ايوان ليبيا

الجمعة , 16 نوفمبر 2018
الحكومة المؤقتة تتخذ قرارا بزيادة الرواتبأكثر من 600 مفقود جراء الحرائق في كاليفورنياهيئة المسح الجيولوجي: زلزال بقوة 6.6 درجة يهز جزر سولومونالولايات المتحدة: "كيم" سيفي بالتزاماتهترامب يعتزم زيارة ضحايا حرائق كاليفورنياعلامات هبوط ضغط دم الانسان وسبل العلاجالمجلس البلدي بني وليد يبحث تأخر السيولة النقدية بالمصارفخسائر الحرب على «داعش» في سرت«المشري»: مصر سبب انسحاب الوفد التركي من مؤتمر باليرموإعادة تصنيف الفئات السلعية المعدة للاستيرادالسراج: حل وسط مع حفتر حول القائد الأعلى للجيشقريبا تدريب المعلمين في أميركاكوبا تختتم 3 أشهر من المناقشات حول مسودة الدستور الجديدالصين تؤكد أول بؤرة لإنفلونزا الخنازير الإفريقية بإقليم سيتشوانبالفيديو - في حضور روني.. إنجلترا تضرب الولايات المتحدة بثلاثيةبالفيديو - ألمانيا تتخطى روسيا بثلاثية في شوط واحدمواعيد مباريات الجمعة 16 نوفمبر 2018 والقنوات الناقلة.. صدام مصري تونسيراموس يغادر معسكر إسبانيا للإصابة ويضع ريال مدريد في كارثة دفاعيةالآلاف يحتجون ضد رئيس وزراء التشيك ويطالبون باستقالتهوسائل إعلام كورية شمالية: كيم يشهد اختبار سلاح جديد

ليبيون ... خطرها على ظاهرة الجضران .. الجيش الليبي بين السياسي والوطني ..

ليبيون ... خطرها على ظاهرة الجضران .. الجيش الليبي بين السياسي والوطني ..
ليبيون ... خطرها على ظاهرة الجضران .. الجيش الليبي بين السياسي والوطني ..

 

عبدالله عثمان عبدالرحيم يكتب :

ليبيون ... خطرها على ظاهرة الجضران .. الجيش الليبي بين السياسي والوطني ..

- على "اولوية وأهمية" تهنئة الشعب الليبي بتحرير موانىء نفطه مرة اخرى .. نتمنى ان تكون الأخيرة .. من سيطرة العصابات الاجرامية عليها .. تلك التى "وصفتها ووسعتها" قناة الحدث لتشمل كل من يختلف معهم سياسيا .. دون ادنى اعتبار لحوارات أو تفاهمات مع رموز الطرف الذي تشير اليه .. او حتى الرغبة "السياسية" في توجيه رسائل ايجابية له ..

- على سيطرة "المنطق الثنائي" على تفكير النخبة السياسية الليبية .. منطق : اما - او .. منطق جورج بوش "من لم يكن معنا فهو ضدنا " المستخدم اعلاميا وسياسيا لارغام الشعب والنخب السياسية على قبول نتيجة انتصار طرف في معركة على طرف آخر "شموليا" .. منطق التنميط المسبق .. الذي يتعامل مع المختلف بمقولة .. اما ان تكون معي اين اصطف .. او .. تكون ضدي تصطف مع الخصم ..

- على "بوستات المزايدة " : تللك التى تتوجه باللوم ووصف انعدام الرؤية الثاقبة او الطفولة او الرغبة الجامحة في السلطة .. لكل من لديه تصور لوطنه يختلف عنهم .. او لديه تقييم لأطراف الصراع يستند على الوقائع التاريخية وليس على الانفعالات والعواطف والحسابات .. و دون ان توجه هذه البوستات الى الطرف الذي يمارس مايدل عليها كل يوم .. الطرف الذي يريد "الانحياز الاعمى" له .. وبدون ثمن اعلامي او سياسي يحترمه أو يقدره .. البوستات التى يقصف بها كل من لديه تعليق او ملاحظة او وجهة نظر مختلفة .. ناهيك عن من لديه رؤية ثالثة .. رؤية ربما تكون هي الأصح .. وربما تكون هي مايريدها الشعب الليببي كحالة استقرار وخلاص .. لا وصفات لحالة الخروج المؤقت من المآزق .. دون علاج أو حل شامل .. لن يكون "حل عسكري" قطعا ..

- على "سذاجة" تناول معركة الهلال النفطي دون اعتبار ل :

- عسر هضم الاطراف الليبية لوجبات لقاء باريس السريعة .. الرمضانية وغير الاسلامية .. رغم صياح ديكة الفجر الكاذب ..

- رغبة بعص الدول "الشاهدة زورا عليه " في اجهاضه بقبول مخرجاته الافتراضية اعلاميا وغير الواقعية سياسيا ..

- معرفة "استراتيجيات وسياسات" الصراع الاقليمي والاوروبي والدولي حول بلادنا .. ومركزية النفط والغاز في تحريكه وتغذيته ..

- ادراك "رغبة وسياسات" بعض تلك القوى في اعادة اعتبار وتدوير الاسلام السياسي مع تحول مركز ادارته من بريطانبا الى فرنسا .. ومع بقاء الوكيل الاقليمي تركيا وفطر .. والوكيل المحلي قوى التطرف وقوى عصابات الهجرة والجريمة ..

- تكرار "محاولات " بعض تلك القوى في فرض بديل عسكري على الحياة السياسية في ليبيا .. بديل "شخصن" المؤسسة في طموحه وامتداده .. وهو مايتقاطع مع البرنامج الفرنسي الذي يدار بوكلاء محليين .. تقاطع يختطف مؤسسة الجيش الوطني الليبي من مؤسسة حامية للوطن والدولة .. الى مؤسسة تريد "بتضحياتها المقدرة" ايصال شخص الى السلطة .. من خلال تهديد الجمهور بوجود "الغولة " .. الذهاب الى "شبح اعلان تقسيم بلادنا" بعد الارهاب .. وبعد وضع كل أسس التقسيم واقعيا ..

- تجاهل واهمال تأثير البعد الاجتماعي"القبلي والمناطقي" الملاحظ في اصطفافات القبائل والمناطق الليبية .. مواقفها منه او توقعاتها لموقفه منها لاحقا .. تلك التى تلتحم بالجيش الوطني أو تلك التى تستعد للاشتباك معه .. فمما لا شك ان تجاهل تأثير البعد الأجتماعي و القبلي و المناطقي كحاضنة مهمة للقوات المسلحة هي احد أسباب إخفاقاتها و عدم قدرتها على الحسم نتيجة لتشظّيها خلال الثمان سنوات الماضية ..

- نظرة بعض القوى والجماعات المسلحة في المنطقة الغربية للمؤسسة العسكرية .. وتحديدا الموقف من قيادتها .. وطموحاته السياسية .. وما سيسببه ذلك من اصطفافات ومعارك متوقعة معها .. بمافيها القوى الموالية للمؤسسة الى حين "لاعتبارات عقائدية " وليس وطنية .. والتى يمكن أن تكون "الخطر المحتمل القادم " على استقرار وبناء ووحدة الدولة الليبية " ..

لذلك كله فإن ..

- عودة وتنظيم أو قيام وتكوين الجيش الوطني ليست قضية سياسية مثل تلك القضايا التي يعتبر اﻹختلاف فيها او حولها مطلوبا وصحيا .. بل هو قضية وطنية جامعه .. لابد من اﻹجماع حولها .. رمزيا ومعنويا مثل وحدة التراب والسيادة والعلم والنشيد .. وأن شرعنته و تكوينه وقيامه يحتاج الى قرار سياسي من نوعية القرارات السياسية "اﻷساسية" .. تلك القضايا التي يحددها الدستور والوثائق اﻷساسية التي تعبر عن اجماع اﻷمة وليس ارادة الطرف السياسي المغامر أو الفائز أو الغالب أو المدعوم دوليا ..

- ومن البديهي ان الليبيين جميعا يريدون قيام وتكوين وتفعيل الجيش الوطني .. وجميعا يتصرفون بطرق تمنع او تعيق قيامه .. يتفقون في الهدف ويختلفون في كيفية تحقيقه .. وسبب هذا التشتت والتأخر في انجازه ان بعض الأطراف تصر على "تسييس" هذه المؤسسة الوطنية .. تسييس قضية تكوينها وبنائها ومهمتها .. وعندما يتخذ أي طرف من اﻷطراف موقف سياسي من مايسيسونه - وهو مبرر ومفهوم في هذه الحالة - ينظرون اليه باستهجان .. ويتهمونه بأنه لايريد قيام وتكوين الجيش الوطني .. او أنه لا ينحاز الى معاركه ..

- لعل أحد اسوأ تجليات الازمة الليبية هو اتخاذ قرار بانحراف مؤسسة الجيش الوطنى عن اهدافها وما أسست ﻷجله ... فالمعروف في كل بلدان العالم ان الجيش مؤسسة مهنية احترافية لها مهمة حماية اﻷمن الوطني العام من أي اعتداء خارجي .. حماية الحدود والمحافظة علي سيادة الدولة الوطنية .. وليس لها مهام سياسية داخلية .. وأن الزج بهذه المؤسسة في معارك سياسية داخلية هو خروج عن مهمتها و مهنيتها اولا .. عليها أن تكون واعية لحدودها اذا اضطرت لها .. بما لايساهم في تقليل احترام وتقديس الناس لها بجعلها موضوعا سياسيا اختلافيا وليس وطنيا اتفافيا جامعا ..

- اوردت هذه الملاحظة بعد تهافت اللاعبين سياسيا على اتخاذ مواقف متناقضة من قضية الجيش الوطني الليبي ومعاركه .. تبنيا حد "الريبة" او رفضا حد "اﻹستغراب " لتكوينه وقيامه ولمعاركه حاليا .. او حول مايقوم به بعضه أو بقاياه من مهام .. وهو " مايفسر ولايبرر " موقف طرف منه حين يستبق معركته مع الجيش برفض قيامه اصلا .. أوحين يعتبر أن قيامه سيجعله يأخذ "دور سياسي وليس وطني " دور مخالف وغير محايد .. مما يجعله يعتقد أنه سيدخل في معركة ضده عاجلا أم آجلا ..

لذلك لنتفق على :

- ان الجيش الوطني هو مؤسسة وطنية مهنية احترافية محايدة لاعلاقة لها بالشأن السياسي بين الاطراف الليبية .. وأن لكل من يتولون قيادته الحق في لعب دور سياسي بعد تركه وليس اثناء توليهم قيادته .. بما لايتهمهم باستغلال تضحياته .. استخدامه ..

- ترك المؤسسة العسكرية لشأنها "ككل جيوش العالم" ولا يتم اقحامها في المعارك السياسية الداخلية .. ومنع وتجريم جره او الزج به في معركة بين اطراف سياسية ..

- تحديد قواعد اللعبة السياسية بحيث تضمن للجميع حرية العمل والتعبير والتنظيم .. وتشترط رفض العنف والتطرف ورفض احتكار المشترك ورفض الارتباط بالخارج ..

أتوقع حينئذ ..

- ان تسقط الحجة اﻷكبر من يد من يعترضون على احقيته وتمثيله ﻷنهم يتفهمون ظروف تكوينه و قيامه ومعاركه .. ويختلفون على توظيف نتائج معاركه .. بل يذهب البعص الى توقع معركة معه .. خاصة حين نعرف أن ذاكرتهم القريبة والبعيدة تدفععم لتبني مثل هكذا مواقف ..

- وذلك لن يلغي بالضرورة وجود "أقلية ضئيلة" لديها موقف "عقائدي متطرف" من قيام جيش وطني .. وهو موقف لن يكون له تأثير يذكر من الخصوم .. لكنه سيكون مؤثرا من نفس تلك القوى التى تخوص معركتها حاليا الى جانبه ..

ولتقتصر مهمته في حالة بلادنا بانتصاره "وطنيا" عليهم .. وليس بتوظيف نتيجة معركته معهم "سياسيا" من قيادته ..

اذا اراد .. وهو يستطيع ..

والله المستعان ..

التعليقات