ايوان ليبيا

الأحد , 21 أبريل 2019
مكتبين لتسليم الجوازات الجاهزة في طرابلستوحيد قواعد بيانات النازحينقوات «الوفاق» تعزز مواقعها على أبواب طرابلسمشائخ الجنوب يطالبون برفع الحظر عن تسليح الجيشلجنة “دفاع النواب” تتهم بريطانيا بنشر الفوضى داخل ليبيااجتماع وزراء حكومة الوفاقمقدونيا الشمالية تجري انتخابات رئاسية وسط انقسامات عميقة بعد تغيير اسمهاصدمة فى "جزيرة الشاى".. دموع السريلانكيين تكشف مظاهر إرهاب "الأحد الدامى" | صورأبو الغيط: الدعم العربي للقضية الفلسطينية ثابت وراسخ ولا يتزعزعسفارة السعودية: 33 مشروعا فندقيا في 13 منطقة سعودية بـ1.1 مليار ريالحراك كتاب وادباء ومثقفي ليبيا يؤيد ويساند تقدم الجيش الوطني نحو المنطقة الغربيةالفاتيكان يدعو إلى وقف المعارك في ليبيامعاشات أبريل ومايو بالمصارف غدًا بالمنطقة الغربيةإعادة فتح المجال الجوي في مطار معيتيقةانقطاع الكهرباء عن مناطق متفرقة من طرابلسأصحاب السنام.. سخرية إيطاليا من يوفنتوس التي حولها جمهوره إلى فخرشابي ألونسو: نعم.. ليفربول يمكنه التتويج بالدوري ودوري الأبطال هذا الموسملينجارد: علينا إسقاط إيفرتون وسيتي وتشيلسي للحفاظ على آمال التأهل لدوري الأبطالحارس ليفربول: الدفاع بتركيز تام هو مفتاح عبور برشلونةالمحكمة العليا في ميانمار تبت في استئناف صحفيي رويترز.. الثلاثاء

السراج يعلن "التحريض" مصطلحاً جديداً لشيطنة حراك الجياع والمقهوين؟

- كتب   -  
السراج يعلن "التحريض" مصطلحاً جديداً لشيطنة حراك الجياع والمقهوين؟
السراج يعلن "التحريض" مصطلحاً جديداً لشيطنة حراك الجياع والمقهوين؟


محمد الامين يكتب :

السراج يعلن "التحريض" مصطلحاً جديداً لشيطنة حراك الجياع والمقهوين؟

وهل انساقت البعثة الأممية خلف موقفه استرضاء للموقف الأمريكي؟ وهل يخدم موقفها هذا مصداقيتها عند عموم الشعب الليبي؟


دعوات التظاهر التي أطلقها بعض أبناء ليبيا تحت مسميات مختلفة بالصوت والصورة، لا تروق للطغمة الحاكمة والأجسام العاجزة في الشرق والغرب.. هذا معلوم.. ومفهوم.. لأن تظاهرات الشعوب تعني القدرة على التّنظُّم ووجود إرادة التعبير عن المعاناة الفردية والجماعية.. والتظاهر، بما هو احتشاد شعبي يفوق شخصين –كما تعبر عنه قوانين الاستبداد ولوائح المنع والقمع- هو تطور المعاناة المكتومة إلى تعبير علني يستحث به الأفراد من يماثلونهم في المعاناة ويشبهونهم في الرأي.. من الطبيعي أن يثير التظاهر حفيظة المستبدّين لأنه إيذانٌ بالاستيقاظ الذي يكسر حاجز الخوف، ويكنُس فساد النخبوية والميليشياوية المستولية على مقدرات الشعب والمستأثرة بخيراته وقراره بالرعب والسلاح والكذب..

من الطبيعي أن يتحفظ السراج ويشرع في شيطنة الدعوات إلى التظاهر، فهي تستهدف مجلسه الكسيح قبل كل شيء. وتستهدف فساد حكومته وحلفائه من العصابات والميليشيات المتمتعة بالترضيات والعطايا والاعتمادات المشبوهة بينما يعاني المجتمع الليبي، الذي يفترض أن السراج مؤتمن على رخائه وموارده وأمنه، مأساته ويعايش فصولها جوعا وقهرا وإفلاسا ومرضا وفوضى وخوفا واظلاماً ..

من الطبيعي أن يغضب السراج ويدين "التحريض الإعلامي" لأنه سيهدد مصالحه وجماعته.. لكن ماذا يمثل "التحريض الإعلامي" في مواجهة بطش القذائف والرشاشات والمدافع والسجون؟ لكن هل نحن إزاء توعية أو إزاء تحريض؟

التحريض كما نعلم يكون بنشر أكاذيب أو افتعال وقائع أو إثارة نعرات للتفتين أو نشر الفوضى أو اتهام الحاكم بما ليس فيه أو تشويه صورته على عكس الواقع.. فهل الحراك الذي يدعو إليه الليبيون من الافتعال أو الكذب أو التفتين أو التشويه في شيء؟!!

الليبيون ليست لديهم إمكانية مقاومة عصابات السراج وكل أمراء الحرب المسلحين في مشهدنا المأساوي.. فقد استأثر هؤلاء بكل أسباب القوة والبطش ووسائل القمع والإبادة.. فما الذي بقي لدى الليبيين غير أصواتهم وأقدامهم التي يريدون لها أن تجوب الشوارع بأمان حتى يصرخوا من المعاناة ومن قهر المعيشة واليأس والظلم؟ ما هي الطريقة التي يرضى عنها السراج وجماعته؟ فليختاروا للشعب كيف يحتج؟ هل يريدونها حربا أهلية وحفلة قتل ضد العزّل؟ هل يريدونها زحوفا بشرية وثورة جياع للحرق والقتل تُستباحُ في دماء الأبرياء ويجد المجرمون واللصوص مبررات وحجج للإجهاز على الأبرياء وتحطيم إرادتهم إلى الأبد حتى يهنأ لهم المقاوم والحكم وينفردوا بالوطن؟

المشكلة اليوم ليست في السراج أو العصابات.. فهؤلاء موقفهم طبيعي ومنتظر.. موقف مصلحي لا غرابة فيه.. لكن أن يهبّ جماعة الأمم المتحدة وغسان سلامه لإدانة "التحريض" واستخدام المصطلح البراق المستحدث مباشرة عقب إعلان الإدارة الأمريكية "دعمها للرئاسي والسراج"!!

هل نعتبر هذا الموقف انحيازا من بعثة سلامه وستيفاني وليامز إلى السراج أم تبعية غير مشروطة لإدارة ترامب؟ وهل يمكننا التعويل بعد الذي يجري على إمكانية حدوث اختراق في جدار الأزمة تقوده بعثة الأمم المتحدة؟

لا أفهم دقة توصيف بعثة الأمم المتحدة لمسألة التحريض أو تصنيفها له.. لأننا لو فهمنا هذا فسوف نجد تفسيرا للتناقض الصارخ بين مبادئ الأمم المتحدة المؤيدة لحقوق الشعوب في التظاهر، وحرية التعبير والحق في الحياة الكريمة، وبين تورطها في شيطنة الحراك السلمي في ليبيا.. وتواطؤها المكشوف مع الرئاسي للتعبئة ضد حرية الإعلام وإنكار حق الليبيين في المعرفة ومتابعة شأن بلدهم الغارق في أزمة سبق أن تورطت فيها الأمم المتحدة نفسها ومجلس الأمن لما دعماَ وأيّدَا حِراكاً مسلحا وأسقطوا دولة كاملة ليجد الليبيون أنفسهم فوق ركام لا يصلح لشيء.. وهاهي اليوم تسقط في ازدواجية المعايير لتحذّر وتشيطن وتدين الدعوات إلى التظاهر السلمي..

إن ما يعيشه الليبيون اليوم من كمد وقهر لا يدعو إلى التظاهر فحسب، بل يجعل حمل السلاح ضد العصابات واجبا وفرضا.. فنحن أمام وطن يجري نهبه وتقسيمه وتقطيع أوصال مجتمعه بشكل ممنهج ومقصود، ولصوص فاسدون ومجرمون يرفضون التنازل قيد أنملة، ويقتلون كل من يعارضهم أو يطالب بحقّه أو حتى يحتج على بؤس الأوضاع.. ومع هذا يُرادُ لأبنائه أن يستكينوا ويصمتوا حتى عن الدعوة إلى التظاهر السلمي والنزول إلى الشارع كي يدرك العالم أن هنالك شعبا في هذه الأرض المنكوبة يرفض ما يحدث له..

في الختام.. فقد تماهى موقف بعثة الأمم المتحدة مع الحكم الفاسد العاجز ضد الشعب الليبي.. لذلك فلا مصداقية لها أمامه، ولا ولاية ولا سلطة لها عليه.. للحديث بقية.

التعليقات