد لديه البديل وبالتالي قد يقوم بخطأ آخر نتيجة لذلك.

٤- لا يجب استخدام أكثر من طريقة للعقاب في وقت واحد مع الابن لأن ذلك يكون عقابا مضاعفا ويتسبب في زيادة المشكلة وشعور الابن بالظلم فيكفي أن نقوم بعقاب الابن مرة واحدة على هذا الخطأ.

٥- لا نستطيع أيضا عقاب الطفل على كل الأخطاء التي تصدر عنه دفعة واحدة فمثلا إذا كان الطفل يصدر عنه ٧ أخطاء في اليوم فلا يجوز أن نعاقبه ٧ مرات في اليوم، بل يجب اختيار مشكلة واحدة من المشكلات التي نرغب في حلها والتركيز عليها وبعد الانتهاء منها نبدأ في التالية لها لأن العقاب بالشكل المتكرر يؤدي إلى فقد العقاب قيمته عند الابن، لا يكون له فائدة بل يتسبب في مشكلات أكبر.

٦- يجب أن يكون العقاب أو الثواب مناسبا للفعل الذي قام به الابن فلا يجوز أن نعاقب الابن عقابا شديدا على خطأ صغير أو مكافأته مكافأة بسيطة على شيء يستحق مكافأة كبيرة.

مساعدة الأبناء على تحسين سلوكهم وتصرفاتهم ومساعدتهم على التخلص من مشكلات كثيرة من الأمور المهمة جدا والتي يسهل تحقيقها، خاصة في سن مبكرة فكلما كان عمر الابن أصغر كان أسهل في مساعدته فتكون المشكلة أصغر وحلها أبسط بكثير من الانتظار حتى تصبح أكبر وأعقد.

 

التعليقات