ايوان ليبيا

السبت , 22 سبتمبر 2018
التاريخ ينحاز لليفربول قبل مواجهة ساوثهامبتون في البريميرليجمانشستر سيتي يقسو على كارديف بخماسيةمحمد عمر يكشف أسباب استقالته من تدريب الاتحاد السكندريازدحام كبير وساعات انتظار طويلة في مطار مصراتةواشنطن تصطنع مبررات لشرعنة التدخل العسكري في سورياالصين والفاتيكان يوقعان اتفاقية مؤقتة لتعيين أساقفة في بكينالقوات المسلحة الصينية تستنكر "بقوة" العقوبات الأمريكية ضدهاالحكيم وبارزاني يتفقان على تشكيل حكومة قادرة على تحقيق تطلعات الشعب العراقيالسويحلي يطالب بإنتخابات نيابية فقطتحذيرات من توقف إمدادات الوقود بسبب اشتباكات طرابلسمطالب بتعيين مقرر خاص لحقوق الإنسان في ليبياثوار مصراته يعلنون النفير ضد ميليشيات طرابلستفعيل زيادة مرتبات العسكريين النظاميينأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم السبت 22 سبتمبر 2018إصابة طفلين برصاص عشوائي في بنغازيسقوط صواريخ «غراد» على منازل في سوق الجمعةمسئول بالحرس الثوري: "داعش" وراء هجوم الأهواز جنوبي إيرانوفاة 100 شخص بالكوليرا شمال شرق نيجيرياالمقاومة الوطنية الأهوازية تعلن مسئوليتها عن هجوم العرض العسكري الإيرانيمن ارتكب هجوم الأهواز في إيران؟!.. "داعش" يصر على الكذب وجماعة معارضة تعلن مسئوليتها

قاعدة غات.. ردود الفعل بين الحقيقة والوهم ... بقلم / محمد الامين

- كتب   -  
قاعدة غات.. ردود الفعل بين الحقيقة والوهم ... بقلم / محمد الامين
قاعدة غات.. ردود الفعل بين الحقيقة والوهم ... بقلم / محمد الامين

 

قاعدة غات.. ردود الفعل بين الحقيقة والوهم ... بقلم / محمد الامين

مثلما أقام الطليان قاعدتهم في مصراته منذ أعوام بتعلة رفع قدرات التصدي للهجرة السرية، وظلت هذه القدرات مجهولة في نسبتها، أهي للحكومة المحلية أم للمدينة المتغلّبة كقوة داخلية صاعدة، أم للمستعمر التاريخي الذي يحنّ إلى شاطئه الرابع.. يتكرّر اليوم نفس السيناريو إنما في نسخة اكبر حجما وأوسع نطاقا: قاعدة غات التي شغلت المجتمع السياسي والإعلامي كأشد ما يكون..

لكن الفارق بين قاعدتَي مصراته وغات هو التفويض الأوروبي الواسع للطليان في ليبيا.. والفارق هو اشتداد المواجهة الدبلوماسية وكيد الأجوار بين الفرنسي ومنافسه، أو بمعنى أدقّ بين "ايني" و"توتال"!! الفارق هو أن الايطاليين قد قرّروا أن يظهروا على المشهد الميداني اليومي دون مواربة.. وأن يتخيروا لقاعدتهم موقعا آمنا نسبيا قياسا بمتاخمتها للأراضي الجزائرية.. الفارق هو أن الايطاليين يبدون كمن اقتنع باستحالة الهيمنة على كافة المناطق الليبية، وبعدم إمكانية الدفاع عن مواقع النفوذ من الخلف، بل عبر تشييد القواعد المتقدمة زيادة للتركيز على المناطق الحليفة وتعزيز التواجد بها .. كحال قاعدة غات.. رغم هذا يظل الغرض غامضا، وخطورته تنبع من السياق العام للأحداث في ليبيا التي فاجأت الأوربيين منذ أسبوع بوقائع استثنائية في منطقة الموانئ النفطية.. وهو ما جعل أوساطا ايطالية كثيرة أنه يحتاج قوة تدخل ورد فعل سريع تتمركز غير بعيد من بؤر التوتر ..

ردود الفعل التي ظهرت إلى حدّ الآن ربّما عكست رفضاً شديدا أكان من جانب خليفة حفتر أو المكون الاجتماعي في مدينة غات.. لكن الردود السياسية ما تزال في معظمها غير ناضجة ومترددة..

الأمر يتعلق بقاعدة ضخمة وفي منطقة خطيرة ومهمة استراتيجيا.. قاعدة يفترض أن تضم شتى أصناف الأسلحة والتخصصات وكل ما يمكن أن يضمن سيطرة كاملة على المجال هنالك.. لذلك فإن إنشاءها لن يكون سريا، تسليحها كذلك، والدعم السياسي الأوروبي وربما الدولي سيحصّنها من كافة أشكال الرفض أو الإدانة ما دامت مهمتها المعلنة محاربة الهجرة السرية نيابة عن ليبيا والاتحاد الأوروبي والغرب بشكل عام!!

الذين يُفترضُ نظريا أن يقوموا بالتصدي لمثل هذا المشروع، وهم الجيش التابع لمجلس النواب والحكومة المؤقتة، والمكونات الاجتماعية مدنية أو عسكرية، مبدئيا، يفهمون جيدا أنه من الصعب وقف مثل هذا المشروع أو إلغاؤه أو حتى تأجيله بالأساليب الدبلوماسية والسياسية، لأنه يتمتع بغطاء سياسي دولي وإقليمي فعّال، أما محاولة عمل ذلك بالقوة المسلحة فإن فرصها في التنفيذ والنجاح محدودة خصوصا في ظل الانقسام الداخلي وثبوت استفادة أطراف بالداخل من هذه القاعدة، ومن توسيع الوجود الايطالي في ليبيا..

قد تكون التهديدات بمواجهة وجود القاعدة محض دعاية لكنها حتى وإن فشلت سوف تشجع أطرافا وطنية أخرى على المجاهرة و بالرفض ودراسة أساليب سلمية للتعامل مع الأمر..

المسألة تحيلنا إلى حديث جدي عن مخاطر الانقسام والإصرار الشديد للأطراف الليبية على استمرار التمزق الذي لولاه من تجرأ على بلدنا الايطاليون ولا غيرهم.. قد تكون قاعدة غات الأخطر لكنها لن تكون الأخيرة.. والخوف أن تتحول "استضافة" القواعد الأجنبية إلى استدعاء رسمي ممنهج من فرقاء الداخل لحلفائهم الإقليميين والدوليين من أجل التموضعات والمحاصصات وترهيب خصوم الداخل، بما سيحول كل طرف إلى دولة داخل الدولة، وتهديد للنسيج الوطني وتصبح وحدة ليبيا جزءا من الماضي.. وللحديث بقية.

التعليقات