ايوان ليبيا

السبت , 22 سبتمبر 2018
وضع خزانات النفط في طرابلس كارثيفتح بئر نفط مقفل منذ 16 عاماللواء السابع يعزز محاور القتال في طرابلسالجزائر تعزز تواجدها على حدود ليبيا بثلاثة آلاف جنديحملة للتضامن مع زوجة العقيد القذافيإجلاء 15 عائلة من مناطق الاشتباكاتالسعيد وشيفو يُشاركان في فوز الأهلي على الحزم بالدوري السعوديغاز مسيل للدموع في مواجهات الأمن والجماهير عقب مباراة النجم والترجيوفاق سطيف يُطيح بالوداد المغربي من دوري الأبطالسام مرسي يشارك في فوز ويجان على بريستول بالشامبيون شيبترامب يؤجل نشر وثائق متعلقة بالتحقيق في التدخل الروسيرئيس أوكرانيا يرفع دعوى تشهير ضد "بي بي سي"وزير خارجية إيران: إدارة ترامب تهدد السلام والأمن الدوليينعملة الأرجنتين تواصل الصعود وسط تفاؤل بشأن اتفاق مع صندوق النقد الدوليكلوب يدافع عن محمد صلاح قبل مواجهة ساوثهامبتونميسي وكاسياس يسيطران على أبرز أرقام الأسبوع من «فيفا»هل يتعمد «ماني» عدم التمرير لـ«صلاح»؟ الأرقام تجيبمفاجأة.. بريميرو يطيح بمازيمبي من دوري الأبطال ويتأهل للمرة الأولى في تاريخه«البساطة» سر إطلالات نجمات مهرجان الجونة (صور)قبل المدارس.. «شعر طفلك هايش؟».. الحل في 7 خطوات

الوئام الايطالي الفرنسي ليس الشرط الأوحد للخروج من المأزق السياسي..عسكرة الانتخابات آخر ما قد ينفع المسار الديمقراطي.

- كتب   -  
الوئام الايطالي الفرنسي ليس الشرط الأوحد للخروج من المأزق السياسي..عسكرة الانتخابات آخر ما قد ينفع المسار الديمقراطي.
الوئام الايطالي الفرنسي ليس الشرط الأوحد للخروج من المأزق السياسي..عسكرة الانتخابات آخر ما قد ينفع المسار الديمقراطي.

 


محمد الامين يكتب :

الوئام الايطالي الفرنسي ليس الشرط الأوحد للخروج من المأزق السياسي..عسكرة الانتخابات آخر ما قد ينفع المسار الديمقراطي.


قد يكون من الايجابي أن تلتقي أجندات القوى الدولية المعنية بالملف الليبي على قاعدة حل المعضلة التي تهدد الجميع..لكن الثابت أن عدم تصادمها هو المطلوب أكثر من التوافق أو التطابق.. يكفي ألا يتصادموا كي يتسنى العمل دون مطبات متعمدة أو ألغام مزروعة.. الحديث هنا يهم بالأساس الطرفين الايطالي والفرنسي غير مجهولي الأطماع والمطالب في ليبيا. فرغم اللغة الميالة إلى التهدئة هذه الأيام رغبة من الحكومتين في عدم زيادة توتير الأجواء وتأجيج الصراع، فإن مضيّ الايطاليين في تنفيذ أجندتهم الخاصة بشأن الاستحقاق الانتخابي، وترتيباتهم لعقد مؤتمر روما في شهر نوفمبر المقلل، لا تعني إلا أمرا واحدا وهو أنهم سوف يقاومون انعقاد هذه الانتخابات ليس لأنها بند رئيسي في خطة المبعوث الاممي، بل لأن باريس تؤيد موعد نهاية العام..صراع الديكة الفرنكوايطالي كانت وما تزال له تداعيات على الداخل ولا شك.. ويبدو انه قد "شنج" خليفة حفتر الذي أطنب هذه الأيام في التلويح بأمور ربما تضر بجهود الحل، وبانسجام الرؤى، وبصورة المؤسسة العسكرية أكثر مما تنفعها..

لا افهم ولا اعتقد أن عاقلا يمكن أن يفهم تصريحات حفتر الأخيرة خارج سياق التهديد..والوعيد.. والاستفزاز والتلويح بنسف الاستحقاق بأكمله إن كتب له أن يرى النور.. حفتر لا يهدد بمنع الانتخابات لان حلفاءه بالداخل والخارج يؤيدونها، لكنه يهدد بإجهاضها كما يقول بالحرف.. وبنفس لهجة الوعيد التي استخدمها منذ مدة حين هدد بعدم الاعتراف بها.."إذا لم تكن نزيهة"!!! أو إذا أدت إلى فوز أطراف سماها هو بالاسم!! أتساءل حقيقة معايير النزاهة التي قصدها حفتر، ومدى استعداده لأن "يتكرّم" على الليبيين بالرضى عن الانتخابات التي ما تزال في علم الغيب؟؟ وأتساءل بنفس الدرجة عن مدى جدية الكثيرين، حفتر وغيره، في الحديث عن دولة القانون وشفافية الاستحقاق وحق الجميع في الترشح والخضوع لحكم الصندوق وقرار الشعب الليبي؟؟!!!

لماذا يكتفي حفتر بالتهديد بنسف الاستحقاق ورفض النتائج بدلا من عرض المساهمة في إنجاحه وإشراك ممثلين عن كافة المكونات والفرقاء كي يراقبوا الاستحقاق صحبة أطراف دولية وإقليمية وأممية وأهلية؟؟!! ومن أين سوف يأتي عدم الشفافية ، ومن أين سيتسلل التزوير إذا قام كل طرف بواجبه، وإذا اجتهد كل الليبيين من أجل تخطي المرحلة العصيبة؟؟

الإشارات الواضحة لن تزيد الوضع إلا تعقيدا وسوءا.. وهي إشارات عدوانية ربما شككت الليبيين بأن حرية اختيارهم مهددة وأصواتهم لن تجدي في تغيير الوضع الراهن، وأنها سوف تتعرض للإلغاء بالقوة العسكرية.. وأن حرصهم على المشاركة وتحمّل المسئولية مهدّد ويكتنفه الغموض.. وأن الامر برُمّته محض عبث.. لا بدّ أن يعلم الجميع أن الليبيين الذين قاسوا وعانوا من هذا المشهد التّعس ينتظرون معاملة أرقى من معاملة الميليشيات وجماعة الرئاسي والبرلمان وحفتر ومكونات الخارطة السياسية المشوهة.. ينتظر الليبيون أن يطلّ عليهم أحد دون سلاح.. ودون تهديد.. وينصت إليهم.. ينتظر الليبيون أن يعبروا إلى منطق الدولة، وأن يتخلص الفرقاء من عقلية الميليشيا.. وأن يوقفوا عن استصغار الشعب واحتقاره واعتباره قطيعا يسوقونه متى وحيث شاءوا..

لا يستحق الليبيون من حفتر ومن المؤسسة العسكرية مثل هذه التهديدات والتلميحات والتصريحات وهم الذين أيّدوا المؤسسة العسكرية في الشرق ومناطق كثيرة غيره، ووقفوا إلى جانب حفتر وأرسلوا ابنائهم وفلذات أكبادهم إلى الجبهات معه طلبا من أجل مستقبل أفضل للبلد، مستقبل دون فوضى ودون ظلم وغطرسة..

الانتخابات ليست هدفا في حدّ ذاته.. وليست غرضا.. لكنها الطريق نحو الدولة ونحو إعادة بناء البلد.. إنها إعادة القرار إلى الشعب كي يختار نظامه ومن يحكمونه بإرادة حرة دون تهديد ولا وعيد ولا مخاوف من ذهاب أصواته أدراج الرياح لمجرد أن نتائجها قد تخالف هوى حفتر وتطلعاته، أو تضرب أجندات هذا المكوّن أو ذاك.. الانتخابات ليست للنخبة العسكرية أو الميليشيوية أو السياسية، بل هي استحقاق يمارس فيه الشعب سلطاته ويقرر تفويضها إلى من يريد، فارحموه وتفهّموا تطلعاته، وعاملوه بما ترفعونه من شعارات الحوار والتحضّر، وتوقّفوا عن استعباده وإهانته.. وللحديث بقية..

التعليقات