ايوان ليبيا

الثلاثاء , 25 سبتمبر 2018
عايزة طفلك يحب المذاكرة؟.. الحل في 5 نصائحلو طفلك مُشتت في المدرسة.. شجعيه يشرب «ميّه»ماكرون: الاتفاق النووي هو الذي سمح باستقرار الوضع الإيراني وليس "قانون الأقوى"ماكرون: يجب على الأطراف الليبية التوحد حول هدف الوصول إلى تسويةبارزاني يدعو الأكراد لاحترام العرب اللاجئين في إقليم كردستان العراقماكرون يدعو إلى "الحوار والتعددية" بشأن إيرانروما تحاول إقناع أمريكا بالمشاركة في مؤتمر ليبيا الدوليسقف زمني لاختيار مجلس رئاسي جديدحفتر: لن نبقى مكتوفي الأيدي حيال إنتهاكات في طرابلسإعادة تشكيل المفوضية العليا للانتخاباتمسلحون يقتحمون شركة النقل البحرينداء فرقة متفجرات الحرب للمواطنين بطرابلسالأستاذ في مواجهة التلميذ.. لمن تكون الكلمة الأخيرة بكأس الرابطة؟ترامب: روحاني رجل لطيف جدا.. لكنني لن ألتقي معه في الوقت الحالينتنياهو: إسرائيل تواصل عملياتها بسوريا ضد الوجود العسكري الإيرانيانطلاق أعمال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدةالأمين العام للأمم المتحدة: حل الدولتين بين الفلسطينيين والإسرائيليين أصبح بعيد المناللماذا لا تصافحين الجمهور؟ الأميرة آن تكشف السرّ!جربي الشاورما مع الأرز بالكاريفرنسا تهدد «المجموعات المسلحة» بعقوبات دولية

الحاجة إلى المشروع الوطني الجامع أشدّ من أي وقت مضى ... بقلم / محمد الامين

- كتب   -  
الحاجة إلى المشروع الوطني الجامع أشدّ من أي وقت مضى ... بقلم / محمد الامين
الحاجة إلى المشروع الوطني الجامع أشدّ من أي وقت مضى ... بقلم / محمد الامين

 

الحاجة إلى المشروع الوطني الجامع أشدّ من أي وقت مضى ... بقلم / محمد الامين

وسط الثورة المعلوماتية وكثرة وسائل الاتصال وسرعة الحصول على المعلومة.. وفرص التوظيف الكثيرة التي يتيحها الفضاء الإعلامي عموما، أصبح المكسب السياسي زئبقيا وهلاميا لا يستقر على حال.. مؤشراته تحاكي حركة مؤشرات البورصة.. فمخاوف نشأة واضمحلال الفقاعات السياسية لا تختلف كثيرا عن نظيراتها في أسواق المال والأسهم، حيث يمكنك باختصار أن تفقد خلال ساعات أو دقائق قليلة كل ما تراكمه من مكاسب وانتصارات في رصيدك الإعلامي على مدى أشهر أو أعوام..

لأجل ذلك، فإنني لا أؤمن كثيرا بجدوى المعارك ذات الدافع الأيديولوجي، أو الشخصي، أو الفئوي أو الجهوي.. فهي معارك تستنزف المقدرات والجهود وكثيرا من ماء الوجه وتذهب بالمصداقية، وعلى الرغم من أن رحاها تدور فوق تراب الأوطان وعلى أكتاف الشعوب، فإنها لا تخدم في النهاية إلاّ من يؤجّجونها بدافع الظفر بالسلطة أو المال..

الحال ينطبق بالطبع على الجوقة الإعلامية الصاخبة التي انطلقت مع إطلالة رؤوس من جماعة الإخوان في مؤتمر المصرف المركزي.. وهي حملة هستيرية غير موفّقة تستهين بعقول المواطنين وتضحك على ذقونهم .. لا ننسى أن من ينبشون المستندات الدفاتر والأوراق الأمنية القديمة للدولة الليبية هُم أنفسهم من خططوا وحاربوا الدولة ونخروها من الداخل وقفزوا من مركب لأخر حتى قبل الغرق، وتحالفوا مع الإخوان ومع المقاتلة واستقووا بالأجنبي ، وربطوا مصائرهم به ومع كل الذين تكالبوا على ليبيا.. لماذا فعلوا ذلك؟ ولماذا اتحدوا جميعا رغم كل تناقضاتهم واختلافاتهم؟ طبعا، فعلوا ذلك من أجل السلطة.. ومن أجل المال.. ولماذا اختلفوا اليوم؟ اختلفوا وتناقضوا من أجل السلطة والمال..لكن أُضيفَ إليهما عاملٌ آخر.. هو الخوف من هبوب الرياح المعاكسة..

السذّجُ فقط هم من يصدّقون أن من خان مرّة يمكن أن يستقيم بعدها.. والبسطاء فقط هم من يعتقدون أن إنقاذ الأوطان يمكن أن يحدث باتفاقيات جهوية أو بكراهية أيديولوجية.. أرى أن وراء هذه الحملة محاولاتٌ خفية لتبييض أفراد مشبوهين ومجموعات ملوّثة تحاول الركوب على الحدث وتفتعل حملة من لا شيء.. فلا يوجد سرٌّ في هيمنة الإخوان على المصرف المركزي ولا على طرابلس، ولا على كثير من المؤسسات فيها.. لذلك فالأمر في جزء كبير منه يصيبُ بالضرّر أكثر ممّا يجلب النفع..

إن إنقاذ الوطن يحتاج مشاريع حقيقية جامعة مقنعة للناس يختارونها في مناخات ملائمة بعقولهم قبل عواطفهم.. فقد جرب الليبيون الاندفاع والعواطف والتحريض والتطبيل، وتيقنوا أن نتائج مثل هذه الأساليب لا يمكن أن يُعوّلَ عليها في بناء الأوطان.. وأنها أشبه بجرعات تخدير أو تهييج أو إثارة تَخفُت وتتلاشى بمجرد انتهاء مدتها الزمنية.. لا تعوّلوا على الكراهية والتحريض.. ولا تعوّلوا على الإغراء والإغواء والمغالطة.. فالشعب الليبي اليوم يعرف الجميع.. ويدرك أدواتهم.. والمعلومات متاحة أمامه بكل الوسائل والوسائط..

إن ذاكرة الشعب الليبي قوية.. ولا ينبغي أن يغترّ أحدٌ بحاله اليوم وسط المعاناة.. الشعب الليبي لا يحتاج حقنًا ولا تحريضاً، بل يحتاج إقناعا.. يحتاج فرصة آمِنةً للتعبير عن رأيه في انتخابات عادلة وشفافة وحرّة كي يضع الجميع أمام ملفّاتهم وخطاياهم، ويفضح حقيقة الأحجام والأوزان.. هذا ما يحتاجه الليبيون.. وهذا ما تحتاجه ليبيا. توقفوا عن الجعجعة والصراخ، واجتهدوا في إنجاح الاستحقاق دون دماء، ودون مصادمات وتوترات.. وللحديث بقية.

التعليقات