ايوان ليبيا

الثلاثاء , 23 أكتوبر 2018
أمين جامعة الدول العربية: العالم يعود إلى عصر الصراع بين القوى الكبرىخادم الحرمين الشريفين وولي العهد السعودي يستقبلان نجل جمال خاشقجي| صورغسان سلامة يجتمع بممثلي مصراتهليبيا ... 7 سنوات بعد الزعيم معمر القذافياغتيال مدير مكافحة المخدراتخطة حفتر لتطهير الجنوبالكتيبة 128 مشاة تقبض على الإرهابي «القرقعي»الجيش يمنح فرصة أخيرة لمنتسبي العفو العام للالتحاق بمراكزهمشابي: بنسبة 99% هذا موسمي الأخير.. ولا أحب طريقة لعب مورينيورونالدو ردا على إيسكو: لست بحاجة للبكاء.. لن أتحدث عن كوارث الآخرينحوار - بوفون.. عن طرد زيدان الذي قلب الأمور لإيطاليا وتجربة باريسمورينيو وكريستيانو رونالدو.. تاريخ من التراشق والتجاذبالسفير الروسي: الرئيسان السيسي وبوتين اتفقا على سرعة إنشاء المنطقة الصناعية ببورسعيدالسفير الروسي: عودة السياح الروس بكثافة إلى مصر قريباالسفير الروسى: توقيع معاهدة الشراكة الشاملة والتعاون الإستراتيجى يكشف عمق العلاقة بين مصر وروسياأبو الغيط يستقبل وفدا رفيع المستوى من مجلس أمناء "مركز نظامي جانجافي الدولي"الجيش يقتل 3 متطرفين في درنة«الأبعج» آمر للمنطقة العسكرية الكُفرةالقيادة العامة تنسق مع تشاد والنيجر لتطهير الجنوب من العصاباتتصدير 630 ألف برميل نفط خام من ميناء البريقة إلى إسبانيا

من واشنطن يأتي الخبر اليقين.. لا قيادة إلا للطليان في ليبيا

- كتب   -  
من واشنطن يأتي الخبر اليقين.. لا قيادة إلا للطليان في ليبيا
من واشنطن يأتي الخبر اليقين.. لا قيادة إلا للطليان في ليبيا

 

محمد الامين يكتب :

من واشنطن يأتي الخبر اليقين.. لا قيادة إلا للطليان في ليبيا


قبل يومين أعلن رئيس وزراء ايطاليا بوضوح للرئيس الفرنسي أن بلاده لن تدعم إجراء انتخابات في ليبيا قبل إتمام المصالحة.. واليوم، وبقرار من دونالد ترامب، لن يكون بإمكان ماكرون أن يحلم بلعب دور منفرد في ليبيا، ودوره لا يمكن أن يكون أكبر من دور أي طرف آخر فيها في أحسن الاحوال.. فالقيادة الرئيسية للأمريكي الذي فوّض ممثله الايطالي كي يرعى مصالح الاثنين عقابا لماكرون على تهوّره في ملفات ثنائية كالحمائية التجارية وحرب الاقتصاد بين القارة العجوز وامبراطورية العمّ سام، ومحاربة الهجرة..

الساحة الليبية أصبحت ساحة تصفية حسابات اقليمية ودولية بامتياز.. وبناء على ما نسمعه ونراه لا يمكن إلا أن نقول وداعا للاستحقاق الانتخابي.. أمر العمليات الصادر من واشنطن لا يسري على الايطالي والفرنسي، بل كذلك على برلمان طبرق الذي أغلقه "العكّوز" فلم يستطع إلا أن يذعن ويرضى باجتماع دون مخرجات، وبمناقشات عقيمة لن تسفر عن قرارات بالطبع.. ككلّ مرة.. وكعادات مؤسسات الدول المستباحة في البلدان التابعة.. لا تصويت على مسودة الدستور في البرلمان..الاجتماع تم لرفع العتب وحدوده والغرض منه مرسومة ومحددة..

حكاية المصالحة التي يضعها الطليان شرطا للموافقة على اجراء الانتخابات في الشاطئ الرابع لن يُكتب لها النجاح كذلك لأن الخارج قد قام بأكثر من الواجب بإيغال الصدور وشيطنة النفوس، ودقّ من الأسافين ما يكفي لإدامة الازمة أعواما وأعواما..

لن يعي الليبيون حقيقة ما يضمره الطليان لبلدهم.. ولا حقيقة الشرور التي تُدبّرُ تحت شعار تطبيق المصالحة.. مصالحة بقرار أجنبي.. وانتخابات بقرار اجنبي.. ودور قيادي يُسندُ إلى بلد أجنبي من بلد أجنبي.. سوف ترون العَجب العُجاب أيها الليبيون.. وستصبحون على يوم تتمنّون فيه الوصاية.. وتحلمون فيه بالاستعمار غير المباشر.. لأنكم سوف تكونون تحت ما هو أبغض من الاحتلال وأشرّ من الاستعمار..

بين كل هذه التطورات.. يشغلني هدوء كبير وسكون عجيب من أحد الأطراف المعنية بأزمة ليبيا،، إنه الطرف البريطاني الذي يتحرك بلين ونعومة دون أن تجد أثرا لحركته..ودون أن ترصد له موقعا أو تسمع له صوتا.. قد يكون أخطر اللاعبين على الإطلاق، وقد يكون خيّر التراجع خطوة إلى الخلف كي يراقب أداء المنافسين..

كل الخصوم فاعلون لهم إراداتهم.. ولهم قرارهم.. واختياراتهم.. إلا الطرف الليبي منقادا تابعا لا سلطة له ولا إرادة يهيمن عليه الجميع، ويسيطرون عليه، ويُملُون عليه الشروط والتعليمات.. بلد تائه أضاع البوصلة وتاه في بحر متلاطم الأمواج.. فـ للّه الأمر من قبل ومن بعد، نسأله السلامة ورفع البلاء.. وللحديث بقية.

التعليقات