ايوان ليبيا

الثلاثاء , 16 أكتوبر 2018
اتفاق لإعادة ضخ المياه من محطة ترهونةالبعثة الأممية تسعى لوقف تهريب النفط الليبيسقوط إحدى طائرات القوات الجوية السعودية أثناء طلعة تدريبية واستشهاد طاقمهاوزير الخارجية الفلسطينى: أنباء تغير موقف أستراليا إزاء القدس تدعو للحزنوزير النفط الإيرانى: ترامب لا يمكنه خفض أسعار الخام "بالتنمر"خطف 14 من حرس الحدود الإيراني عند الحدود مع باكستانلقطات لزيارة الناظوري لمطار بنينا وإصداره تعليمات قبض على موظفين مخالفينإخلاء صالة الركاب بمطار بنينا الدوليتفاصيل مقتل «حنكورة» في طرابلستشكيل مجلس عسكري موحداستئناف التحقيقات في قضية عبدالفتاح يونسبلديتي بنغازي وشحات مجالس تسييريةماكرون: فرنسا مستعدة لمساعدة كوريا الشمالية في نزع أسلحتها النوويةلاعب ليفربول السابق: صلاح يعاني مثل بوجبا بسبب كأس العالمبالفيديو - الخسارة الأولى منذ 15 عاما.. إنجلترا تُسقط إسبانيا على ملعبها بثلاثيةمواعيد مباريات اليوم الثلاثاء 16-10-2018 والقنوات الناقلة.. تفاصيل لقاء مصر وإي سواتينيالجزائر ترحل 10 آلاف طفل من النيجر كانوا يستغلون في التسولنتنياهو: أستراليا تدرس الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيلصادرات إيران النفطية تواصل الانخفاض مع اقتراب العقوبات الأمريكيةالحلبوسي يبحث تنظيم ورشة عمل لمناهضة العنف الاجتماعي مع ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان

لا تحجّوا بأموال الشعب، فالله غني عنكم! ... بقلم / عبيد احمد الرقيق

- كتب   -  
لا تحجّوا بأموال الشعب، فالله غني عنكم!  ... بقلم / عبيد احمد الرقيق
لا تحجّوا بأموال الشعب، فالله غني عنكم! ... بقلم / عبيد احمد الرقيق

 

لا تحجّوا بأموال الشعب، فالله غني عنكم!  ... بقلم / عبيد احمد الرقيق

العبادات وكما هو معروف شرعا وعرفا مسائل شخصية، يقوم بها الافراد تلبية للواجب الديني من منطلق ايمان العبد بربه، وبالتالي حتمية ادائه للعبادات التي فرضها الله عليه، ولا يجوز شرعا ان يكون هناك وسيط بين العبد وربه في ادائها، فهي مسئولية شخصية يحاسب العبد على ادائها ثوابا وعلى تركها عقابا من الله سبحانه وتعالى، غير أن محاولة تدخل البعض في مثل هذه العبادات تثير الاستغراب، ونقصد هنا بالذات محاولات تدخل الحكومات في شئون بعض العبادات، مثل ما يقوم به ما يسمى "المجلس الرئاسي" من تدخل في شكل دعم مالي لمصاريف الحج من خلال تحميله الخزينة العامة لمصاريف 50% من تكاليف الحج لمواسم سابقة وهذا الموسم!.

إننا نتسائل: كيف يمكن ان تصرف الأموال العامة لغرض استفادة محدودة لبعض الافراد! في اداء عبادة مفروضة من الله سبحانه وتعالى، وهي عبادة الحج؟! التي هي أصلا مقيدة بنص قرءاني صريح اذ يقول الله في محكم كتابه الكريم : "ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا" ، (آل عمران الآية97 ) ، وحيث أن الحج هو احد الاركان الخمسة في ديننا الاسلامي الحنيف ما يعني أنه على المسلم ان يؤدي هذه الفريضة إلزاما، ولكن رحمة الله ولطفه بعباده وهو العليم بأحوالهم وأوضاعهم شاءت الا أن تخفف عليهم وأن لا تحملهم ما لاطاقة لهم به فكانت العدالة االإلهية  بالاستثناء لغير القادرين من عباده، فربط اداء هذا الركن الفريضة بالاستطاعة والتي تشمل الاستطاعة الجسدية والمالية والأمنية وغيرها!

واذا كان الأمر كذلك فمن يتجرا على المخالفة ويحاول أن يمنّ على افراد معينيين اختيروا بالقرعة ليتفضل عليهم بدفع نصف تكاليف الحج كما يفعل المجلس الرئاسي؟! وهل يعتقد المجلس الرئاسي انهم ارحم من الله بعباده حين يتدخلون ويدفعون من اموال الشعب مبالغ كبيرة لحساب حجاج هذا العام؟! الا يعلمون ان هذه الاموال التي يظنون انهم يتكرمون بها على الحجاج هي اموال عامة تخص كل الليبيين وانه لكل ليبي حق فيها ولا يجوز التصدق بأموال الغير او التصرف فيها بدون موافقة اصحابها!! ولهذا فانني اعتبر باطلا ما قام به الرئاسي من تحميل لميزانية الدولة الليبية هذه المبالغ وان كانت بسيطة لأنها في غير أووجه صرفها الرسمية وحتى الشرعية!

زد على ذلك أن المجلس الرئاسي قد وقع في مغالطة كبيرة حين اعلن في بداية التقديم والتسجيل لموسم الحج لهذا العام عن تكاليف قدرها 10 الاف للحاج الواحد ثم ليأتي بعد ان تعلن نتيجة القرعة ويقرر دعم المبلغ بـ 50% من قبل الخزينة العامة، وهذا ما يثير التساؤلات والشبهات، ومنها حرمان الكثير من الراغبين في الحج من التقدم للتسجيل هذا العام بحجة عدم قدرتهم على دفع تكاليف 10 الاف دينار، وانهم لو كانت التكاليف 5 الاف دينار لكانوا من المسجلين!

وكيف يمكن ان ننفي شبهة استغلال المواقف للمجلس الرئاسي في مثل هذه الإجراءات بدغدغة مشاعر الليبيين وعواطفهم تجاه مكرمته المزعومة! في الوقت الذي تشتد فيه معاناة الليبيين وحاجتهم الملحة لتوفير السلع الاساسية للعيش والتي بلغت حدا لا يطاق من غلاء الاسعار ومضاربة التجار! فهل يرى الرئاسي ان صرف الملايين على الحجاج اولى من صرفها على توفير الدواء والغذاء؟! ايها الرئاسي الغائب عن الواقع اعلموا انكم بذلك تسجلون مواقف خاطئة فلا تظنون انها في صالح الدين يا سادة! ليس بهكذا اجراءات تسوس الرعية وليس بهكذا تصرفات تدار البلد وهي تعاني ازمة اقتصادية معيشية خانقة.

نعود ونطالب الرئاسي المبجل ان يبتعدوا عن المسائل الدينية فلا تشوهوها بتصرفاتكم الخاطئة ولا تستثمروها لمصالحكم الذاتية، فالحج عبادة شخصية يتحملها كل فرد لوحده وهو وحده المسئول امام الله عنها يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم، وكم يكون جميلا ان تبادرنا دار الافتاء بفتواها حول هكذا وضعية للحج فلعلها تأتينا بما يحفظ شيئا من اموال الليبيين وكم نكون لها من الشاكرين، وقد يفيق البعض ويستدرك ان الحج بأموال الغير مخالفة كبيرة، ثم ليتأكد الجميع ان الله غني عن العالمين وعن الحج المدعوم! .

التعليقات