ايوان ليبيا

الخميس , 16 أغسطس 2018
مجلس الشيوخ الأمريكي يبحث فاتورة إنفاق ضخمة وسط اعتراضات ترامببرشلونة بطلًا لكأس جامبر بعد الفوز على بوكا جونيورزمسيرة أسد كاميروني لا يستسلم.. 13 محطة في مشوار إيتو«خليكي أحلى في العيد» بـ8 وصفات طبيعية ورخيصة«الموف» موضة في الدهانات.. استخدميه مع هذه الألوانالبيت الأبيض يدين فرض الرسوم الجمركية التركية على واردات أمريكيةالبيت الأبيض: النظام الإيراني يسجن ويعتقل مواطنيه المدافعين عن حقوقهمإغلاق صالة بمطار بودابست لفترة وجيزة لوجود حاوية ساخنة بها أحد النظائرالسراج والمشري والكبير يناقشون برنامج الإصلاح الاقتصاديليبيا وطننا .... هكذا نريدها ... بقلم / حسين بن ماديالجيش يمنح 1000 دينار عيدية لأسر الشهداءبيان من مجلس النواب حول انباء صرف عيدية لأعضاء المجلسانطلاق اعمال المؤتمر العام الثاني للتجمع الوطني الليبيمن يحرس عرين الريال في موقعة السوبر الأوروبي؟إصابة خطيرة لدي بروين في تدريبات السيتيبوتين: روسيا تنتظر زيارة الرئيس الصينى فى سبتمبرتدشين أعمال ندوة الحج الكبرى في دورتها الـ 43 تحت عنوان "شرف الزمان والمكان"ارتفاع حصيلة كارثة فيضانات ولاية كيرالا الهندية إلى 67 قتيلامقتل 6 أطفال جراء انفجار صاروخ "كانوا يلعبون به" بأفغانستاناستغني عن الجاهز واعملي تشيكن رول في البيت

القيصر.. أسطورة كرة القدم البرازيلية الذي لم يلعب أي مباراة

- كتب   -  
القيصر

الرجل الغشاش، هو أفضل وصف يمكن إطلاقه على كارلوس قيصر، أعظم لاعب كرة قدم في التاريخ لم يسبق له أن لعب أي مباراة، وصف قيصر بهذا اللقب بعدما خلق مسيرة كروية دون امتلاكه أي موهبة من مواهب كرة القدم، فالرجل الغشاش البالغ من العمر الآن 55 عامًا وقع للعديد من الأندية البرازيلية من بوتافوجو وفلامينجو وفاسكو دي جاما، وأندية أخرى في مسيرته التي امتدت لنحو عقدين من الزمن.

وسجلت قصته الغريبة في فيلم وثائقي من إخراج لويس مايليز والمنتج الأيرلندي توم ماركام تحت اسم "القيصر: أعظم لاعب كرة قدم لم يلعب كرة القدم".

وحصل كارلوس على لقب القيصر نظرًا للشبه الكبير بينه وبين أسطورة كرة القدم الألمانية فرانز بيكينبابور، فاسمه الحقيقي هو كارلوس هينريكي رابوسو، ولم يلعب كارلوس أي مباراة إحترافية طوال حياته، حيث تنقل بين الأندية مخفيًا إمكانياته المحدودة تحت مظلة ادعاء الإصابات.

يتمتع القيصر بحيلة الحفلات لخداع الشخصيات الكبرى في كل ناد وتعزيز سيرته الذاتية عند رؤساء الأندية، فهو قادر على الترويج لنفسه أكثر من قدرة ستيف جوبز في الترويج لمنتجات أبل، وفي عصر لم يوجد فيه الإنترنت، لم يشكك أحد في مصداقيته.

وتحدث في الفيلم الوثائقي العديد من أساطير كرة القدم البرازيلية من أمثال كارلوس ألبرتو وزيكو وجونيور وريناتو جاوشو عن قصصه الخيالية حيث قال بيبيتو إن قصص القيصر كانت خيالية ولكن تجبرك على تصديقها وتسحرك وتدفعك للاستماع إليها بحرص شديد.

ولد القيصر في بورتو أليجري في منطقة مينوس دي فينتو، وادعى أنه تم اختطافه عندما كان يبلغ من العمر 7 سنوات ونقل إلى ريو دي جانيرو في عام 1970، عاش القيصر في بوتافوجو وتبناه أب ثري وأم مدمنة للكحوليات، وكانت قاسية تجاهه، الأمر الذي أبعده عن شرب الكحوليات لكرهه الشديد لها.

كانت حياته في الصغر قاسية لرفض أمه أن يساعده أبوه، حيث عمل في السوبر ماركت للحصول على بعض الأموال لمساعدته فى أثناء التدريب، وكان مولعا بحب كرة القدم منذ الصغر غير أنه لم يحب لعبها بشكل احترافي بل حب التفكير، فوجوده في الأندية كان من أجل الاعتناء باللاعبين والتأكد من عدم حدوث أي مكروه لهم والعمل على جلب عقود الرعاية لهم والتأكد من حصولهم على مقدمات عقودهم.

وعندما كان يحاول أي رئيس ناد التخلص منه، يجتمع اللاعبون من أجل إقناع الرئيس بعد بيعه نظرًا لمساهمته في زيادة قيمة النادي وزيادة الروابط بين اللاعبين.

في أثناء صغره في بوتافوجو كان يلعب كرة القدم في الشارع عندما شاهده أحد المستكشفين واصطحبه إلى النادي في الساعة السابعة صباحًا ولم يكن معه حذاء وساعده النادي ولكن لم تسر الأمور معه على أفضل ما يرام ليجد نفسه في فلامنجو بنصيحة من اللاعب البرازيلي جونيور.

وفي مباراة تجريبية قال القيصر إنه طرد بصورة خاطئة بدلًا من لاعب آخر يشبهه ليتم طرده من النادي بعد تلك الواقعة، وبعمر 16 عامًا، حصل على أول عقد احترافي من فريق بيوبلا المكسيكي، لينتي العقد بعد أشهر قليلة دون أن يخوض مباراة واحدة حتى.

وفور عودته إلى البرازيل، بات القيصر صديقًا مقربًا لكارلوس ألبرتو توريس وريكاردو روشا وريناتو جاوشو، ولعلمه الكبير بكل خبايا ريو في الحفلات، تأكد القيصر من تلقي أصدقائه معاملة الملوك في كل الملاهي الليلية وتعريفهم على الفتيات، وكان الهدف هو بناء صداقة قوية معهم لمساعدته على توقيع عقود قصيرة مع الأندية المختلفة.

وفي كل مرة يوقع فيها على عقد، يخبر المسؤولين في النادي لافتقاره للياقة المباريات، وأنه يحتاج لقضاء الأسبوع الأول في التدريب بدون كرة، وفي ثمانينيات القرن الماضي وجد القيصر في فريق بانجو وكان مالك النادي هو كاستور دي أندرادي واحد من أكبر زعماء العصابات في البرازيل.

وفي إحدى المباريات طارد كاستور حكمًا فى الملعب لعدم إعجابه بقراراته في المباراة بل وطارده بالسلاح، ولكن لم يمنع ذلك القيصر من التوقف عن حيله، ففي إحدى المباريات طلب منه الدخول كبديل لخوض مباراته الأولى ليقرر التعرض للطرد قبل دخوله إلى أرض الملعب.

وحينها ادعى القيصر معاناته من الإصابة في أول 3 أشهر بسبب عدم وجود تقنية الرنين المغناطيسي في ذلك التوقيت، وكان على الطبيب التعامل مع ادعائه بمصداقية.

 وفي أحد الأيام قرر القيصر الذهاب إلى أحد الملاهي الليلية ولم يكن هناك الهواتف المحمولة في ذلك التوقيت وطلب منه في اليوم التالي أن يلعب المباراة، حينها خبر المدرب بأنه لا يستطيع اللعب وأخبره المدرب بأنه سيوجد على مقاعد البدلاء فقط ولن يشارك، وكانت تلك مباراة في الدوري أمام كورتيبا، وكانت درجة الحرارة تقارب 40 درجة.

وبعد 5 دقائق تقدم كورتيبا 1-0 ثم 2-0، وبعد 8 دقائق طلب كاستور من المدرب إدخال القيصر، وبدأ القيصر يشعر بالقلق وفي أثناء إجرائه العمليات الإحمائية تعرض لبعض الشتائم من الجماهير، ليقرر القفز فوق السور الفاصل والتشاجر مع المشجعين ليتعرض للطرد قبل الدخول إلى أرض الملعب.

وبعد نهاية المباراة دخل كاستور إلى غرف خلع الملابس وسط ضحك اللاعبين بعدما تأكد لهم أن حيلة القيصر قد كشفت، وحينها قال القيصر لكاستور بأن الله أخذ منه والده ولكنه منحه والدا جديدا لم يتحمل إهانته في المدرجات، وأخبره بأنه لا داعي للشعور بالقلق حيث ينتهي عقده مع الفريق بعد أسبوع، وحينها طلب كاستور مضاعفة أجره وتمديد عقده لمدة 6 أشهر أخرى".

هكذا كانت علاقة القيصر مع اللاعبين ورؤساء الأندية، أما الصحفيون فكان للقيصر أسلوبه الخاص في إجبارهم على نشر أخبار كاذبة عنه، فعندما ينزل إلى التدريبات، كان يحرص على تحيتهم جميعًا ومنحهم قمصان اللاعبين، وكان يحرص على أن يدلي النجوم بحوارات عندما يرغب الصحفيون في هذا الأمر، وبالتالي لم تكتب عنه الصحافة أي شيء لمدة 26 سنة.

وكشف القيصر الذي زعم أنه مارس الجنس مع أكثر من 1,000 امرأة، عن السبب وراء عدم رغبة أي شخص في كشف سره، فاللاعبون يعلمون كل شيء ولكنهم يتمتعون بعلاقة صداقة قوية معه، والصحفيون سعداء بما يقدم لهم من هدايا ومساعدات، والأطباء غير قادرين على كشف حيلته لعدم توفر أجهزة الرنين المغناطيسي.

وفي إحدى المرات وجد القيصر في فريق أراد مشاركته بشدة في المباراة وحينها كان للقيصر صديق يعمل طبيب أسنان، وأتى إليه رئيس النادي وأخبره بأنه لم يشارك في أي مباراة، حينها قدم له القيصر تقريرا طبيا يؤكد معاناته من آلام في الأسنان.

وفي ناد آخر حرص المسؤولون على جلب كاهن من أجل علاجه بالسحر الأسود، وحينها ذهب إليه القيصر وقال له بأن يأخذ الأموال ويذهب فلا يوجد أي شيء يعاني منه، وطلب منه عدم بذل أي جهد معترفًا له بأنه ادعى الإصابة وسيظل يدعي الإصابة طوال حياته.

 

التعليقات