ايوان ليبيا

الأربعاء , 17 يوليو 2019
من الدروس والعبر إلى الحسم العسكري في الأزمة الليبية ... بقلم / رمزي حليم مفراكسالهجرة والعنصرية: سيناريو أسود ينتظر بلدان شمال أفريقيا ... بقلم / محمد الامينفوائد دهن البطن بزيت الزيتونأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم الاربعاء 17 يوليو 2019السودان.. "المجلس الانتقالي" و"الحرية والتغيير" يستكملان النقاش حول الاتفاق السياسيالمجلس العسكري السوداني وقوى "الحرية والتغيير" يوقعان على الاتفاق السياسيانسحاب قوات الوفاق من محاور القتال بطرابلستفاصيل زيارة وفد برلماني لواشنطن نهاية الأسبوعالمسماري : بشائر النصر في الساعات القادمةمحاولة اغتيال مدير مركز الرقابة على الأغذيةمستشار أميركي سابق:أميركا لن تعمل مع الوفاقبيان سداسي يدعو لوقف القتالسيالة يبحث ملف العلاج بالخارجالجيش الليبي: بشائر النصر على ميليشيات طرابلس خلال ساعاتمجلس النواب الأمريكي يدين تغريدات ترامب "العنصرية"اعتقال رئيس بيرو الأسبق أليخاندرو توليدو في الولايات المتحدةتعيين الخليفة المحتملة لميركل في منصب وزيرة الدفاع في ألمانياالإمارات تؤكد حرصها على إنجاح دور الأمم المتحدة لإنهاءالخلافات بين الأطراف الليبيةزعيم المعارضة في البرلمان التركي يدعو إلى طرد الإخوان من البلاد والتصالح مع مصروزير سعودي: السماح بفتح المحلات 24 ساعة ليس له علاقة بوقت الصلاة

في العلاقة مع ايطاليا .. مآلنا واحد .. حرب أو سلام ... بقلم / رمضان عبدالسلام

- كتب   -  
في العلاقة مع ايطاليا .. مآلنا واحد .. حرب أو سلام ... بقلم / رمضان عبدالسلام
في العلاقة مع ايطاليا .. مآلنا واحد .. حرب أو سلام ... بقلم / رمضان عبدالسلام

 

في العلاقة مع ايطاليا .. مآلنا واحد .. حرب أو سلام ... بقلم / رمضان عبدالسلام

حرصت روما ، في كل تاريخها ، على ان تكون علاقتها بليبيا علاقة تابع بمتبوع. لم تر روما في الذين يعيشون في الشاطيء المقابل لشواطئها في المتوسط إلا أعداء. و لم تر فيما بين أيديهم من ثروة إلا غنيمة يجب أن تحوزها بالقوة.

لعل سنة ١١ الأولى كانت الجولة الأكثر عنفا و دما بيننا و إيطاليا، و قد انتهت بسيطرة إيطاليا على ليبيا أرضا و مواردا و ما تبقى فيها من شعب استنفذ ما بين يديه من حيلة لمقاومتها...
العلاقة بيننا و الطليان تفرضهاالجغرافيا ، و المصالح. الحروب لا تقرر مصير الجغرافيا النهائي. ليس بوسع الإيطاليين أن يحققوا مصالحهم في ليبيا بالحرب. صحيح هم قد يكسبون الحرب؛ و لكن ليس بوسعهم أن يؤمنوا مصالحهم.

لا يمكن إنكار المصالح الإيطالية في ليبيا ، مثلما لا يمكن إنكار المصالح الليبية في إيطاليا. مصالح إيطاليا في ليبيا هي الطاقة و التجارة و الأمن... و مصالح ليبيا في ايطاليا كذلك و تزيد.
اكبر اخطاء ايطاليا في علاقتها بليبيا انها تريد تحقيق مصالحها بالحرب.. و أكبر أخطاء ليبيا في علاقتها بإيطاليا أنها تنكر أن لإيطاليا مصالح فيها ...

مآلنا و الطليان واحد ؛ حرب أو سلام، و لذلك يجب أن تقوم العلاقة بيننا على التفاهم و الفهم المشترك لمصالح كل منا لدى الآخر ...

في عام 2008 ، تم لأول مرة تصحيح العلاقة بين البلدين التي كانت قائمة على الحروب و الغزو و الاحتلال...

صارت هناك معاهدة بين الطرفين حققت فيها ليبيا ما تريد، و أمّنت إيطاليا مصالحها على قاعدة الإستفادة المشتركة للجميع...

صارت كلا البلدان شاطيء للأخرى ... اقفل الطرفان ملف الماضي . اكتفت ليبيا بالإعتذار و التعويض ...

صار بوسع الليبيين ان يتعلموا في ايطاليا و ان يستثمروا فيها و حتى ينعموا بتجارتها و سياحتها فيتخذون من اعنابها" سكراً و رزقاً حسناً" ، و ينكحوا من كتابياتها على السنة إن أرادوا...
و صار بوسع الطليان أن يضمنوا مصالحهم ، و أن يحظوا بالأفضلية في علاقة ليبيا مع الأوربيين، منافسي إيطاليا عليها لكن؛

مشكلتنا مع ايطاليا ان الغدر من شيمتها، فقد اتته معنا مرتين في التاريخ الحديث و المعاصر ..سنة 11 الأولى و سنة 11 الثانية ، فكيف نثق في الطليان؟

كل من غضب أو خرج في مسيرة بالخيل او بدونها ؛ احتجاجاً على " جوزيبي الطلياني" ليس من حقه ان يفعل ذلك ، اذا كان قد اعان ايطاليا و "جميعها" سنة ١١ الثانية على ليبيا و سهل لها تقويض دعائمها و ناصرها عليها.

وحدهم الذين لم يرفعوا راية الطليان سنة 11 الثانية من حقهم أن يغضبوا و أن يحتجوا ، حتى و غضبهم و احتجاجهم ليس له أثر...
إذا كان في ما قاله السفير الايطالي إهانة ، فهي لأولئك ؛ اما الذين وقفوا ضده او ندموا بعد ذلك مما فعلوا فليس بوسع السفير الإيطالي ان يطريهم حتى على لسانه ... بل انه يكره شبح وجوههم ، و سيخطب ودهم لو استطاع الوصول اليهم ...

حتى الحكومات الليبية ليس من حقها الإحتحاج على "جوزيبي" ...

"جوزيبي" يدرك؛ و بعض الليبيين و كل حكوماتهم لا تدرك؛ أن ليبيا ليست موجودة حالياً ، و ليس بين الليبيين من يقودهم في وجه إيطاليا ، فقد أخذوه و "جميعهم" غيلة و غدرا كعادتهم و انفردوا بالليبيين...
و لذلك من حقه أن يفعل ما يريد، لا بل حتى من حقه أن يقول لمن يجادلونه انتم اقل من الكلاب لأنكم تنكرتم لقطر التي آوتكم و لم تشكروها، و هو مطمئن أنه لا يخالف الشرع في قوله ...
لو ان الحكومة الليبية الحالية اعتمدت "جوزيبي" لديها سفيرا لبلاده على قاعدة معاهدة الصداقة بين البلدين ، لما انفرد بها، وتجرأ عليها ؛ لكن الذين تولوا امر ليبيا اسقطوا تلك المعاهدة، بناءً لطلب ايطاليا بمجرد أن مكنتهم من ليبيا، فما هو السلاح الذي تتحزز به حكومات ليبيا على " جوزيبي"...

ايها الحكومات الليبية، اجبدوا معاهدة الاعتذار الإيطالي لليبيا من ادراجكم ، و اقذفوا بها في وجه ايطاليا بلا بيان ، و سترون كيف تهرول ايطاليا نحوكم مستجدية ، كما ظلت تفعل في الاربعين عماراً المهيبة، قبل الجالفات المذلة الأخيرة...

التعليقات