ايوان ليبيا

الأحد , 15 يوليو 2018
دجوكوفيتش يتعرض للانتقادات بسبب تشجيع كرواتيامودريتش وبوجبا يعانيان من الموسم الأطول في مسيرتهما الاحترافيةالتشكيل الرسمي لنهائي المونديال بين فرنسا وكرواتيافرنسا بطل كأس العالم برباعية أمام كرواتياتحالف مؤيد لـ"فتح الله جولن": مستقبل تركيا سيكون أكثر سوداوية.. وأردوغان استغل الانقلاببوكو حرام تسيطر على قاعدة للجيش النيجيري تضم 700 جنديالجامعة العربية تناقش "مقابر الأرقام" و"تجارة البشر" في اليوبيل الذهبي للجنة العربية لحقوق الإنسانوزيرة العدل الألمانية تحذر من الإضرار بسيادة القانون على خلفية ترحيل حارس سابق لـ"بن لادن" إلى تونسطريقة عمل حمام محشي بالفريكساعات طرح الاحمال اليوم الاحد 15 يوليو 2018أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم الاحد 15 يوليو 2018بدء خروج مسلحي درعا وعائلاتهم إلى الشمال السوريوزير الداخلية العراقي يقيل قائد شرطة النجفترامب: لدي "توقعات محدودة" بشأن لقائي مع بوتينجنوب إفريقيا تحيي مع أوباما ذكرى مانديلانهائي كأس العالم.. فرنسا للعودة إلى المجد وكرواتيا لكتابة التاريخنهائي كأس العالم.. هل يقود «قفاز سوباسيتش» منتخب كرواتيا لتحقيق المجد؟روسيا 2018.. مونديال الأخبار الكاذبةمبابي Vs مودريتش.. من يحسم صراع نهائي المونديال؟في ذكرى تدمير المطار....الحديث عن اعادة تأهيله ... بقلم / ميلاد عمر المزوغي

في بيتنا نفتقد الأخوّة ... بقلم / الصادق دهان

- كتب   -  
في بيتنا نفتقد الأخوّة ... بقلم / الصادق دهان
في بيتنا نفتقد الأخوّة ... بقلم / الصادق دهان

 

في بيتنا نفتقد الأخوّة ... بقلم / الصادق دهان


يبدو لي أن المقولة الماركسية (نفكر لأجل أن نعيش، لا نعيش لأجل أن نفكر) تصلح كمقدمة للإجابة على السؤال الكبير( كيف أخطأنا الخطأ المميت؟) .. وعلى ذلك نسأل.. أين كانت تنام بذرة العنف والفوضى والكراهية التي نعيشها؟

هل نزلت علينا عقابا سماويا أم صعدت من تربتنا جحيما يشوينا؟

ان أكثر ما يعصف بعقولنا هو النفاق عند التأسيس للعلاقات العامة وخاصة الاجتماعية (القبلي منها والعشائري).

الصراع والعنف والانقسام والاختلاف الذي يجري اليوم هو نتاج ضعف النظام السابق أم نتاج قوته؟

وهل منه بدأ أم كان بركانا خامدا لم يجد فرصة الثوران فسنحت له سانحة؟

سؤال آخر... هل تردّي تعامل منظومة الحكم السابق مع الواقع والعصر هو الذي أنتج ما يجري، أم أن صيرورة التغيير الحتمي الذي أقره وبشر به هو نفسه كان السبب؟
يبدو أن الخوض في هذه الرؤية يجعل (رأس عتبة) أكثر حكمة.

فتلك قراءة تضعنا أمام وعاء من الأسباب المحملة بعدد من البنى والبوابات والمداخل، أهمها سلوك التباهي الشونزفريني بالزعامة المخلّدة، والنصوص الملحمية الطروادية، وطقوس أمجاد الأباطرة، وسياق تضحيات العبيد الأزلية، ووحشية الأطماع المسعورة...

ولكن رغم اختلاف زاويا الرؤى تلك، يكون من المتاح دائما تحديد لحظة البداية، فمع ما اختمر بالتتابع داخل إطار هذا الوعاء، تحولت الارتباطات والحقائق إلى بحيرة من التناقضات المدمرة والمحيرة، دون أن ينظر أو يلتفت أحد إلى واقع العنف نفسه الذي وقع في زمن ممتد بين تدمير منظومة قائمة على أسس من الطموحات الأكبر حجما من الجميع، والمشروع البديل الغير موجود واقعيا الا في العقول السطحية للجموع الهائجة.. أضف إلى ذلك غياب الموقف الشجاع تجاه الواقع الشقي، والذي يتحمل عبء الحرائق التي اندلعت هنا وهناك.

لذلك يجوز لنا أن نسأل، لماذا حدث كل ذلك العنف المفرط؟ من ينتقم ممن؟ ... لماذا استشرى العنف أساسا بين الليبيين؟

ما لم نجد إجابات حقيقية على تلك التساؤلات المحيرة.. ولم نفهم الإجابات بكل وضوح ومن قبل الجميع فلن نصل إلى الطريق المؤدي إلى خارج غابة الانتقام والهمجية.

الحقيقة البديهية هي أن نشأة العنف منذ 2011 جاء تبعا لمقتضيات التغيرات الكبيرة التي مست الإقليم حولنا، وهو أيضا نتاج هزيمة النظام أمام الإعصار الذي تجاوز قدراته على فهم الحتميات، فعجز عن حماية القلاع النظرية قبل الاسوار والتي يعرف أكثر من غيره أنها هشة.

لا نشك ونحن المتحسرون على ما آل إليه الوطن أن النظام كان يدرك أن النهاية حتمية وأن الهزيمة جزء من النهاية، وأن زوال حقبته كان قد بشر به في أدبياته سلفا بكل وضوح، وأن السقوط بالضرورة يجب ان يكون مدويا ليكون الاستمرار ممكنا بأي وجه كان، لذلك لا نستغرب ذلك العتو الذاتي الذي واكبه عتو في التحريض على المقاومة العنيفة التي لم تفرق بين الغزاة وبين المخالفين والمختلفين من أبناء الوطن.

لم تكن المقاومة تفاحة وقعت على رؤوس أنصار النظام السابق من السماء أثناء تأملهم لخطب معمر القذافي، بل أن الجوع للمواجهة العنيفة كان تأصيلا يرتكز في الأساس على قوى انتقامية محلية تاريخية جعلت من البلاد غابة من شجر التفاح المتوحش.

وهكذا كلما اشتدت الحرائق قويت حرائق أخرى أكثر، ومع وصول غربان الجيف من العملاء الحاقدين محفوفين بدفوف المغفلين كان من الطبيعي أن يشتد أزر كل ما هو عدائي عنيف، فتوزع العقل الجمعي الليبي على مساحات شاسعة من التناقض المدمر.

التعليقات