ايوان ليبيا

الأحد , 19 مايو 2019
جمعية الكشافة تسهم مع قوة أمن الحرم المكي فى إدارة حشود المعتمرين في رمضان| صورالكرملين في انتظار قرار أمريكا بشأن عقد اجتماع بين بوتين وترامبجونسون ضد جونسون.. منافسة انتخابية بين الأخوين بوريس وريتشيل في بريطانياترحيب واسع بدعوة الملك سلمان إلى عقد قمتين خليجية وعربية بمكة المكرمة نهاية الشهر الجاري44 نائب يطالبون البرلمان بالإنسحاب من الإتفاق السياسيالقوات المسلحة تُسيطر على عدة المحاوربركان الغضب: طلعات قتالية في قصر بن غشيرلوفرين: ليفربول يتحسن كل موسم أفضل مما سبقهمدرب غينيا: نابي كيتا سيلحق بأمم إفريقيا؟ يمكنه المشاركة في نهائي الأبطالرسميا - كومباني يعود لأندرلخت كلاعب ومدربتقرير - إدارة يونايتد تحدد شرطا لبوجبا للموافقة على رحيله إلى ريال مدريدأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم الاحد 19 مايو 2019"طيران الإمارات" و"فلاي دبي": العمليات تسير كالمعتاد رغم التوترات بالخليجاليمين المتطرف يحشد قواه استعدادا لانتخابات برلمان الاتحاد الأوروبيالفلبين تنفى أنباء إصابة رئيسها بأزمة قلبيةماي تستعد لتقديم "عرض جريء" للنواب بشأن اتفاق "الخروج من أوروبا"القضاء على خلية ارهابية لداعش بعد هجوم زلةنظام إلكتروني لتسهيل تعاقدات القطاع النفطيمحمد بن سلمان يبحث تطورات الأحداث في المنطقة في اتصال هاتفي مع بومبيوالجبير: السعودية لا تريد حربا ولكنها مستعدة للرد "بكل قوة"

ليبيون ...خطرها على الزمن الجميل .. حنين الى سبها .. في يوم العيد ..

ليبيون ...خطرها على الزمن الجميل .. حنين الى سبها .. في يوم العيد ..
ليبيون ...خطرها على الزمن الجميل .. حنين الى سبها .. في يوم العيد ..

 

عبدالله عثمان عبدالرحيم يكتب :

ليبيون ...خطرها على الزمن الجميل .. حنين الى سبها .. في يوم العيد ..


- ليس هناك مناسبات تدعو الى إستحضار مايمكن إن ينعش ذاكرتنا ويحفز ذكرياتنا لتتقافز الى مخيلتنا .. كمناسبات اﻷعياد .. ففيها فقط ننتبه الى أشياء كثيرة .. تفاصيل لم نكن ننتبه إليها في روزنامة ايامنا العادية ..

- ليس أقلها فخرنا بنسيج قبائلنا العربية والامازيغية المتجاورة .. تلك التى جاءت من كل مناطق ليبيا ومن خارجها .. هاربة من ثقافة القبيلة إلى ثقافة الواحة .. كمرحلة للانتقال من ثقافة النجع الى ثقافة المدينة .. لتتعايش وتتزاوج وتتصاهر وتتحاب ..

- قبائل وسكان محلة الجديد المتدين .. من اولاد حضير واهالي .. وفريقهم اﻷزرق الأزوري "النهضة" .. بطل ليبيا لسنوات في الكرة الطائرة والجلة والتنس ..

إلى قبائل واهالى محلة القرضة وناديها اﻷخضر الهلال ثم القرضابية العريق .. المعتز بلاعبيه من أبطال ليبيا في العدو والوثب الطويل والثلاثي .. وسكانها من أولاد سهل وحساونة ..

الى المنشية وسكانها من قبائل ورفلة والقذاذفة واولاد سليمان واﻷماجر والزنتان .. والتي لاتتفق على شيء كحبها لناديها "الشرارة " ..

الى بدو حي المهدية الفاطمي وحي عبدالكافي من المقارحة والحساونة والسهكة والحطمان واولاد ابوسيف .. وأهالي تلك المحلات ..

بإختصار "حضر" سبها "وبدوها " ..

الذين تعايشوا لقرون بكل ألفة ومحبة وود .. ودون أن يتحاربوا أو يتقاتلوا ..

ولنستذكر مع هذه الذكريات .. عمرنا المنساب .. المتسرب كماء بين اﻷصابع .. لنكتشف أننا قد .. هرمنا .. كبرنا ..

ولنبحث عما يمكن أن يخفف علينا هذا الشعور المؤلم بالزمن .. بأن نستذكر محطات مهمة لما مر بنا .. خاصة حين تكون أحوالنا وأوضاعنا اليوم أسوأ مما هي عليه اثناء حدوث تلك الذكريات ..

- تلك أطياف وومضات وتجليات عامة وعابرة .. طافت بخاطري وأنا استرجع صورة سبها ذات ألق ..

سبها السبعينات :

- سبها سوق "أقعيد" : الذي قام "جنرال ما" بإزالته .. دون أن يستشيرنا .. ليمحو معه جزء من ذاكرتنا .. والكثير من ذكرياتنا .. وليضيع معه مركز سبها .. وقبل ذلك مشروع "مدينة وتحضر " فزان المنسية .. لنعود إلى نجوعنا .. ولتفقد مع إنهياره بوصلتها وتوازنها ودعتها .. ولتتلاشي مع ضياعه "صور البولارويد" التى التقطناها بحديقة "اقعيد" مقابل قهوة الغالي الشهيرة .. وبجانب محله لتعليم الطباعة على اﻵلة الكاتبة "اوليفتي" .. سبها دكاكين التمامة والمصاريت التى تزين مداخلها "بواقيل ومناطيل" وجرار الماء "لعابري السبيل" والذين يضعون على أبوابها "عصي" فقط .. وهي مشرعة مفتوحة حين يذهبون للصلاة في جامع اقعيد القديم .. القريب منهم ودون ان يقفلوا ابوابها .. فلا أحد سيسرقها ..

- سبها "الفيلم " : او السينما الوحيدة التى كانت تجعلنا نقتصد في مصروفنا خلال شهور .. لنستطيع ان نحجز لنا مقعد بمعرفة "ميلود وبلعيد وبيلته" لمشاهدة فيلم "ماجيستا في وادي الملوك" وفيلم " قد جاء رينقو ياريستانا " او فيلم "الوصايا لكلينت ايستوود " او فيلم "التنين واذرعه العشرة" .. دون علم أسرنا وأخوتنا الذين سيبتزوونا طويلا بالتهديد بالوشاية ﻵبائنا .. الذين لو عرفوا أننا دخلنا "الفيلم" سيصنفوننا بأننا صبأنا .. وأننا "صياع" لمجرد دخولنا الفيلم "السينما " .. ولنشتري بماتبقي من ثمن تلك التذاكر "خبزة التبروري " اللذيذة .. او كيس متوسط من "القلية" ..

- سبها "محلات اﻷلعاب" : بجانب عمارة "التجنيد" .. محلات بيع الالعاب بجانب قهوة مفروم " حمد " .. حين نسرع إليها لنتنافس على اسبقية الحصول على "يانصيب" النفافيخ "البالونات" وعلى من يحصل على الرقم 10 اكبر تلك النفاخات ..

-سبها "الثقافة اليسارية التقدمية " : حيث كانت تصدر فيها ثلاثة صحف يوميا .. سبها المراكز الثقافية .. من مركز الناشئين إلى مركز مكتبة اليونسكو المؤسسة فيها منذ الخمسينات .. سبها مفوضية الكشاف التى كان لها الدور الكبير في التنشئة لكثير من الاجيال .. برعاية عائلة الشاوش والمرابط ..سبها مكتبة "إبجاد" التى تتوسط سوق اقعيد .. وهي تتزين بعرض كل الصحف اليومية واسبوعيات المجلات العربية .. النهضة واليقظة والمجالس والكفاح العربي والمستقبل ومجلات اﻷطفال سمير وميكي .. وفي نفس يوم صدورها ..

- واحة فزان .. ودرة تاجها سبها ..

قبل :

وصول الجراد والدوشكات واﻹسترم اليها .. وانتشار ثقافة الموت .. واستزراع بذور الكراهية والحقد ..

وبعد :

اعوام من موت الابرياء وخرس الحكماء والعقلاء فيها .. وانحسار ثقافة الحياة ..

التعليقات