ايوان ليبيا

الأثنين , 19 نوفمبر 2018
جندي يفتح النار على مأتم في الكونغو الديموقراطية ويقتل ويصيب 11 شخصاوزير الخارجية البريطاني "جيريمي هانت" يقوم بأول زيارة لإيرانبالفيديو - سفيروفيتش يقود سويسرا لنطح بلجيكا والتأهل للمربع الذهبي لدوري أوروبابالفيديو - برايس يدشن مسيرته الدولية ويقود إسبانيا للفوز وديا على البوسنةبالفيديو - فوز معنوي للنمسا على أيرلندا الشمالية.. وبيلاروسيا تؤكد الصعود في دوري أوروباساوثجيت: كين أفضل هداف في العالم.. يحسم 98% من المبارياتبرج خليفة يتزين بالعلم العماني احتفاءً بذكرى العيد الوطنيدعوة لانتخابات تمهيدية ضد ترامب في 2020الجمهوري ريك سكوت يفوز بمقعد مجلس الشيوخ عن ولاية فلوريدافينجر يتحدث عن أزمته الطويلة مع السحّاببالفيديو - جوتي يضرب فياريال بالثلاثة.. عودة لليلة لاعب ريال مدريد السابق الذهبيةفيديو - دافور شوكر.. صانع الرعب في مناطق جزاء الخصومجريمة قتل.. حارس مرمى هندوراسي يتعرض لطلق ناريترامب يقول إنه يفكر باستبدال خمسة من كبار المسئولين في إدارتهالكرملين: بدء التحضير لقمة بوتين وترامب في الأرجنتينمقتل 11 في معارك بين فصائل مدعومة من تركيا بعفرين السوريةنتنياهو: سأتولى منصب وزير الدفاع ولن نذهب إلى انتخابات مبكرةميانمار تداهم مخيما للنازحين الروهينجا وتصيب 4 أشخاص بالرصاصخيبة أمل في زيمبابوي بعد عام على سقوط موجابيخمسة قتلى بانفجار سيارة مفخخة شمال بغداد

بيان العشرين.. تناقضات البرلمان وأسباب ضعف الأداء: لا حلّ غير رحيل المنظومة

- كتب   -  
بيان العشرين.. تناقضات البرلمان وأسباب ضعف الأداء: لا حلّ غير رحيل المنظومة
بيان العشرين.. تناقضات البرلمان وأسباب ضعف الأداء: لا حلّ غير رحيل المنظومة

 

محمد الامين يكتب :

بيان العشرين.. تناقضات البرلمان وأسباب ضعف الأداء: لا حلّ غير رحيل المنظومة.

يأتي بيان يوم أمس الذي أصدره عشرون نائباً مطالبين بالتعجيل بإجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية كي يكشف أمام الجميع الحالة المستعصية التي بلغها "مجلس النواب".. حالةٌ من الانفصام والإنكار تبعث على الشفقة والرثاء معًا... إن خروج مجموعة النواب على الشعب ليس الجديد.. فقد اعتدنا على تغريدهم المنفرد، ولم تعُد بياناتهم المتتالية تحرك ساكنا لكثرتها وخوائها وتناقضاتها مع الممارسة اليومية..

لا أفهم معنى لجوء نائب برلماني أو عضو بمؤسسة تشريعية إلى إعلانات المطالبة، والبيانات الفردية، وهو الذي يمكنه بل عليه أن يؤدي مهامه من تحت قبّة المجلس؟!! كما لا أفهم لماذا لا تُترجم الدعوات والأقوال إلى أفعال ما دام الأمر لا يتعلق بنائب واحد.. بل بعشرين.. لا بل بالعشرات الذين يظهرون على الشاشات ووسائل الإعلام، ويُبدون من الإخلاص للوطن والشعور بمعاناة المواطن ما يحرك فينا التعاطف معهم أحيانا، وما يجعل هذا الشعب المسكين الطيب يصدّقهم.. لكن كل هذا ينتفي.. بمجرد تضارب المصالح وبروز حسابات الربح والخسارة الجهوية والمناطقية.

إن أداء هذا الجسم غريب عجيب حقّاً.. فاجتماعاته لا تكاد تنعقد.. وإذا انعقدت فإن ما يحدث أثناءها يجعلك تكفر بالديمقراطية وتندب حظك العاثر..يجتمعون للخصام والكباش والتشاتُم والمعايرة العنصرية والجهوية، ثم ينفضّ مجلسهم وتُرفع جلساتهم على التهديد والوعيد بعد استكمال جدول أعمالها الذي لا يشرف ليبيا واحدا..

قد نفهم أن انحدار مستوى الأداء بمجلس النواب يعود في أجزاء منه إلى ضعف التقاليد البرلمانية، وتردي مستوى الوعي السياسي لكثير من النواب.. لكن الثابت أن أجواء الكيد والارتهان لأطراف بعينها، وتبعية كثير من النواب لجهات لا تريد نجاحات سياسية للبلد.. ولا تريد التقدم نحو الاستحقاقات التي تفضي إلى بناء دولة القانون.. بالإضافة إلى الخوف.. والطمع بالمكاسب المادية.. وتذبذب درجة الوعي بجسامة التحديات الوطنية.. وضعف الولاء للوطن لأسباب كثيرة.. كل هذه العوامل تجعل من العبث انتظار أية انجازات ذات قيمة من هذا المجلس.. فالمصلحة الخاصة للمجلس الحالي تتناقض تماما مع مصلحة ليبيا ومصلحة شعبها.. هؤلاء يريدون الاستمرار في مناصبهم مهما كلّف الأمر من دماء وخسائر وفوضى ودمار.. هؤلاء يعلمون علم اليقين أن المصادقة على قانون الاستفتاء وتنفيذه والمرور نحو الاستحقاق الانتخابي يعني سقوطهم وخروجهم كافة من المشهد.. لذلك تراهُم يؤجّلون ويمدّدون ويسوّفون ويمطّطون الآجال والمواعيد في سبيل كسب الوقت..

إلا أنه من الإنصاف أن أقول أن السياق الذي صدر فيه هذا البيان قد يكون مختلفا.. وأن ما جرى في البلد خلال الأيام الأخيرة من تطورات، وما أثارته مطالعة المبعوث الأممي غسان سلامه أمام مجلس الأمن من ردود أفعال، رُبما جعل من الضروري إحسان الظن ببعض هؤلاء النواب أو دفع إلى التفكير مليّا لفهم مسألة أساسية هي عدم التوازن تركيبة في مجلس النواب، اعني توازن الكتل.. والانقسام الشديد في المواقف وعلى مستوى الولاءات يجعل من الصعب تحقيق إجماع على أي شيء، خصوصا في بيئة لا نذيعُ سرّا إذا قلنا أنها بيئة ترهيب وتخويف وابتزاز من جهات معلومة يقودها بها كثير من "المتطوعين" والمنافقين والانتهازيين على خلاف ما يحتاجه الوطن وتقتضيه الأزمة.. هذا كي لا نُرمَى بالتجنّي والإجحاف.. رُبّما كان اجتماع المجلس بكافة أعضائه من كافة أنحاء ليبيا وصفة مثالية لتحقيق التوازن المطلوب.. وربّما خفّف هذا من حدّة التناقضات.. وعدم تحقيق هذا الأمر بعد مضي أعوام لا يمكن أن يُلامَ عليه أحد غير رئاسة المجلس التي لم تسعَ لاستيعاب الخلافات وانشغلت بالمطمع الشخصي والمغنم السياسي على حساب مستقبل البلد.

لا معنى لهذا كلّه اليوم.. فلا يُجدي البكاء على اللبن المسكوب أو توزيع الاتهامات بكل بساطة لأن الحلّ إزاء المعادلة الفاسدة هو رحيل المنظومة كاملة، والعودة إلى الليبيين كي يقرّروا ما عجز عنه هؤلاء فرادى وجماعات.. والله من وراء القصد. وللحديث بقية.

التعليقات