ايوان ليبيا

السبت , 23 فبراير 2019
حالة الطقس و درجات الحرارة فى ليبيا اليوم السبت 23 فبراير 2019الليبية لحقوق الإنسان : جميع مكونات فزان ترحب بعملية تطهير الجنوبتفعيل مركز لمراقبة الحدود بين ليبيا والنيجر والسودان وتشادضبط كمية كبيرة من مخدر الحشيش فى نالوت مهربة من الجزائرهيمنة الغرب على العرب ... من قميص الشيوعية إلى قميص التشيع ... بقلم / محمد عمر غرس الله"فوتبول ليكس" - سيتي دفع أموالا بطريقة غير قانونية من أجل ضم سانشوفيتنام تعلن عن مجيء زعيم كوريا الشمالية إليها في زيارة رسمية "خلال أيام"بخاري يدلي بصوته في الانتخابات الرئاسية المؤجلة بنيجيرياترامب يرشح كيلي كرافت سفيرة لأمريكا في الأمم المتحدةسيصبح إمبراطورا في الربيع.. ولي العهد الياباني يوجه رسالة إلى شعبهأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم السبت 23 فبراير 2019تعيين رمضان البرعصي رئيسا لجهاز الاستخبارات العسكريةرويترز: لم تحدث إشتباكات داخل حقل الفيل النفطياتفاق لتأمين الحدود المشتركة مع السودان وتشاد والنيجرأسر عدد من مقاتلي العصابات التشادية في مرزقتحرك عسكري إلى مدينة العزيزيةالوضع في ليبيا على طاولة القمة العربية الأوروبيةشكوى للنائب العام ضد رئيس «مصلحة آثار الموقتة»بلجيكا تتعهد بالكشف عن ملابسات استغلال الأموال الليبية المجمدةأسباب الهجوم على مقر الحرس البلدي في بنغازي

بيان المجلس الرئاسي بشأن "الإصلاحات" الاقتصادية: بيان اعتراف أم بيان هدنة؟ ... بقلم / محمد الامين

- كتب   -  
بيان المجلس الرئاسي بشأن "الإصلاحات" الاقتصادية: بيان اعتراف أم بيان هدنة؟ ... بقلم / محمد الامين
بيان المجلس الرئاسي بشأن "الإصلاحات" الاقتصادية: بيان اعتراف أم بيان هدنة؟ ... بقلم / محمد الامين

 

بيان المجلس الرئاسي بشأن "الإصلاحات" الاقتصادية: بيان اعتراف أم بيان هدنة؟ ... بقلم / محمد الامين

لا ننتظر من المجلس الرئاسي أن يعزف على خلاف "نوتة" المجتمع الدولي والقوى العظمى بالخصوص سواء تعلق الأمر بالسياسات أو بالاقتصاد أو الأمن والدفاع..

ولا ننتظر منه إجراءات لمصلحة الليبيين قُبيل شهور من انتهاء تكليفه وهو الذي وقف وقفة العاجز أمام معاناتهم وآلامهم طوال أكثر من عامين..

ولن يستطيع المجلس الرئاسي مهما أُوتِي المتحدثون بإسمه –وما أكثرهم- أن يقنعوا الليبيين بأنهم سيستطيعون أن ينجزوا في شهور قليلة ما عجزوا عنه في أعوام.. وما قد يستغرق أعواما من حكومات مكتملة الشرعية والتمثيل، حائزة على الإجماع والدعم والموارد..

وما صدر اليوم عن المجلس الرئاسي بشأن الإصلاحات الاقتصادية يندرج ضمن مسار من المراوحة بين الإنكار والاعتراف.. أو بين الجرأة والتردّد..

اليوم فقط اعترف المجلس بعُسر تنفيذ هذه الإصلاحات.. وبما قد تسبّبه من كوارث اجتماعية ومعيشية..

وسواء تذرّع بيان المجلس بالجوانب القانونية أو السياسية أو الشعبية أو الأخلاقية فإن النتيجة واحدة، وهي فشل ذريع في تمرير الإصلاحات.. لأنها ببساطة غير شعبية ولا تستهدف مصلحة المواطن والوطن..

الاعتراف الأهم هو أن قرار تمرير سياسات إصلاحية في اقتصاد بلد مأزوم لم يكن من "بنات أفكار" المجلس، ولا من قراراته السيادية، ولا من صلب صلاحياته أو حتى خططه على المدى القريب والمتوسط..

اعتراف المجلس في بيانه بعدم ملاءمة الظروف الحالية لتنفيذ الإصلاحات وبتضاربها مع تطلعات الشعب ومع إرادته يؤكد أن هذه الإصلاحات مجرد ترجمة لطيفة للتدخل الخارجي وللهيمنة الأجنبية على الموارد الليبية وعلى نمط معيشة الليبيين التي يُراد لها أن تتكرّس قبل إيجاد أية حلول سياسية أو مخارج تفسح المجال لقيام حكم وطني في ليبيا، أو تؤسس لسياسات مستقلة في قادم الأعوام والعقود..
الإصلاحات الاقتصادية هجمة غربية متكالبة تريد الانفراد بليبيا، راهن أصحابُها على المجلس الرئاسي الذي تأكد بعد محاولات عديدة ومساعي احتيالية لا تُحصى أنه أعجز من أن يؤدي المهمة المطلوبة منه..

قد يحاول جماعة المجلس مرارا وتكرارا.. وقد يرجئون مخططهم.. لكن المؤكد أنهم قد أنقذوا أنفسهم من مصير مُخزٍ كانوا سيلقونه لو أقدموا على فرض هذه الإجراءات المعيبة على الليبيين.
بالمحصّلة.. فإن فشل المجلس الرئاسي ومن وراءه، هو نجاح لشرفاء الوطن من نخبة وطنية وإعلاميين ومثقفين وساسة فضحوا المخطط ولم يستسلموا للابتزاز والإغواء ولم تنطلِ عليهم المغالطات، ولم ينساقوا خلف جوقة المطبّلين والمخادعين.. وللحديث بقية.

التعليقات