ايوان ليبيا

الأثنين , 24 يونيو 2019
سقوط طائرتين من طراز "يوروفايتر" تابعتين للجيش الألمانيالجبير يحذر إيران: مزيد من العقوبات الاقتصادية إذا واصلت سياساتها العدوانيةوحدات من الصاعقة تتوجه الى طرابلس للمشاركة بالعملياتلافروف: لا بديل للحل السياسي في ليبياصالح يلتقي سلامةسيالة يشارك في اجتماعات 5 +5 بفرنساالإفراج على 1200 راتب متوقفتخريج ضباط من الكلية الملكية الاردنيةتونسيون عالقون في معبر رأس اجديرفيسبوك: لا دليل على أن روسيا استخدمت الموقع للتأثير في استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبيوزير الخارجية الأمريكي: بحثت الأمن في مضيق هرمز مع العاهل السعودينائب وزير الخارجية للشئون الإفريقية: "الحزام والطريق" توفر فرصا تنموية هائلة لدول القارة السمراءترامب: على الدول الأخرى فعل المزيد لحماية ناقلات النفط في الشرق الأوسطتقرير: 5 أندية إيطالية تتصارع للظفر بخدمات دي روسيفان دايك: مستقبل ليفربول يبدو مشرقا للغايةنيوكاسل يعلن رحيل بينيتيز عن قيادة الفريقميلان وإنتر يؤكدان هدم ملعب سان سيرومصادرة شاحنات وقود في طريقها لقوات الجيشالمؤقتة تطالب بالإفراج عن الناقلة “بدر”قبيلة العبيدات تدعو لتحييد موقف البعثة الاممية

تعليقي على بيان الجمعية القضائية ردّاً على قراريْ المجلس الرئاسي رقم 1301 ـ1304/2018

- كتب   -  
تعليقي على بيان الجمعية القضائية ردّاً على قراريْ المجلس الرئاسي رقم 1301 ـ1304/2018
تعليقي على بيان الجمعية القضائية ردّاً على قراريْ المجلس الرئاسي رقم 1301 ـ1304/2018

 

محمد الامين يكتب :

تعليقي على بيان الجمعية القضائية ردّاً على قراريْ المجلس الرئاسي رقم 1301 ـ1304/2018
بشأن الإفراج عن فئات من المسجونين والموقوفين الليبيين: .. من بيتُه من زجاج لا يرمي الناس بالحجارة..


لستُ أدافع عن السراج ولا عن قراره الذي أوضحتُ رأيي بشأنه بكل وضوح في منشوري مساء أمس..

وقد أكون –من منطلق حقوقي- إلى التعاطف مع القضاة أقرب منه مع المجلس الرئاسي رغم أن كلاًّ من الجانبين يمثلان المأساة التي وقف كل الليبيين على زيفها وذاقوا صنوف العذاب بفضل "إنجازاتها" .. وإحدى آياتها اندثار قيم العدل والإنصاف، وضيع الحقوق.. وآية هذا السجناء والمعتقلين والمظلومين موضوع هذه الأسطر والقرارين المشار إليهما في عنوان هذا المنشور..

القضاة وجمعيتهم من حقّهم لوم السراج وإدانة تدخله "السافر" في شؤون القضاة..

القضاة وجمعيتهم من حقّهم التحذير ورسم الخطوط الحمر والتهديد..

القضاة وجمعيتهم من حقّهم مطالبة السراج بالاعتذار..

لكن ما شدّ انتباهي أكثر من غيره في هذا الأمر هو قوة لهجة هذا البيان غير الاعتيادي وغير المسبوق..

فقد تخيلت للحظات أن هذا البيان صادر عن واحدة من أعتى نقابات القضاة في إحدى ديمقراطيات العالم العريقة ومنارات العدل على ظهر الكوكب!!
وسألتُ نفسي.. كيف يمكن لبلد لديه قضاة بهذه القوة والبلاغة والجرأة أن يُظلم فيه المئات والآلاف؟

وكيف لبلد فاشل ومضطرب كـ بلدي أن يظلم هؤلاء القضاة ويتعدى على صلاحياتهم وهيبتهم؟

.. نسيت أن أتساءل عمّن أصدروا أحكام الإعدام على أناس أبرياء..

.. ونسيت أن أتساءل عمّن ارتضوا أن يكونوا وسائل تنكيل وشهدوا على بطش الميليشيات ببني جلدتهم، وابتلعوا ألسنتهم.. لقد كانوا قضاة..

.. ونسيت أن المحاكم الجهوية الخاصة قد كان فيها قضاةٌ أيضا..

وأن المظالم التي استهدفت آلاف الليبيين في أموالهم وممتلكاتهم قد كانت في معظم الأحوال تبلغ مرأى ومسامع القضاة..

وأن هؤلاء الموقوفين منذ أعوام هم عنوان لملفّ ظلم كبير سيقف به المجرمون وكذلك القضاة والنائب العام أمام المولى.. فالجرم لم يكن سرّاً.. لكن قضاءنا الوطني تجاهل ما كنا نعلمه جميعا.. وكانت تبريراته دوما جاهزة،، ومقنعة..

.. كم سقطت من أرواح؟ وكم عُذّب من ليبيين؟ وكم شُرّد وأخفي من ليبيين؟

وكيف يريد قضاة ليبيا تحويل قرارات تستهدف وقف الظلم وإلغاء إجراءات باطلة وإجرامية واعتقالات اعتباطية وتعسفية إلى قضية سياسية؟ ولماذا يريدون إفراغها من بعدها الإنساني والجنائي، ويجعلونها وسيلة لتصفية حسابات أو تسجيل نقاط سياسية؟

لا يجدي الصوت المرتفع إذا كان ما ينطق به اللسان باطلا.. ولقد اعتادت ألسنُ هؤلاء وياللأسف على النطق بالجور والأمر بالعسف والاستكبار.. اعتاد هؤلاء ألا يقيمون وزنا إلا للسلاح وللرشاشات والمدافع..

إن الليبيين لن ينسوا خذلان القضاء الليبي لقضاياهم في أكثر من موقعة.. ولن يبتلعوا الطعم هذه المرة ويصدقوا من سكتوا عن الحق أعواما.. وسمحوا بانتهاك الحرمات وبإزهاق الأرواح البريئة..

لقد كنا دوما نحاول تجاوز عيوب وتشوهات هذا القطاع.. ونجتهد لعدم الدخول في جدل يُفهمُ منه أي تحامل أو انتقاد أو حتى تلميح في حق المؤسسة القضائية، رغم ثبوت تواطؤها واستسلامها..

لماذا يجبرنا هؤلاء على النزول إلى مستوى المجاهرة بالخصومة؟

هؤلاء الذين يرعدون ويزبدون من تدخل السلطة التنفيذية في صلاحياتهم وأدائهم، ويتجاهلون ما يدور ببلدهم من مظالم ومجازر وتنكيل..

الليبيون لا يهمهم في قراريْ الرئاسي غير إظهار براءة أبنائهم وتحريرهم وضمان حقوقهم..

الليبيون لا يهمهم ما سيثيره الأمر من تناقضات ومناكفات بين المجلس الرئاسي وجمعية القضاة .. الأهم بالنسبة لهم هو ألا تنعكس الخصومة بين هؤلاء وأولئك على مستقبل أبنائهم وحريتهم..

.. من بيتُه من زجاج لا يرمي الناس بالحجارة..

وللحديث بقية.

التعليقات