ايوان ليبيا

الجمعة , 19 يوليو 2019
جنرال أمريكي: سنعمل بدأب للتوصل إلى حل يتيح المرور بحرية في الخليجوزير الإعلام العماني في رسالة محبة لمصر: "حين نأتي إليها فإننا نسافر من البيت إلى البيت"مسئولة بالبنتاجون: أمريكا لا تشكل تحالفا عسكريا ضد إيران في الخليجترامب يعلن إسقاط طائرة إيرانية مسيرة فوق مضيق هرمزرابع صفقة دفاعية.. أتليتكو مدريد يضم هيرموسو من إسبانيولسكاي: إنتر حدد قيمة راتب لوكاكو وينتظر موافقة يونايتدتقارير: يوفنتوس يستهدف صفقة تبادلية للحصول على نيمارسكاي: زاها أخبر بالاس برغبته في الرحيل هذا الصيف.. أرسنال سيضغط لضمهرفع درجة الإستعداد القصوى في بنغازيالوفاق : إيقاف العلاج بالخارج بشكل كاململابسات وفاة مواطنة ليبية نتيجة خطأ طبي في مصرسفير ألمانيا يطالب بالإفراج عن سرقيوةخطط صنع الله لتزويد السوق المحلية بالغازسي.إن.إن ترك: تركيا تعبر عن "قلقها" من قرار أمريكا استبعادها من برنامج إف-35قائد الحرس الثوري: إستراتيجية إيران الدفاعية قد تصبح هجومية "إذا أخطأ الأعداء"روسيا تحث أوروبا على اتخاذ موقف أكثر وضوحا بشأن اتفاق إيران النووينتنياهو يدخل التاريخ كأطول رؤساء وزراء إسرائيل بقاء بالمنصبالنهر الصناعي: جفاف خزان القرضابيةلجان لتحديد إجراءات جلب العمالةروسيا تنفي مشاركة قواتها في القتال بشمال غرب سوريا

بيان المجلس الرئاسي بشأن "الإصلاحات" الاقتصادية: بيان اعتراف أم بيان هدنة؟ ... بقلم / محمد الامين

- كتب   -  
بيان المجلس الرئاسي بشأن "الإصلاحات" الاقتصادية: بيان اعتراف أم بيان هدنة؟ ... بقلم / محمد الامين
بيان المجلس الرئاسي بشأن "الإصلاحات" الاقتصادية: بيان اعتراف أم بيان هدنة؟ ... بقلم / محمد الامين

 

بيان المجلس الرئاسي بشأن "الإصلاحات" الاقتصادية: بيان اعتراف أم بيان هدنة؟ ... بقلم / محمد الامين

لا ننتظر من المجلس الرئاسي أن يعزف على خلاف "نوتة" المجتمع الدولي والقوى العظمى بالخصوص سواء تعلق الأمر بالسياسات أو بالاقتصاد أو الأمن والدفاع..

ولا ننتظر منه إجراءات لمصلحة الليبيين قُبيل شهور من انتهاء تكليفه وهو الذي وقف وقفة العاجز أمام معاناتهم وآلامهم طوال أكثر من عامين..

ولن يستطيع المجلس الرئاسي مهما أُوتِي المتحدثون بإسمه –وما أكثرهم- أن يقنعوا الليبيين بأنهم سيستطيعون أن ينجزوا في شهور قليلة ما عجزوا عنه في أعوام.. وما قد يستغرق أعواما من حكومات مكتملة الشرعية والتمثيل، حائزة على الإجماع والدعم والموارد..

وما صدر اليوم عن المجلس الرئاسي بشأن الإصلاحات الاقتصادية يندرج ضمن مسار من المراوحة بين الإنكار والاعتراف.. أو بين الجرأة والتردّد..

اليوم فقط اعترف المجلس بعُسر تنفيذ هذه الإصلاحات.. وبما قد تسبّبه من كوارث اجتماعية ومعيشية..

وسواء تذرّع بيان المجلس بالجوانب القانونية أو السياسية أو الشعبية أو الأخلاقية فإن النتيجة واحدة، وهي فشل ذريع في تمرير الإصلاحات.. لأنها ببساطة غير شعبية ولا تستهدف مصلحة المواطن والوطن..

الاعتراف الأهم هو أن قرار تمرير سياسات إصلاحية في اقتصاد بلد مأزوم لم يكن من "بنات أفكار" المجلس، ولا من قراراته السيادية، ولا من صلب صلاحياته أو حتى خططه على المدى القريب والمتوسط..

اعتراف المجلس في بيانه بعدم ملاءمة الظروف الحالية لتنفيذ الإصلاحات وبتضاربها مع تطلعات الشعب ومع إرادته يؤكد أن هذه الإصلاحات مجرد ترجمة لطيفة للتدخل الخارجي وللهيمنة الأجنبية على الموارد الليبية وعلى نمط معيشة الليبيين التي يُراد لها أن تتكرّس قبل إيجاد أية حلول سياسية أو مخارج تفسح المجال لقيام حكم وطني في ليبيا، أو تؤسس لسياسات مستقلة في قادم الأعوام والعقود..
الإصلاحات الاقتصادية هجمة غربية متكالبة تريد الانفراد بليبيا، راهن أصحابُها على المجلس الرئاسي الذي تأكد بعد محاولات عديدة ومساعي احتيالية لا تُحصى أنه أعجز من أن يؤدي المهمة المطلوبة منه..

قد يحاول جماعة المجلس مرارا وتكرارا.. وقد يرجئون مخططهم.. لكن المؤكد أنهم قد أنقذوا أنفسهم من مصير مُخزٍ كانوا سيلقونه لو أقدموا على فرض هذه الإجراءات المعيبة على الليبيين.
بالمحصّلة.. فإن فشل المجلس الرئاسي ومن وراءه، هو نجاح لشرفاء الوطن من نخبة وطنية وإعلاميين ومثقفين وساسة فضحوا المخطط ولم يستسلموا للابتزاز والإغواء ولم تنطلِ عليهم المغالطات، ولم ينساقوا خلف جوقة المطبّلين والمخادعين.. وللحديث بقية.

التعليقات