ايوان ليبيا

الجمعة , 17 أغسطس 2018
المبعوث الأممي يعرب عن قلقه من إنكار صرب البوسنة للإبادة الجماعية في سربرينيتشاوزارة الصحة الليبية: المهاجرون وراء انتشار الأمراض في البلادالجيش اليمني يعلن تطهير مواقع جديدة من قبضة الحوثيين في الساحل الغربيوزير الخارجية الأمريكي يعين مبعوثا خاصا بشأن إيرانلوكاكو يكشف موعد اعتزاله اللعب دولياوزير الخارجية التركية: لا نرغب في وجود مشكلات مع الولايات المتحدةالرئيس الصومالي يجري تعديلات أمنية لتكثيف القتال ضد الشبابمقتل 2 من منفذي الهجوم على منشأة تابعة للاستخبارات الأفغانية في كابولالسلطات السعودية تعلن اكتمال وصول الحجاج من الخارجصحف أمريكية ردا على ترامب: الصحفيون ليسوا أعداءواشنطن: مستعدون لفرض مزيد من العقوبات على تركيا إذا لم تفرج عن القس الأمريكيعودة الليجا.. تفوق برشلونة يصطدم بطموحات قطبي العاصمة مدريدلماذا قرر ميسي الابتعاد عن منتخب الأرجنتين؟مورينيو لبوجبا: اذا كنت ترغب فى الرحيل تقدم بعرضسلامة : الانتخابات تمثل عودة لإرادة الشعب و هي السبيل الوحيد لنيل الشرعيةطريقة عمل طاجن الأرز بالدجاج والكاريجربي زيت اللوز لوجه خال من الهالات وشفاه لامعةلو ابنك في مرحلة المراهقة أبعديه عن هذه العاداتوفد أمني مصري يبحث جهود التهدئة بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيلحفتر يوجه بضرورة استمرار حالة التأهب القصوى بمنطقة الهلال النفطي

الرجل الأخطر في الجزائر.. الفريق أحمد قايد صالح أكثر الشخصيات وفاءً للرئيس بوتفليقة

- كتب   -  
الرجل الأخطر في الجزائر.. الفريق أحمد قايد صالح أكثر الشخصيات وفاءً للرئيس بوتفليقة
الرجل الأخطر في الجزائر.. الفريق أحمد قايد صالح أكثر الشخصيات وفاءً للرئيس بوتفليقة

 

ايوان ليبيا - وكالات :

يظلّ الفريق أحمد قايد صالح، قائد أركان الجيش الجزائري ونائب وزير الدفاع أحد الشخصيات المحوريّة في النظام الجزائري؛ إذ بقي وفيًّا للرئيس بوتفليقة حتّى بعد تدهور صحّة هذا الأخير منذ سنة 2013، كما أجاد بحنكته ودهائه التخلص من خصومه في المؤسسة العسكرية، ومع دخول مرحلة العدّ العكسي لانتهاء فترة الحكم الرابعة للرئيس الجزائري بوتفليقة في حكم الجزائر يتصاعد الجدل حول قضية خلافة الرئيس الجزائري بوتفليقة -الذي مع مرور الوقت يزداد تعبًا وعجزًا- في الرئاسة.

وعلى الرغم من الحالة الصحية الصعبة للرئيس الجزائري، لم تخلُ خطابات أحزاب الموالاة من دعواتهم له للترشح لعهدة خامسة، والتي يرى فيها هؤلاء استمراريةً للإنجازات التي يعمل عليها بوتفليقة منذ اعتلائه الحكم ربيع عام 1999. وأمام هذه المطالبات ظهرت للعلن أطروحاتٌ وتكهنات لمرحلة ما بعد بوتفليقة، ومن بين الأسماء التي طرحتها هذه التكهنات اسم قائد الأركان الجزائري الفريق أحمد قايد صالح؛ باعتباره مرشحًا وخليفةً محتملًا لبوتفليقة.

بدأ الفريق قايد صالح مسيرته العسكرية مقاتلًا في صفوف جيش التحرير الوطني ضدّ فرنسا من أجل الاستقلال، ثمّ كرس فترة كهولته متدرجًّا في تولي المسؤوليات العسكرية، حتى صار قائدًا لقوات البريّة الجزائرية في سنّ 53 عامًا حين أسندت له مهام أقوى قطعة من الجيش الجزائري في عزّ الحرب الأهلية التي شهدتها الجزائر خلال سنوات التسعينات، محتفظًا بمنصبه ذاك 10 سنوات؛ ليعيّنه بوتفليقة في سنة 2004 قائدًا للأركان، ثمّ نائبًا لوزير الدفاع.

ولد أحمد قايد صالح يوم 13 يناير (كانون الثاني) 1940 ببلدة عين ياقوت بولاية باتنة شرق الجزائر، وحسب سيرته الذاتية الرسمية المعلنة في الموقع الرسمي للوزارة الأولى الجزائرية، التحق القايد صالح بالحركة الوطنية مناضلًا وعمره لا يتجاوز 17 سنة، ثم جنديًا في جيش التحرير الوطني، انطلاقًا من الولاية الثانية للثورة بمنطقة المليلية بمحافظة جيجل، وبحكم هوسه بالمدفعية عيّن من طرف قيادة الثورة الجزائرية قائد كتيبة في الفيالق 29 و21 و39 لجيش التحرير الوطني أثناء الثورة الجزائرية.

وبعد الاستقلال ومثل العديد من قادة جيش التحرير الوطني، أجرى قايد صالح دورات تكوينية في الجزائر، ثم في الاتحاد السوفيتي سابقًا لمدة عامين، من سنة 1969-1971، تخرّج منها بشهادة عسكرية من أكاديمية «فيستريل»، وبتخرجه العسكري بدأ القايد صالح مسلسل صعود الرتب العسكرية وتقلّد المسؤوليات، بدايةً من قائدٍ لكتيبة مدفعية، ثم قائد للواء، إلى قائدٍ للقطاع العملياتي الأوسط ببرج لطفي بالناحية العسكرية الثالثة، ثم قائد لمدرسة تكوين ضباط الاحتياط بالبليدة في الناحية العسكرية الأولى.

وعيّن قايد صالح بعدها قائدًا للقطاع العملياتي الجنوبي لتندوف بالناحية العسكرية الثالثة، ثم نائبًا لقائد الناحية العسكرية الخامسة بقسنطينة، ثم قائدًا للناحية العسكرية الثالثة ببشار، فقائدًا للناحية العسكرية الثانية بوهران.

ومع دخول الجزائر مطلع التسعينات من القرن الماضي في متاهة الحرب الأهلية، بُعيدَ توقيف المسار الانتخابي من طرف الجيش الجزائري، رقّي قايد صالح إلى رتبة لواءٍ يوم 5 يوليو (تموز) 1993، ثم قائد للقوات البرية عام 1994.

ظلّ قايد صالح قائدًا للقوات البرية الجزائرية طيلة عقدٍ من الزمن، وخلال هذه الفترة كانت البلاد تعيش واحدة من أحلك أيامها فيما عرف بالعشرية السوداء، وكان للقوات البرية دورٌ كبيرٌ في مواجهة العناصر المسلحة. بعد مجيء بوتفليقة سنة 1999، وفي إطار حملته لتحييد الجنرالات سنوات التسعينات، تمّت ترقية قايد صالح قائدًا لأركان الجيش الوطني الشعبي خلفًا للفريق محمد العماري – أحد مهندسي انقلاب الجيش سنة 1992 – يوم 3 أغسطس (آب) عام 2004.

ومع استمرار بوتفليقة في تغيير القيادة العسكرية، وجزّ رؤوس كبار الجنرالات الذين لا يدينون له بالولاء، وتعاظم علاقة القايد صالح بالرئيس بوتفليقة، قلّد الأخير القايد صالح رتبة فريق يوم 5 يوليو (تموز) عام 2006، ثمّ عينه في 11 سبتمبر (أيلول) عام 2013 نائبًا لوزير الدفاع الوطني الجزائري خلفًا لعبد المالك قنايزية، كما احتفظ قايد صالح بمنصبه قائدًا للأركان وأعطيت له بعض صلاحيات قيادة المخابرات العسكرية.

يعدّ الفريق أحمد قايد صالح من بين أكثر الشخصيات وفاءً للرئيس بوتفليقة؛ إذ لا يخلو أي ظهور إعلامي للفريق قايد صالح من خطابات يؤكد فيها أنه «يتلقى توجيهاته من عبد العزيز بوتفليقة رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة وزير الدفاع الوطني».

هذا الارتباط الوثيق بين الجنرال قايد صالح والرئيس بوتفليقة يعود – حسب مراقبين – إلى إعادة بوتفليقة الاعتبار للقايد صالح بتعيينه قائدًا للجيش سنة 2004، وكردّ للجميل حرص القايد صالح على تدعيم العديد من القرارات التي اتخذها بوتفليقة بدايةً بمشروع التعديل الدستوري الذي كشفت عنه الرئاسة الجزائرية يوم 5 يناير (كانون الثاني) 2016، فقد اعتبر القايد صالح أن المشروع «بمثابة اللبنة القوية في بناء المسار الديمقراطي في بلادنا، والرؤية المستقبلية الصائبة الرامية لتثبيت مقومات الوحدة الوطنية».

 وجاء ذلك في كلمة لقايد صالح أمام إطارات المؤسسة العسكرية، كما زار قايد صالح رفقة رئيس الوزراء الجزائري عبد المالك سلال -وقتها- في يونيو (حزيران) عام 2013 الرئيس بوتفليقة عندما كان يعالج في مستشفى فال دوغراس بفرنسا، وصولًا إلى رفضه العديد من المطالبات التي تدعو الجيش الجزائري والفريق أحمد قايد صالح بالأخصّ للتدخل في الشؤون السياسية للبلاد غداة تدهور صحة الرئيس بوتفليقة وعجزه عن أداء مهامه.

ورغم استسلام الآلاف من المسلحين الذين التحقوا بالجماعات المسلحة في التسعينات، وتسليم أسلحتهم وتراجع أعمال العنف في الجزائر إلى حدّ كبيرٍ، لم يتوقف الجنرال صالح عن ترديد أن معركته مع ما يسمى الإرهاب لن تتوقف «حتى تسليم آخر إرهابيٍّ لنفسه»، وهو ما تجلى في العمليات التي يخوضها الجيش الجزائري ضد المسلحين؛ إذ لم يخل يومٌ إلّا ويعلن الجيش في بيانٍ له عن تسليم مسلحين أنفسهم للسلطات، إذ تشير الأرقام إلى تسليم أكثر من 100 مسلّح نفسه هذه السنة، يأتي على رأس من سلموا أنفسهم للجيش «أبو أيوب» عضو تنظيم القاعدة والمسئول عن منطقة الساحل العربي الأفريقي.

ويعيش الجيش الجزائري على وقع استنفارٍ تامٍ على طول الحدود الجنوبية والشرقية؛ إذ يرابط عشرات الآلاف من الجنود الجزائريين على طول الحدود الجزائرية مع ليبيا ومالي، وذلك بعد تعاظم خطر الجماعات المسلّحة في كلا البلدين، خصوصًا بعد واقعة تيقنتورين في يناير 2013، والتي نفذتها عناصر مسلحة ضد منشأة نفطية بعين أميناس وخلّفت عملية الاختطاف التي شهدت تدخلًا عسكريًا من طرف الجيش الجزائري، بناءً على أوامر من قايد صالح، مقتل 29 مسلّحًا، وسقوط 30 رهينة، من بينهم أجانب.

التعليقات