ايوان ليبيا

الجمعة , 16 نوفمبر 2018
عائلتان ليبيتان عالقتان بمطار أتاتوركالحكومة المؤقتة تتخذ قرارا بزيادة الرواتبأكثر من 600 مفقود جراء الحرائق في كاليفورنياهيئة المسح الجيولوجي: زلزال بقوة 6.6 درجة يهز جزر سولومونالولايات المتحدة: "كيم" سيفي بالتزاماتهترامب يعتزم زيارة ضحايا حرائق كاليفورنياعلامات هبوط ضغط دم الانسان وسبل العلاجالمجلس البلدي بني وليد يبحث تأخر السيولة النقدية بالمصارفخسائر الحرب على «داعش» في سرت«المشري»: مصر سبب انسحاب الوفد التركي من مؤتمر باليرموإعادة تصنيف الفئات السلعية المعدة للاستيرادالسراج: حل وسط مع حفتر حول القائد الأعلى للجيشقريبا تدريب المعلمين في أميركاكوبا تختتم 3 أشهر من المناقشات حول مسودة الدستور الجديدالصين تؤكد أول بؤرة لإنفلونزا الخنازير الإفريقية بإقليم سيتشوانبالفيديو - في حضور روني.. إنجلترا تضرب الولايات المتحدة بثلاثيةبالفيديو - ألمانيا تتخطى روسيا بثلاثية في شوط واحدمواعيد مباريات الجمعة 16 نوفمبر 2018 والقنوات الناقلة.. صدام مصري تونسيراموس يغادر معسكر إسبانيا للإصابة ويضع ريال مدريد في كارثة دفاعيةالآلاف يحتجون ضد رئيس وزراء التشيك ويطالبون باستقالته

الضحايا المدنيون للغارات الجوية المجهولة بالعشرات والمئات.. فهل لهم من بواكي؟

- كتب   -  
الضحايا المدنيون للغارات الجوية المجهولة بالعشرات والمئات.. فهل لهم من بواكي؟
الضحايا المدنيون للغارات الجوية المجهولة بالعشرات والمئات.. فهل لهم من بواكي؟

 

محمد الامين يكتب :

الضحايا المدنيون للغارات الجوية المجهولة بالعشرات والمئات.. فهل لهم من بواكي؟


سلطت صحيفة واشنطن بوست مساء يوم أمس الضوء على التقرير الذي نشرته في لندن مجموعة بحثية مهتمة بآثار الغارات الجوية التي شهدتها الأجواء الليبية منذ سبتمبر 2012. وكشف التقرير عن أن الغارات المذكورة قد بلغ 20158 غارة، ومعظمها قد شنتها قوات جوية مجهولة، قد أسقطت ما لا يقل عن 230 مدنيا بريئا لا علاقة لهم بالنزاع ولا بتفاعلاته.. هذا التقرير يعتبر الأول من نوعه، لأنه الوحيد الذي قد ناقض الرواية الرسمية الكاذبة بالطبع عن أن الغارات لم تستهدف سوى إرهابيين.. وكثيرا ما تقوم الحكومات الليبية المتعاقبة بالتغطية على هذه الجرائم، إما بتأكيد علمها بالغارات قبل حدوثها، وأنها قد تمت بتنسيق معها، أو بتبنّي بعض الغارات ونسبِها إلى "قواتها الجوية" من أجل تفادي حرج إعلان جهلها بعدم معرفة من نفذّها، وبالتالي تعزيز الرواية التي تقول بعدم سيطرتها على الأرض والأجواء وبضياع السيادة والسيطرة على الإقليم الوطني..

لا شكّ أن كثيرين يعلمون هوية الطيران الذي يقوم بتنفيذ هذه الغارات الإجرامية القاتلة في معظم الأحيان، لكن تصادم الأجندات وتضارب المصالح يجعل البعض يتغافل عنها والبعض يستغفل الرأي العام فيعتّم عليها، بينما الأصل في الأمر أن تكون إدانة هذه الغارات والطلعات غير القانونية مبدأ لا يحيد عنه أي طرف وطني مهما كانت المكاسب التي سيجنيها من ورائها، ومهما كان حجم الخسائر التي ستلحقها بخصومه المحلّيين.. الأمور لا تتجزّأ ولا تقبل ازدواجية المعايير.. ولا يمكنك أن تنتظر أن يدين هؤلاء سقوط مدنيين بسبب الطلعات الجوية الإجرامية أو يعترفون بذلك وهُم العاجزون أصلا عن كشفها أو عن الاعتراض عنها في السّرّ أو في العلن..

لا يخفى عن أحد أن مثل هذا التواطؤ يشكل جرما يرقى إلى منزلة الخيانة العظمى في أوان السلم والحرب.. كما لا أنه لا ريب في أن دماء هؤلاء المدنيين الذين هلكوا بدون ذنب، وبلا بواكي، ودون أن تتحرك حكوماتهم قيد أنملة لكشف ملابسات مقتلهم أو تحديد قَتلتِهِم أو متابعة حقوق ذويهم في الاقتصاص لهم، سوف تظل وصمة عار وتُهمة تلاحق المسئولين عن الغارات القاتلة، وكل من تحالفوا معهم أو تواطئوا في الداخل..

هذه الجريمة ملفّ سياسي، وقانوني، وحقوقي وإنساني لن يسقط بالتقادم، و"يا قاتل الروح وين تروح"..

التعليقات