ايوان ليبيا

الأربعاء , 21 نوفمبر 2018
ترامب يقر باستخدام ابنته إيفانكا بريدا إلكترونيا خاصا في مراسلات حكوميةكينيا: اختطاف إيطالية وإصابة 5 في هجوم على منطقة ساحليةخطوات حذف رسائل فيسبوك من كلا الجانبين قبل استلامهافرانس 24 : إقتحام سفينة نيفين التركيةكارة يسيطر على المصرف الليبيي الخارجيتمويل دولي ضخم لابقاء الصراع في ليبيامعيتيق يبحث استئناف الرحلات الجوية مع مالطاالمبالغ المسموح اصطحابها عند دخول ومغادرة الأراضي التونسيةقنصو يلتقي وفود الدول في قمة «الاتحاد الإفريقي»استقرار سعر الصرف فبراير المقبلأسباب تذبذب معدلات تدفق المياهانتهاء أزمة المهاجرين على متن سفينة مصراتةباشاغا يبحث أزمة نقص السيولة في ترهونةمسلحون يخطفون عشرات الطلاب من مدرسة في الكاميرونانخفاض مخزونات النفط الأمريكية 1.5 مليون برميلقاض أمريكي يأمر بالإفراج عن عراقيين احتجزتهم إدارة ترامبتقليد أمريكي سنوي.. ترامب يعفو عن "ديكين روميين" بمناسبة عيد الشكربالفيديو – ليلة سيئة لباريس.. مبابي يخرج مصابابالفيديو – البرازيل تهزم الكاميرون في ليلة إصابة نيماربالفيديو – أوروجواي تفشل في ثأر ودي.. جيرو يمنح فرنسا الانتصار

توهُّم إمكانية تزوير تاريخ الصلاحية السياسية: حين يشترط الغريق أثمانا سياسية لإنقاذ نفسه!!

- كتب   -  
توهُّم إمكانية تزوير تاريخ الصلاحية السياسية: حين يشترط الغريق أثمانا سياسية لإنقاذ نفسه!!
توهُّم إمكانية تزوير تاريخ الصلاحية السياسية: حين يشترط الغريق أثمانا سياسية لإنقاذ نفسه!!

 

محمد الامين يكتب :

توهُّم إمكانية تزوير تاريخ الصلاحية السياسية: حين يشترط الغريق أثمانا سياسية لإنقاذ نفسه!!


الأطراف السياسية في بلدي المأزوم تتحفنا كل يوم بالعجيب وتُبهر العالم بما سيبقى محفورا في ذاكرة الأجيال.. لا يختلف عاقلان على أن ما نحن فيه مأزقٌ وكارثة بكل المقاييس.. ولا يخفى على أحد أن الليبيين قد تجاوزا بكثير ترف التفكير في السياسة والمشاركة، وكثير من القيم التي تحلم بها شعوب كثيرة على سطح هذا الكوكب.. ليس لأن شعبي لا يستحق ذلك، أو لكونه لا يفهم ما يدور في العالم.. بل لأن شدّة التنكيل والترهيب والصلف والتجويع قد صرفت اهتمامه عن سائر الكماليات، التي من بينها تعقيدات الشأن العام.. وأضحى كل همّه إنقاذ نفسه ممّا تردى إليه من مأساة معيشية وصحية أملاً في تفادي الأسوأ الذي باتَ في حُكم الواقع لا محالة إذا لم نجد مخرجا من مصابنا الجلل..

هذا شأن عموم الليبيين..

أما المتسبّبون في مأساتهم، والذين باعوهم في مختلف مراحل الأزمة، ساسة اليورو والدولار والشقق والفنادق الفاخرة.. ومرتزقة الشاشات والمنابر، فما يزال لديهم متسع من هامش المناورة والتكاذب والمتاجرة.. فرغم بعدهم الشديد عن معاناة الليبيين، وثبوت فشلهم الكلّي والممزوج بالاستعلاء والغرور والاستكبار والمعاندة..هؤلاء... لا ينفكون يُملون الشروط ويضعون العصيّ في الدواليب، متخيّلين أنهم يمثلون شيئا في ميزان قوى الإقليم أو أن العالم يتهيّبهم أو يخشاهم. ويطنبون في التخابُث على الليبيين وابتداع سبُل التحايل ليس رغبة في خروج آمن أو براءة ذمة مزيفة، بل لإعادة إنتاج تراث حكمهم الفاسد الكسيح.. فتارة يحدثونك بمنطق جهوي، وأحيانا يمتطون صهوة القبلية، ويسوقون المبررات والأكاذيب في محاولة لمغالطة الليبيين ويدغدغون عواطفهم للالتفاف على غضبهم وعلى مساعي العالم الذي سئم وضجر من مشكل اسمه المشكل الليبي..

مشكلة ليبيا أصبحت كابوسا إقليميا ودوليا، والحرب النفطية التي تواجهها إيران في صراعها المفتوح مع إدارة ترامب ستعيد النفط الليبي إلى دائرة الاهتمام الدولي بأكثر مما كان عليه الأمر قبل أعوام.. لذلك على باعة الوهم والكذب أن يثوبوا إلى رشدهم ويكفوا عن اشتراط الأثمان السياسية لبضاعة كاسدة وراكدة عزفتها العقول وعفَا عنها الزمن.. فهم يحتاجون الإنقاذ، وليسوا أبدا في موقع يسمح لهم بإملاء الشروط.. واللبيب من الإشارة يفهم.

التعليقات