ايوان ليبيا

الثلاثاء , 20 نوفمبر 2018
طائرات عراقية تقصف أهدافا لداعش في سورياوزير إسباني: أسكتلندا يمكن أن تنضم للاتحاد الأوروبي إذا استقلت"ابن بطوطة المصرى" فى رحلة لمدة 40 يومًا بمدن المغرب40 قتيلا على الأقل في انفجار بتجمع ديني بكابولالدينار يرتفع أمام الدولار في السوق الموازيهل تعفي «أوبك» ليبيا من أي تخفيضات مستقبلية في إنتاج النفطتحديد المشاركين في المؤتمر الوطني العامصرف مساعدات للأسر النازحة من تاورغاءوصول شاحنات وقود إلى بني وليد36 مصابًا جراء الألعاب الناريةكوليبالي: تورام وزيدان سبب لعبي لكرة القدم.. أتمنى أن أصنع التاريخ لنابولي والسنغالأنباء جيدة لـ مدريد ويونايتد ويوفينتوس؟ رئيس لاتسيو: سافيتش سيرحل بالسعر المناسبرسميا - وداعا للكانجارو الأشهر.. تيم كاهيل يعتزل دولياماركا تطرح استفتاء لاختيار أفضل 11 لاعبا في العالمعريقات يدعو لتحرك أوروبي لمنع تدهور الأوضاع في الأراضي الفلسطينيةالمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تدين أنقرة في قضية اعتقال القيادي الكردي دميرتاشالاتحاد الأوروبي: إلغاء "معاهدة القوات النووية" من شأنه تهديد أمن الاتحادمقتل 4 مسلحين وجندي هندي في تبادل لإطلاق النار في كشميرأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم الثلاثاء 20 نوفمبر 2018تقرير: ريال مدريد يريد راشفورد وإريكسن

هل تصمد الهدنة وتنجو طرابلس من حمام دم؟ وهل يستطيع الليبيون حلّ مشكلة بلدهم دون وسيط؟

- كتب   -  
هل تصمد الهدنة وتنجو طرابلس من حمام دم؟ وهل يستطيع الليبيون حلّ مشكلة بلدهم دون وسيط؟
هل تصمد الهدنة وتنجو طرابلس من حمام دم؟ وهل يستطيع الليبيون حلّ مشكلة بلدهم دون وسيط؟

محمد الامين يكتب :

هل تصمد الهدنة وتنجو طرابلس من حمام دم؟ وهل يستطيع الليبيون حلّ مشكلة بلدهم دون وسيط؟


على الرغم مما ظهر في أداء وسلوكه الامم المتحدة وخصوصا بعثتها الى طرابلس من صدمة وارتباك في تعاملها مع مستجدات الوضع في طرابلس، فإن أحد دروس النزاع الذي لم ينته بعد هو مدى حاجة المشهد السياسي والامني في ليبيا عموما الى من يلعب دور الوسيط..
صحيح أن التقاء الليبيين أمر مطلوب ومؤكد ومحمود، لكن الأزمة الطاحنة كشفت بوضوح أننا نُغرقُ في الكثير من الرومانسية حين نتحدث عن إمكانية الغاء دور الوسيط الاممي.. وأن حكاية جمع الليبيين دون ممثل الامم المتحدة هي باختصار محض أحلام يقظة.. رأينا بكل الالم والاسف انشغال الليبيين بالفرز، وتعلّقهم بالألغاز والأحاجي وضرب الرّمل من أجل "كشف هوية" اللواء السابع وحلفائه وحساب الربح والخسارة ومقومات التفوق الميداني.. وبدأ الغمز والهمز واللمز والتورية ونسج التحالفات فوق الطاولات ومن تحتها.. لكن قلّة قليلة رحمها المولى تحدثت عن المصالحات وضرورة المحافظة على ما تبقى من البلد.. وصرحت بصوت مسموع بأن مكاسب الحرب لن تكون أبدا أكثر من مكاسب السلم.. وأن حقن الدماء هو الغاية والخروج من الازمة لا يمكن أن يحدث بمعجزة بل بجهد جماعي وسعي دؤوب من كافة الاطراف..

الوضع العام ما زال بعيدا جدا عن الحلحلة رغم الهدنة. والمجلس الرئاسي الفاشل بإجماع الليبيين، وسائر الاجسام التي يُزعَمُ أنها شرعية أو تدعي أنها كذلك أخفقت بالإجماع في لعب دور وطني تتذكره لها الجماهير الليبية. والمكونات التي لطالما صدّعت آذان الليبيين بالتحليلات والتوصيفات ابتلعت ألسنتها والجمها التحيز والانحياز وغرقت في مستنقع التموقعات المعلنة ومنطق الصفقة.. رأينا حضورا ليبيا غير قليل في لقاء الزاوية وكيانات اجتماعية وشخصيات لكن هل كان لهؤلاء ولممثلي المتقاتلين أن يجتمعوا أو يتوصلوا إلى شيء دون رعاية اممية ودون مبادرة من قيادة البعثة؟ ومتى التقوا أو تواصلوا؟ ألم يسقط العشرات بين قتيل وجريح؟ وماذا عن الدمار؟ والترويع؟ وأجواء الحرب الطاحنة والقذائف العشوائية؟

لهذا وغيره لا يمكن لليبيين التحرك نحو الحلّ دون وسيط.. لا بد أن نصارح أنفسنا بهذه الحقيقة، ولا بدّ أن نعترف بحدود احتمالنا، ومحدودية سعة صدورنا، واخفاقنا في تغليب مصلحة الوطن وسيطرة الأنانيات علينا.. بعثة الأمم المتحدة بليبيا استطاعت التوصل الى هدنة، هي الأفضل والأطول رغم هشاشتها.. لم نستطع الاستغناء عن دبلوماسية سلامه الهادئة ولا عن نظرات ستيفاني وليامز الحادّة كي نتوقف عن قتل بعضنا!! قد يكون لطول أمد المواجهات وثقل حصيلة المعارك من القتلى والجرحى، وقلّة الذخيرة دور في قبول الاطراف بالهدنة، لكن الحلّ يأبى أن يأتي إلا عن طريق الأجنبي مرة أخرى..

بعض الشخصيات القبلية والجهوية لعبت دورا مهما في التوصل إلى الهدنة ولا شك، لكن إلى متى سيستمر تعويلنا على الأجنبي؟

هذا ما ينبغي أن نتفكّر فيه، ونسعى إلى تغييره في أنفسنا وواقعنا.. مع دعواتنا بصمود الهدنة ودوام الأمان لأهالينا وبني جلدتنا..والله المستعان.

التعليقات