ايوان ليبيا

الثلاثاء , 25 سبتمبر 2018
عايزة طفلك يحب المذاكرة؟.. الحل في 5 نصائحلو طفلك مُشتت في المدرسة.. شجعيه يشرب «ميّه»ماكرون: الاتفاق النووي هو الذي سمح باستقرار الوضع الإيراني وليس "قانون الأقوى"ماكرون: يجب على الأطراف الليبية التوحد حول هدف الوصول إلى تسويةبارزاني يدعو الأكراد لاحترام العرب اللاجئين في إقليم كردستان العراقماكرون يدعو إلى "الحوار والتعددية" بشأن إيرانروما تحاول إقناع أمريكا بالمشاركة في مؤتمر ليبيا الدوليسقف زمني لاختيار مجلس رئاسي جديدحفتر: لن نبقى مكتوفي الأيدي حيال إنتهاكات في طرابلسإعادة تشكيل المفوضية العليا للانتخاباتمسلحون يقتحمون شركة النقل البحرينداء فرقة متفجرات الحرب للمواطنين بطرابلسالأستاذ في مواجهة التلميذ.. لمن تكون الكلمة الأخيرة بكأس الرابطة؟ترامب: روحاني رجل لطيف جدا.. لكنني لن ألتقي معه في الوقت الحالينتنياهو: إسرائيل تواصل عملياتها بسوريا ضد الوجود العسكري الإيرانيانطلاق أعمال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدةالأمين العام للأمم المتحدة: حل الدولتين بين الفلسطينيين والإسرائيليين أصبح بعيد المناللماذا لا تصافحين الجمهور؟ الأميرة آن تكشف السرّ!جربي الشاورما مع الأرز بالكاريفرنسا تهدد «المجموعات المسلحة» بعقوبات دولية

في بيتنا نفتقد الأخوّة ... بقلم / الصادق دهان

- كتب   -  
في بيتنا نفتقد الأخوّة ... بقلم / الصادق دهان
في بيتنا نفتقد الأخوّة ... بقلم / الصادق دهان

 

في بيتنا نفتقد الأخوّة ... بقلم / الصادق دهان


يبدو لي أن المقولة الماركسية (نفكر لأجل أن نعيش، لا نعيش لأجل أن نفكر) تصلح كمقدمة للإجابة على السؤال الكبير( كيف أخطأنا الخطأ المميت؟) .. وعلى ذلك نسأل.. أين كانت تنام بذرة العنف والفوضى والكراهية التي نعيشها؟

هل نزلت علينا عقابا سماويا أم صعدت من تربتنا جحيما يشوينا؟

ان أكثر ما يعصف بعقولنا هو النفاق عند التأسيس للعلاقات العامة وخاصة الاجتماعية (القبلي منها والعشائري).

الصراع والعنف والانقسام والاختلاف الذي يجري اليوم هو نتاج ضعف النظام السابق أم نتاج قوته؟

وهل منه بدأ أم كان بركانا خامدا لم يجد فرصة الثوران فسنحت له سانحة؟

سؤال آخر... هل تردّي تعامل منظومة الحكم السابق مع الواقع والعصر هو الذي أنتج ما يجري، أم أن صيرورة التغيير الحتمي الذي أقره وبشر به هو نفسه كان السبب؟
يبدو أن الخوض في هذه الرؤية يجعل (رأس عتبة) أكثر حكمة.

فتلك قراءة تضعنا أمام وعاء من الأسباب المحملة بعدد من البنى والبوابات والمداخل، أهمها سلوك التباهي الشونزفريني بالزعامة المخلّدة، والنصوص الملحمية الطروادية، وطقوس أمجاد الأباطرة، وسياق تضحيات العبيد الأزلية، ووحشية الأطماع المسعورة...

ولكن رغم اختلاف زاويا الرؤى تلك، يكون من المتاح دائما تحديد لحظة البداية، فمع ما اختمر بالتتابع داخل إطار هذا الوعاء، تحولت الارتباطات والحقائق إلى بحيرة من التناقضات المدمرة والمحيرة، دون أن ينظر أو يلتفت أحد إلى واقع العنف نفسه الذي وقع في زمن ممتد بين تدمير منظومة قائمة على أسس من الطموحات الأكبر حجما من الجميع، والمشروع البديل الغير موجود واقعيا الا في العقول السطحية للجموع الهائجة.. أضف إلى ذلك غياب الموقف الشجاع تجاه الواقع الشقي، والذي يتحمل عبء الحرائق التي اندلعت هنا وهناك.

لذلك يجوز لنا أن نسأل، لماذا حدث كل ذلك العنف المفرط؟ من ينتقم ممن؟ ... لماذا استشرى العنف أساسا بين الليبيين؟

ما لم نجد إجابات حقيقية على تلك التساؤلات المحيرة.. ولم نفهم الإجابات بكل وضوح ومن قبل الجميع فلن نصل إلى الطريق المؤدي إلى خارج غابة الانتقام والهمجية.

الحقيقة البديهية هي أن نشأة العنف منذ 2011 جاء تبعا لمقتضيات التغيرات الكبيرة التي مست الإقليم حولنا، وهو أيضا نتاج هزيمة النظام أمام الإعصار الذي تجاوز قدراته على فهم الحتميات، فعجز عن حماية القلاع النظرية قبل الاسوار والتي يعرف أكثر من غيره أنها هشة.

لا نشك ونحن المتحسرون على ما آل إليه الوطن أن النظام كان يدرك أن النهاية حتمية وأن الهزيمة جزء من النهاية، وأن زوال حقبته كان قد بشر به في أدبياته سلفا بكل وضوح، وأن السقوط بالضرورة يجب ان يكون مدويا ليكون الاستمرار ممكنا بأي وجه كان، لذلك لا نستغرب ذلك العتو الذاتي الذي واكبه عتو في التحريض على المقاومة العنيفة التي لم تفرق بين الغزاة وبين المخالفين والمختلفين من أبناء الوطن.

لم تكن المقاومة تفاحة وقعت على رؤوس أنصار النظام السابق من السماء أثناء تأملهم لخطب معمر القذافي، بل أن الجوع للمواجهة العنيفة كان تأصيلا يرتكز في الأساس على قوى انتقامية محلية تاريخية جعلت من البلاد غابة من شجر التفاح المتوحش.

وهكذا كلما اشتدت الحرائق قويت حرائق أخرى أكثر، ومع وصول غربان الجيف من العملاء الحاقدين محفوفين بدفوف المغفلين كان من الطبيعي أن يشتد أزر كل ما هو عدائي عنيف، فتوزع العقل الجمعي الليبي على مساحات شاسعة من التناقض المدمر.

التعليقات