ايوان ليبيا

الأربعاء , 20 مارس 2019
باشاغا يرحب بتشكيل حكومة وطنية موحدةألمانيا تحذر رعاياها من السفر إلي ليبيابحث نزع فتيل الفتنة في قبيلة الزنتانالسراج وحفتر يتفقان على تشكيل هيئة تنفيذية انتقاليةحفتر يستقبل وزير الخارجية الفرنسيغرق مركب قبالة سواحل ليبيامشاريع المركز الليبي للمحفوظات و الدراسات التاريخيةقوات الاحتلال تقتحم قبر يوسف في نابلسبايدن يعتزم الترشح لانتخابات الرئاسة الأمريكية 2020رئيس الوزراء الإيطالي الأسبق "برلسكوني" يخضع لجراحةتشييع جثامين ضحايا مجزرة نيوزيلندا|صوراندلاع حريق في طائرة بمطار مهر أباد بطهران على متنها 50 راكبًاإصابة عشرات الفلسطينيين في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي بقطاع غزةسفير خادم الحرمين الشريفين لدى القاهرة يلتقي نظيره العراقي.. ويستقبل وفد الاتحاد العالمي للكشاف المسلمترامب يجدد هجومه على التحيز السياسي لوسائل التواصل الاجتماعيوزير شئون البريكست: مازال من الممكن إجراء تصويت ثالث على اتفاق "تيريزا ماي"سفير البحرين بمصر يقيم حفل استقبال للسفير العراقي الجديدالقبض على لبناني كندي بتهمة التجسس لإسرائيلأمريكا تفرض عقوبات على شركة تعدين حكومية في فنزويلاتأمين المعالم السياحية بطرابلس

بين بيان الجيش ومؤتمر جماعة المركزي.. الفرق بين تقديم البديل والهروب إلى الأمام!!

- كتب   -  
بين بيان الجيش ومؤتمر جماعة المركزي.. الفرق بين تقديم البديل والهروب إلى الأمام!!
بين بيان الجيش ومؤتمر جماعة المركزي.. الفرق بين تقديم البديل والهروب إلى الأمام!!

 

محمد الامين يكتب :

بين بيان الجيش ومؤتمر جماعة المركزي.. الفرق بين تقديم البديل والهروب إلى الأمام!!


في الوقت الذي ورد فيه بيان المؤسسة العسكرية واضحا في نقاطه الخمس، مُراوحاً بين التشدّد والمرونة، مقترحا البديل المنطقي الذي فيه إعلاء منطق الدولة، ومحافظاً على خطّ الرّجعة، وهو بالفعل منطق جديد يُحسَبُ له ويدعو إلى التفاعل الإيجابي مع مضامينه.. في هذا الوقت بالذات.. استمعنا إلى خطاب مطوّل في مؤتمر صحفي عقده جماعة المصرف المركزي الذين خصّصوا معظم ردهاته –وياللمفارقة- من أجل مهاجمة ديوان المحاسبة وتقريره، ومحاولة الانحراف عن القضية المركزية التي تلقي بظلالها على المشهد الاقتصادي والسياسي في ليبيا، ألا وهي مشكلة تمسّك رئيسه، المحافظ الصديق الكبير بمنصبه، مع ما ترتّب عن ذلك من فساد ومختنقات ومشاكل..

المؤتمر الصحفي لجماعة المركزي اتّخذ له هدفاً أساسيا على ما يبدو، وهو المحافظة على الوضع الإداري القائم مع انتهاج التشكيك في الأطراف المقابلة.. شكّك الجماعة في كل شيء تقريبا.. وطعنوا في الجميع بلهجة ماكرة تدسّ السمّ في الدّسم.. وهذا ليس إلا هروبا للأمام وخلطا للأوراق في نظر الجميع.. وهو سيزيد الموقف سوءا ويعكّر المشهد وينسف محاولات الحلحلة الجارية فوق الطاولة ومن تحتها.

أعجبُ كثيرا من الفهم الأعرج الذي على أساسه تتعامل مؤسسة بحجم مصرف ليبيا المركزي مع التطورات والمستجدات في البلد!!

هل أصبح بقاء الكبير مصيريا إلى درجة افتعال كل هذه الضوضاء بسببه؟

ولماذا لا يثوب الناس هنالك، وخصوصا مستشارو الكبير وفريقه وحتى حلفاؤه، إلى جادة الصواب ويدركوا أن الحاجة إلى الاتفاق والى الإصلاح والى التعاطي مع الاستحقاقات المرتقبة يقتضي شخصية جامعة، وأن حصيلة ولاية الكبير أو ولاياته أضعف وأوهنَ من أن يتمسكوا بها بهذه الطريقة المريبة وبهذا الأسلوب المتغطرس الذي يقسّم الليبيين ويفرّقهم ويهدر قدراتهم وجهودهم؟ الجميع ذاهبون إلى النهايات.. والمناصب والحصانة، لا تدوم..

بالمحصلة..

لقد فهم الجميع اليوم إلا قلّة قليلة ترفض الفهم، أن الإبقاء على الصديق الكبير في منصب المحافظ رهانٌ مصيري عند مكونات من المشهد السياسي والعسكري في طرابلس.. و أن المجلس الرئاسي، الذي لا نفوذ حقيقيّا له في هذه المسألة، قد أصبح عاجزا أمام تغوّل المحافظ ومَن وراءه، فيجد نفسه مضطرا للقبول بالأمر الواقع كي لا يُحرمَ الموارد أو تُعرقَلَ دواليبه بعصيّ الحلفاء..

فهم الجميع كذلك أمرا أخطر، وهو استحالة التعايش بين المكونات في الشرق والغرب، وفي صدارتها مجلس النواب والمؤسسة العسكرية، وبين مصرف ليبيا المركزي ممثلا في قيادته الحالية.. وبذلك يظل الأمرُ مفتوحا على كثير من الاحتمالات السوداوية ذات التأثير المباشر على مستقبل الحلّ السياسي، وعلى الحياة اليومية للمواطن الليبي.

يحدث كلّ هذا وسط تطورات عنيفة تعصف بالبلد جعلت سيادته على المحكّ.. وشجعت الآخرين على التّكالب عليه وأسالت لعاب الطامعين من قريب ومن بعيد..

ربّما اضطرّ الليبيون اليوم إلى الوقوف وقفة جادة للتعامل مع ما أثرتُه في منشور يوم أمس حول الأثمان السياسية التي يشترطها الغارقون!! عن الخروج الآمن.. وتأمين الحصص المريحة.. أو دفن الملّفات المشبوهة.. عن حكاية عودة الجضران، ومصير ملايين الدولارات من عائدات النفط.. ربّما استحقت هذه الأمور تحقيقا أو لجنة كما قال بيان الجيش، ولتثُبِتْ التحقيقات وتقارير اللجان المتخصّصة براءة من يدعي البراءة وجُرم من ارتكب الجُرم.. من بوسعه أن يعترض على هذا؟ أليس من حقّ الليبيين أن يعرفوا الحقيقة، كي ينجلي الأمر ويزول الغموض؟

في الختام، فإنه هنالك حاجة مؤكدة لحراك شعبي جدّي ضاغط على كافة الأطراف دون استثناء كي يردع هؤلاء السماسرة ويوقفهم عند حدّهم.. وحتى يتوقف العبث.. ويعود القرار إلى الشعب دون غيره.. وللحديث بقية.

التعليقات