ايوان ليبيا

الأحد , 15 يوليو 2018
دجوكوفيتش يتعرض للانتقادات بسبب تشجيع كرواتيامودريتش وبوجبا يعانيان من الموسم الأطول في مسيرتهما الاحترافيةالتشكيل الرسمي لنهائي المونديال بين فرنسا وكرواتيافرنسا بطل كأس العالم برباعية أمام كرواتياتحالف مؤيد لـ"فتح الله جولن": مستقبل تركيا سيكون أكثر سوداوية.. وأردوغان استغل الانقلاببوكو حرام تسيطر على قاعدة للجيش النيجيري تضم 700 جنديالجامعة العربية تناقش "مقابر الأرقام" و"تجارة البشر" في اليوبيل الذهبي للجنة العربية لحقوق الإنسانوزيرة العدل الألمانية تحذر من الإضرار بسيادة القانون على خلفية ترحيل حارس سابق لـ"بن لادن" إلى تونسطريقة عمل حمام محشي بالفريكساعات طرح الاحمال اليوم الاحد 15 يوليو 2018أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم الاحد 15 يوليو 2018بدء خروج مسلحي درعا وعائلاتهم إلى الشمال السوريوزير الداخلية العراقي يقيل قائد شرطة النجفترامب: لدي "توقعات محدودة" بشأن لقائي مع بوتينجنوب إفريقيا تحيي مع أوباما ذكرى مانديلانهائي كأس العالم.. فرنسا للعودة إلى المجد وكرواتيا لكتابة التاريخنهائي كأس العالم.. هل يقود «قفاز سوباسيتش» منتخب كرواتيا لتحقيق المجد؟روسيا 2018.. مونديال الأخبار الكاذبةمبابي Vs مودريتش.. من يحسم صراع نهائي المونديال؟في ذكرى تدمير المطار....الحديث عن اعادة تأهيله ... بقلم / ميلاد عمر المزوغي

شعار قطاع الصحة العامة : منك المواد ومنا اليد العاملة ... بقلم / ميلاد عمر المزوغي

- كتب   -  
شعار قطاع الصحة العامة : منك المواد  ومنا اليد العاملة ... بقلم / ميلاد عمر المزوغي
شعار قطاع الصحة العامة : منك المواد ومنا اليد العاملة ... بقلم / ميلاد عمر المزوغي

 

شعار قطاع الصحة العامة : منك المواد  ومنا اليد العاملة ... بقلم / ميلاد عمر المزوغي

لا اريد ان اعدد الكم "المتواضع" من الكوادر الطبية والطبية المساعدة التي عملت السلطات الليبية وعلى مدى نصف قرن او يزيد على تأهيلها بالداخل والخارج بمختلف التخصصات الطبية,وكذا المرافق الصحية المتمثلة في المستوصفات والمستشفيات وانتهاءا بالمجمعات الطبية الكبرى العملاقة,فهي شاهدة للعيان للمقيمين بالداخل سواء ليبيين او رعايا دول اخرى اتوا للارتزاق,ولمن يريد معرفة ذلك بإمكانه البحث في الشبكة العنكبوتية ويتحصل على مبتغاه.   

المؤسف له حقا انه وفي ظل ثورة التغيير نحو الافضل وتوفر الامكانيات الهائلة,تنحدر الخدمات الطبية بالبلد الى القاع,لقد عمّ الخراب كافة المرافق الصحية,لم تتم صيانة غالبية المرافق او المعدات بها او توريد اخرى جديدة,بل نجد انه قد تم التعدي عليها سواء بتعطيلها عن العمل او نهبها وبيعها في السوق,لتساهم في تفاقم الازمات التي تحدق بالمواطن وترمي به في اتون القطاع الخاص للصحة,والذي لا يختلف كثيرا عن بقية القطاعات الاخرى,التي تهدف الى الربح السريع بأيسر الطرق وبأقل التكاليف,مع الاستثناء للقلة .

القطاع الصحي العمومي مبانٍ شبه متآكلة خاوية على عروشها إلا من اولئك الذين يرتادونها سواء للعمل او قضاء الحاجة,الحد الادنى من العمالة,الادوية البسيطة التي كانت تعطى مجانا لتخفيف العبء على المواطن لم تعد موجودة,كافة الادوية التي تكتب بالوصفة يتم شرائها من القطاع الخاص بأسعار جنونية في ظل غياب الدولة والرقابة على الاسعار,بل تتواجد بالسوق ادوية منتهية الصلاحية,اثمانها ارخص قليلا,يجد فيها عامة الشعب ضالته فيقتنيها وتكون الكارثة الكبرى ويكون المواطن البسيط اولى الضحايا,فيفقد مدخراته في الطبابة اولا ومن ثم يفقد نفسه,أي تمشيطه بأسلوب خسيس ونذل,لأن من يسيطرون على البلد يفتقرون الى الحد الادنى من الانسانية,من كان يصدق يوما ان تقوم منظمات الاغاثة الدولية والجمعيات الخيرية بجلب العقاقير والأمصال الضرورية(مرضى السكري مثالا والذين يتجاوز عددهم المليون نسمة-يعني سدس السكان؟! ) وأموال الدولة يستخدمها ساستنا في التنزه والاصطياف.

الانقسام السياسي ساهم بفاعلية في تفاقم الامور الاقتصادية,غالبية الشعب اصبح دون مستوى خط الفقر,هؤلاء يضطرون الذهاب الى المشافي العامة للتداوي وإجراء بعض العمليات وبالأخص استئصال العصارة الصفراء(المرارة)او الزائدة Appendicitis وما شابه ذلك,هؤلاء المرضى يحضرون معهم كافة المواد اللازمة لإجراء العملية,بدءا القيام بإجراء التحاليل اللازمة خارج المشفى وإحضار خيط رتق الجرح الناتج عن العملية,مرورا بأكياس التغذية والإبر الخاصة بها وانتهاءا بملابس اجراء العملية(قماش قطني خفيف فضفاض تستخدم لمرة واحدة) ليس للمريض فقط بل للطاقم الطبي الذي سيجري العملية! اضافة الى جلب الادوية.

لقد انفقت الدولة المليارات من العملة الصعبة لعلاج جرحى الثورة بالخارج,اعداد الجرحى في تزايد مستمر رغم سقوط النظام منذ سبع سنوات وإعلان التحرير,أي انها حرب بين افرقاء يريدون السلطة لا بناء الدولة,ويُحمّلون المواطن ثمن الفاتورة,انه لشيء عجاب,ولا تزال بعض الدول التي قامت وتقوم بعلاجهم تطالب بملايين الدولارات,لو تم تخصيص الجزء اليسير من تلك الاموال على اعادة تأهيل المرافق الصحية لتحسنت الامور,ولكن هيهات ان ينتظر من اناس الخير وتشهد عليهم اعمالهم الاجرامية منذ مجيئهم.

نخلص الى القول بان المشافي اصبحت مجرد مكان لاقامة العمليات الجراحية ليس إلا, وكأني بقطاع الصحة العامة يرفع شعار: ايها الزبون ..منك المواد ومنا اليد العاملة.. وعلى الرب الشفاء,تحية الى كل الاطقم الطبية التي تبذل قصارى الجهود لمساعدة المواطن...ندرك ان ليس بيد هؤلاء حيلة وتظل المواقف الشخصية مدعاة للفخر والاعتزاز..انهم رسل محبة وإخاء ورحمة وبذل وعطاء غير منقطع,فدوام الحال من المحال ولكل ازمة حل وان تأخر قليلا.

التعليقات