ايوان ليبيا

الأحد , 15 يوليو 2018
دجوكوفيتش يتعرض للانتقادات بسبب تشجيع كرواتيامودريتش وبوجبا يعانيان من الموسم الأطول في مسيرتهما الاحترافيةالتشكيل الرسمي لنهائي المونديال بين فرنسا وكرواتيافرنسا بطل كأس العالم برباعية أمام كرواتياتحالف مؤيد لـ"فتح الله جولن": مستقبل تركيا سيكون أكثر سوداوية.. وأردوغان استغل الانقلاببوكو حرام تسيطر على قاعدة للجيش النيجيري تضم 700 جنديالجامعة العربية تناقش "مقابر الأرقام" و"تجارة البشر" في اليوبيل الذهبي للجنة العربية لحقوق الإنسانوزيرة العدل الألمانية تحذر من الإضرار بسيادة القانون على خلفية ترحيل حارس سابق لـ"بن لادن" إلى تونسطريقة عمل حمام محشي بالفريكساعات طرح الاحمال اليوم الاحد 15 يوليو 2018أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم الاحد 15 يوليو 2018بدء خروج مسلحي درعا وعائلاتهم إلى الشمال السوريوزير الداخلية العراقي يقيل قائد شرطة النجفترامب: لدي "توقعات محدودة" بشأن لقائي مع بوتينجنوب إفريقيا تحيي مع أوباما ذكرى مانديلانهائي كأس العالم.. فرنسا للعودة إلى المجد وكرواتيا لكتابة التاريخنهائي كأس العالم.. هل يقود «قفاز سوباسيتش» منتخب كرواتيا لتحقيق المجد؟روسيا 2018.. مونديال الأخبار الكاذبةمبابي Vs مودريتش.. من يحسم صراع نهائي المونديال؟في ذكرى تدمير المطار....الحديث عن اعادة تأهيله ... بقلم / ميلاد عمر المزوغي

الحاجة إلى المشروع الوطني الجامع أشدّ من أي وقت مضى ... بقلم / محمد الامين

- كتب   -  
الحاجة إلى المشروع الوطني الجامع أشدّ من أي وقت مضى ... بقلم / محمد الامين
الحاجة إلى المشروع الوطني الجامع أشدّ من أي وقت مضى ... بقلم / محمد الامين

 

الحاجة إلى المشروع الوطني الجامع أشدّ من أي وقت مضى ... بقلم / محمد الامين

وسط الثورة المعلوماتية وكثرة وسائل الاتصال وسرعة الحصول على المعلومة.. وفرص التوظيف الكثيرة التي يتيحها الفضاء الإعلامي عموما، أصبح المكسب السياسي زئبقيا وهلاميا لا يستقر على حال.. مؤشراته تحاكي حركة مؤشرات البورصة.. فمخاوف نشأة واضمحلال الفقاعات السياسية لا تختلف كثيرا عن نظيراتها في أسواق المال والأسهم، حيث يمكنك باختصار أن تفقد خلال ساعات أو دقائق قليلة كل ما تراكمه من مكاسب وانتصارات في رصيدك الإعلامي على مدى أشهر أو أعوام..

لأجل ذلك، فإنني لا أؤمن كثيرا بجدوى المعارك ذات الدافع الأيديولوجي، أو الشخصي، أو الفئوي أو الجهوي.. فهي معارك تستنزف المقدرات والجهود وكثيرا من ماء الوجه وتذهب بالمصداقية، وعلى الرغم من أن رحاها تدور فوق تراب الأوطان وعلى أكتاف الشعوب، فإنها لا تخدم في النهاية إلاّ من يؤجّجونها بدافع الظفر بالسلطة أو المال..

الحال ينطبق بالطبع على الجوقة الإعلامية الصاخبة التي انطلقت مع إطلالة رؤوس من جماعة الإخوان في مؤتمر المصرف المركزي.. وهي حملة هستيرية غير موفّقة تستهين بعقول المواطنين وتضحك على ذقونهم .. لا ننسى أن من ينبشون المستندات الدفاتر والأوراق الأمنية القديمة للدولة الليبية هُم أنفسهم من خططوا وحاربوا الدولة ونخروها من الداخل وقفزوا من مركب لأخر حتى قبل الغرق، وتحالفوا مع الإخوان ومع المقاتلة واستقووا بالأجنبي ، وربطوا مصائرهم به ومع كل الذين تكالبوا على ليبيا.. لماذا فعلوا ذلك؟ ولماذا اتحدوا جميعا رغم كل تناقضاتهم واختلافاتهم؟ طبعا، فعلوا ذلك من أجل السلطة.. ومن أجل المال.. ولماذا اختلفوا اليوم؟ اختلفوا وتناقضوا من أجل السلطة والمال..لكن أُضيفَ إليهما عاملٌ آخر.. هو الخوف من هبوب الرياح المعاكسة..

السذّجُ فقط هم من يصدّقون أن من خان مرّة يمكن أن يستقيم بعدها.. والبسطاء فقط هم من يعتقدون أن إنقاذ الأوطان يمكن أن يحدث باتفاقيات جهوية أو بكراهية أيديولوجية.. أرى أن وراء هذه الحملة محاولاتٌ خفية لتبييض أفراد مشبوهين ومجموعات ملوّثة تحاول الركوب على الحدث وتفتعل حملة من لا شيء.. فلا يوجد سرٌّ في هيمنة الإخوان على المصرف المركزي ولا على طرابلس، ولا على كثير من المؤسسات فيها.. لذلك فالأمر في جزء كبير منه يصيبُ بالضرّر أكثر ممّا يجلب النفع..

إن إنقاذ الوطن يحتاج مشاريع حقيقية جامعة مقنعة للناس يختارونها في مناخات ملائمة بعقولهم قبل عواطفهم.. فقد جرب الليبيون الاندفاع والعواطف والتحريض والتطبيل، وتيقنوا أن نتائج مثل هذه الأساليب لا يمكن أن يُعوّلَ عليها في بناء الأوطان.. وأنها أشبه بجرعات تخدير أو تهييج أو إثارة تَخفُت وتتلاشى بمجرد انتهاء مدتها الزمنية.. لا تعوّلوا على الكراهية والتحريض.. ولا تعوّلوا على الإغراء والإغواء والمغالطة.. فالشعب الليبي اليوم يعرف الجميع.. ويدرك أدواتهم.. والمعلومات متاحة أمامه بكل الوسائل والوسائط..

إن ذاكرة الشعب الليبي قوية.. ولا ينبغي أن يغترّ أحدٌ بحاله اليوم وسط المعاناة.. الشعب الليبي لا يحتاج حقنًا ولا تحريضاً، بل يحتاج إقناعا.. يحتاج فرصة آمِنةً للتعبير عن رأيه في انتخابات عادلة وشفافة وحرّة كي يضع الجميع أمام ملفّاتهم وخطاياهم، ويفضح حقيقة الأحجام والأوزان.. هذا ما يحتاجه الليبيون.. وهذا ما تحتاجه ليبيا. توقفوا عن الجعجعة والصراخ، واجتهدوا في إنجاح الاستحقاق دون دماء، ودون مصادمات وتوترات.. وللحديث بقية.

التعليقات