ايوان ليبيا

الأربعاء , 18 يوليو 2018
13 قتيلا في اشتباكات بين قريتين مكسيكيتينإيران تقاضي أمريكا بمحكمة العدل الدولية بسبب العقوباتالدفاع الروسية: مستعدون للتنفيذ العملي لاتفاقيات بوتين وترامب في هلسنكيدوري الأبطال.. الوداد المغربي يتعادل مع حوريا الغينيالأهلي يستعيد نغمة الانتصارات الإفريقية بثلاثية في شباك تاونشيبكيف كتب مونديال روسيا شهادة وفاة النجم الأوحد؟5 ماسكات من القهوة تحل مشكلات بشرتك«الفناجين القديمة ماتترميش».. جددي ديكور بيتك بـ7 طرق مبتكرةالبيت الأبيض: ترامب يدلي بتصريحات عن اجتماعه مع بوتينالإغاثة العالمية: المعوقات الإدارية تحد من تمويل مشروعات وبرامج الفقراء ومصر أكثر الدول تعاوناترامب: علاقتنا بروسيا تحسنت وستتحسنترامب: أخطأت في حديثي عن روسيا في هلسنكيتكليف العميد فوزى المنصورى آمرا لمنطقة خليج السدرة العسكرية خلفا للعميد خليفة مراجعخارجية الوفاق في زمن التيه الدبلوماسي..هبوط الدولار الامريكي امام الدينار الليبى في السوق الموازي اليومالشركة العامة للكهرباء تحذر من إنهيار الشبكة بالكامل بسبب رفض هذه المناطق المشاركة في طرح الاحمالالنجم الساحلي يكتسح مبابي ويتصدر المجموعة الرابعة في إفريقياوزير الإعلام الإماراتي: زيارة الرئيس الصيني تؤكد المكانة المهمة التي حققتها دولتناترامب بعد القمة: بوتين قوي للغايةطريقة عمل بيتزا كالزوني والسلطة الروسية

الضحايا المدنيون للغارات الجوية المجهولة بالعشرات والمئات.. فهل لهم من بواكي؟

- كتب   -  
الضحايا المدنيون للغارات الجوية المجهولة بالعشرات والمئات.. فهل لهم من بواكي؟
الضحايا المدنيون للغارات الجوية المجهولة بالعشرات والمئات.. فهل لهم من بواكي؟

 

محمد الامين يكتب :

الضحايا المدنيون للغارات الجوية المجهولة بالعشرات والمئات.. فهل لهم من بواكي؟


سلطت صحيفة واشنطن بوست مساء يوم أمس الضوء على التقرير الذي نشرته في لندن مجموعة بحثية مهتمة بآثار الغارات الجوية التي شهدتها الأجواء الليبية منذ سبتمبر 2012. وكشف التقرير عن أن الغارات المذكورة قد بلغ 20158 غارة، ومعظمها قد شنتها قوات جوية مجهولة، قد أسقطت ما لا يقل عن 230 مدنيا بريئا لا علاقة لهم بالنزاع ولا بتفاعلاته.. هذا التقرير يعتبر الأول من نوعه، لأنه الوحيد الذي قد ناقض الرواية الرسمية الكاذبة بالطبع عن أن الغارات لم تستهدف سوى إرهابيين.. وكثيرا ما تقوم الحكومات الليبية المتعاقبة بالتغطية على هذه الجرائم، إما بتأكيد علمها بالغارات قبل حدوثها، وأنها قد تمت بتنسيق معها، أو بتبنّي بعض الغارات ونسبِها إلى "قواتها الجوية" من أجل تفادي حرج إعلان جهلها بعدم معرفة من نفذّها، وبالتالي تعزيز الرواية التي تقول بعدم سيطرتها على الأرض والأجواء وبضياع السيادة والسيطرة على الإقليم الوطني..

لا شكّ أن كثيرين يعلمون هوية الطيران الذي يقوم بتنفيذ هذه الغارات الإجرامية القاتلة في معظم الأحيان، لكن تصادم الأجندات وتضارب المصالح يجعل البعض يتغافل عنها والبعض يستغفل الرأي العام فيعتّم عليها، بينما الأصل في الأمر أن تكون إدانة هذه الغارات والطلعات غير القانونية مبدأ لا يحيد عنه أي طرف وطني مهما كانت المكاسب التي سيجنيها من ورائها، ومهما كان حجم الخسائر التي ستلحقها بخصومه المحلّيين.. الأمور لا تتجزّأ ولا تقبل ازدواجية المعايير.. ولا يمكنك أن تنتظر أن يدين هؤلاء سقوط مدنيين بسبب الطلعات الجوية الإجرامية أو يعترفون بذلك وهُم العاجزون أصلا عن كشفها أو عن الاعتراض عنها في السّرّ أو في العلن..

لا يخفى عن أحد أن مثل هذا التواطؤ يشكل جرما يرقى إلى منزلة الخيانة العظمى في أوان السلم والحرب.. كما لا أنه لا ريب في أن دماء هؤلاء المدنيين الذين هلكوا بدون ذنب، وبلا بواكي، ودون أن تتحرك حكوماتهم قيد أنملة لكشف ملابسات مقتلهم أو تحديد قَتلتِهِم أو متابعة حقوق ذويهم في الاقتصاص لهم، سوف تظل وصمة عار وتُهمة تلاحق المسئولين عن الغارات القاتلة، وكل من تحالفوا معهم أو تواطئوا في الداخل..

هذه الجريمة ملفّ سياسي، وقانوني، وحقوقي وإنساني لن يسقط بالتقادم، و"يا قاتل الروح وين تروح"..

التعليقات