ايوان ليبيا

الخميس , 18 يوليو 2019
جنرال أمريكي: سنعمل بدأب للتوصل إلى حل يتيح المرور بحرية في الخليجوزير الإعلام العماني في رسالة محبة لمصر: "حين نأتي إليها فإننا نسافر من البيت إلى البيت"مسئولة بالبنتاجون: أمريكا لا تشكل تحالفا عسكريا ضد إيران في الخليجترامب يعلن إسقاط طائرة إيرانية مسيرة فوق مضيق هرمزرابع صفقة دفاعية.. أتليتكو مدريد يضم هيرموسو من إسبانيولسكاي: إنتر حدد قيمة راتب لوكاكو وينتظر موافقة يونايتدتقارير: يوفنتوس يستهدف صفقة تبادلية للحصول على نيمارسكاي: زاها أخبر بالاس برغبته في الرحيل هذا الصيف.. أرسنال سيضغط لضمهرفع درجة الإستعداد القصوى في بنغازيالوفاق : إيقاف العلاج بالخارج بشكل كاململابسات وفاة مواطنة ليبية نتيجة خطأ طبي في مصرسفير ألمانيا يطالب بالإفراج عن سرقيوةخطط صنع الله لتزويد السوق المحلية بالغازسي.إن.إن ترك: تركيا تعبر عن "قلقها" من قرار أمريكا استبعادها من برنامج إف-35قائد الحرس الثوري: إستراتيجية إيران الدفاعية قد تصبح هجومية "إذا أخطأ الأعداء"روسيا تحث أوروبا على اتخاذ موقف أكثر وضوحا بشأن اتفاق إيران النووينتنياهو يدخل التاريخ كأطول رؤساء وزراء إسرائيل بقاء بالمنصبالنهر الصناعي: جفاف خزان القرضابيةلجان لتحديد إجراءات جلب العمالةروسيا تنفي مشاركة قواتها في القتال بشمال غرب سوريا

هل تصمد الهدنة وتنجو طرابلس من حمام دم؟ وهل يستطيع الليبيون حلّ مشكلة بلدهم دون وسيط؟

- كتب   -  
هل تصمد الهدنة وتنجو طرابلس من حمام دم؟ وهل يستطيع الليبيون حلّ مشكلة بلدهم دون وسيط؟
هل تصمد الهدنة وتنجو طرابلس من حمام دم؟ وهل يستطيع الليبيون حلّ مشكلة بلدهم دون وسيط؟

محمد الامين يكتب :

هل تصمد الهدنة وتنجو طرابلس من حمام دم؟ وهل يستطيع الليبيون حلّ مشكلة بلدهم دون وسيط؟


على الرغم مما ظهر في أداء وسلوكه الامم المتحدة وخصوصا بعثتها الى طرابلس من صدمة وارتباك في تعاملها مع مستجدات الوضع في طرابلس، فإن أحد دروس النزاع الذي لم ينته بعد هو مدى حاجة المشهد السياسي والامني في ليبيا عموما الى من يلعب دور الوسيط..
صحيح أن التقاء الليبيين أمر مطلوب ومؤكد ومحمود، لكن الأزمة الطاحنة كشفت بوضوح أننا نُغرقُ في الكثير من الرومانسية حين نتحدث عن إمكانية الغاء دور الوسيط الاممي.. وأن حكاية جمع الليبيين دون ممثل الامم المتحدة هي باختصار محض أحلام يقظة.. رأينا بكل الالم والاسف انشغال الليبيين بالفرز، وتعلّقهم بالألغاز والأحاجي وضرب الرّمل من أجل "كشف هوية" اللواء السابع وحلفائه وحساب الربح والخسارة ومقومات التفوق الميداني.. وبدأ الغمز والهمز واللمز والتورية ونسج التحالفات فوق الطاولات ومن تحتها.. لكن قلّة قليلة رحمها المولى تحدثت عن المصالحات وضرورة المحافظة على ما تبقى من البلد.. وصرحت بصوت مسموع بأن مكاسب الحرب لن تكون أبدا أكثر من مكاسب السلم.. وأن حقن الدماء هو الغاية والخروج من الازمة لا يمكن أن يحدث بمعجزة بل بجهد جماعي وسعي دؤوب من كافة الاطراف..

الوضع العام ما زال بعيدا جدا عن الحلحلة رغم الهدنة. والمجلس الرئاسي الفاشل بإجماع الليبيين، وسائر الاجسام التي يُزعَمُ أنها شرعية أو تدعي أنها كذلك أخفقت بالإجماع في لعب دور وطني تتذكره لها الجماهير الليبية. والمكونات التي لطالما صدّعت آذان الليبيين بالتحليلات والتوصيفات ابتلعت ألسنتها والجمها التحيز والانحياز وغرقت في مستنقع التموقعات المعلنة ومنطق الصفقة.. رأينا حضورا ليبيا غير قليل في لقاء الزاوية وكيانات اجتماعية وشخصيات لكن هل كان لهؤلاء ولممثلي المتقاتلين أن يجتمعوا أو يتوصلوا إلى شيء دون رعاية اممية ودون مبادرة من قيادة البعثة؟ ومتى التقوا أو تواصلوا؟ ألم يسقط العشرات بين قتيل وجريح؟ وماذا عن الدمار؟ والترويع؟ وأجواء الحرب الطاحنة والقذائف العشوائية؟

لهذا وغيره لا يمكن لليبيين التحرك نحو الحلّ دون وسيط.. لا بد أن نصارح أنفسنا بهذه الحقيقة، ولا بدّ أن نعترف بحدود احتمالنا، ومحدودية سعة صدورنا، واخفاقنا في تغليب مصلحة الوطن وسيطرة الأنانيات علينا.. بعثة الأمم المتحدة بليبيا استطاعت التوصل الى هدنة، هي الأفضل والأطول رغم هشاشتها.. لم نستطع الاستغناء عن دبلوماسية سلامه الهادئة ولا عن نظرات ستيفاني وليامز الحادّة كي نتوقف عن قتل بعضنا!! قد يكون لطول أمد المواجهات وثقل حصيلة المعارك من القتلى والجرحى، وقلّة الذخيرة دور في قبول الاطراف بالهدنة، لكن الحلّ يأبى أن يأتي إلا عن طريق الأجنبي مرة أخرى..

بعض الشخصيات القبلية والجهوية لعبت دورا مهما في التوصل إلى الهدنة ولا شك، لكن إلى متى سيستمر تعويلنا على الأجنبي؟

هذا ما ينبغي أن نتفكّر فيه، ونسعى إلى تغييره في أنفسنا وواقعنا.. مع دعواتنا بصمود الهدنة ودوام الأمان لأهالينا وبني جلدتنا..والله المستعان.

التعليقات