ايوان ليبيا

الأحد , 24 مارس 2019
جيجز: أجبرت نفسي على كره أرسنال لأتحفز أمامههازارد: لا شيء بعد بخصوص ريال مدريدكومان دون تردد: ميسي الأفضلجيرارد: تتويج ليفربول بالدوري سيجعلني أسعد إنسان في العالمملك تايلاند يدعو إلى تأييد "الأخيار" فى الانتخابات البرلمانيةمادورو يتهم "دمية الشيطان" بإعداد خطة لاغتيالهرئيس الخطوط الجوية الإثيوبية يلقي باللوم على "بوينج" فى كارثة الطائرة المنكوبة"قلبي على ولدي انفطر".. وفاة أم أردنية بعد تشييع ابنها ضحية "مذبحة المسجدين" فى نيوزيلنداالجولان صهيونية بقرار من ترامب فما رأي أصدقائه العرب؟ وهل إهداؤها إلى نتانياهو في موسم انتخابي جزء من صفقة القرن؟المركزي يطالب باستبدال دعم المحروقات بدعم ماليحجم زيادة مرتبات الدولة مقارنة بالعام الماضيتخصيص طائرتين لنقل بعض مشجعي المنتخب إلى تونسأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم الاحد 24 مارس 2019المبشر يكشف أسباب تعثر الأزمة الليبيةتأمين توزيع الوقود على المواطنين بأم الأرانبوقفة بطرابلس للمطالبة بإطلاق السنوسيتحرير ثلاثة نيجريين مختطفين جنوب طرابلسإزالة الكورنيش القديم بطرابلسبحث مشاكل الجالية الفلسطينية بسرتإصابة أربعة فلسطينيين في اشتباكات ليلية مع جنود إسرائيليين في غزة

الحاجة إلى المشروع الوطني الجامع أشدّ من أي وقت مضى ... بقلم / محمد الامين

- كتب   -  
الحاجة إلى المشروع الوطني الجامع أشدّ من أي وقت مضى ... بقلم / محمد الامين
الحاجة إلى المشروع الوطني الجامع أشدّ من أي وقت مضى ... بقلم / محمد الامين

 

الحاجة إلى المشروع الوطني الجامع أشدّ من أي وقت مضى ... بقلم / محمد الامين

وسط الثورة المعلوماتية وكثرة وسائل الاتصال وسرعة الحصول على المعلومة.. وفرص التوظيف الكثيرة التي يتيحها الفضاء الإعلامي عموما، أصبح المكسب السياسي زئبقيا وهلاميا لا يستقر على حال.. مؤشراته تحاكي حركة مؤشرات البورصة.. فمخاوف نشأة واضمحلال الفقاعات السياسية لا تختلف كثيرا عن نظيراتها في أسواق المال والأسهم، حيث يمكنك باختصار أن تفقد خلال ساعات أو دقائق قليلة كل ما تراكمه من مكاسب وانتصارات في رصيدك الإعلامي على مدى أشهر أو أعوام..

لأجل ذلك، فإنني لا أؤمن كثيرا بجدوى المعارك ذات الدافع الأيديولوجي، أو الشخصي، أو الفئوي أو الجهوي.. فهي معارك تستنزف المقدرات والجهود وكثيرا من ماء الوجه وتذهب بالمصداقية، وعلى الرغم من أن رحاها تدور فوق تراب الأوطان وعلى أكتاف الشعوب، فإنها لا تخدم في النهاية إلاّ من يؤجّجونها بدافع الظفر بالسلطة أو المال..

الحال ينطبق بالطبع على الجوقة الإعلامية الصاخبة التي انطلقت مع إطلالة رؤوس من جماعة الإخوان في مؤتمر المصرف المركزي.. وهي حملة هستيرية غير موفّقة تستهين بعقول المواطنين وتضحك على ذقونهم .. لا ننسى أن من ينبشون المستندات الدفاتر والأوراق الأمنية القديمة للدولة الليبية هُم أنفسهم من خططوا وحاربوا الدولة ونخروها من الداخل وقفزوا من مركب لأخر حتى قبل الغرق، وتحالفوا مع الإخوان ومع المقاتلة واستقووا بالأجنبي ، وربطوا مصائرهم به ومع كل الذين تكالبوا على ليبيا.. لماذا فعلوا ذلك؟ ولماذا اتحدوا جميعا رغم كل تناقضاتهم واختلافاتهم؟ طبعا، فعلوا ذلك من أجل السلطة.. ومن أجل المال.. ولماذا اختلفوا اليوم؟ اختلفوا وتناقضوا من أجل السلطة والمال..لكن أُضيفَ إليهما عاملٌ آخر.. هو الخوف من هبوب الرياح المعاكسة..

السذّجُ فقط هم من يصدّقون أن من خان مرّة يمكن أن يستقيم بعدها.. والبسطاء فقط هم من يعتقدون أن إنقاذ الأوطان يمكن أن يحدث باتفاقيات جهوية أو بكراهية أيديولوجية.. أرى أن وراء هذه الحملة محاولاتٌ خفية لتبييض أفراد مشبوهين ومجموعات ملوّثة تحاول الركوب على الحدث وتفتعل حملة من لا شيء.. فلا يوجد سرٌّ في هيمنة الإخوان على المصرف المركزي ولا على طرابلس، ولا على كثير من المؤسسات فيها.. لذلك فالأمر في جزء كبير منه يصيبُ بالضرّر أكثر ممّا يجلب النفع..

إن إنقاذ الوطن يحتاج مشاريع حقيقية جامعة مقنعة للناس يختارونها في مناخات ملائمة بعقولهم قبل عواطفهم.. فقد جرب الليبيون الاندفاع والعواطف والتحريض والتطبيل، وتيقنوا أن نتائج مثل هذه الأساليب لا يمكن أن يُعوّلَ عليها في بناء الأوطان.. وأنها أشبه بجرعات تخدير أو تهييج أو إثارة تَخفُت وتتلاشى بمجرد انتهاء مدتها الزمنية.. لا تعوّلوا على الكراهية والتحريض.. ولا تعوّلوا على الإغراء والإغواء والمغالطة.. فالشعب الليبي اليوم يعرف الجميع.. ويدرك أدواتهم.. والمعلومات متاحة أمامه بكل الوسائل والوسائط..

إن ذاكرة الشعب الليبي قوية.. ولا ينبغي أن يغترّ أحدٌ بحاله اليوم وسط المعاناة.. الشعب الليبي لا يحتاج حقنًا ولا تحريضاً، بل يحتاج إقناعا.. يحتاج فرصة آمِنةً للتعبير عن رأيه في انتخابات عادلة وشفافة وحرّة كي يضع الجميع أمام ملفّاتهم وخطاياهم، ويفضح حقيقة الأحجام والأوزان.. هذا ما يحتاجه الليبيون.. وهذا ما تحتاجه ليبيا. توقفوا عن الجعجعة والصراخ، واجتهدوا في إنجاح الاستحقاق دون دماء، ودون مصادمات وتوترات.. وللحديث بقية.

التعليقات