ايوان ليبيا

الثلاثاء , 23 أكتوبر 2018
أمين جامعة الدول العربية: العالم يعود إلى عصر الصراع بين القوى الكبرىخادم الحرمين الشريفين وولي العهد السعودي يستقبلان نجل جمال خاشقجي| صورغسان سلامة يجتمع بممثلي مصراتهليبيا ... 7 سنوات بعد الزعيم معمر القذافياغتيال مدير مكافحة المخدراتخطة حفتر لتطهير الجنوبالكتيبة 128 مشاة تقبض على الإرهابي «القرقعي»الجيش يمنح فرصة أخيرة لمنتسبي العفو العام للالتحاق بمراكزهمشابي: بنسبة 99% هذا موسمي الأخير.. ولا أحب طريقة لعب مورينيورونالدو ردا على إيسكو: لست بحاجة للبكاء.. لن أتحدث عن كوارث الآخرينحوار - بوفون.. عن طرد زيدان الذي قلب الأمور لإيطاليا وتجربة باريسمورينيو وكريستيانو رونالدو.. تاريخ من التراشق والتجاذبالسفير الروسي: الرئيسان السيسي وبوتين اتفقا على سرعة إنشاء المنطقة الصناعية ببورسعيدالسفير الروسي: عودة السياح الروس بكثافة إلى مصر قريباالسفير الروسى: توقيع معاهدة الشراكة الشاملة والتعاون الإستراتيجى يكشف عمق العلاقة بين مصر وروسياأبو الغيط يستقبل وفدا رفيع المستوى من مجلس أمناء "مركز نظامي جانجافي الدولي"الجيش يقتل 3 متطرفين في درنة«الأبعج» آمر للمنطقة العسكرية الكُفرةالقيادة العامة تنسق مع تشاد والنيجر لتطهير الجنوب من العصاباتتصدير 630 ألف برميل نفط خام من ميناء البريقة إلى إسبانيا

باروديا غرناطية ... بقلم / عبدالواحد حركات

- كتب   -  
باروديا غرناطية ... بقلم / عبدالواحد حركات
باروديا غرناطية ... بقلم / عبدالواحد حركات

 

باروديا غرناطية ... بقلم / عبدالواحد حركات

لدينا خيارات لا نهاية لها من الحلول، أفظعها أن نحول بلدنا إلى نجوع ، ونعتاد الصعلكة..!

تعلمون أن الصعلكة جريمة سرقة وضعت على وجهها أصباغ النبل ( وصارت دوبلير للنبالة إن صح الوصف)، ترتدي مثل ومبادئ تنافي جوهرها وتطابق ظاهرها، وبوصفنا كارهي الجواهر ومدمني المظاهر، تعاطينا الصعلكة وانتشينا بها إلى حد الجنون، وارتمينا في زخرف القول عراة من مبادئنا وتبعنا بأعين مغمضة وضمائر غافلة صعاليك السياسة والجهوية، المتدثرين بمبادئ ومثل مهدولة لا أزرار لها ولا سحاب ( سريتة) ولا أحزمة، نصف مهترئة تقلبها رياح الأهواء والأطماع وتجدبها أيد سوداء في كل آن وحين.

مشاكلنا في من يحلون مشاكلنا..!

 أؤلئك اللامنتمين ذوي النزعة الماضوية فكراً، والبرغماتية حياة، والتدميرية قولاً وعملاً، المقيدين إلى أوتاد صدئة زرعها كليب، وبكى عندها الزير، وتفجع في ظلها أمرؤ القيس، وناحت بجوارها الخنساء، وتباكي قبالتها المستعصم،  وكللت بالحقد في ظلالها قُـطام التميمية،  وطافت حولها العرب والأعراب والمستعربون بوله وفجيعة والتياع ولازالت تطوف وستظل!.

ما يضير أن النجوع في الأدمغة أكثر رسوخاً منها على الأرض، وأن الأكاذيب التي نحياها ونحيا لها وبها وفيها، لن تفارقنا حتى نفارقها حقيقة، فتقاتلنا من أجلها هراء ضج منه الشيطان، وأوجس منها قلب أحمر ثمود " قيدار" خيفة، فإعادة إنتاج السيناريوهات القديمة " الأبيض والأسود" مأساة غرناطية، ووباء النوستالوجيا الذي نتناقله فيما بيننا، ونورثه لأبنائنا ونقذف به على غير هدى، لا يمكن أن يفضي إلا للفناء، ولا يرسخ سوى الضغائن، ولا يؤنس سوى الشيزوفرينيين أعداء الحياة والحياء.

نحتاج جميعاً إلى "سوفت وير" تحديث (وساستنا أولاً)، لبناء وعي حقيقي وللانسجام مع الحاضر وعيشه، ونحتاج إلى إقامة مراسم دفن فنيقية نحرق فيها الماضي الذي يقيدنا،  والتاريخ الموبوء الذي يبرر سقوطنا، لننطلق دونهما خفافاً وبوعي إنساني نحو بناء المدنية وترسيخها، فلن تقوم لنا قائمة بدونها، ولن نخطو خطوة للأمام مالم نعتد ديناميكياتها وتقاليدها، التي تناسب حياة التكنولوجيا الفارهة التي نتقلب فيها اليوم بطباع وتقاليد أهل الكهوف.

البكاء على اللبن " النفط" المراق لا يجدي، فالثروة الأثمن التي نفقدها هي الانسان وإنسانيته، وقيمة الوطن الذي نتغنى " ننشز" به ليست التراب بل الناس..!
اتركوا لوك الهواء وكسر الوسائد، واستعادة ما في الجوف ومضغه ( قصع الجرة)، وتعالوا إلى كلمة سواء، وثقوا أنه لم يعد بإمكان أحد ( فرداً أو دولة) التغني بالاستقلال والانعزالية، فكلنا أفراداً ودول ، حكومات وشعوب، مؤسسات ووزارات، فاعلو الخير والأشرار، التقاة والعصاة، كلنا بلا استثناء عبيد وجواري ومخصيين لتكنولوجيا الإنترنت بإرادتنا.

 الأنترنت الذي ابتكرته أمريكا (الشيطان المريد)، وهي المسيطر والمشرف الوحيد عليه، والمستودع الأساسي لكل أسراره وما يوجد به، من أحاديث مجون الليل وتدابير السياسة، إلى صور نسائنا وبناتنا ووثائق حكوماتنا، ومعلومات أجهزتنا الحكومية والأمنية والمصرفية، وأسماء السجناء والمرضى، وصفقات التجارة وحجوزات الطيران، وما نخفيه عن آبائنا ، وما تخفيه عنا بناتنا أو زوجاتنا، وكل ما نعتقد أنه في الخفاء والأمان، محفوظ هنالك عند الشيطان (أمريكا)، ويصلنا عبر غيلان الاستعمار، الذي نحلم به آناء النوم وآناء اليقظة، وسلطاتنا الافتراضية لا تملك من أمرها وأمرنا سوى الظاهر، لأن استخدام التكنولوجيا عبودية حديثة وطوعية وشهية، ولا تعدو غفوة لذيذة بهناء في حضن غول، لم يجبرنا على الاقتراب منه ولم يدعنا للجلوس بأحضانه.

يعلم الله وساوس الأنفس، وأمريكا تعلم وساوس الإنترنت، فأي استقلال لنا أو لدول معلوماتها ومؤسساتها على الإنترنت،  والأدهى إداراتها على الفيس بوك، بضاعة رخيصة بمتناول أي قرصان أنترنت "هكرز" مبتدئ بالهند أو بغيرها، أن يسطو عليها ويتحكم بها ويمنع أصحابها من استعادتها ويستفيد منها..!
صدقوا.. الشيطان ( أمريكا) طيب، منحكم الإيميلات والفيس بوك والتويتر والإنستجرام مجانا..!

كما كنت .. أقيموا بني أمي صدور مطيكم..!

التعليقات