ايوان ليبيا

السبت , 18 أغسطس 2018
«لو تعبانة من شغل البيت».. جهزي سلطة المكرونة بالتونةتأكدي من تعلق طفلك الزائد بك من خلال ٦ مواقف يوميةرئيس روسيا البيضاء يقيل رئيس الحكومة وعددا من الوزراءالرئيس الأفغاني: اجتماعات بشأن إعلان وقف إطلاق النار خلال عيد الأضحىنائب الرئيس الإيراني: سنقاوم الضغوط الناجمة عن العقوبات الأمريكية بالموارد الطبيعية والبشريةتظاهرة للمعارضة في مالي احتجاجا على إعادة انتخاب كيتاماذا ينتظر الزمالك من عقوبات بعد إعلان الانسحاب من الدوري؟حالة الطقس و درجات الحرارة فى ليبيا اليوم السبت 18 اغسطس 2018وفاة كوفي عنان الأمين العام السابق للأمم المتحدةانطلاق مظاهرات مناهضة للنازيين الجدد في برلينانطلاق جنازة رسمية لعدد من ضحايا انهيار الجسر وغضب في جنوةالبحرية الإيرانية تعلن تزويد سفينة حربية بمنظومة دفاعية جديدةآمر حرس المنشآت النفطية يؤكد جاهزية قواته للتعامل مع أي هجوم إرهابي على الهلال النفطيسعر رسمى و اخر تجارى ... تعرف على اسعار الدولار المتوقعة بعد تطبيق الاصلاح الاقتصادىوفاة كوفي عنان الأمين العام السابق للأمم المتحدةالمصرف المركزي - طرابلس يحدد مدة تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصاديأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم السبت 18 اغسطس 2018بوتفليقة يعزل اثنين من كبار قادة الجيش الجزائريعمران خان يتولى رئاسة الوزراء في باكستان بعد أداء اليمينالصين لـ"الفاتيكان": لا يمكن لقوى خارجية السيطرة على الدين

سؤال من وحي الحدث: ماذا لو جلس ترامب مع آيات الله؟ ولماذا يتصرف عرب النفط عكس المنطق في بيئتهم الحضارية والجيوسياسية؟

- كتب   -  
سؤال من وحي الحدث: ماذا لو جلس ترامب مع آيات الله؟ ولماذا يتصرف عرب النفط عكس المنطق في بيئتهم الحضارية والجيوسياسية؟
سؤال من وحي الحدث: ماذا لو جلس ترامب مع آيات الله؟ ولماذا يتصرف عرب النفط عكس المنطق في بيئتهم الحضارية والجيوسياسية؟


محمد الامين يكتب :

سؤال من وحي الحدث: ماذا لو جلس ترامب مع آيات الله؟ ولماذا يتصرف عرب النفط عكس المنطق في بيئتهم الحضارية والجيوسياسية؟


السياسات البهلوانية لدونالد ترامب لا يمكن اعتبارها جنونا محضاً أو غباء ولا حتى اندفاعا أهوجاً..هذا قولٌ أثبتته التطورات ومجريات الأحداث على المشهد الدبلوماسي العالمي. لذلك فالساخرون من ترامب أو الضاحكون بملء الأشداق على ثور البيت الأبيض الهائج، ربما يتعين عليهم اليوم أن يهدؤوا وينظروا في النتائج بدل السخرية الفرضيات. فنحن لسنا إزاء سياسي محترف أو دبلوماسي مخضرم.. بل إزاء تاجر لا يؤمن إلا بمنطق الصفقة والفاعلية.. براجماتية ممزوجة بالتحدي والغطرسة..

هذا الأسلوب الترامبي المبتكر أنتج إلى حدّ الآن اختراقا تاريخيا في المسلف الكوري ربّما أدت مخرجاته في يوم من الأيام إلى إزعاج الخصم الصيني.. وجلبت غنائم بمليارات بل مئات مليارات الدولارات من العرب المذعورين المستعدين إلى رهن رمال الصحراء كي يتخلصوا من العدو الإيراني.. ولعبت على التناقضات القبلية والأسرية في جزيرة العرب ومناكفات المال والنفط كي تحقق مبيعات غير مسبوقة من صفقات تسليح سوف تملأ مخازن الأعراب بالأسلحة وخزائن الأمريكان بالدولار النفطي..

أما اليوم فإنك إزاء عملية الابتزاز الأضخم التي يوشك تاجر البيت الأبيض على تنفيذها.. تلميحات بلغت حدّ التصريح باستعداد ترامب للقاء قيادات إيرانية!! نعم.. في وقت ربّما بدأ فيه الجيران العرب يشكلون الجيوش ويتحدثون عن الناتو العربي الذي سيطيح بالنظام المعادي وربّما احتل أرض فارس!!

هو الترويع السياسي والاستراتيجي!! سياسة الصدمة.. لكن دَعْ عنك الردود الإيرانية والشروط.. واصرف نظرك عن المناكفات الإعلامية.. فالصفقة يجري طهيها على نار هادئة بمكر الأمريكي وصبر ناسج السجاد الإيراني.. الصفقة آتية لا محالة.. لكن لا بدّ قبل الإعلان الرسمي عنها من جمع "مصروف جيب" ببعض المليارات، وهذا يقتضي تصعيد اللهجة الإعلامية كي يفتح العرب دفاتر صكوكهم ويشتروا حتى شحنات وهمٍ أمريكي بأن لا علاقات ولا تسويات ولا سلام مع نظام خامنئي.

سيكون على العرب أن يحثّوا الخطى ويهرولوا نحو تلّ أبيب بإيقاع أسرع للاحتماء من تداعيات الصفقة المحتملة إذا فشلوا في عرقلتها..وسيكون الأمر منعطفا دبلوماسيا واستراتيجيا قد لا تحتمله المنطقة، لأن الملفات ستتبعثر والأوراق ستختلط وهذا هو المشهد المناسب المثالي لترامب وأسرته.

لن تكون التسوية الأمريكية الإيرانية آخر الصفعات التي يوجّهها الصديق الأمريكي لعبيده من الأعراب.. ولن تكون المليارات التي تدفقت إلى جيوب آل ترامب وبلده نهاية النزيف المالي لخزائن العرب.. بل سيستمر الأمر بأساليب أخرى استمرارا لعلاقة الحماية الكاذبة والتنسيق المزيف والتحالف الوهمي الذي حول العشائر النفطية الحاكمة، والمسماة دولاً زورا وبهتانا، إلى كيانات مذعورة من جيرانها بل حتى من أشقائها هاجسها البقاء فلا هي استفادت من ثرواتها وعزّزت وجودها وقدراتها كدول، ولا هي أفادت محيطها وأمّنت نفسها بعلاقات متماسكة وإستراتيجية مع جوارها تسهم في نمائه وأمنه وتماسكه حتى تحتمي به.. ما الذي منع عرب الخليج من إقامة علاقات ودية وتكاملية مع إيران مثلا، ماداموا سيضطرون إليها مرغمين في آخر الأمر؟ وكيف سيقنعون شعوبهم بأن العداء مجرد كذبة كبرى؟ وأن الحامي الأمريكي قد لهف المليارات لكي يقايض بهم ويتاجر بمخاوفهم في نهاية المطاف؟

..تناقضات سياسية جعلت الخليج يحول اليمن إلى وطن للفقر، ثم ساحة حرب..

تناقضات مذهبية جعلت الخليج يحول إيران إلى خصم ثم إلى عدوّ..

تناقضات أيديولوجية مع تركيا عضو الناتو المسلم، حوّلت أنقره إلى خصم ثم إلى عدوّ أيضا..

تفاوت في الثروة و"استصغار اقتصادي" جعل عرب النفط يحوّلون أشقاء لهم في الاردن والصومال وجيبوتي واريتريا إلى ساحات محتملة لتصدير سياساتهم ونزاعاتهم بدل مساعدتهم على النماء كي يعمّ الرخاء ويعود بالمحبة والامان على بلدانهم الصغيرة!!

لا تتحدث عمّا صنعه عرب النفط في بلاد المغرب من مصائب.. عن متاجرتهم بمسمى العروبة..وعن الاستعلاء "المالي" والعرقي.. وحتى الديني..وعن عبث أصابعهم وأدواتهم في ساحات مغاربية يفترض أنها حاضنة للتعاون العربي ومجال رحبٌ للتكامل.. في ليبيا وتونس وموريتانيا والجزائر والمغرب.. قصة طويلة وملف شائك ربّما لا يجرؤ أحدٌ على فتحه أو تناوله بالشكل الذي يستحق..
بالمحصّلة، متى يتصالح عرب النفط مع محيطهم مع اقتراب موسم دفع الثمن الاستراتيجي لكل ما اقترفوه في حقّ أمم الجوار؟

الإجابة قد لا تأتي قريبا.. لكنها آتية على كل حال.. وللحديث بقية.

التعليقات